المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من ترك الحق ابتلي بالباطل


الفهداوي
2015-05-11, 07:34 PM
http://v.3bir.net/imgcache/2010/03/0812091137595Iwq-1.gif
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
http://v.3bir.net/imgcache/2008/01/59-1.jpg
قال ابن القيم رحمه الله :

http://gif.vip600.com/smiles/30/040.gif



كل من أعرض عن شيء من الحق وجحده ،وقع في باطل مقابل لما أعرض عنه من الحق وجحده ولا بد ، حتى في الأعمال ،فمن رغب عن العمل لوجه الله وحده ابتلاه الله بالعمل لوجوه الخلق ، فرغب عن العمل لمن ضرّه ونفعه وموته وحياته وسعادته بيده ، فابتلي بالعمل لمن لا يملك له شيئاً من ذلك ، وكذلك من رغب عن إنفاق ماله في طاعة الله ابتلي بإنفاقه لغير الله وهو راغم ، وكذلك من رغب عن التعب لله ابتلي بالتعب في خدمة الخلق ولا بدّ ، وكذلك من رغب عن الهدى بالوحي ، ابتلي بكناسة الآراء وزبالة الأذهان ووسخ الأفكار
[19] . 19 مدارج السالكين ، 1/165 ، وانظر الفوائد ، ص 27 .
ويؤكد العلاّمة عبد الرحمن السعدي هذه القاعدة قائلاً : لما كان من العوائد
القدسية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه وأمكن الانتفاع به ولم ينتفع ، ابتلي
بالاشتغال بما يضره ، فمن ترك عبادة الرحمن ، ابتلي بعبادة الأوثان ، ومن ترك
محبة الله وخوفه ورجاءه ، ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه ، ومن لم ينفق ماله
في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان ، ومن ترك الذلّ لربه ، ابتلي بالذل للعبيد ،
ومن ترك الحق ابتلي بالباطل [20] . 20 تفسير السعدي ، 1/18 .
http://gif.vip600.com/smiles/30/040.gif
وقال قتادة : معناه من ترك الحق مرج إليه أمره وألبس عليه دينه . وقال الحسن : ما ترك قومٌ الحقّ إلا مرج أمرهم . وقال الزجاج : معنى اختلاط أمرهم أنهم يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعرٌ ، ومرة ساحرٌ ، ومرة معلّمٌ ، ومرة كاهنٌ ، ومرة معترّ ومرة ينسبونه إلى الجنون فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم .
اللباب في علوم الكتاب 18 / 16
قال القطان رحمه الله في تيسير التفسير 2 / 330
{ ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم فتزلّ قدمٌ بعد ثبوتها وتذوقوا السواء بما صددتّم عن سبيل الله ولكم عذابٌ عظيمٌ } .
وفي هذه الآيات تهديد ووعيد لمن ترك الحق إلى الباطل ، والهدى إلى الضلال .
ثم أكد هذا التحذير بقوله :
{ ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً إنّما عند الله هو خيرٌ لّكم إن كنتم تعلمون } .
وقال صالح الفوزان حفظه الله في إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد 2 / 115
فمن ردّ قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم متعمّداً تبعاً لهواه، أو تعصّباً لشيخه الذي يقلّده، فإنه مهدّد بعقوبتين:
العقوبة الأولى: الزيغ في قلبه، لأنه إذا ترك الحق ابتلي بالباطل، قال تعالى: {فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم} ، وقال تعالى: {وإذا ما أنزلت سورةٌ نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد ثمّ انصرفوا صرف الله قلوبهم} ، لمّا انصرفوا عن تلقّي القرآن عند نزوله وتعلّمه صرف الله قلوبهم عن الحق عقوبةً لهم، وقال تعالى: {ونقلّب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أوّل مرّة} ، لمّا رفضوه أول الأمر عند ذلك ابتلاهم الله بتقليب أفئدتهم وأبصارهم عقوبةً لهم، فلا تقبل الحق بعد ذلك. وهذا خطرٌ شديد، بخلاف الذي يقبل الحق ويرغب فيه، فإن الله يهديه ويزيده علماً وبصيرة، كما في قوله تعالى: {وإذا ما أنزلت سورةٌ فمنهم من يقول أيّكم زادته هذه إيماناً فأمّا الّذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرونوأمّا الّذين في قلوبهم مرضٌ فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون} ، فالمؤمن يتبع الدليل ويفرح به إذا حصل عليه، والحق ضالّة المؤمن أنّى وجده أخذه، أما الذي في قلبه زيع أو نفاق فهذا إنما يتّبع هواه ولا يتّبع الدليل، وهذا يصاب بالزيغ والانحراف في العقيدة والانحراف في الدين والانحراف في الأخلاق وفي كلّ شيء، عقوبةً له من الله سبحانه وتعالى.
والعقوبة الثانية: {أو يصيبهم عذابٌ أليمٌ} في أبدانهم، بالقتل في الدنيا، بأن يسلّط الله عليهم من يستأصل شأفتهم ويقتلهم، إما من المؤمنين، وإما من غير المؤمنين، عقوبةٌ لهم {أو يصيبهم عذابٌ أليمٌ} ، إن ماتوا ولم يقتلوا بأن يعذبوا في النار. فهذا وعيدٌ شديد على مخالفة أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
فترك أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، والأخذ بأقوال العلماء والأمراء المخالفة لما قاله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في التحليل والتحريم يسبب الفتنة، أو العذاب الأليم.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية 11 / 330



http://gif.vip600.com/smiles/30/040.gif


وليحذروا من أمور ثلاث ة، توجب الذم والإثم، والعقوبة:
الأول : ترك الحق بعد ظهوره وتبينه. والثاني: التقصير في طلبه ليتبين له. الثالث: الإعراض عن طلب معرفته، لهوى أو كسل، أو نحو ذلك. وهذه الثلاثة الأشياء، هي الآفة العظمى، ومن أجلها يضيع الدين. وقد انقسم الناس في هذه الأزمان، إلى هذه الأقسام، وكل قسم منهم معجب بنفسه، ويظن أنه في رتبة الكمال من العلم والدين؛ وهذا من خدع الشيطان وغروره، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال أبو الحسين رحمه الله في كشف الشبهات في التوحيد
ترك الحق من أجل الأمور الدنيوية
ترى من يعرف الحق ويترك العمل به، لخوف نقص دنيا، أو جاه، أو مداراة.
وإذا ترك الحق عن بصيرة عاقبه الله بالزيغ؛ عاقبهم الله إذا تركوا الهدى وضلوا عاقبهم الله بإيتاء الجدل؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل . المختار في أصول السنة 96
وقال أبو العباس رحمه الله : لا تقع الفتنة إلا من ترك ما أمر الله به ، فهو سبحانه أمر بالحق وأمر بالصبر ؛ فالفتنة إما من ترك الحق ،وإما من ترك الصبر . الاستقامة 1/39
http://gif.vip600.com/smiles/30/040.gif


وقال الفوزان حفظه الله في لمحة عن الفرق الضالة 24
لأنّ الإنسان إذا ترك الحق فإنه يهيم في الضلال، كلّ طائفة تحدث لها مذهبًا وتنشق به عن الطائفة التي قبلها، هذا شأن أهل الضلال؛ دائمًا في انشقاق، ودائمًا في تفرق، ودائمًا تحدث لهم أفكارٌ وتصوراتٌ مختلفة متضاربة.
أما أهل السنّة والجماعة؛ فلا يحدث عندهم اضطرابٌ ولا اختلافٌ، لأنهم متمسكون بالحق الذي جاء عن الله سبحانه وتعالى ، فهم معتصمون بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلا يحصل عندهم افتراقٌ ولا اختلافٌ، لأّنهم يسيرون على منهج واحد.

ياس
2015-05-11, 09:44 PM
وهذا ماعبر عنه سيدنا علي رضي الله عنه في مقولة جامعة مانعةحين سكت اهل الحق عن الباطل توهم اهل الباطل انهم علئ حق
بارك الله في شيخنا الكريم ابو احمد ونعم الرجل جعلك الله مرآة الحق لصحبك
لنرى انفسنا فيها ونوزنها لتقويمها عند الزلل والخطا جزاك ربي الجنة

وصايف
2015-05-12, 12:40 PM
http://www.str-ly.com/vb/img-2/str-ly.com_1400171677_472.gif









http://www.sheekh-3arb.info/islam/Library/3atersecondphase/1032.jpg










✿๑•ิ.•ั๑ ✿اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه،







اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.






✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ✿๑•ิ.•ั๑ ✿


اللهم اهدنا لما اختُلِفَ فيه من الحق بإذنك،








إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.



✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ✿๑•ิ.•ั๑ ✿




وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
✿๑•ิ.•ั๑ ✿







http://uploads.sedty.com/imagehosting/523851_1409559752.jpg

الفهداوي
2015-05-12, 02:24 PM
وهذا ماعبر عنه سيدنا علي رضي الله عنه في مقولة جامعة مانعةحين سكت اهل الحق عن الباطل توهم اهل الباطل انهم علئ حق
بارك الله في شيخنا الكريم ابو احمد ونعم الرجل جعلك الله مرآة الحق لصحبك
لنرى انفسنا فيها ونوزنها لتقويمها عند الزلل والخطا جزاك ربي الجنة






حفظكم الرحمن اخي ابا عبد الله وجعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه وما انا لكم الا
اخ يرى صورته فيكم وافعاله من خلالكم وتقويمكم بوركتم

الفهداوي
2015-05-12, 02:26 PM
http://www.str-ly.com/vb/img-2/str-ly.com_1400171677_472.gif









http://www.sheekh-3arb.info/islam/library/3atersecondphase/1032.jpg










✿๑•ิ.•ั๑ ✿اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه،







اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.






✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ✿๑•ิ.•ั๑ ✿


اللهم اهدنا لما اختُلِفَ فيه من الحق بإذنك،








إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.



✿๑•ิ.•ั๑ ✿ ✿๑•ิ.•ั๑ ✿




وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
✿๑•ิ.•ั๑ ✿








http://uploads.sedty.com/imagehosting/523851_1409559752.jpg



بارك الرحمن الرحيم فيكم وشكرا لمروركم وشهادة التقدير شرف لي وكرم منكم

ياسمين الجزائر
2015-05-13, 09:21 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (20/5) :



" فالواجب على كل مؤمن أن يحب ما أحب الله ورسوله ، وأن يبغض ما أبغضه الله ورسوله مما دل عليه في كتابه فلا يجوز لأحد أن يجعل الأصل في الدين لشخص إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بقول إلا لكتاب الله عز وجل ، ومن نصب شخصا كائنا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو

{ من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا } الآية

وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل : اتباع : الأئمة والمشايخ ; فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به فهذا زاجر .

وكمائن القلوب تظهر عند المحن . وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه ولا يناجز عليها بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله ; أو أخبر الله به ورسوله ; لكون ذلك طاعة لله ورسوله .

وينبغي للداعي أن يقدم فيما استدلوا به من القرآن ; فإنه نور وهدى ; ثم يجعل إمام الأئمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ثم كلام الأئمة .

ولا يخلو أمر الداعي من أمرين :


الأول :

أن يكون مجتهدا أو مقلدا فالمجتهد ينظر في تصانيف المتقدمين من القرون الثلاثة ; ثم يرجح ما ينبغي ترجيحه .


الثاني :

المقلد يقلد السلف ; إذ القرون المتقدمة أفضل مما بعدها . فإذا تبين هذا فنقول كما أمرنا ربنا : { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } إلى قوله : { مسلمون } ونأمر بما أمرنا به . وننهى عما نهانا عنه في نص كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى :
" وما آتاكم الرسول فخذوه " الآية

فمبنى أحكام هذا الدين على ثلاثة أقسام : الكتاب ; و السنة ; و الإجماع

أهـ

بارك الله فيكم شيخنا على هذا الطرح النيّر و دمتم موفقين باذن الله تعالى

الفهداوي
2015-05-14, 08:49 PM
وفيكم بارك الرحمن وجزاكم الله خيرا على هذه الاضافة التي اثرت الموضوع
وهكذا انتم كما عودتمونا بوركتم