المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحقيق النصر مشروع أمة ، وإنه مفتقر إلى منهج وصدق وهمة.


الفهداوي
2015-05-01, 11:11 PM
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTqG0R8xvtWJvvCI5o9y_ioUeDcV7MUE cwGG_sQRl3pzFEEjZBn
لم يكن معنى النصر هو البقاء طويلا في الحياة حتى يرى الإنسان ثمرات بذله وعطائه ودعوته . وكم هي المبشرات والفتوحات التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم تقع إلا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم . هذا كله مع من بذل أسباب النصر والتمكين ، وكان على الجادة التي رسمها الله له.
إن نصر الله تعالى لأوليائه ليس صورة واحدة أو مثالا فريدا ، بل هو أوسع وأشمل مما نتصوره في كثير من الأحايين.
فحين يتبين المرء الحق ، ويتمسك به ، ويثبت عليه ، ويموت من أجله ، وفي سبيله ، فإن هذا من أعظم صور النصر الرباني لعباده المؤمنين .
وفي قصة أصحاب الأخدود هذه نقول :
ما كان لأولئك المؤمنين الضعفاء أن يختاروا القتل والإحراق ، من أجل رضاء ربهم الخلاق ، وهم يرون الابتلاء ماثلا أمامهم جدا وليس بالهزل، ما كان لهم ذلك لولا إعانة الله ، واصطفاؤه لهم .
ثم من أدرانا أنهم لما قذفوا في النار شعروا بحرها وأليم عذابها.
بل هل ندري عن الذي لقوه من ربهم الكريم بمجرد إلقائهم في النار، خاصة أن الله تعالى ذيل قصتهم في سورة البروج بقوله : {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير} (البروج: 11). ولم يصف الله تعالى الفوز بـ (الكبير) إلا في هذا الموضع في القرآن كله ، فأي فوز هذا الفوز، ونهايتهم هي إحراقهم في النار؟!
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTqG0R8xvtWJvvCI5o9y_ioUeDcV7MUE cwGG_sQRl3pzFEEjZBn
نعم ؛ والله إنه لفوز كبير، وفلاح عظيم.
فوز حين آمنوا بربهم في ظل دولة كافرة تقوم على الشرك والسحروالخرافات.
فوز حين ثبتوا على الحق وضحوا من أجله بأهليهم وأنفسهم ـ
وهي أغلى ما يملكون ، ولسان حال الواحد منهم يقول :
أجود بالنفس إن ظن البخيل بها
والجود بالنفس أعلى غاية الجود

فوز حين ذكرهم الله عز وجل في كتابه الكريم يتلى إلى قيام الساعة في سياق المدح والثناء، وقد علم سبحانهـ ما في قلوبهم .
فوز حين يقابلون ربهم وهو راض عنهم فيكسوهم حلل الذهب والفضة، ويسعدهم بأجل نعيم وأعظم عطاء ، وهو النظر إلى وجهه الكريم .
فوز بصور متعددة تحصل لهم في عالم الغيب ، لا تدركه أبصارنا ولا تحتويه عقولنا.
وها نحن الآن نصبح على أخبار مزعجة ، ومآس موجعة ، ونمسي على مثلها عن إخواننا المسلمين في كل مكان.
جرح في سوريا https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSPcpYZ-f6pQyuHd4jBXX_3jh8AmX_fCG5JtMoBusMFTMB6pVtv ، وفي العراقhttps://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSPcpYZ-f6pQyuHd4jBXX_3jh8AmX_fCG5JtMoBusMFTMB6pVtv آلام .
كارثة في فلسطين https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSPcpYZ-f6pQyuHd4jBXX_3jh8AmX_fCG5JtMoBusMFTMB6pVtv ، وفي اليمن https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSPcpYZ-f6pQyuHd4jBXX_3jh8AmX_fCG5JtMoBusMFTMB6pVtv إجرام.
تسلط رهيب على المنطقة من قبل الفرس و اليهود .
واستكبار وغطرسة من قبل أمريكا وروسيا بلا حدود .
والضحية في الغالب هم المسلمون ، وإن شئت فقل : إن الأكثر في هذه الضحية من أهل السنة مع اختلاف أطيافهم وطوائفهم .
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTqG0R8xvtWJvvCI5o9y_ioUeDcV7MUE cwGG_sQRl3pzFEEjZBn

قتل للأبرياء، وتصفية للدعاة والصلحاء.
نهب للأموال والخيرات ، وإفساد لئيم لأخلاق الشباب والفتيات.
وعملاء من الداخل يقومون بأبشع الخيانات.
وإذا قطعت الرأس من حياته
لا تنس أذنابا بكل بلادي
هدم من الداخل على يد كثير من ملاك القنوات وصانعي الإعلام .
وحرب من الخارج تسير على خطى مدروسة كتبتها أيدي اللئام .
فيأتي السؤال المباشر نفسه :
أين نصر الله لنا ، وفينا صادقون وباذلون ، ومعنا دعاة وناصحون ؟!
نعم أيها الأحباب ؛ إن الله عز وجل مطلع على كل ما في الكون، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وإن نصر الله لا يتخلف أبدا ، إلا إذا تخلفت أسبابه ، وتأمل إذا شئت تلك الجملة الشرطية في قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ( محمد: 7).
إن أعظم النصر هو أن تسير على منهج الله عز وجل ما استطعت ، وأن تعمل في واقعك بما تقتضيه سيرة نبيك صلى الله عليه وسلم وسنته.
ليس الخوف من أن يهزمنا الأعداء ونحن سائرون على الدرب ، وباذلون للجهد ، فسيبقى ما فعلوه مجرد هزيمة لنا ، لا استسلاما منا ، وفرق بين الهزيمة والاستسلام. وإنما الخوف من أن نخفق في التمسك بديننا حتى وإن انتصرنا في ساحة الحرب على أعدائنا.
ورضي الله عن البطل «حرام بن ملحان» ذاك الصحابي الجليل الذي قال بعدما طعن غدرا ورأى الدم يسيل من جوفه : «فزت ورب الكعبة». نعم ؛ والله العظيم لقد فاز ، فاز حين عاش على الطريق القويم ، ومات عليه.
إن هذا البطل ليعطينا درسا في فقه النصر وحقيقة الفوز.
وفي غزوة مؤتة ، تلك الغزوة التي قابل فيها المسلمون ـ وهم ثلاثة آلاف ـ جيشا عظيما من النصارى وكفار العرب وهم مئتا ألف ، وبعد أن قتل الأمراء الثلاثة : زيد ، فجعفر، فابن رواحة ، أمر عليهم خالد بن الوليد رضي الله عنهم أجمعين ، فانحاز بالجيش بطريقة ذكية ، وأسلوب رائع ، فاعتبر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فتحا ونصرا للمؤمنين ، مع أن الجيش الإسلامي فقد أمراءه الثلاثة.
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTqG0R8xvtWJvvCI5o9y_ioUeDcV7MUE cwGG_sQRl3pzFEEjZBn

إن تحقيق النصر مشروع أمة ، وإنه مفتقر إلى جد وصدق وهمة.
ولنعلم أن أساس الداء فينا ، وبداية العلاج منا ، وتلك قاعدة قررها الله تعالى ، في سورة الرعد وسورة الأنفال .
فقال في الأولى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: 11).
وقال في الثانية : {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الأنفال: 53).
فإلى المراجعة والتصحيح الشامل ، وإلى التوبة النصوح ، والعمل المتكامل .
وليعلم الجميع أن على كل فرد قدرا من المسؤولية ، وأن له دورا ينبغي أن يبحث عنه ويقوم به. ولندرك كذلك أن الساحة تسع كل صادق يريد العمل ، وتتضمن كل مشمر طرد عن نفسه الخمول والكسل.
فليعد الشارد إلى ربه ، وليرجع العاق إلى بره .
وليطهر الحسود قلبه ، ولينم المحب الصادق حبه.
إذا الحمل الثقيل توازعته
أكف القوم خف على الرقاب
توحيد لله يجب أن يعظم وأن يصان ، وشرك مع الخالق يجب أن يفضح وأن يهان.
نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، اللهم ردنا الى دينك وكتابك وشرعة نبيك صلى الله عليه وسلم ..

ياسمين الجزائر
2015-05-01, 11:46 PM
بارك الله فيكم شيخنا على الموضوع القيّم ،افدتم و اجدتم شيخنا
و في هذا الباب يقول الشيخ محمد بشير الابراهيمي عليه رحمة الله:


«ولو أنَّ للدعوة المحمدية عُشر ما للدعوة المسيحية من أَسنَادٍ وأمداد، وهِمَم راعية، وألسنةٍ داعية، لَغَمَر المشرقين، وعَمَر القُطبين، ولو أنَّ ديناً لقي من الأذى والمقاومة عُشر ما لقي الإسلام لتلاشى واندثر، ولم تبق له عينٌ ولا أثر، وإنَّ من أكبر الدلائل وأصدق البراهين على حقية الإسلام بقاءه مع هذه الغارات الشعواء من الخارج ومع هذه العوامل المخربة من الداخل، وإنَّ هذه لأنكى وأضر، فلكم أراد به أعداؤه كيداً تارة بقوة السيف، وتارة بقوة العلم، فوجدوه في الأولى صلب المَكسر، ووجدوه في الثانية ناهض الحجة، ورُدُّوا بغيظهم لم ينالوا خيراً، ولكنهم عادوا فضللوا أبناءه عنه، ولفتوه عن مشرقه، وفتنوهم بزخارف الأقوال والأعمال؛ ليصدوهم عن سبيله، وإنّ أخوف ما يخاف المشفقون على الإسلام جهل المسلمون لحقائقه، وانصرافهم عن هدايته، فإنَّ هذا هو الذي يُطمِعُ الأعداءَ فيهم وفيه، وما يُطمع الجار الحاسد في الاستيلاء على كرائم جاره الميت إلا الوارث السفيه».

آثار محمد البشير الإبراهيمي (2/82).

نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، اللهم ردنا الى دينك وكتابك وشرعة نبيك صلى الله عليه وسلم ..
اللهم آمين اللهم آمين

الفهداوي
2015-05-02, 02:00 AM
ما شاء الله تبارك الرحمن اضافة قيمة وانتقاء يلخص الموضوع بدقة كبيرة لاحرم الله الأجر
اسناذتنا الكريمة وغفر الله لنا ولك شكرا للمرورك

ياسمين الجزائر
2015-05-02, 11:59 PM
غفر الله لنا ولك شكرا للمرورك


اللهم آمين
العفو شيخنا ،بل انتم اتحتم لنا فرصة البحث بانتقائكم للمواضيع القيّمة و الهادفة

الفهداوي
2015-05-03, 12:03 AM
عفوا جزاكم الله خيرا على منحكم اللطيفة

الحياة أمل
2015-05-11, 11:34 AM
نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، اللهم ردنا الى دينك وكتابك وشرعة نبيك صلى الله عليه وسلم ..



اللهم آمين .. اللهم آمين
بآرك الرحمن فيكم على هذآ العرض والطرح ...~

ياس
2015-05-11, 12:03 PM
بارك الله فيك شيخنا الكريم

وصايف
2015-05-11, 12:09 PM
ر█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -





█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -























█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -





























█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -































█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -




























█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -






















█▓░▓█Δ█░▓█ نسأل الله أن يعز الاسلام والمسلمين وينصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
█▓░█Δ█▓░▓█ -















http://www.str-ly.com/vb/imgcache/2/12169alsh3er.gif

















http://up.rjeem.com/uploads/13325854932.jpg

الفهداوي
2015-05-12, 01:07 PM
شكرًا لك وجزاك الله خيرا