المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل الصيام وحكمه


الساجد لله
2015-05-22, 01:50 PM
الحمد لله الذي لولاه ما جرى قلم, ولا تكلم لسان, والصلاة والسلام على سيدنا محمد
(صلى الله عليه وسلم )
كان أفصح الناس لسانا وأوضحهم بيانا, ثم أما بعد:
إنه من دواعي سروري أن أتيحت لي هذه الفرصة العظيمة
لأنقل لكم في هذا السلسلة المباركة وستكون كل يوم موضوع
لحين ما تكتمل السلسلة وهي تخص كل إحكام الصيام
اللهم بلغنا رمضان و أدخله علينا بالأمن و السلام و اغفر لنا يا منان يا رحيم
و تقبل دعائنا يا ذا الجلال و الإكرام

:111::111:فضل الصيام وحكمه

الصيام لغةً: الإمساك والامتناع عن الشيء
الصيام شرعًا: التعبد لله تعالى بالإِمساك عن الطعام والشراب
والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس
:111:
فضل الصيام
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ
عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ
مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ
كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ
وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ
كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185:183]
:111: للصيام فضل عظيم وثواب جزيل مضاعف
فقد أضاف الله الصيام إليه تشريفًا وتعظيمًا،
ففي الحديث القدسي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :
«كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائةِ ضِعْفٍ.
قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّاالصيام، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ،
يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ:
فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ.
وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
:111:

حكمة مشروعية الصيام

1- تحقيق تقوى الله في الاستجابة لأمره والانقياد لشرعه، قال عز وجل :
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. [البقرة:183]
2- تعويد النفس على الصبر، وتقوية الإ رادة في التغلب على الشهوات.
3- تعويد الإنسان على الإحسان، والشفقة على المحتاجين والفقراء؛
لأنه إذا ذاق طعم الجوع فإن ذلك يرقق قلبه وشعوره نحو إخوانه المحتاجين .
4- تحقيق راحة الجسم وعافيته في الصيام.
:111:
حكم الصيام

ينقسم الصيام الذي شرعه الله إلى:
1- صيام واجب
وهو نوعان:
أ- صيام أوجبه الله ابتداء على العبد،
وهو صيام رمضان، وهو ركن من أركان الإسلام.
ب- صيام يكون العبد سببًا في إيجابه على نفسه،
كصيام النذر، وصيام الكفارات.
2- صيام مستحب
وهو كل صيام استحب الشارع فعله،
كصيام الاثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر،
وصيام يوم عاشوراء، وصيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وصيام يوم عرفة.
:111:
شروط وجوب الصيام

1- الإِسلام: فلا يجب على الكافر.
2- البلوغ: فلا يجب على الصغير، ولكن يؤمر به الصبي إِذا أطاقه؛ ليتعود عليه.
3- العقل: فلا يجب على مجنون.
4- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه.
:111:
صيام رمضان
صيام رمضان ركن من أركان الإِسلام، وفريضة فرضها الله على عباده.
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]
وقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :
« بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ ».
وذكر منها:
« صِيَامِ رَمَضَانَ».
:111:

من فضائل رمضان

1- صيام وقيام رمضان يغفر ما تقدم من الذنوب قال صلى الله عليه وسلم
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »
وقال صلى الله عليه وسلم
« مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
2- من قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه، قال صلى الله عليه وسلم
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
3- عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي،
صلى الله عليه وسلم ، قال صلى الله عليه وسلم
«عُمْرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً - أَوْ حَجَّةً مَعِي».
4- شهر رمضان تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار،
وتصفد فيه الشياطين، وتقبل النفس على فعل الخير،
قال صلى الله عليه وسلم
«إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ،
وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ»
، فعلى المسلم المبادرة إلى التوبة، والبعد عن مقارفة المنكرات،
والإِقبال على الله تعالى.
5- شهر رمضان شهر القرآن فينبغي الإكثار من تلاوته فيه قال عز وجل :
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185]
6- شهر رمضان شهر الجود والإنفاق والصدقة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ
إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَان يَلْقَاهُ فِى كُلِّ سَنَةٍ فِى رَمَضَانَ
حَتَّى يَنْسَلِخَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَة.
:111:

بم يثبت دخول رمضان ؟
يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال،
فإِذا رُؤي الهلال بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان،
فإِنه قد دخل بذلك شهر رمضان، فإذا لم ير الهلال بعد غروب الشمس ليلة الثلاثين من شعبان،
أو حال دون رؤيته غيم، أو غبار، أو دخان،
أكمل شهر شعبان ثلاثين يومًا ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :
«صوموا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ».
:111:

الإفطار فى رمضان
الإفطار في رمضان محرم ومن كبائر الذنوب،
ومن أفطر يومًا بلا عذر ولم يتب لم يجزئه صيام الدهر ولو صامه؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم
«مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا الله لَهُ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ»
، وعقوبة الإفطار عظيمة، فعن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ،
رضي الله عنه ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ :
« بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلاَنِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلاً وَعْرًا فَقَالاَ لِي :
اصْعَدْ فَقُلْتُ : إِنِّي لاَ أُطِيقُهُ ، فَقَالاَ :
إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا
بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟ قَالُوا : هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ ،
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةُ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا ،
قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ».
:111:

حال السلف في رمضان
قدوة السلف محمد صلى الله عليه وسلم :
قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
«وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان:
الإكثار من أنواع العبادات، فكان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان،
وكان إذا لقيه جبريل أجو بالخير من الريح المرسلة،
وكان أجـود الناس، وأجود ما يكون في رمضان،
يكثر فيـه الصدقة، والإحسان، وتلاوة القرآن والصلاة والذكر،
والاعتكاف. وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره به من الشهور،
حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة
:111:
السلف والقرآن في رمضان :
يستحب في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب
فيها ليلة القدر
الإكثار من تلاوة القرآن اغتناما للزمان.
فهذا الإمام البخاري -رحمه الله- كان إذا كان أول ليلة من شهر رمضان،
يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية،
وكذلك إلى أن يختم القرآن. وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن،
فيختم عند الإفطار كل ليلة ويقول: عند كل الختم؛ دعوة مستجابة.
وروي عن الشافعي أنه كان يختم في رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة.
:111:
السلف والقيام في رمضان :
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:
«كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً" قَالَ: "
وَكَانُوا يَقْرَءُونَ بِالْمَئِينِ، وَكَانُوا يَتَوَكَّئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ
فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه مِنْ شِدَّةِ الْقِيَامِ».
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، رضى الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
«كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ، فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ».
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
«أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي بَيْتِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْمَسْجِدِ
أَخَذَ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
ثُمَّ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ الصُّبْحَ»
:111::111:

الحياة أمل
2015-05-22, 04:17 PM
مآشآء الله .. موضوع قيّم وتوقيت منآسب
زآدكم الله من فضله .. وبلغكم شهره ...~

الفهداوي
2015-05-22, 08:35 PM
جزاكم الله خيرا موضوع قيم جاء في وقته وترتيب مناسب جعله الله في ميزان حسناتك
وعودة ميمونه اخي ابي عمار بعد غياب نرجو ادامة هذا العطاء لضرورة الفائدة
:111:

الساجد لله
2015-05-24, 12:55 PM
شكرآ لكم اخوتي على المرور
جزاكم الله كل خير وغفر لكم

ياس
2015-05-24, 01:38 PM
بارك الله فيكم
واحسنتم لاختياركم موضوع
مناسب في وقت مناسب جعله الله
في موازين اعمالك