المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا مساغ للاجتهاد في مورد النص


ياس
2015-05-20, 01:03 AM
http://v.3bir.net/imgcache/2010/03/0812091137595Iwq-1.gif
لا مساغ للاجتهاد في مورد النص
لا مساغ للاجتهاد في مورد النص

http://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpg
الألفاظ الأخرى
- لا اجتهاد في مورد النص.

http://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpg
التوضيح
إن المراد بالنص هو القرآن والسنة الثابتة والإجماع، عموماً، والمراد بالنص الذي لا مساغ للاجتهاد معه هو المفسر والمحكم من القرآن والسنة.
وأما غيرهما من الظاهر والنص فلا يخلو من احتمال التأويل.
وبيان ذلك أن أقسام الدليل اللفظي بحسب الإفضاء إلى الأحكام، أربعة أنواع عند الحنفية، وهي:
1 - الظاهر: وهو ما ظهر المراد منه بصيغته، مع احتمال التأويل.
2 - النص: وهو ما ازداد وضوحاً على الظاهر، بمعنى سيق له الكلام لأجله، لا من نفس الصيغة، مع احتمال التأويل أيضاً.
3 - المفسَّر: وهو ما ازداد وضوحاً على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل، لكنه يحتمل النسخ.
4 - المحكم: وهو ما أحكم المراد منه من غير احتمال تأويل ولا نسخ.
فحيث كان الأولان لا يخلوان عن احتمال التأويل يكون مساغ للاجتهاد
وموجود معهما، دون الثالث والرابع، فلا يجوز الاجتهاد في مقابلة المفسر والمحكم.

http://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpg
والاجتهاد نوعان:
الأول: اجتهاد الفقهاء في فهم النص التشريعي في القرآن والسنة، وهو بذل
الوسع في معرفة الحكم من دليل.
الثاني: اجتهاد الفقهاء في قياس حكم لم يرد فيه نص على حكم منصوص عليه.
والاجتهاد بنوعيه لازم وضروري، ولا يجتهد في القياس إلا عند عدم النص.
فيأتي قياس النظير على النظير، ولا يجتهد في فهم النص إلا إذا كان غامضاً ومحتملاً لوجوه مختلفة في تفسيره، ويراد تطبيقه.
فإذا كان النص واضحاً فلا لزوم للاجتهاد فيه، ويكون معنى القاعدة
"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص" أن الحكم الشرعي حاصل بالنص، فلا حاجة لبذل الوسع في تحصيله؛ لأنه حاصل؛ ولأن الاجتهاد ظني والحكم الحاصل به حاصل بظني.
بخلاف الحاصل بالتص فإنه يقيني، ولا يترك اليقيني للظني.
وهناك شروط للمجتهد، وشروط للقياس تعرف في كتب أصول الفقه.
ومثل لفظ الكتاب والسنة لفظ الواقف ولفظ الموصي، فإنهما كنص الشارع لا المفهوم والدلالة ووجوب العمل به، ما لم يكن فيه تغيير لحكم الشرع، فلو كان، كما لو شرط أن المتولي أو الوصي لا يحاسب، فإن شرطه لا يراعى.

http://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpghttp://shiaweb.org/images/haqiqaimage2.jpg
التطبيقات
1 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"البيِّنة على المدعي، واليمين على من أنكر"رواه البيهقي.فهو نص صريح واضح في توزيع البيِّنة واليمين على الطرفين المتخاصمين لأجل الإثبات.فلا يجوز الاجتهاد لصرف الحديث عن هذا التوزيع.(الدعاس ص 55) .


2- يبطل القول بحل المطلقة ثلاثاً للأول بمجرد عقد الثاني عليها بلا وطء. لمخالفته للنص الشرعي في الحديث الشريف.(الزرقا ص 148) .
3 - يبطل القول بحل نكاح المتعة، لمخالفته لنص الحديث الشريف.
(الزرقا ص 148) .
4 - يبطل القول بسقوط الدَّين بمضي سنين بلا مطالبة.
(الزرقا ص 148) .
5 - يبطل القول بالقصاص بتعيين الولي واحداً من أهل المحلة، وحلفه أيماناً على أنه هو القاتل.
(الزرقا ص 148) .
6 - يبطل القول بأن لا دخل للنساء في العفو عن دم العمد.
(الزرقا ص 148) .

7 - يبطل القول ببطلان إقرار المرأة، وبطلان وصيتها بغير رضاء زوجها، وكل ذلك لعدم استنادها إلى دليل معتبر، ولمخالفتها للنصوص الشرعية التي لا تحتمل التأويل.
(الزرقا ص 148) .


القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

الدكتور عبد الكريم زيدان -رحمه الله-

الفهداوي
2015-05-20, 08:45 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم اخي ابو عبد الله على هذا النقل والاختيار العلمي الطيب
ولزيادة الفائدة والتوضيح :
أن قاعدة : (لا إجتهاد في مورد النصّ)
ليس المقصود منها مطلق أدلة الكتاب و السنة ...
بل النصّ المقصود بالقاعدة : هو : (اللّفظ الّذي لا يحتمل إلاّ معنى واحد).
و مثاله: [[ وأحل الله البيع وحرم الربا ]]، فالربا هنا محرم بالنص ، لأن التحريم هنا ليس له إلاّ معنى واحد .
والنص هنا ليست الآية نفسها من حيث الثبوت و إنما من حيث قوة دلالتها بعد ثبوتها.
و لا نحتاج بعد ذلك إلى الكلام حول ثبوت الدليل أو عدم ثبوته بل الدراسة هنا تتعلق بالدلالة، إذ موضوع ثبوت الأدلة يتعلق بمصطلح الحديث أما دلالتها فتتعلق بأصول الفقه ؛ إلا فيما يتصل بمسألة الدلالة القطعية و الدلالة الظنية فهذا يُحتاج إليه كثيرا في أصول الفقه -خاصة في باب الترجيح-.
فإنّ تنزيل مطلق أدلة الكتاب و السنّة على معنى (النص) في القاعدة لا يستقيم ؛ لأن ألفاظ الكتاب و السنّة تختلف من حيث وضوح الدّلالة و هي على الترتيب من حيث القوة (قوة الدّلالة) تكون :
أولا: النص: و تعريفه بـ : اللّفظ الّذي لا يحتمل إلاّ معنى واحد.
ثانيا : الظاهر : و هو اللفظ المحتمل لمعنى راجح -متبادر إلى الذهن- و يقابله معنى أو أكثر مرجوح، أو هو اللفظ المحتمل لأكثر من معنى أحدها راجح و آخر مرجوح.
مثاله قولك : "بينما نحن جلوس إذ دخل علينا أسد"؛ فالأسد هنا على المعنى الراجح هو الحيوان المعروف.
ثالثا :المؤول : و هو اللّفظ المحمول على المعنى المرجوح ، و يقابله المعنى الراجح -الظاهر-.
مثاله أن تؤول لفظة (الأسد) في المثال السابق بالرجل الشجاع ، و هذا معنى مرجوح، لكنك يمكنها الأخذ به لقرينة، و القرينة هنا مثلا كونك في المدينة و يستبعد جدا أن يدخل أسد على الجلوس و هم بالمدينة !.
رابعا : المجمل : و هو اللّفظ المحتمل لمعنيين أو أكثر، دون رجحان لأحدهما على الآخر.
مثاله قوله تعالى: [[ و السّارق و السارقة فاقطعوا أيديهما ]]، فاليد هنا لفظة مجملة تحتمل على درجات متساوية كلّ من الكف و المرفق...، فهنا توقفنا و لم نقطع إلا عند ورود المبيّن لهذا المجمل؛ و هو السنة.
والله تعالى اعلم واحكم ..

ياس
2015-05-20, 09:08 PM
بارك الله فيكم شيخنا لهذه الاضافة وهذا التوضيح
احسنت شيخنا دائما تبقى معلما وملهما نستلهم
منك المعلومة جعلها ربي في موازين اعمالك

الحياة أمل
2015-05-23, 12:38 AM
جزآكم الله خيرآ استآذ لهذآ الطرح
وبآرك في شيخنآ على هذه الإضآفة ...~

ياس
2015-05-23, 11:37 AM
جزاك ربي الخير والاحسان مديرتنا الفاضلة