المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرصة الأخيرة بوابة انتقال السنة من العمل السلمي إلى العمل المسلح


محمدالعراقي
2013-03-10, 11:50 PM
مقال :: الفرصة الأخيرة بوابة انتقال السنة من العمل السلمي إلى العمل المسلح .
لم يخرج سنة العراق منذ أول يوم ليتراجعوا وليتركوا مظاهراتهم أو يدعوا اليأس والاحباط يتسلل إليهم أو ليسمعوا لفقاعات الحكومة وتصريحاتها الجوفاء الخالية من المحتوى والمضمون عدا المحتوى والمضمون الصفوي الشيعي الطائفي المتحامل على اهل السنة والجماعة , بل خرجوا ومنذ أول يوم وهم يقولون :
" الموت بعزه , ولا الموت بذله "
" جمعة وره جمعة , المالكي نطلعه "
"الشعب يريد إعلان الجهاد "
" اليوم سلمية وباجر قتالية "
"بغداد النا وما ننطيها "
" الشعب يريد اسقاط النظام " .
وغيرها من الهتافات التي رفعتها الحناجر المكبوته , وهي في قمة ثورتها وعلو صوتها ضد الظلم والإقصاء والتهميش لأهل السنة , مما دعى عدة جهات للانتفاض لإسكات هذه الأصوات أو تحويل مسار القضية بالإتجاه الخاطيء , ولكن جميع هذه الجهات فشلت وكان صوت الجمهور هو الصوت الأعلى , وهو الصوت الأعم والأشمل , ومن هذه الأصوات التي حاولت :
1- جهات وطنية من أهل السنة وهي جهات لها ثقلها في الشارع السني وهم وممن رفعوا شعار " إخوان سنة وشيعة " , هؤلاء حاولوا بشتى الوسائل مع أهل السنة كي يكون صوتهم وطنيا لا صوتا يعبر عن طائفتهم فقط , محاولة منهم لجذب الشيعة الذين قالوا لهم بأنهم سينتفضون من أجل "كسرة الخبز" و " دهن الحصة " ولم يفي هؤلاء الشيعة بالتزاماتهم , وبالفعل إستجاب أهل السنة لهم فترة معينة من التظاهرات وعلى ها الصوت بل كاد ان يكون الصوت الأعلى لو رأى تجاوبا من الشيعة , لكن ولتسارع الاحداث ونظرا لعدم تحرك "الشيعة الشرفاء" أو "الشيعة العرب" كما يصر هؤلاء الوطنيون بل راى السنة العكس من انتفاض شيعة الجنوب تأييدا للمالكي والحكومة , بل تعدى الأمر إلى رفع مطالبهم بعدم تحقيق مطالب أهل السنة في العراق وخصوصا مادة " 4 ارهاب " و قانون المسائلة والعدالة وقانون العفو العام , بدأت هذه الاصوات الوطنية تبح ولا أحد يسمع لها , وستستمر بالخفوت في قادم الأيام مع تطور الأحداث تطورا ثوريا متوقعا وسنتطرق لهذا .
2- جهات سياسية سنية هدفها كسب الأصوات الإنتخابية ولو كان على حساب قضيتها السنية , وهذه الاصوات أسكتت بالحجارة وقوارير المياه بل و "القنادر" أكرم الله الفاريء الكريم .
3- جهات شيعية وطنية أو عشائرية ليس لها وجود حكومي وليست بالضرورة تعبر عن رأي الشارع الشيعي المؤيد لإيران والحكومة وقراراتها ضد اهل السنة , وهؤلاء اسكتوا وضربوا بالحجاره لأنهم ارادوا حرف مسار التظاهرات ومنهم شيوخ عشائر الجنوب , ومؤيدي الخالصي وهم من سلم من أي غضب جماهيري في الساحة كونهم اعتمدوا خطابا معتدلا , ولكنه وفي النهاية لايعبر عن تطلعات السنة , وبالتالي فشل ونسي هذا الخطاب.
4- جهات حكومية شيعية سياسية ودينية وعسكرية تصرح ضد التظاهرات وتطالبها بتغيير نهجها من "الطائفي" كما يقولون إلى "الوطني " ومنهم المالكي والحكيم والصدر وصولاغ وغيرهم , وهؤلاء كلما صرحوا بتصريح زادوا الطين بله , وحتى لو كانت تصريحاتهم فيها نوع من التغزل بالسنة وكيانهم إلا ان السنة يهتفون بالضد.
جميع هذه الاصوات لم تفلح في مساعيها , وأهل السنة وفي كل إسبوع يزيد وعيهم بقضيتهم , والأسابيع الماضية المتتابعة شهدت الكثير من المفاجئات منها استقالة الوزراء والصحوات وبعض الإنشقاقات في الجيش والشرطة وإندماجها ضمن الصوت السني الموحد , بل وتطور الامر إلى ان اهل السنة بدأت تطالب بالجهاد نظرا لعدم تحقيق أي من مطالبها الـ (14) المعلقة في الساحات , وفي هذه الجمعة بالذات وعندما سأل الشيخ "الفياض " في الرمادي المعتصمين لماذا خرجتم ؟ , فرد المعتصمون بصوت واحد عالي وبكل عفوية : "الجهاد , الجهاد" , فرد عليهم بل خرجنا من أجل نيل مطالبنا ورفع الظلم بالطرق السلمية , وقال ثورتنا " سنية , اسلامية " , وهو للتعبير عن الخطة الحكيمة المرسومة من قبل قيادات التظاهرات , وعن المنهجية التي رسمها قادة الواقع لقيادة أهل السنة في العراق نحول الخلاص المنشود .
إن أهل السنة اليوم رسموا الطريق الصحيح وأصبح الجمهور هو الموجه والمحرك لإكمال سياسة نيل الحقوق , هذا الجمهور الذي غيب سياسيا وإعلاميا وقهريا ووضع في مطارق قادته السياسيين المرعوبين والمترديين , و علماءه المضطهدين والمطاردين , والعساكر ورجال الأمن الذين لايستطيعون رفض اوامر المالكي وزمرته بل تحقيق كل ما يطلب منهم في بغداد , والمجاهدين والمقاومين المتفرقين الذين لم يصنعوا الحل الذي كان ينتظره اهل السنة منهم , فكل هذا مطرقه , أما السندان فهو الحكومة الصفوية بكل قواتها من جيش وشرطة واستخبارات ومليشيات تساندها من هناك مع دعم إيراني وأمريكي وروسي , ومن بعدهم الشيعة المصرحين بحب الوطن والتعايش والمخبئين لنار الحقد ضد كل ما هو سني ولو كان علمانيا , وكذلك الاحزاب الشيعية المدعومة من ميزانية الدولة الرئيسية , ويماثل كل هذا سندان الفكر الوطني الذي يضرب اهل السنة وينخرهم ويستأصل شافتهم تحت مسمى الوطن الواحد والوطنية .
إن الفرصة الآن ليست أخيرة للحكومة فقط , فهي الأخيرة أيضا لأهل السنة في العراق , فإما أن يكون الكيان السني محترما وبالقوة , أو يكون مداسا بالعصى الايرانية الشيعية الكسروية إلى ما شاء الله من السنين , لذلك كان قرار تأسيس جيش " العزة والكرامة " في ارض الانبار قرارا حكيما , فالسنة لن يصبروا أكثر على التظاهرات وهم يرون التجاهل الحكومي على اوجه بل والاستخفاف بحقوقهم ومطالبهم والتهديد والوعيد لهم , وعلمت المحافظات الوسطى والغربية بأنها إن لم تفرض نفسها بالقوة فلن يكون لها مكان محترم في العراق , بل لن يرفع لأهل السنة أذان بعد الآن وما دعوة مقتدى الصدر قبل التظاهرات لتوحيد الوقف السني والشيعي عنا ببعيد , وشيئا فشئيا سيفرقون القبائل ويبطشون بعلماء الدين ومراكز القوى السنية كما هو حال السياسيين السنة وسيطمسونها بكل قوة .
السني اليوم في العراق حينا خرج وقال " الموت بعزة ولا الموت بذلة " , يعي ما يقول جيدا , وهو يعلم بأن تكلفة ما خرج لأجله غالية جدا ربما تكله أغلى ما يملك وهي روحه أو امواله أو بيته , ولكنه بأي حال يعلم بأنه إن بذلك كل ذلك فلن يصل الشيعي إلى إلى أكثر من ذلك كما حصل للعديد من العوائل السنية العربية وبناتهم من المعتقلات وإنتهاك الأعراض , وهو يرى يوميا ما يحصل في سوريا ويفترض بأن هذا سيحصل – لاسامح الله – وهو ليس خائفا من ذلك بل مصرا على طريقه من أجل عيش حياة كريمة أو على الاقل لأهله وأبناءه وأن يمحو العار الذي رسم قسرا طوال عشر سنوات وليغير الحال وما بقومه , بعد أن غير ما بنفسه .
الايام والأسابيع المقبلة مرشحة للتصعيد الكبير جدا , والتوقع الاكبر الآن هو ثورة سنية مسلحة , تكون فصولها تكوين جيش هدفه دفاع عن النفس كما اعلن عنه اليوم , ثم كبر وتعالي من الحكومة وغرورا بقوتها ومحاولة انهاء الوجود المسلح للجيش المشكل لحماية المعتصمين , ثم الاصطدام المسلح المؤدي شيئا فشيئا إلى الثورة السنية المسلحة .
لتكن بأمر الله , فاليوم إن تخلينا عن الساحات وعن الجهاد , فغدا ستملأ بنا السجون , وستنتهك الأعراض , وهذا لن يحصل بإذن الله ما دام لأهل السنة رجال هم كنوز الرجال , وأملنا بالله كبير وعظيم , ولن يضيعنا الله .
كتبه مالك الدليمي ,
( عضو في تجمع الربيع السني العراقي )
في اليوم الأول لإعلان تأسيس جيش العزة والكرامة .
السبت
2-10-2013

بنت الحواء
2013-03-11, 05:19 PM
بارك الله فيك
شكرا على النقل