المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل البراءة من المبتدعة تشمل علومهم ايضا؟؟


ياس
2015-05-11, 11:08 PM
لمّا تبرأ الخيار من أهل البدع و دعاتها ضنوا عليهم بالسلام و المجالسة و التوقير ، و كلّ حقوق المسلم ، بل ذهبوا أبعد من ذلك فتبرأوا من علومهم ، حتى لم يكونوا يعلّمونهم أو يتعلّمون منهم خشية تسلل شبهاتهم و أهوائهم إلى من سواهم .
و خشية من هذه المفسدة ، و درءاً لها أعرض السلف عن علوم المبتدعة ، و لم يأتمنوهم على شيء من دين الله ، و هذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله : ( إنّ الدعاة إلى البدع لا تقبل شهادتهم ، و لا يصلى خلفهم ، و لا يؤخذ عنهم العلم ) .[ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : 28/205 ].
قال يوسف ابن أسباط : ( ما أبالي سألتُ صاحب بدعة عن ديني ، أو زنيت ) .
[ الإبانة الكبرى ، لابن بطة : 2/459 ].
و عن سلام بن أبي مطيع أن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني : ( يا أبا بكر ! أسألك عن كلمة ) ؟ قال أيوب – و جعل يشير بإصبعه - : ( و لا نصف كلمة ، و لا نصف كلمة ).
[ الإبانة الكبرى ، لابن بطة : 2/447 ، و شرح السنّة ، للبغوي : 1/227 ].
و عن أسماء – جدة سعيد بن عامر – قالت : دخل رجلان من أهل الأهواء على محمد بن سيرين فقالا : يا أبا بكر : نحدثك بحديث ؟ قال : ( لا ) .
قالا : فنقرأ عليك آية من كتاب الله ؟
قال : ( لا ، لتقومان عنّي أو لأقومنّ ) .
[ الإبانة الكبرى ، لابن بطة : 2/446 ].
و لمّا كانت شبه القوم و ضلالاتهم و أقوالهم الفاسدة مبثوثة في كتبهم حتى تكاد تغص بها ، و تفيض من بطونها ، تبرّأ سلفنا من كتب أهل البدع ، فذمّوها و نفّروا منها .
قال ابن قدامة : ( كان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع ، و النظر في كتبهم ) .
[ الآداب الشرعيّة ، لابن مفلح : 11/232 ].
و قال العلاّمة ابن القيّم : ( لا ضمان في تحريق الكتب المضلّة و إتلافها . قال محمد بن نصر المروزي : قلت لأحمد : استعرت كتاباً فيه أشياء رديئة أترى أن أخرقه أو أحرقه ؟
قال : نعم ! فأحرقه ، و قد رأى النبي صلى الله عليه و سلّم بيد عمر كتاباً اكتتبه من التوراة ، و أعجبه موافقته للقرآن ، فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه و سلّم ، حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه ... و كلّ الكتب المتضمنة لمخالفة السنّة غير مأذون فيها ، بل مأذون في محقها و إتلافها ، و ما على الأمّة أضرّ منها ، و قد حرّق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لِما خافوا على الأمّة من الاختلاف ، فكيف لو رأوا هذه الكتب التي أوقعت الخلاف و التفرّق بين الأمّة ؟! ) .
[ الطرق الحكميّة في السياسة الشرعيّة ، لابن قيّم الجوزيّة ، ص : 275 ].
فانظر – رحمك الله – كيف أنّ البراءة من البدعة و المبتدعة استلزمت التبرؤ حتى من علومهم و كتبهم ، لما بث فيها من السموم و الضلال .

منقول بتصرف

الحياة أمل
2015-05-12, 06:06 PM
نقل موفق أستآذ
جزآكم الرحمن خيرآ ...~

ياس
2015-05-13, 02:20 PM
جزاكِ الله خيرا للمرور
اخت كريمة وفقك الله

الفهداوي
2015-05-14, 10:55 PM
بارك الله فيك استاذ ياس نقل موفق وذو فائدة

وصايف
2015-05-16, 05:14 PM
http://www.ashefaa.com/twge3/thanks/thanks02.jpg

ياس
2015-05-16, 11:41 PM
بارك الله فيكم شيخنا الحبيب
وجزاكم الله خيرا

وبارك الله باختنا الفاضلة
وصايف

مروركم افرحني وعطرتم صفحتي