المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قاعدة شرعية


الفهداوي
2015-06-07, 09:12 PM
قاعدة شرعية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
فإن كل ما عُظِّم بالباطل من زمان أو مكان أو حجر أو شجر أو بنيّة يجب قصد إهانته.
كما تُهان الأوثان المعبودة وإن كانت لولا عبادتها لكانت كسائر الأحجار (1).
هذا يبين أن تعظيمها بالباطل أكسبها صبغة توجب إهانتها وذلك بنسبتها إلى الشيطان حيث هو الآمر بكل باطل صغر أم كبر.
__________
(1) - اقتضاء الصراط المستقيم ص212.

الحياة أمل
2015-07-06, 04:40 PM
ومثال ذلك: العمود المخلّق في دمشق، فقد ذكر أبو شامة في كتابه "الحوادث والبدع"
أن الكثير من الناس فُتنوا بهذا العمود، فعظّموه، ونذروا له.. [إغاثة اللهفان، 1/328]

وكان الإمام النووي يدعو أن يهيّأ الله رجلاً ليكسر هذا العمود الوثني [الجامع لسيرة ابن تيمية، ص 28]

فعزم ابن تيمية على كسره، وخرج معه أخوه عبد الله وخلق كثير، فصاح الشيطان بالبلد،
وصدح الناس بالأراجيف وقالوا: ما بقي ابن تيمية يفلح بعد أن تعرّض لهذا!
وتخلّى أكثر الناس عن ابن تيمية وأخيه، فلما وصلا إلى العمود أَمَرا الحجّارين بتكسير العمود،
فجبنوا وأحجموا! فأخذ ابن تيمية وأخوه المعاول وشرعا في تكسيره، ثم تابعهما الناس،
وما أصاب الناس من ذلك إلا الخير [الجامع لسيرة ابن تيمية، ص 80 - 81]

أحسن الله إليكم شيخنآ
وبآرك في علمكم ...~

ياس
2015-07-07, 05:33 AM
حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحفاظ على عقيدة المسلمين وتجنب أية شبهة أو فعل يقدح فيها، فأرسل أصحابه إلى هدم الأوثان وقطع الأشجار التي كانت تعبد من دون الله عز وجل، كذلك فعل أصحابه والعلماء من بعده، روى ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/100) أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية، وقد صحح ابن حجر هذا الأثر في فتح الباري (7/513) وقال: (ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر... ). وقال ابن وضاح (ص87) في كتابه البدع والنهي عنها: (سمعت عيسى بن يونس مفتي طرسوس يقول: أمر عمر بن الخطاب بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة). أ ـ هـ.
قال أبو بكر الطرطوشي في كتابه: [الحوادث والبدع] ص38 بعد أن ذكر حديث أبي واقد الليثي: (فانظروا رحمكم الله أيضاً أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس، ويعظمون من شأنها، ويرجون البر والشفاء من قبلها، وينوطون بها المسامير والخرق، فهي ذات أنواط فاقطعوها)أـ هـ.http://www.islammemo.cc/media//DSCN1667.JPG
وقال عبد الرحمن بن إسماعيل المعر وف بأبي شامة في كتابه [الباعث على إنكار البدع والحوادث] ص24: (ولقد أعجبني ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجبيناني رحمه الله تعالى ـ أحد الصالحين ببلاد أفريقية في المائة الرابعة ـ، حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبد الله محمد بن أبي العباس المؤدب أنه كان إلى جانبه عين تسمى: عين العافية، كانت العامة قد افتتنوا بها، يأتونها من الآفاق، من تعذر عليها نكاح أو ولد، قالت: امضوا بي إلى العافية فتعرف بها الفتنة، قال أبو عبدالله: فإنا في السحر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها فخرجت فوجدته قد هدمها، وأذن الصبح عليها، ثم قال: اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأساً. قال: فما رفع لها رأس إلى الآن)اهـ.
اللهم انا نعوذ بك من الشرك صغيره وكبيره،بارك الرحمن بالشيخ الفاضل ابو احمد لما نقل ،ولولا اتساع تلك الخرافات الشركية التي غزت بلدان المسلمين في العصور المتأخرة من عمر الاسلام ...لكان للاسلام شأن آخر غير الذي نحن فيه .
وشكرا للاخت الحياة لتلك الاضافة المفيدة