المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عبد القادر الجيلاني كان سني العقيدة


عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:29 PM
القطف الداني في بيان عقيدة الإمام الرباني عبد القادر الجيلاني
أبو الحسنين السوري

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد:
أولا : المنية في إثبات الغنية

إليك أخي القارئ بعض العلماء الذين نسبوا كتاب الغنية للإمام عبد القادر الجيلاني "أو الجيلي " رضي الله عنه التي يظهر فيه عقيدته التي هي عقيدة السلف
"العلو – الصفات صـ 54-58"
وذلك لأن بعض المشتغلين في العلم المتأخرين نفوا كتاب الغنية للشيخ هربا منهم من كلامه عن عقيدته التي هي عقيدة السلف ولكن لن ينفعهم ذلك الهروب بعد أن نرى أن أكابر علماء الأمة نسبوا الكتاب للشيخ رضي الله عنه ولننتبه أن من الذين أذكرهم أشاعرة وهذا ديدنهم عندما يحاصرون لا يجدون أمامهم إلا كلمة مدسوس
كما قالوا عن الإبانة للإمام الأشعري وكما قالوا عن بعض الكرامات الغريبة المخجلة للنبهاني في كتابه جامع كرامات الأولياء لن نسبح بعيدا عن شاطئ مرادنا وهو تبيين أن كتاب الغنية لسيدي الإمام الرباني عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه
إليك أخي القارئ الفاضل أسماء بعض - وليس كل - العلماء الأفذاذ الذين نسبوا الكتاب للإمام رضي الله عنهم
1- السخاوي رضي الله عنه
2- ابن كثير رضي الله عنه
3- ابن رجب الحنبلي رضي الله عنه
4- الذهبي رضي الله عنه
5- ملا علي القاري رضي الله عنه
6- العجلوني رضي الله عنه
7- العامري الغزي رضي الله عنه
8- المرداوي رضي الله عنه
9- ابن تيمية رضي الله عنه
10- جمال الدين القاسمي الدمشقي رضي الله عنه
وغيرهم

إليك أقوالهم من كتبهم رضي الله عنهم

قال السخاوي في المقاصد الحسنة 2/85
حديث ( من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا )
وهو في كلام غير واحد من الأئمة منهم ابن قدامة في المغني والشيخ عبد القادر في الغنية ولم أجده لكن كان الحافظ الشرف الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه ونص الإمام أحمد على استحبابه
---------------
قال الإمام ابن رجب الحنبلي
في كتابه ذيل طبقات الحنابلة صـ121
وللشيخ عبد القادر رحمه الله تعالى كلام حسن في التوحيد، والصفات والقدر، وفي علوم المعرفة موافق للسنة.
وله كتاب " الغنية لطالبي طريق الحق " وهو معروف، وله كتاب " فتوح الغيب " وجمع أصحابه من مجالسه في الوعظ كثيرًا. وكان متمسكًا في مسائل الصفات، والقدر، ونحوهما بالسنة، بالغًا في الرد على من خالفها.
قال في كتابه " الغنية " المشهور: وهو بجهة اِلعلو مستو على العرش، محتو علىِ الملك محيط علمه بالأشياء " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " . فاطر: 10، " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " السجدة: 15 ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال: إنه في السماء على العرش، كما قال " الرحمن على العرش استوى " طه: 5، وذكر آياتٍ وأحاديث، إلى أن قال: وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش.
قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل، بلا كيف. وذكر كلامًا طويلاً، وذكر نحو هذا في سائر الصفات.
------------
قال ابن كثير في البداية والنهاية 12/313
الشيخ عبد القادر الجيلي ابن أبي صالح أبو محمد الجيلي ، ولد سنة سبعين وأربعمائة، ودخل بغداد فسمع الحديث وتفقه على أبي سعيد المخرمي الحنبلي، وقد كان بنى مدرسة ففوضها إلى الشيخ عبد القادر، فكان يتكلم على الناس بها، ويعظهم، وانتفع به الناس انتفاعا كثيرا، وكان له سمت حسن، وصمت غير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولاتباعه
وأصحابه فيه مقالات، ويذكرون عنه أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحا ورعا، وقد صنف كتاب الغنية وفتوح الغيب، وفيهما أشياء حسنة، وذكر فيهما أحاديث ضعيفة وموضوعة، وبالجملة كان من سادات المشايخ، [ توفي ] وله تسعون سنة ودفن بالمدرسة التي كانت له.
-----------

قال الذهبي في ميزان الإعتدال 1/471
قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعى: شهدت أبا زرعة - وقد سئل عن الحارث المحاسبى وكتبه - فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه [ كتب ] بدع وضلالات،
عليك بالاثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك.
قيل له: في هذه الكتب عبرة.
فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكا والاوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس، ما أسرع الناس إلى البدع ! مات الحارث سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وأين مثل الحارث، فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لابي طالب، وأين مثل القوت ! كيف لو رأى بهجة الاسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمى لطار لبه.
كيف لو رأى تصانيف أبى حامد الطوسى في ذلك على كثرة ما في الاحياء من الموضوعات.
كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر ! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية ! بلى لما كان الحارث لسان القوم في ذاك العصر، كان معاصره ألف إمام في الحديث، فيهم مثل أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسى، وابن شحانة كان قطب العارفين كصاحب الفصوص، وابن سفيان (2).
نسأل الله العفو والمسامحة آمين.
-----------
وقال أيضا الذهبي في العلو 265
593 - قال شيخ الإسلام سيد الوعاظ أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست الجيلي"هو نفسه الجيلاني يسمى الجيلي والجيلاني " الحنبلي شيخ العراق في كتاب الغنية له وهو مجلد أما معرفة الصانع بالآيات والدلائل على وجه الإختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد أحد
إلى أن قال وهو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال إنه في السماء على العرش كما قال الرحمن على العرش استوى وينبغي إطلاق ذلك من غير تأويل وكونه تعالى على العرش فمذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف سمعت الحافظ أبا الحسين يقول سمعت الشيخ عز الدين بن عبد السلام بمصر يقول ما نعرف أحدا كراماته متواترة كالشيخ عبد القادر رحمه الله
توفي في سنة إحدى وستين وخمسمائة قال الألوسي في تفسيره روح المعاني
وفي الغنية للقطب الرباني الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال إذا كان ليلة القدر يأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينزل إلى الأرض ومعه سكان سدرة المنتهى سبعون ألف ملك ومعهم الوية من نور فإذا هبطوا إلى الأرض ركز جبريل عليه السلام لواءه والملائكة عليهم السلام ألويتهم في أربعة مواطن عند الكعبة وقبر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومسجد بيت المقدس ومسجد طور سيناء .............."
-------------

وقال الإمام ملا علي القاري في كتابه شرح مسند أبي حنيفة
ووقع في الغنية للقطب الرباني السيد عبد القادر الجيلاني أنه لما ذكر الفرق الضالة قال : وأما الحنفية ففرقة من المرجئة وهم أصحاب أبي حنيفة نعمان بن ثابت زعم أن الإيمان هو الإقرار والمعرفة بالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرقي هو في كتاب الشجرة انتهى ، فقال بعض المحدثين : أدخل هذه
الجملة في أثناء كلام الشيخ مع أن الإيمان هو المعرفة الناشئ عند التصديق سواء تكون تلك المعرفة صادرة عن الدليل والتصديق أو خارجة عن التحقيق ، لكنها وقعت تقليدا لبعض أرباب التحقيق والتوفيق والاستدراك مقابلة لنعمة المعرفة بالله هو الجهل به ، وينشأ عنه جميع أنواع الكفر ثم الإقرار بشرط أو شطر على خلاف بين علماء أهل السنة والجماعة ، ولعل الشيخ لما كان معتقده أن الإيمان قول باللسان ، ومعرفة بالجنان ، وعمل بالأركان كما بينه في الغنية.

----------
وقال أيضا الإمام القاري في مرقاة المفاتيح 7/62
وقد ذكر سيدنا وسندنا مولانا الطب الرباني والغوث الصمداني الشيخ عبد القادر الجيلاني روح الله روحه ورزقنا فتوحه في كتابه الغنية الذي للمسالكين فيه المنية ............
----------
قال العجلوني في كشف الخفاء 1/81
وفي الغنية لسيدي عبد القادر الكيلاني نفعنا الله ببركاته ما نصه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يشتاق الرجل إلى أخ له كان يحبه لله عز وجل في الدنيا فيقول يا ليت شعري ما فعل أخي فلان شفقة عليه أن يكون قد هلك فيطلع الله عز وجل على ما في قلبه فيوحي إلى الملائكة أن سيروا بعبدي هذا إلى أخيه فتأتيه الملائكة بنجيبة عليها رحلها من مياثر النور قال فتسلم عليه فيرد عليهم السلام ويقولون له قم فاركب فانطلق إلى أخيك قال فيركب عليها فتسير في الجنة مسيرة ألف عام أسرع من أحدكم إذا ركب نجيبة فسار عليها فرسخين قال فلا يكون شئ حتى يبلغ منزل أخيه فيسلم عليه فيرد عليه السلام ويرحب به قال فيقول أين كنت يا أخي لقد كنت أشفقت عليك قال فيعتنق كل واحد منها صاحبه ثم يقولان الحمد لله الذي جمع بيننا فيحمدان الله عز وجل بأحسن أصوات سمعها أحد من الناس قال فيقول الله عز وجل لهما عند ذلك يا عبادي ليس هذا حين عمل ولكن هذا حين تحية ومسألة فاسألا أعطيكما ما شئتما فيقولان يا رب اجمع بيننا في هذه الدرجة قال فيجعل الله تلك الدرجة مجلسهما في خيمة مجوفة بالدر والياقوت ولأزواجهما منزل سوى ذلك قال فيأكلون ويشربون ويتنعمون انتهى بحروفه .
وقال أالعجلوني أيضا في كشف الخفاء 1/196
----------------
وقال العامري، أحمد بن عبد الكريم الغزي
في الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث234
من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا
وقع في كلام المغني للموفق بن قدامة والشيخ عبد القادر الكيلاني في الغنية
وكان الحافظ الدمياطي يأثر ذلك عن بعض مشايخه
ونص الإمام أحمد على استحبابه ولم يوجد في أصول الحديث


----------------

قال عمر كحالة في معجم المؤلفين 5/307
(ط) الزركلي: الاعلام 4: 171 عبد القادر بن موسى بن عبد الله ابن يحيى بن محمد الكيلاني الحسني (محيي الدين) صوفي تنسب إليه الطريقة القادرية.
ولد بكيلان في ربيع الثاني، ودخل بغداد، فسمع الحديث وتفقه، وتوفي بها في 8 ربيع الآخر، ودفن بمدرسة بباب الازج.
من مصنفاته: جلاء الخاطرفي الباطن والظاهر، الفتح الرباني والفيض الرحماني، الغنية الطالبي طريق الحق، سر الأسرار ومظهر الانوار فيما يحتاج إليه الابرار، وآداب السلوك والتوصل إلى منازل الملوك.
-----------
قال العلامة جمال الدين القاسمي الدمشقي في قواعد التحديث
قال الإمام الحافظ أبو حاتم الرازي ((علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر وعلامة الجهمية أن يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة وعلامة القدرية أن يسمعوا أهل السنة مجبرة وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية)) نقله عنه الذهبي في كتاب ((العلو))
وقال الإمام العارف الرباني الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره في كتاب ((الغنية)) نحو ما ذكر
-------------
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 3/222
. وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي " الغنية " أَمَّا مَعْرِفَةُ الصَّانِعِ بِالْآيَاتِ وَالدَّلَالَاتِ - عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَارِ - فَهُوَ أَنْ يَعْرِفَ وَيَتَيَقَّنَ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ . إلَى أَنْ قَالَ : وَهُوَ بِجِهَةِ الْعُلُوِّ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ مُحْتَوٍ عَلَى الْمُلْكِ مُحِيطٌ عِلْمُهُ بِالْأَشْيَاءِ . قَالَ : وَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ ؛ بَلْ يُقَالُ : إنَّهُ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ . إلَى أَنْ قَالَ : وَيَنْبَغِي إطْلَاقُ صِفَةِ الِاسْتِوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَأَنَّهُ اسْتِوَاءُ الذَّاتِ عَلَى الْعَرْشِ . قَالَ : وَكَوْنُهُ عَلَى الْعَرْشِ فِي كُلِّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ أُرْسِلَ بِلَا تَكْيِيفٍ
--------------
قال حاجي خليفة في كشف الظنون
غنية . . ( الغنية لطالبي طريق الحق )
للشيخ : عبد القادر الكيلاني الحسني
المتوفى : سنة 561 ، إحدى وستين وخمسمائة
وقال الدمشقي في المدخل 415

الغنية تأليف شيخ العصر وقدوة العارفين عبد القادر بن أبي صالح عبد الله ابن جنكي دوست الجيلي البغدادي المشهور
------------
قال المرداوي في الإنصاف 2/185
وقال الشَّيْخُ عبد الْقَادِرِ في الْغُنْيَةِ لَا يَزِيدُ على خِتْمَةٍ لِئَلَّا يَشُقَّ فَيَسْأَمُوا فَيَتْرُكُوا بِسَبَبِهِ فَيَعْظُمُ إثْمُهُ

ثانيا : القطف الداني في بيان عقيدة الإمام الرباني عبد القادر الجيلاني رضي الله تعالى عنه

عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:32 PM
يقول رضي الله عنه في كتابه الغنية الصفحة 54
قضى بالفناء على جميع الأنام فقال (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وهو بجهة العلو مستو على العرش , محتو على الملك محيط علمه بالأشياء ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) ...... _ حتى قال رضي الله عنه في الصفحة 56 -57 _
وهو منزه عن مشابهة خلقه ولا يخلو من علمه مكان ولا يجوز وصفه انه في كل مكان بل يقال : إنه في السماء على العرش كما قال جل ثناؤه (الرحمن على العرش استوى )وقوله (ثم استوى على العرش الرحمن )وقال تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )والنبي صلى الله عليه وسلم حكم بإسلام الأمة لما قال لها "أين الله؟ فأشارت إلى السماء " وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لما خلق الله الخلق كتب كتابا على نفسه وهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي ) وفي لفظ آخر ( لما قضى الله سبحانه الخلق كتب على نفسه في كتاب هو عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي )
وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية , ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية , ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث ذلك بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق
وقد روى عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل
(الرحمن على العرش استوى ) قالت : الكيف غير معقول , والإستواء غير مجهول , والإقرار به واجب , والجحود به كفر .....
_ إلى أن قال رضي الله عنه _
وقال أحمد رحمه الله في رواية عنه في موضع آخر : نحن نؤمن بأن الله عز وجل على العرش كيف شاء وكما شاء , بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده حاد , لما روي عن سعيد بن المسيب عن كعب الاحبار قال : قال الله تعالى في التوراة :
أنا الله فوق عبادي , وعرشي فوق جميع خلقي , وأنا على عرشي عليه أدبر عبادي ولا يخفى علي شيء من عبادي .
وكونه عز وجل على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف , ولأن الله تعالى فيما لم يزل موصوف بالعلو والقدرة , والاستيلاء والغلبة على جميع خلقه من العرش وغيره , ....... "
وأود أن أشير إلى فصل مهم في الكتاب وهو "في علامات أهل البدع"
يقول الإمام الجيلاني رضي الله عنه :
في نفس الكتاب 1/80
(فصل) واعلم أن لأهل البدعة علامات يعرفون بها ,فعلامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر , وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر بالحشوية , ويريدون إبطال الأثر
وعلامة القدرية تسميتهم أهل الأثر مجبرة , وعلامة الجهمية تسمية أهل السنة مشبهة , وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نواصب ,وكل ذلك عصبية وغياظ لأهل السنة ولا إسم لهم إلا إسم واحد أصحاب الحديث , ولا يلتصق بهم ما لقبهم به أهل البدع ,كما لا يلتصق بالنبي صلى الله عليه وسلم تسمية كفار مكة ساحرا وشاعرا ومجنونا ومفتونا وكاهنا ولم يكن إسمه عند الله وعند ملائكته وعند إنسه وجنه وسائر خلقه إلا رسولا نبيا بريا من العاهات كلها ,
"انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا "

عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:35 PM
قال الشيخ عبدالقادر الجيلاني في كتابه الفتح الرباني:
" يـــــا من يشكو الخلق مصائبه ، ايش ينفعك شكواك إلى الخلق؟!!
لا ينفعونك ولا يضرونك وإذا اعتمدت عليهم اشركت في باب الحق عزّ وجلّ يبعدونك ، وفي سخطهِ يوقعونك! ..
ويلك أما تستحيي أن تطلب من غير الله وهو أقرب إليك من غيره".

ويقول:
"لا تدعو مع الله أحداً كما قال {فلا تدعو مع الله أحداً} "

وقال لولده عند مرضِ موته:
" لا تخف أحداً ولا ترجه ، وأوكل الحوائج كلها إلى الله ، واطلبها منه ، ولا تثق بأحدٍ سوى الله عز وجل ، ولا تعتمد إلا عليه سبحانه ، التوحيد ، وجماع الكل التوحيد"

من كتــاب الفتح الرباني والفيض الرحماني ص117-118،159،373 نقلاً عن موسوعة أهل السنة للشيخ أبو عبيدة عبدالرحمن محمد سعيد

قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه

قال في كتابه تحفة المتقين وسبيل العارفين في باب اختلاف المذاهب في صفات الله عز وجل وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله {وما يعلم تأويله إلا الله} قال إسحاق في العلم إلى أن قال: والله تعالى بذاته على العرش علمه محيط بكل مكان والوقف عند أهل الحق على قوله إلا الله وقد روى ذلك عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش ويعلم ما في السموات والأرض إلى أن قال ووقف جماعة من منكري استواء الرب عز وجل على قوله: {الرحمن على العرش استوى} وابتدأوا بقوله استوى له ما في السموات وما في الأرض يريدون بذلك نفي الاستواء الذي وصف به نفسه وهذا خطأ منهم لأن الله تعالى استوى على العرش بذاته وقال في كتابه الغنية أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد إلى أن قال وهو بجهة العلو مستو على العرش محتو على الملك محيط علمه بالأشياء إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان بل يقال أنه في السماء على العرش استوى قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى وساق آيات وأحاديث ثم قال وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش ثم قال وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف . هذا نص كلامه في الغنية
من كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم 1/175

عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:39 PM
الإيمان
قال الشيخ عبد القادر الجيلاني أن الإيمان قول باللسان، ومعرفة بالجنان، وعمل بالأركان. و فرق الشيخ معنى الإيمان والإسلام. الإيمان هو الدين والشريعة والملة، لأن الدين هو ما يدان به من الطاعات مع اجتناب المـحظورات والمـحرّمات، وذلك هو صفة الإيمان. وأما الإسلام فهو من جملة الإيمان، وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانا، لأن الإسلام هو بمعنى الاستسلام والانقياد. وكل مؤمن مستيلم منقاد لله تعالى، وليس كل مسلم مؤمنا بالله. وقد استدل على ذلك بقوله تعالى: (قَالَتِ اْلأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ اْلإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ لاَيَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ). وبحديث مـجيء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان.
والإيمان عند الشيخ عبد القادر الجيلاني يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان، ويقوى بالعلم ويضعف بالجهل، وبالتوفيق يقع. واستدل الشيخ بقول تعالى وعز: (وَإِذَا مَآأُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ). وبقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) وبقوله تعالى : (...لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَانًا...) قال الشيخ: وما جاز عليه الزيادة جاز عليه النقصان.
2. حكم مرتكب الكبيرة
أحكام مرتكب الكبيرة من مسائل العقيدة التي اختلفت فيها أقوال الناس. حكمه عند الشيخ أنه لا يخرج من الـملة وأنه فاسق بمعصيته واقع تحت المشيئة في الدار الاخراة إن شاء الله عذّبه وإن شاء رحـمه وأنه لا يكفر بها إذا مات على التوحيد حيث قال:
"ونعتقد أن المؤمن وإن أذنب ذنوبا كثيرة من الكبائر والصغائر لا يكفر بها، وإن خرج من الدنيا بغير توبة إذا مات على التوحيد والإخلاص، بل يردّ أمره إلى الله عزّ وجلّ، إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه وأدخله النار، فلا ندخل بين الله تعالى وبين خلقه، مالم يـخبرنا الله بمصيرته."
ويقول الشيخ في موضع اخر:
"ونعتقد أن من أدخله الله النار بكبيرته مع الإيمان، فإنه لا يخلد فيها، بل يخرجه منها، لأن النار في حقّه كالسجن في الدنيا، فيستوفي منه بقدر كبيرته وجريمته، ثم يخرج برحمة الله تعالى ولا يخلد فيها".
3. قضية الصفات
في هذه القضية أثبت الشيخ ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات من غير تـخريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل إثباتا يليق بـجلاله وعظمته. مثل وصف الشيخ بأن الله تعالى هو حيّ بحياة وعالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بإرادة وسميع بسمع وبصير ببصر، وأنه تعالى محيي ومميت محدث وموجد وهو يقبض ويبسط، يضحك ويفرح، له يدان وكلتا يديه يمين.
ونفى ما نفاه عز وجل عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مما ينافي كماله وجلاله. فمن ذلك عند اراء الشيخ، لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بالجهل والشك والظن وغلبة الظن والسهو والنسيان والسِّنة والنوم والغلبة والغفلة والعجز والموت، ولا يجوز أيضا عليه الحدود ولا النهاية، ولا القبل ولا البعد، ولا تحت ولا قدام، ولا خلف ولا كيف، لأن جميع ذلك ما ورد به الشرع.
ويعتقد الشيخ أن الله لا يشبهه شيء لا في ذاته ولا في أسمائه وصفاته ولا في أفعاله. استدل الشيخ بقوله تعالى: (َ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). وأن إثبات ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله بلا تأويل لا يقتضي تشبيها أو تمثيلا مثل المشبهة أو المجسمة. وقد اشار الشيخ إلى هذه المعاني بقوله:
"وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية، ولا على معنى العلوّ والرفعة كما قالت الأشعرية ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة، لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من اصحاب الحديث، بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق."
4. قضية القرأن
لقد ذهب الشيخ في هذه القضية إلى أن القرآن الكريم كلام الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
"ونعتقد أن القرآن كلام الله وكتابه وخطابه ووحيه الذي نزل به جبريل على رسوله صلى الله عليه وسلام كما قال عزّ وجلّ : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ اْلأَمِينُ {193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ {194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ). هو الذي بلغه رسوله صلى الله عليه وسلم أمته امتثالا لأمر رب العالمين يقول تعالى: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآأُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)
رأى الشيخ أن القرآن كلام الله تعالى وهو غير مـخلوق كيفما قرئ وتلي وكتب، وكيفما تصرفت به قراءة قارئ، ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، هو كلام الله وصفة من صفات ذاته، غير محدث ولا مبدل ولا مغير ولا مؤلف ولا منقوص ولا مصنوع ولا مزاد فيه، منه بدأ تنزيله وإليه يعود حكمه.
عند الشيخ من زعم أن القرآن مـخلوق فهو كافر حيث يقول:
"فمن زعم أنه مـخلوق أو عبارته أو التلاوة غير المتلو، أو قال: لفظي بالقرأن مـخلوق فهو كافر بالله العظيم، ولا يخالط ولايؤاكل ولايناكح ولايجاور، بل يهجر ويهان، ولا يصلى خلفه، ولا تقبل شهادته، ولا تصح ولايته في نكاح وليه، ولايصلى عليه إذا مات، فإن ظفر به استتيب ثلاثا كالمرتد، فإن تاب وإلا قتل."
بل قال الشيخ أن حروف المعجم غير مخلوق سواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الأدميين. استدل الشيخ بقوله تعالى: (إِنَّمَآأَمْرُهُ إِذَآأَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) فسّر الشيخ أنها حرفان، فلو كانت "كن" مخلوقة لاحتاجت إلى "كن" تخلق بها إلى ما لا نهاية له. وأما الدليل من السنة فما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال لعثمان بن عفان لـما سئل عن أ ب ت ث إلى أخر الحروف فقال: الألف من إسم الله الذي هو الله، والباء من إسم الله الذي هو البارئ، والتاء من إسم الله الذي هو المتكبر، والثاء من إسم الله الذي هو الباعث والوارث حتى أتى إلى آحرها، فذكر أنها كلها من أسماء الله وصفاته.
5. افعال العباد
ذكر الشيخ عقيدته في هذه القضية وقرر أن أفعال العباد خلق الله عز وجل وهي في نفس الوقت كسب لهم، فيقول الشيخ:
"ونعتقد أن افعال العباد خلق الله عز وجل كسب لهم خيرها وشرها حسنها وقبيحها ما كانا منها طاعة ومعصية لا على معنى أنه أمر بالمعصية لكن قضى بها وقدرها وجعلها على حسب قصده وأنه قسم الأرزاق وقدّرها فلا يصدها صاد ولا يمنعها مانع لا زائدها ينقص ولا ناقصها يزيد ولا ناعمها يخشن ولاخشنها ينعم ورزق غد لا يؤكل اليوم وقسم زيد لا ينقل إلى عمرو وأنه تعالى يرزق الحرام كما يرزق الحلال على معنى أنه يـجعله غذاء للأبدان وقواما للأجسام لا على معنى إباحة الحرام. وكذلك القاتل لم يقطع أجل المقتول المقدر له. بل يموت بأجله وكذلك الغريق ومن هدم عليه الحائط وألقى من شاهق ومن أكله سبع وكذلك هداية المسلمين والمؤمنين وضلالة الكافرين. إليه عز وجل جميع ذلك فعل له وصنعه لا شريك له في ملكه".
ث‌. تحليل المقارنة
وما ذهب إليه الشيخ عبد القادر الجيلاني من قضية الإيمان هو معتقد أهل السنة والجماعة من السلف الذين يقررون أن الإيمان قول وعمل، قول اللسان وعمل القلب والـجوارح. روى عن مالك والشافعى وأحمد والأوزاعى واسحق بن راهويه وأهل الحديث وأهل المدينة وأهل الظاهر أنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان. واختلف الشيخ عبد القادر الجيلاني الإمام الماتريدى من الخلف الذي ذهب إلى أن معنى الإيمان مجرد التصديق، و الإقرار شرط لاجراء الأحكام في الدنيا " كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم علي الله. أما العمل شرط لتحقيق الإيمان الكامل.
قد وافق أيضا رأي الشيخ برأي الإمام أحمد بن حنبل وغيره أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته بالإحسان في العمل، ونقصانه بالإساءة. وقد بوّب الإمام البخاري باباً في صحيحه لبيان زيادة الإيمان ونقصانه. وقد روى عن الإيمام الشافعي رضي الله عنه أن الإيمان يزيد وينقص. ولكن بعض من يقول عدم الزيادة والنقصان في الإيمان. ثم فصّل الإمام الباقلانى حل مشكلة التردد بين زيادة الإيمان وعدم زيادته، إذ جعل الإيمان يزيد وينقص من حيث الجزاء المستحق له من عند الله باعتبار ما يصاحبه من عمل لم يكن لتصبح له قيمة قط بغير الإيمان، أما الإيمان من حيث التصديق في ذاته أو صورته فلا يزيد ولا ينقص.
رأي الشيخ عبد القادر الجيلاني في قضية مرتكب الكبيرة مثل رأي الإمام أحمد بن حنبل و الإمام أبو حنيفة و الإمام مالك و الإمام الشافعى، أن العاصي مرجأ أمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه. ويتضح الإمام أحمد بن حنبل رأيه خصوصا في حكم مرتكب الكبيرة بقوله: "لا يكفر أحد من أهل التوحيد، وإن عملوا بالكبائر". زاد أمل فتح الله زركشي، وذلك ما عدا الشرك كما دلت عليه الاية الكريمة: (إِنَّ اللهَ لاَيَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَادُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا).
يقول البغدادى في الفرق بين الفرق الذي نقله يحي هاشم: "وكان علماء التابعين مع أكثر الأمة يقولون إن صاحب الكبيرة من أمة الإسلام مؤمن. لما فيه من معرفته بالرسل والكتب المنزلة، ولـمعرفته بأن كل ما جاء من عند الله حق. ولكنه فاسق بكبيرته وفسقه لا ينفى عنه اسم الإيمان والإسلام."
وكذلك قد وافق الشيخ عبد القادر الجيلاني في قضية الصفات بمذهب أهل السنة والجماعة في تعظيم الله عز وجل و تنزيهه عما لا يليق به سبحانه وتعالى. يقول محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة: " اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الرب عز وجل من غير تغيير ولا وصف ولاتشبيه فمن فسر اليوم شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وفارق الجماعة فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثمّ سكتوا."
في قصية القرآن يتفق الشيخ عبد القادر الجيلاني مع علماء أهل السنة والجماعة من السلف في القول بأنه كلام الله الـمنزل غير مـخلوق. منهم الإمام أبو حنيفة والإمام مالك بن أنس و الإمام الشافعي و الإمام أحمد بن حنبل، كلهم يقولون بقدم القرآن وأنه كلام الله غير مـخلوق، من يقول بذلك فهو كافر. ويرى أيضا الخلف بقدم القرآن. ولكن لا يتفق الشيخ عبد القادر الجيلاني بعض آرائ الخلف من الأشاعرة الذين ينقسمون كلام الله إلى قسمين، كلام نفسي و كلام لفطي. بل يذهب الشيخ الى ان القرآن كلام الله حقيقة حروفه ومعانيه ويكفر من يقول انه عبارة او مخلوق وهذا هو مذهب السلف واهل السنة والجماعة
منقول بتصرف

عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:48 PM
ويوافق الشيخ عبد القادر في كتابه الغنية أهل السنة في مسائل الايمان وباقي امور الاعتقاد كالايمان بالسمعيات وحب الصحابة وال البيت والالتزام بالكتاب والسنة واجتناب البدعة والاحداث في الدين فرحمه الله تعالى ورضي الله عنه فيجب على ادعياء التصوف والاحباش ان يتوبوا الى الله ويعتقدوا عقيدة اهل الحق ويتمسكوا بها ويصححوا عقائدهم ومنهجهم ويتوبوا من من محالفاتهم فالسنة كسفينة نوح عليه الصلاة والسلام من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وفي هذا كله رد على مبتدعة الصوفية الذين يزعمون اتباع هذا العالم السني الذي هو منهم براء وفيه رد على الاحباش وغيرهم ممن خالف السنة والله المستعان

عبدالله الأحد
2015-04-30, 07:58 PM
قال الإمام النووي : ما علمنا فيما بلغنا من التفات الناقلين وكرامات الأولياء أكثر مما وصل إلينا من كرامات القطب شيخ بغداد محيي الدين عبد القادر الجيلاني، كان شيخ السادة الشافعية والسادة الحنابلة ببغداد وانتهت إليه رياسة العلم في وقته, وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر وانتهى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق وتتلمذ له خلق لا يحصون عدداً من أرباب المقامات الرفيعة, وانعقد علية إجماع المشايخ والعلماء بالتبجيل والإعظام, والرجوع إلى قولة والمصير إلى حكمه, وأُهرع إليه أهل السلوك - التصوف - من كل فج عميق. وكان جميل الصفات شريف الأخلاق كامل الأدب والمروءة كثير التواضع دائم البشر وافر العلم والعقل شديد الاقتفاء لكلام الشرع وأحكامه معظما لأهل العلم مُكرِّماً لأرباب الدين والسنة, مبغضاً لأهل البدع والأهواء محبا لمريدي الحق مع دوام المجاهد ولزوم المراقبة إلى الموت. وكان له كلام عال في علوم المعارف شديد الغضب إذا انتهكت محارم الله سبحانه وتعالى سخي الكف كريم النفس على أجمل طريقة. وبالجملة لم يكن في زمنه مثله
قال الإمام العز بن عبد السلام : إنه لم تتواتر كرامات أحد من المشايخ إلا الشيخ عبد القادر فإن كراماته نقلت بالتواتر
قال الذهبي : الشيخ عبد القادر الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي الحنبلي شيخ بغداد
قال أبو أسعد عبد الكريم السمعاني: هو إمام الحنابلة وشيخهم في عصره فقيه صالح، كثير الذكر دائم الفكر, وهو شديد الخشية, مجاب الدعوة، أقرب الناس للحق، ولا يرد سائلا ولو بأحد ثوبيه
قال الإمام ابن حجر العسقلاني : كان الشيخ عبد القادر متمسكاً بقوانين الشريعة, يدعو إليها وينفر عن مخالفتها ويشغل الناس فيها مع تمسكه بالعبادة والمجاهدة ومزج ذلك بمخالطة الشاغل عنها غالبا كالأزواج والأولاد, ومن كان هذا سبيله كان أكمل من غيره لأنها صفة صاحب الشريعة صلى الله علية وسلم
قال ابن قدامة المقدسي: دخلنا بغداد سنة إحدى وستين وخمسمائة فإذا الشيخ عبد القادر بها انتهت إليه بها علما وعملا وحالا واستفتاء, وكان يكفي طالب العلم عن قصد غيره من كثرة ما اجتمع فيه من العلوم والصبر على المشتغلين وسعة الصدر.
كان ملئ العين وجمع الله فيه أوصافاً جميلة وأحوالاً عزيزة, وما رأيت بعده مثله ولم أسمع عن أحد يحكي من الكرامات أكثر مما يحكى عنه, ولا رأيت احداً يعظمه الناس من أجل الدين أكثر منه
قال ابن رجب الحنبلي : عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ثم البغدادي, الزاهد شيخ العصر وقدوة العارفين وسلطان المشايخ وسيد أهل الطريقة, محيي الدين ظهر للناس, وحصل له القبول التام, وانتصر أهل السنة الشريفة بظهوره, وانخذل أهل البدع والأهواء, واشتهرت أحواله وأقواله وكراماته ومكاشفاته, وجاءته الفتاوى من سائر الأقطار, وهابه الخلفاء والوزراء والملوك فمن دونهم
قال الحافظ ابن كثير : الشيخ عبد القادر الجيلي، كان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات
قال الإمام اليافعي : قطب الأولياء الكرام، شيخ المسلين والإسلام ركن الشريعة وعلم الطريقة, شيخ الشيوخ, قدوة الأولياء العارفين الأكابر أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي قدس سره ونور ضريحه, تحلى بحلي العلوم الشرعية وتجمل بتيجان الفنون الدينية, وتزود بأحسن الآداب وأشرف الأخلاق, قام بنص الكتاب والسنة خطيبا على الأشهاد, ودعا الخلق إلى الله سبحانه وتعالى فأسرعوا إلى الانقياد, وأبرز جواهر التوحيد من بحار علوم تلاطمت أمواجها, وأبرأ النفوس من أسقامها وشفى الخواطر من أوهامها وكم رد إلى الله عاصياً, تتلمذ له خلق كثير من الفقهاء

قال ابن السمعاني عنه: إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح، ديِّن خيِّر، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمع
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: والشيخ عبد القادر ونحوه من أعظم مشائخ زمانهم أمراً بالتزام الشرع، والأمر والنهي، وتقديمه على الذوق والقدر، ومن أعظم المشائخ أمراً بترك الهوى والإرادة النفسية
وقد غرفتم عقيدته وهي عقيدة اهل السنة والجماعة فالحمد لله على الهداية الى السنة