المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكر الروايات التي اتت بلفظ عراقنا بدلا من نجدنا وبيان نكارتها


أبو الأمين آل جراح
2015-05-07, 07:08 AM
بحث لشيخنا أحمد عبد الستار صيري

ذكر الروايات التي اتت بلفظ عراقنا بدلا من نجدنا وبيان نكارتها


اولا: ما جاء من رواية معاذ بن جبل.
قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ قال حدثني أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنباري قال انبأنا أبو عمر محمد بن أحمد الحليمين قال نبأنا آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب عن معن بن الوليد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي شامنا وفي يمننا وفي حجازنا قال فقام إليه رجل فقال يا رسول الله وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فلما كان في اليوم الثاني قال مثل ذلك فقام إليه الرجل فقال يا رسول الله وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فلما كان في اليوم الثالث قام إليه الرجل فقال يا رسول الله وفي عراقنا فأمسك النبي صلى الله عليه و سلم فولى الرجل وهو يبكي فدعاه النبي صلى الله عليه و سلم فقال أمن العراق أنت قال نعم قال أن أبي إبراهيم عليه السلام هم أن يدعو عليهم فأوحى الله تعالى إليه لا تفعل فإني جعلت خزائن علمي فيهم وأسكنت الرحمة قلوبهم.

قلت: احمد بن محمد بن ابراهيم الانباري .قال فيه الذهبي ميزان الاعتدال : لينه الازهري وابن ابي الفوارس وقالا نرجوا انه لا يتعمد الكذب.

ابوعمر محمد بن احمد الحليمي. قال الذهبي في ميزان الاعتدال : محمد بن احمد الحليمي من ولد حليمه السعدية روى عن ادم بن اياس احاديث منكره بل باطله قال ابن ماكولا الحمل عليه فيها.
قلت: وفي اسناده انقطاع ما بين خالد بن معدان ومعاذ بن جبل.

قال الإمام المزي في تهذيب الكمال في ترجمه خالد بن معدان : روى عن معاذ بن جبل ولم يسمع منه.
وقال ابن ابي حاتم في كتابه المراسيل : وسمعته يقول خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل لم يسمع منه وربما كان بينهما اثنان.

قلت: فهذه رواية منكرة .


ثانيا: ما جاء من رواية ابن عباس.

قال الإمام الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا محمد بن علي المروزي , حدثنا ابو الدَّرداء عبد العزيز بن المنيب , حدثنا إِسحاق بن عبد الله بن كَيسان , عن ابيه , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس , قال: دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم , فقال: اللَّهُمَّ بارك لنا في صاعنا وَمُدِّنَا , وبارك لنا في مكتنا ومدينتنا , وبارك لنا في شامنا ويمننا, فقال رجل من القوم: يا نبي الله , وعراقنا , فقال: إِنَّ بها قرن الشيطان , ونبح الفتن , وإِنَّ الجفاء بالمشرق.

قلت: إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي قال بن حجر في لسان الميزان : شيخ لعبد العزيز بن المنيب لينه أبو أحمد الحاكم انتهى وقال البخاري في ترجمة عبد الله بن كيسان له ابن يسمى إسحاق منكر الحديث وقال بن حبان في الثقات يتقي حديثه من رواية ابنه عنه وأورد أيضا في مسند ابن عباس من المختارة من رواية إسحاق هذا عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس حديثا طويلا في نزول إذا جاء نصر الله والفتح فتعقبه الصدر الياسوفي فيما رأيت بخطه فقال هو من رواية إسحاق عن أبيه وفيهما الضعف الشديد

قلت: فهذه رواية منكرة لأنها من رواية اسحاق بن عبد الله بن كيسان عن ابيه.

ثالثا: ما جاء من رواية الحسن البصري.

قال يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب المعرفة والتاريخ :حدثنا قبيصة ثنا سفيان عن محمد بن جحادة قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللَّهمّ بارك لنا في مدينتنا، اللَّهمّ بارك لنا في شامنا. فقال رجل لرسول الله: و العراق؟ فأن منها ميرتنا و فيها حاجتنا. قال: فسكت ثم أعاد فقال: هنا يطلع قرن الشيطان و هنالكم الزلازل و الفتن.

قال الإمام المزي في تهذيب الكمال في ترجمه قبيصة بن عقبه :قال حنبل بن إسحاق : قال أبو عبد الله : كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا. قال : وَقَال يحيى : قبيصة أصغر مني بسنتين. قلت له : فما قصة قبيصة في سفيان ؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط. قلت له : فغير هذا ؟ قال : كان صغيرا لا يضبط.

قلت له : فغير سفيان ؟ قال : كان قبيصة رجلا صالحا ثقة لا بأس به
قلت: فهذه رواية مرسلة(ارسلها الحسن) ومنكرة لأنها من رواية قبيصة عن سفيان.


رابعا: ما جاء من طريق نافع عن ابن عمر

1- قال الإمام الطبراني في المعجم الكبير :حدثنا الحسن بن علي الْمَعْمَرِيُّ , حدثنا اسماعيل بن مسعود , حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عون , عن ابيه , عن نافع , عن ابن عمر , أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم, قال:اللهم بارك لنا في شامنا , اللهم بارك في يمننا, فَقَالَها مرارا , فَلَمَّا كان في الثالثة او الرابعة , قَالُوا: يا رسول الله وفي عراقنا , قال: إِنَّ بها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان.

قلت: الحسن بن علي المعمري هو. الحسن بن علي بن شبيب البغدادي المعمري.
قال ابن عدي في الكامل : الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري.
رفع أحاديث وهي موقوفة وزاد في المتون أشياء ليس فيها.
قلت: فهذه رواية منكرة لمخالفة المعمري للائمة الذين ذكروا نجدنا ولم يذكروا عراقنا.

2- قال البزار في مسنده :

وحَدَّثناه بشر بن آدم : حدثني جدي أزهر بن سَعْد ، حَدَّثنا ابن عون ، عَن نافع ، عَن ابن عُمَر ؛ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لنا في شامنا قالوا : يا رسول الله وفي يمننا قال : اللهم بارك لنا في شامنا قالوا : يا رسول الله وفي عراقنا قال : هنالك الزلازل والفتن وبها ، أو قال : منها يطلع قرن الشيطان.
قلت: بشربن ادم قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال : قال ابو حاتم والنسائي ليس بقوي .
وقال بن ابي حاتم في الجرح والتعديل : سمع منه ابي وسالته عنه فقال ليس بقوي.

قلت: بشر ليس بقوي وقد خالف الإمام احمد بن حنبل وعلي بن المديني و محمد بن المثنى فروايته منكرة.
مع ان الإمام الترمذي اخرج رواية بشربن ادم عن ازهر السمان بلفظ (نجدنا)كما في سنن الترمذي.

قال الإمام الترمذي في سننه :حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان حدثني جدي أزهر السمان عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا قالوا وفي نجدنا قال اللهم بارك لنا في شأمنا وبارك لنا في يمننا قالوا: وفي نجدنا قال هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان.

قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث ابن عون.

3- قال الإمام الطبراني في مسند الشاميين :حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني أبي عن أبيه حدثني أبو رزين الفلسطيني عن أبي عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا وفي مكتنا وفي مدينتنا وفي شامنا وفي يمننا فقال رجل يا رسول الله وفي العراق ومصر فقال هناك يطلع قرن الشيطان وثم الزلازل والفتن.

قال الإمام المزي في تهذيب الكمال في ترجمه يزيد بن سنان :
قال أحمد بن أَبي يحيى عن أحمد بن حنبل : ضعيف.
وَقَال أبو بكر بن أَبي خيثمة عن يحيى بن مَعِين : ليس حديثه بشيءٍ.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ عن يحيى : ليس بشيءٍ.
وَقَال علي بن المديني : ضعيف الحديث.
وَقَال أبو بكر بن أَبي خيثمة أيضا عن يحيى بن أيوب المقابري : كان مروان بن معاوية يثبته.
وَقَال أبو حاتم : محله الصدق ، وكان الغالب عليه الغفلة ، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقَال البُخارِيُّ : مقارب الحديث إلا أن ابنه محمدا يروي عنه مناكير.
وَقَال أبو عُبَيد الآجري ، عَن أبي داود : أبو فروة الجزري ليس بشيءٍ ، وابنه ليس بشيءٍ.
وَقَال النَّسَائي : ضعيف ، متروك الحديث.

قلت: وهذا الحديث من رواية ابنه عنه فهذه رواية منكرة.
مع ان ابا رزين الفلسطيني مجهول مما يزيد الرواية نكارة.

خامسا: ما جاء من طريق سالم عن ابن عمر

اولا: رواية زياد بن بيان.

1- قال الإمام الطبراني في المعجم الاوسط :حدثنا علي بن سعيد قال نا حماد بن إسماعيل بن علية قال نا ابي قال نا زياد بن بيان قال نا سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه قال صلى النبي صلى الله عليه و سلم صلاة الفجر ثم انفتل فأقبل على القوم فقال: اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا فقال رجل والعراق يا رسول الله فسكت ثم قال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في حرمنا وبارك لنا في شامنا ويمننا فقال رجل والعراق يا رسول الله قال من ثم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن لم يرو هذا الحديث عن زياد بن بيان إلا إسماعيل بن عليه تفرد به عنه ابنه حماد.

2- قال ابو بكر المقرئ في معجم شيوخه :حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن علي بن حرب ، قاضي طبرية بطبرية حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، هو ابن علية حدثنا زياد بن بيان ، حدثنا سالم ، عن عبد الله بن عمر قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ، ثم انفتل، فأقبل على القوم ، فقال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في مدنا ، وصاعنا ، اللهم بارك لنا في حرمنا ، اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا. ، فقال رجل : والعراق يا رسول الله قال : ثم عاد فقال مثل ذلك ، فقال الرجل : والعراق يا رسول الله ، قال : فسكت ، ثم قال : اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وبارك لنا في مدنا وصاعنا ، اللهم بارك لنا في حرمنا ، وبارك لنا في شامنا ويمننا. فقال الرجل : والعراق يا رسول الله . قال : ثم يطلع قرن الشيطان ، وتهيج الفتن.

3- قال بن عساكر في تاريخ دمشق : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النشائي أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر الإسفرايني قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري أنا أبو الطاهر أحمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا محمد بن عبدوس نا حماد بن إسماعيل بن علية قال أنا أبي نا زياد بن بيان نا سالم عن عبد الله بن عمر قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ثم انفتل فأقبل على القوم فقال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا قال رجل والعراق يا رسول الله فسكت ثم أعاد فقال اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في حرمنا وبارك لنا في شامنا ويمننا قال قال رجل يا رسول الله والعراق قال فسكت ثم أعاد كما قال أولا فقال رجل والعراق يا رسول الله قال من ثم يطلع الشيطان وتهيج الفتن اللفظ للذهلي والآخر نحوه

قلت : وفي هذه الاسانيد علل.

العلة الاولى: ان الاسانيد الى زياد بن بيان ضعيفة, فرواية الطبراني في المعجم الاوسط من طريق علي بن سعيد هو ابن بشير الرازي قال عنه الذهبي في السير :
قال حمزة السهمي: سأَلت الدارقطني عنه، فقال: لم يكن بذَاك في حديثه، سمعت بمصر أَنَّه كان وَالِيَ قرية، وكان يطالبهم بِالخَرَاجِ، فما كانوا يعطونه.
قال: فجمع الخنازير في المسجد.
قلت: فكيف هو في الحديث؟
قال: حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وتكلم فيه اصحابنا بمصر.

اما رواية ابن المقرئ الى زياد بن بيان ففيها سليمان بن عمربن خالد الاقطع. ذكره ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحا ولاتعديلا.
وذكره الذهبي في تاريخ الاسلام ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
فالأقطع لم يوثقه احد ممن يعتد بتوثيقه.

واما رواية ابن عساكر الى زياد بن بيان ففيها .ابو عبد الله محمد بن ابراهيم بن جعفرالنشابي المقرئ. لم يوثقه احد الا ان بن عساكر قال عنه في تاريخ دمشق: كتبت عنه وكان خيرا مستورا.

قلت: وهذا لا يفيد التوثيق

العلة الثانية : زياد بن بيان متكلم فيه
قال الإمام البخاري في التاريخ الكبير :زياد بن بيان، قال عبد الغفار بن داود حدثنا أبو المليح الرقى سمع سعيد زياد بن بيان - وذكر من فضله - سمع على بن نفيل جد النفيلى سمع سعيد بن المسيب عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: المهدى حق وهو من ولد فاطمة، قال أبو عبد الله: في اسناده نظر.

وقال العقيلي في الضعفاء :زياد بن بيان الرقى عن علِي بن نفيل.حَدَّثَنِي آدم بن موسى ، قال : سَمِعْتُ البُخاريَّ ، قال : زياد بن بيان الرقى عن علِي بن نفيل جد النفيلي قال البخاري في إسناده نظر.
وهذا الحديث ، حدثناه هارون بن كامل ، قال : حَدَّثَنا علي بن معبد بن شداد ، قال : حَدَّثَنا أبو المليح عن زياد بن بيان عن علِي بن نفيل عن سعيد بن الْمُسَيَّب عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدى من ولد فاطمة وفى المهدى أحاديث صالحة الأسانيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج منى رجل ويقال من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى فأما من ولد فاطمة ففي إسناده نظر كما قال البخاري
وقال فيه ابن عدي في الكامل :زياد بن بيان. سمع علي بن نفيل جد النفيلي في إسناده نظر سمعتُ ابن حماد يذكره عن البخاري.
وقال ابن حبان في كتاب المجروحين :زياد بن بيان سمع على بن نفيل. في إسناده نظر.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: زياد بن بيان [ د، ق ]، لم يصح حديثه.
وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر.
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية بعد ان ذكر حديث المهدي قال: وهو كلام معروف من كلام سعيد بن المسيب والظاهر ان زياد بن بيان وهم في رفعه قال ابن عدي زياد معروف بهذا الحديث وقد انكره عليه البخاري.

قلت : فهذا حال زياد بن بيان فلا يمكن قبول روايته.


العلة الثالثة: ان متن هذه الرواية مخالف للاحاديث الصحيحة التي جاءت بلفظ نجدنا.
ثانيا: رواية ضمرة عن ابن شوذب.
قال الفسوي في المعرفة والتاريخ : حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن توبة العنبري عن سالم عن ابن عمر قال :قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي صاعنا وفي مدنا وفي يمننا وفي شامنا فقال الرجل يا رسول الله وفي عراقنا فقال رسول الله بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان.
وقال الفسوي في المعرفة والتاريخ : حدثني سعيد بن أسد قال حدثنا ضمرة ثنا ابن شوذب عن توبة العنبري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): اللهم بارك لنا في مدينتنا ومدنا وصاعنا ويمننا وشامنا فقال رجل يا رسول الله وفي عراقنا فقال رسول الله بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان.

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق :أخبرنا أبو الفرج جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي بمدينة الرسول في مسجده بين قبره ومنبره أنبأنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن فراس أنبأنا أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد بن النحاس نا ضمرة عن ابن شوذب عن توبة العنبري عن سالم أراه عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا وشامنا ويمننا فقال رجل يا رسول الله وعراقنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرنا الشيطان.
قال ابن عساكر: كذا أخبرنا أبو جعفر وكان أول كتابه قد ذهب فكتب إسناده من لا يعرف فقال فيه أخبرنا الديبلي وإنما يرويه ابن فراس عن العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة عن أبي عمير ورواه غير أبي عمير عن ضمرة بغير شك

قلت: وهذا الاسناد خطأ .اخطأ فيه ضمرة كما بينه ابن صاعد في تاريخ دمشق .

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : أخبرنا أبو محمد بن طاوس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد الحافظ أنبأنا محمد بن إبراهيم الجرجاني إملاء أبو العباس الأصم نا العباس بن الوليد البيروتي أخبرني أبي حدثني عبد الله بن شوذب حدثني عبد الله بن القاسم ومطر وكثير أبو سهل عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قال اللهم بارك لنا في مكتنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا فقال رجل يا رسول الله وفي عراقنا فأعرض عنه فرددها ثلاثا كل ذلك يقول الرجل وفي عراقنا فيعرض عنه فقال بها الزلازل والفتن ومنها وقال ابن صاعد فيها يطلع قرن الشيطان وفي حديث البيهقي قرنا الشيطان قال ابن شوذب إلا أن كثيرا لم يذكر مكة وقال مكة يمانية زاد ابن صاعد أي قد دخلت في اليمن.

قال ابن صاعد وزاده ضمرة عن عبد الله بن شوذب عن توبة لم يذكر بينهما آخر.

وقال الدارقطني في كتابه العلل الواردة في الأحاديث النبوية :
وسئل عن حديث سالم ، عن أبيه : قال رسول الله : اللهم بارك لنا في صاعنا ، وفي مدنا ، وفي مدينتنا . فقال رجل : وفي شامنا ، وفي يمننا . فقال : وفي شامنا ، وفي يمننا . فقال : رجل يا رسول الله ، وفي عراقنا . فقال: هناك الزلال والفتن .
فقال : يرويه زياد بن بيان ، وتوبة العنبري ، عن سالم . حدث به عبد الله بن شوذب ، واختلف عنه : فرواه ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله بن شوذب ، عن توبة العنبري ، عن سالم ، عن أبيه وخالفه الوليد بن مزيد ، فرواه عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، وعبد الله بن القاسم ، وكثير بن زياد ، عن توبة . وقول الوليد بن مزيد أصح.

ثالثا: رواية الوليد بن مزيد
قال الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ : حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال :وحدثنا عيسى بن محمد أخبرني الوليد بن مزيد قال حدثنا عبد الله بن شوذب حدثني عبد الله بن القاسم ومطر وكثير أبو سهل عن توبة العنبري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن نبي الله دعا فقال اللهم بارك لنا في مكتنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا اللهم بارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا فقال الرجل وفي عراقنا فأعرض عنه فردد هذا ثلاثا كل ذلك يقول الرجل وفي عراقنا فيعرض عنه فقال بها الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان.

قلت: فهذه الرواية هي اصح ما جاء من الروايات الواردة بلفظ(وعراقنا) وهي رواية مركبة من عدة روايات اصلها في الصحيحين او احدهما ولكن قد ادخل عليها الفاظ منكرة احالت المعنى مثل ذكر العراق ومكة.
وها انا اذكر الروايات الصحيحة التي ركبت منها رواية الوليد بن مزيد.

1- قال الإمام البخاري في صحيحه : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال : ذكر النبي (صلى الله عليه و سلم ( اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا ) . قالوا يا رسول الله) وفي نجدنا ؟ قال ( اللهم بارك لنا في شأمنا اللهم بارك لنا في يمننا ) . قالوا يا رسول الله وفي نجدنا ؟ فأظنه قال في الثالثة ( هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان ).
قلت: فهذه الرواية تبين اللفظة الصحيحة وهي(وفي نجدنا).

2- وقال الإمام مسلم في صحيحه : حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان وواصل بن عبدالأعلى وأحمد بن عمر الوكيعي ( واللفظ لابن أبان) قالوا حدثنا ابن فضيل عن أبيه قال سمعت سالم بن عبدالله بن عمر يقول يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة سمعت أبي عبدالله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إن الفتنة تجئ من هاهنا وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله عز و جل له:
(وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) .

قلت: فهذه الرواية الصحيحة تبين ان ذكر العراق هو من كلام سالم بن عبد الله وليس من كلام النبي(صلى الله عليه وسلم),فهذا اثر مقطوع , قد اخطأ من رفعه.

3- وقال الإمام مسلم في صحيحه : حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ( فيما قرئ عليه ) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل مادعاك لمكة ومثله معه قال ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر.
قلت: فهذه الرواية تبين ان النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يدع لمكة وانما اكتفى بدعاء ابراهيم (عليه السلام)لها. فذكر العراق ومكة في رواية الوليد بن مزيد يبين ان الرواية خطأ,ومخالفة لما في الاحاديث الصحيحة.





تنبيه : البحث مستل من كتاب فضائل العراق

وصايف
2015-05-07, 05:19 PM
http://r19.imgfast.net/users/1913/20/99/48/smiles/3560699350.gif









http://uploads.sedty.com/imagehosting/155761_1319131053.gif