المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مختارات من كتاب (تثبيت دلائل النبوة)


ابوالحارث التلكيفي
2015-04-15, 09:11 PM
انتهيت من قراءة كتاب ( تثبيت دلائل النبوة ) للقاضي عبدالجبار ابن أحمد المعتزلي !
فألفيته كتاباً مهماً جداً وخصوصاً لأهل عصرنا لكثرة التشغيب على مقام النبوة والدين من الملاحدة والفلاسفة والعلمانيين ...
حوى الكتاب نفائس من درر العلم والرد والنقض فمؤلفه ناقش أهل الكتاب وفند شبههم في الباب وناقش الفلاسفة ونقض أقوالهم وباحث الشيعة وأطال الرد عليهم في مواطن عدة يصلح أن يجمع كلامه فيهم في رسالة مفردة ...
أما موضوع الكتاب دلائل النبوة فلقد أجاد وأفاد وأتى بالعجب العجاب الذي يفيد الدعاة الى الله تعالى كثيراً جداً ...
وإليك أخي القارئ بعضاً من ثناء أهل السنة على هذا الكتاب
قال الحافظ ابن كثير ( قاضي الري وأعمالها، وكان شافعي المذهب، وهو مع ذلك شيخ الاعتزال، وله المصنفات الكثيرة في طريقتهم، وفي أصول الفقه، ومن أجل مصنفاته، وأعظمها: كتاب دلائل النبوة في مجلدين، أبان فيه عن علم، وبصيرة جيدة ) ( طبقات الشافعيين -١- ٣٧٣)
وقال أيضاً ( وفيها خلع على القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي بقضاء قضاة الري وما تحت حكم مؤيد الدولة بن ركن الدولة، وله مصنفات حسنة، منها دلائل النبوة وعمد الأدلة وغيرها ) ( ١١-٣٣٠- البداية والنهاية )
وقال فيه الذهبي: (إنه أجاد فيه وبرَّز) شذرات الذهب 3\203.
ولكن الكتاب بحاجة الى تعقب لبعض مواطن حشاه المصنف برأي المعتزلة مما جانفوا فيه الصواب ليحذر غير العارف بذلك ، أو يهذب ويختصر ويحذف منه المواد التي لا يحتاجها القارئ أو يجهل خطأها...
مختارات من الكتاب أحببت أن أتحفكم بها وهي كثيرة جداً أقتصر على ثلاثة منها :-
١- قال القاضي عبدالجبار ( فعليك بالمعرفة فانها حياة، والذهاب عن طلبها موت ) ( تثبيت دلائل النبوة-١-٢٣٣)
٢-وقال ( وقد قال بعض العلماء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إليكن عنى صويحبات يوسف، ان اولئك النساء ظنن ان يوسف عليه السلام إذا دفع الى شدة يضعف ويجيب الى المعصية فلم يكن كما ظنن، فأراد رسول الله ان ابا بكر سيدفع الى شدائد فيصبر ويحتمل )(١-٢٦٠)
٣- وهذه الفائدة هامة لمن يناظر ويجادل الشيعة ، قال ( وكثيرا تسأل الامامية عما كان من عثمان في تولية اقاربه وغير ذلك، وفي سير طلحة والزبير وعائشة الى البصرة، وما ذاك الا لضعفهم وانقطاعهم لأن عثمان لو لم يول اقاربه ولم يصنع ما صنع لكان كافرا مشركا عندهم بادعائه الامامة لنفسه ولأبي بكر وعمر، ولو كان طلحة والزبير وعائشة في عسكر امير المؤمنين وفي المحاربين معه ما كانوا إلا مشركين باعتقادهم امامة ابي بكر وعمر وعثمان، فكلام الامامية/ في هذا الكلام مسلم لو كلم اليهود في وجوب النية في الطهارة، او كلم النصارى في استحلالهم الخمر، وانما يكلم في هذا من قال: لا ذنب لعثمان إلا ما اتاه من الحمى وتولية الاقارب ولولا ذلك لكان مثل عمر، ومن قال: لا ذنب لطلحة والزبير وعائشة إلا مسيرهم الى البصرة ولولا ذلك لكانوا مثل ابي عبيدة وعبد الرحمن وابن مسعود.
فاعرف هذا ولا تكلمهم فيه البتة، وكلمهم فيما يدعونه من النص فهو الاصل ) ( ١-٢٩٤)

والله الموفق لا رب سواه ...

الحياة أمل
2015-04-16, 03:19 AM
صلى الله عليه وسلم
جزآكم الرحمن خيرآ شيخنآ على هذآ الطرح المفيد ...~

ياس
2015-04-16, 03:27 AM
جزاكم الله خيرا
فوائد قيمة

الفهداوي
2015-04-16, 02:41 PM
جزاكم الله خيرا