المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر عشرة أسباب تثمر بإذن الله الصبر على البلاء


ياسمين الجزائر
2015-04-25, 12:15 AM
ذكر عشرة أسباب تثمر بإذن الله الصبر على البلاء ...

http://www9.0zz0.com/2015/04/24/23/757650324.jpg


قال الامام ابن قيم الجوزية -رحمه الله- في كتابه (طريق الهجرتين) :


والصبر على البلاء ينشأُ من أسباب عديدة:



أحدها:

شهود جزائها وثوابها.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الثانى:

شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الثالث:

شهود القدر السابق الجارى بها، وأنها مقدرة فى أُم الكتاب قبل أن يخلق ؛ فلا بد منها، فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الرابع:

شهوده حق الله عليه فى تلك البلوى، وواجبه فيها الصبر بلا خلاف بين الأُمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين، فهو مأْمور بأداء حق الله وعبوديته عليه فى تلك البلوى، فلا بد له منه وإلا تضاعفت عليه.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الخامس:

شهود ترتبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى:

{وَمَآ أصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ}* [الشورى: 30]،

فهذا عام فى كل مصيبة دقيقة وجليلة، فيشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذى هو أعظم الأسباب فى دفع تلك المصيبة.
قال على بن أبى طالب: ما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رفع بلاءٌ إلا بتوبة.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

السادس:

أن يعلم أن الله قد ارتضاها له واختاره وقسمها ،وأن العبودية تقتضى رضاه بما رضى له به سيده ومولاه، فإن لم يوف قدر المقام حقه فهو لضعفه، فلينزل إلى مقام الصبر عليها، فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدى الحق.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

السابع:

أن يعلم أن هذه المصيبة هى دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيب العليم بمصلحته الرحيم به، فليصبر على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخطه وشكواه فيذهب نفعه باطلاً.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الثامن:

أن يعلم أن فى عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الأَلم ما لم تحصل بدونه، فإذا طالعت نفسه كراهة هذا الدواء ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأْثيره.

قال [الله] تعالى:

{وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُم، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ}* [البقرة: 216].
وقال الله تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}* [النساء: 19]

وفى مثل هذا القائل:
لعلّ عتبك محمود عواقبه وربما صحت الأجسام بالعلل

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

التاسع:

أن يعلم أن المصيبة ما جاءَت لتهلكه وتقتله، وإنما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبين حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا ؟
فإن ثبت اصطفاه واجتباه وخلع عليه خلع الإكرام وأَلبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدماً له وعوناً له، وإن انقلب على وجه ونكص على عقبيه طرد وصفع قفاه وأُقصى وتضاعفت عليه المصيبة، وهو لا يشعر فى الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة فى حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة فى حقه صارت نعماً عديدة.
وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب فى تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأَنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان، لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاءُ والله ذو الفضل الْعظيم.

http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

العاشر:

أن يعلم أن الله يربى عبده على السراء والضراء، والنعمة والبلاء،فيستخرج منه عبوديته فى جميع الأحوال.
فإن العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال، وأما عبد السراء والعافية الذى يعبد الله على حرف؛ فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه، فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته.
فلا ريب أن الإيمان الذى يثبت على محل الابتلاء والعافية هو الإيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبد ويبلغه منازل المؤمنين، وإنما يصحبه إيمان يثبت على البلاءِ والعافية.
فالابتلاء كير العبد [محل] إيمانه: فإما أن يخرج تبراً أحمر، وإما أن يخرج زغلاً [غضاً]، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهباً خالصاً ؛


http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

فلو علم العبد أن نعمة الله عليه فى البلاءِ ليست بدون نعمة الله عليه فى العافية، لشغل قلبه بشكره ولسانه، اللَّهم أعنِّى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وكيف لا يشكر من قيض له ما يستخرج خبثه ونحاسه وصيره تبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه فى داره؟
فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبر على البلاء، فإن قويت أثمرت الرضا والشكر.
فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه "
انتهى.


http://www11.0zz0.com/2015/04/24/23/135824482.gif

الفهداوي
2015-04-25, 01:21 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم واختيار قيم وترتيب طيب

ـآليآسمين
2015-04-25, 10:15 PM
فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه "

اللهمـ آمين , آمين
أحسنت أختنا
جزاكـ ربي خيرا وبارك في سعيكـ
اسعدكـ الباري
:111:

ياس
2015-04-25, 10:48 PM
بارك الله فيكم
طرح مميز جعله ربي
في موازين اعمالكم

ابو بكر
2015-04-27, 01:09 PM
http://www.m5zn.com/uploads/2010/5/9/photo/gif/0509101705245y0rik0.gif