المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسن الخاتمة


الفهداوي
2015-05-12, 01:33 AM
ايها الأحبة
هناك الكثير من المسلمين يرجون حسن الخاتمة، ويدعون بذلك، ولكن كيف يرجو حسن الخاتمة من هو منهمك في الخطايا، بل ويجاهر بها ويدعو إليها؟!
إن الاستمرار على الذنوب والإدمان عليها يحول بين المسلم وبين حسن الخاتمة.
:111:

فالمعصية قد تخون صاحبها وتحضره في أحلك الظروف وأشد المواقف، ولا أضرَّ على العبد من حضورها حين مغادرة الحياة الدنيا إلى الآخرة.
ولا يعني هذا أن الإنسان يصبح من المعصومين من الذنب، إنما المراد أن يجاهد نفسه عن قربانه فإذا وقع فليسارع بالتوبة النصوح.
وكيف يرجو حسن الخاتمة من طال أمله وساء عمله، وهو يمنِّي نفسه بالعمل الصالح، والأوبة إلى الله من العمل السيء عندما يشيب، أو يترك الوظيفة، أو يتزوج، أو يرجع إلى وطنه. فمن يضمن للإنسان أن يصل إلى هذه الأماني؛ فإن المنية كثيراً ما تسبق الأمنية.
والتسويف وطول الأمل يفسد على المسلم دينه في الحاضر والمستقبل.
وكيف يرجو حسن الخاتمة -يا عباد الله- من يتكل على رحمة الله دون أن يعمل ويقول: الله غفور رحيم، وينسى أن عذابه هو العذاب الأليم!.

>> الخوف من سوء الخاتمة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=29632)
وينسى كذلك أن رحمته لا ينالها إلا أهل طاعته، كما قال تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 156].
:111:
قال بعض الصالحين: " رجاؤك مَن لا تطيعه من الخذلان والحمق!".
وكيف يرجو حسن الخاتمة مَن لا يحب الصلاح والصالحين، وإنما يحب الفساد والمفسدين؛ لأن أحباب الإنسان قد يأتون حبيبهم عند الموت، فأصدقاء الطاعة يذكرونه بالآخرة، وبكلمة التوحيد، وبسعة رحمة الله تعالى، وبأعماله الصالحة التي كان يعملها؛ لعله يعظم رجاؤه بها، ويدعون له بالتثبيت.

>> أسباب الوصول إلى حُسن الخاتمة (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=23673)
دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على شاب وهو في الموت فقال: (كيف تجدك)؟ قال: والله! يا رسول الله، إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف) [10].
أما أصدقاء المعصية، فإن حضروا عند رفيقهم فإنما يذكرونه بالدنيا، وبمعصية الله تعالى، ولا ينفعونه بل قد يضرونه في هذا الموقف العصيب.
:111:

عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم -وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أي عم، قل: لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله)، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟! حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبدالمطلب، وأبي أن يقول: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فنزلت ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [التوبة: 113].

نسأل الله حسن الخاتمة، وحسن المنقلب، وكرم نُزل الرب الكريم.
:111:

http://www8.0zz0.com/2015/05/12/01/110131604.jpg

ياس
2015-05-12, 02:59 AM
إن الصالحين من عباد الله ينظرون إلى الخاتمة بعين الاهتمام والاعتناء؛ خشية أن يتخبطهم الشيطان في أعقاب أيامهم، وقبيل غروب شمس حياتهم. فيظلون عاملين خائفين؛ فالقلوب بيد علام الغيوب يقلبها كيف يشاء، والنفوس أمارة بالسوء تتربص بالإنسان دوائر الشر، وفتن الشبهات والشهوات كثيرة تقف على كل طريق، والناجون قليل والهالكون كثر.

قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم27].
بارك الله فيكم شيخنا المبارك واسال الله
لنا ولكم حسن الخاتمة

الفهداوي
2015-05-12, 01:15 PM
جزاكم الله خيرا بارك الرحمن فيكم وشكر لك استاذ ياس على كرم هذه الاضافة الطيبة

الحياة أمل
2016-08-26, 01:23 AM
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قِيلَ وَمَا عَسَلُهُ
قَالَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ )

بآرك الرحمن فيكم شيخنآ على هذه الموعظة الطيبة
ونسأل الله لنآ ولكم حُسن الخآتمة ...~

ابو احمد الأثري
2016-09-06, 01:58 AM
بارك الله فيكم