المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرمة التسول باسم الدعوة


الفهداوي
2015-05-11, 06:55 PM
حرمة التسول باسم الدعوة
قال شيخ الإسلام رحمه الله في اقتضاء الصراط 1 / 25
لأن فساد الدين إما أن يقع بالاعتقاد الباطل والتكلم به أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق والأول هو البدع ونحوها والثاني هو فسق الأعمال ونحوها
والأول من جهة الشبهات والثاني من جهة الشهوات
ولهذا كان السلف يقولون احذروا من الناس صنفين صاحب هوى قد فتنه هواه وصاحب دنيا أعمته دنياه
وكانوا يقولون احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون فهذا يشبه المغضوب عليهم الذين يعلمون الحق ولا يتبعونه وهذا يشبه الضالين الذين يعملون بغير علم
ووصف بعضهم أحمد بن حنبل فقال رحمه الله عن الدنيا ما كان أصبره وبالماضين ما كان أشبهه أتته البدع فنفاها والدنيا فأباها
وقد وصف الله أئمة المتقين فقال وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فبالصبر تترك الشهوات وباليقين تدفع الشبهات
وقال سفيان الثوري رحمه الله كما في سير أعلام النبلاء13 / 280 7/244
المال داء هذه الأمة، والعالم طبيب هذه الأمة، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه، فمتى يبرئ الناس؟
وقال ابن رجب رحمه الله في كشف الكربة في وصف أهل الغربة 4
ولهذا كان أهل الإسلام على غاية من الاستقامة في دينهم ، وهم متعاضدون متناصرون ، وكانوا على ذلك في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
ثم أعمل الشيطان مكائده على المسلمين وألقى بأسهم بينهم ، وأفشى بينهم فتنة الشبهات والشهوات ، ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئاً فشيئاً حتى استحكمت مكيدة الشيطان وأطاعه أكثر الخلق ، فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات ، ومنهم من دخل في فتنة الشهوات ، ومنهم من جمع بينهما ، وكل ذلك مما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه .
وقال صالح بن فوزان حفظه الله في إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد 1 / 76
لأن دين الإسلام دين جماعة، لا دين تفرق واختلاف، فليس فيه تفرق وأحزاب، وجماعات وجمعيات متفرقة .
وقال أبو بكر عبد الرزاق النهمي حفظه الله في معالم الدعوة 33
فأهل السنة لا يسألون الناس أموالهم ولا يقومون بالمحاضرات ثم يسألون الناس تبرعات ويفرشون على الأبواب الأردية والعمائم لجمع أموال الناس ،
وأنه لمن المصائب على المرء أن يجعل الدين وسيلة للدنيا ويتنازل عن دينه من أجل المطامع الدنيوية .
منقول ...