المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال أطفال المسلمين الذين ماتوا صغارا


الأمل
2015-05-03, 05:52 PM
http://store2.up-00.com/2014-05/1401137690182.gif


حال أطفال المسلمين الذين ماتوا صغارا




اتفق أهل العلم على أن مصير أطفال المسلمين - إذا ماتوا بعد نفخ الروح وقبل البلوغ – هو الجنة ،
كرامةً من الله تعالى لهم ولآبائهم ، ورحمةً منه سبحانه الذي وسعت رحمته كل شيء.
ثم بالتأمل في النصوص المخبرة عن حال أطفال المسلمين في البرزخ ، وعند البعث والحساب يوم القيامة ،
ثم عند دخول الجنة ، يمكننا تقسيم رحلتهم تلك إلى المراحل الآتية :


1- أما حالهم في البرزخ فالثابت أنهم بمجرد موتهم يُنقلون إلى الجنة ،
وأن أرواحهم تتنعم فيها في رعاية أبينا إبراهيم عليه السلام :

ورد ذلك في حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه ، قال :


(
كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يُكثِرُ أن يَقُولَ لِأَصحَابِهِ :



هَل رَأَى أَحَدٌ مِنكُم مِن رُؤيَا ؟ قالَ : فَيَقُصُّ عَلَيه مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ .

وَإِنَّه قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ : إِنَّه أَتَانِي الليلَةَ آتِيَانِ ، وَإِنَّهما ابتَعَثَانِي ، وَإِنَّهُما قَالَا لِي انطَلِق ،
وَإِنِّي انطَلَقتُ مَعَهُمَا . . .( فذكر أشياء رآها ثم قال ) فانطَلَقنَا ،
فَأتَينَا عَلَى رَوضَةٍ مُعتَمَّةٍ ، فِيهَا مِن كُلِّ لَونِ الرَّبِيعِ ،
وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَي الرَّوضَةِ رَجُلٌ طَويلٌ لَا أَكادُ أَرَى رَأسَهُ طُولًا فِي السَّماءِ ،
وإِذَا حَولَ الرَّجُلِ مِن أَكثَرِ وِلدَانٍ رَأيتُهم قَطُّ ، . . . ( ثم كان مما عبره له الملكان ) :
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الذي فِي الرَّوضَةِ فَإِنَّه إبراهيمُ ،
وَأَمَّا الوِلدَانُ الذِينَ حَولَه فَكُلُّ مَولُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ ، فَقَالَ بَعضُ المُسلِمِين :
يَا رَسُولَ اللهِ ! وَأَوْلَادُ المُشْرِكِين ؟ فَقَالَ : وَأَوْلَادُ المُشرِكِين
) رواه البخاري (7047)




عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :

"


أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت ،

فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش

" انتهى.
رواه ابن أبي حاتم بسنده ، انظر "تفسير القرآن العظيم" (7/148)


http://investigate-islam.com/fwasel/5.gif

2- فإذا قامت القيامة ، وبُعث الخلق من قبورهم ،
بعث الأطفال أيضا على حال طفولتهم وصغرهم الذي ماتوا عليه ، فيشفعون لآبائهم ،
ويدخلونهم الجنة برحمة الله لهم :
عن أبي حسان قال : قلتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : إنَّه قَدْ مَاتَ لِي ابنانِ ،
فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ بِحَدِيْثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا ؟

قالَ : نَعَمْ ، صِغَارُهُم دَعَامِيْصُ الجَنَّةِ ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُم أَبَاهُ - أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ - فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ ،
- أَوْ قَالَ بِيَدِهِ - كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنَفَةِ ثَوْبِكَ هذا ، فَلَا يَتَنَاهَى حتى يُدخِلَه اللهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ .
رواه مسلم (2635)


يقول ابن الأثير : " الدعاميص : جمع دعموص ، وهي دويبة تكون في مستنقع الماء .
والدعموص أيضا : الدخال في الأمور : أي أنهم سيَّاحون في الجنة ، دخَّالون في منازلها ،
لا يمنعون من موضع ، كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحُرَم ،
ولا يُحجب منهم أحد "
انتهى. "النهاية" (2/279)

ففي هذا الحديث دليل ظاهر على أن الأطفال يبقون على حال طفولتهم عند البعث والجزاء والحساب ،
بل حتى السقط الذي نفخ فيه الروح يبقى على هيئته يوم سقط من رحم أمه .
http://investigate-islam.com/fwasel/5.gif

3- فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأخذوا منازلهم فيها ،
فذهب بعض أهل العلم إلى أنهم يدخلونها جميعا – كبارهم وصغارهم – وهم أبناء ثلاث وثلاثين سنة ،
لا يهرمون ولا يشيخون ، ويتنعمون في شبابهم أبد الآبدين ،
فيزيد الله في عمر الصغير ، وينقص من عمر الشيخ الكبير ، حتى يصير الجميع في سن واحد ،

سن ريعان الشباب : سن الثالثة والثلاثين .

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(
يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلاَثِينَ أَوْ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً)



رواه الترمذي (2545) وقال حسن غريب .
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (2/315) وصححه الألباني


قال العلامة ابن القيم عن الولدان الذي يخدمون أهل الجنة هم غلمان مخلوقون من الجنة كالحور العين ،
وأنهم غير من مات من أطفال المسلمين من أهل الدنيا ، وقال :
" وأما ولدان أهل الدنيا فيكونون يوم القيامة أبناء ثلاث وثلاثين " انتهى.
انظر: "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" (ص/309-311) .

قال المناوي رحمه الله :
" يعني هم سياحون في الجنة ، دخالون في منازلها ،
لا يمنعون كما لا يمنع صبيان الدنيا الدخول على الحرم .
وقيل : الدعموص اسم للرجل الزوار للملوك الكثير الدخول عليهم والخروج ،
ولا يتوقف على إذن ولا يبالي أين يذهب من ديارهم ؛
شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء لا يمنع من أي مكان منها "
انتهى . فيض القدير (4/194) ، ونحوه في مرقاة المفاتيح ، للملا علي القاري (6/14) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
http://investigate-islam.com/fwasel/5.gif




اللهم من مات لهم ولد اربط على قلوبهم واجعله لهم شفيعاً يوم القيامة

الحياة أمل
2015-05-04, 01:57 AM
اللهم آمين .. اللهم آمين
بآرك الرحمن فيك أخية على النقل النآفع ...~

الأمل
2016-03-26, 11:09 PM
اللهم آمين .. اللهم آمين
بآرك الرحمن فيك أخية على النقل النآفع ...~

آمين
وفيك بارك الرحمن أختي
شكرا لجميل مرورك