المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام كالعسل للعلامة البقاعي حول من ينبهه على خطأ في كتابه


ابو الزبير الموصلي
2015-04-15, 07:58 PM
كلام كالعسل للعلامة البقاعي حول من ينبهه على خطأ في كتابه

وأنا لم أدَّع العصمة فيما قلت ، وما تركت أحداً ممن يلم بي ، إلا قلت له المراد : الوقوف على الحق من معاني كتاب الله تعالى ، والمساعدة على ما ينفع أهل الإسلام ، فمن وجد لي خطأ ، فليخبرني به لأصلحه.
ووالله الذي جلَّت قدرته ، وتعالت عظمته ، لو أن لي سعة تقوم بماأريد لكنت أبذل مالًا لمن ينبهني على خطأي ، فكلما نبهني أحد على خطأ. أعطيته ديناراً.
ولقد نبهني غير واحد على أشياء (فيه) فأصلحتها ، وكنت أدعو لهم ، وأثني عليهم ، وأقول لهم هذا الكلام ، ترغيباً في المعاودة إلى الانتقاد.
والاجتهاد في الِإسعاف بذلك والِإسعاد.
فكان طريق هؤلاء - لو أن كلامهم كان عن بصيرة ، وكان للهِ بقصد النصيحة - أن يأتوا إليَّ ، أو يرسلوا ، لينظروا ما عندي في ذلك الذي ذكروه هل أبدي لهم ، أو لذكرى إياه معنى صحيحاً ، أو اعترف بالخطا ، فإن أصلحته كنا قد تعاوناعلى البر والتقوى ، وإن أبقيته ، وجب الطعن حينئذ على حسب ما يستحقه ذلك المعنى.
وحيث لم يفعلوا ذلك ، كان طعنهم ، إما عن جهل ، لأن من جهل شيئاً عاداه :
وكم من عائب معنى صحيحاً . . . وآفته من الفهم السقيم
وإما عن حسد لمن لا يحاسدهم ، فصنيعهم صنيع من يريد التشنيع على رجل مسلم ، مقبل على ما يعنيه ، تارك لما لا يعنيه ، منقطع إلى الله تعالى في بيت من بيوته ، يتلو كتابه ، ويقيم الصلاة ، وينفق مما رزقه الله سراً وعلانية ، وقد قنع بما آتاه الله ، ما زاحم أحداً منهم قط على دنيا ، ولا ألحَّ على أحد في سؤال ولا تصدى لعلو في الأرض ، وأحواله في ذلك معروفة من أربعين سنة فأكثر والشباب مقبل ، والزمان غض ، والأمل فسيح .. اهـ المراد [ مصاعد النظر ص104_105]

الحياة أمل
2015-04-16, 03:13 PM
أحسن الله إليكم
دُمتم موفقين ...~