المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجد للحقائب و التراب


العراقي
2015-05-02, 01:48 PM
المجدُ للحقائب ..
المجدُ للتراب ..

كتبه الاستاذ الدكتور رفعت الدليمي - الانبار


بينما يتراكضُ أهلي ومن بينهم أمي .. وهم يحملونَ فوق رؤوسهم عتاد البقاء وماتبقى من تاريخ ٍ طويل كعذابنا في الحقائب .. وهحرة ٍ أغرقتها خيالات الكذابين الصامدين في الفنادق .. المُعطرين بسجال النفاق وسحت الرياء ..
بينما يتسابقُ أهلُ الرُمادي نحو التراب وهم يلتفتون خوفاً من رصاص ٍ حائر يبحثُ عن رأسٍ ٍ أو قلب ٍ يتدفأ به ..
بينما تتشقق الأرجل .. وتنهمك العقول بحثاً عن مأوى .. عن مأمن .. عن ماء ٍ نظيف ٍ .. عن فراش ٍ تطرز بالدعاء ..
يخرجُ جنودٌ وشرطةٌ ومسلحون للتصدي للعجائز لأنهن يحملنَ أخطر سلاح ٍ وللرضع لأنهم يُخبئونَ قناني حليب أبيض وللحوامل وهنَّ ينقلنَ مسافرين بلا جواز .. وللمرضى ولموتنا المعلن وغير المعلن ونحنُ أهل الرُمادي الكلُّ يتصدى لنا .. حتى التراب ..
قليلاً من الحياء ومزيداً من الخجل نقولها للواقفين على الطرقات والسيطرات ومداخل المحافظات ومراكزها ووزارات الدولة ودوائرها جميعاً .. عليكم بالتنحي جانباً واركضوا جميعاً وتسابقوا لمساعدة أهل الرُمادي .. فأهل الرُمادي سماءٌ من طيب .. وأرضٌ تغذت بالكرامة .. طوقوهم بالأمل وإمسحوا العذاب عنهم لا أن يتصدى لهم بضع جنود ٍ ومسلحون يتهامسون ويؤشرون بعضهم للبعض الآخر وكأنَّ هؤلاء من كوكبٍ آخر .. نقولها ولسنا آسفين أنَّ كثيراً من الأمور توضحت وتبين من هو الأخ ومن هو ابن العم ومن هو الوفي الذي واسانا في هذه المحنة وهذا البلاء .. وصدقوني والتاريخ كله يشهد أنَّ الأمر لن يدوم ولن يطول لكننا عرفنا من هم أحباؤنا ومن هم أبناؤنا ومن بكى لبكائنا لا أن تشمّت بدموعنا .. من هم الّذين لم يناموا الليل بحثاً عن مأوى لأبناء الرُمادي ومن هم أغلقوا أبوابهم منعاً للشيوخ والطفال والعجائز كي يستريحوا من هذا الطريق القاتل .. نقولها أبداً .. الحمد لله .. الحمد لله الذي لايحمد على مكروه ٍ سواه .. والحمد الذي عرّفنا في هذه المحنة من هم دعاة الصدق ومتتبعو الفضيلة .. ومن هم أعداء الحق وأعداء الإنسانية ..

الفهداوي
2015-05-02, 02:06 PM
صدق والله وكما قال الشاعر : وتمتحن الرجولة في محك فيعرف منها المزيف والاصيل ، نعم لقد أظهرت محنة النازحين من اهل الرمادي كثيرا من المواقف المختلفة والمتناقضة فبينت من وجه كرامة الكرماء وأصالة الاصلاء ومن وجه نذالة الانذال وحقارة الحقراء وكل ينضح بما فيه ( والطيب من امه وگاع الخلا غرباله ) الأصيل يبقى اصيل أينما حل والحقير يبقى حقير حيثما حل ، لكن اهل السنة من اهل الرمادي كرماء والكريم يمتحنه الله نعم لكن لا يضيعه نسال الله ان يفرج عن اهلنا انه سميع قريب جزاكم الله خيرا أستاذنا الكريم ..

الحياة أمل
2015-05-11, 12:25 PM
هي محنة مرّت بأهلنآ في الرمآدي .. ولآ تخلو من منحآت
وبالرغم من كل مآ حدث لهم .. إلآ أنك عندمآ تسألهم
أول مآ يقولوآ ( الحمد لله .. نحمد الله )
فالله لآ يُضيع عبآده وإن امتحنهم .. ليُطهرهم ويُهذبهم
جزآكم الرحمن خيرآ وأعآد أهلنآ أعزة إلى ديآرهم ...~