المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر ووسائل تطييب النفوس


الفهداوي
2015-06-14, 09:01 PM
أثر تطييب الخواطر
لخُلق تطييب الخواطر أثر كبير , وفعال على النفوس , فكم تُدخل الكلمة الحانية من السعادة على امرأة عجوزٍ , فتترجم تلك السعادة بدعواتٍ صادقة خالصة.
وقد تمسح على رأس طفل يتيم حزين؛ فيذكرك بهذا الموقف طوال عمره , ويدعو لك مدة حياته , وقد تقف إلى جنب أخيك فتصبره على فقد حبيب له؛ وعزيز لديه , فلا ينسى لك ذلك الموقف ما عاش؛ والنّفس البشرية مجبولةٌ على حبِّ من أحسن إليها.
فهجر هذا الأدب الإسلامي الرفيع يزيد من مصاب أهل الابتلاء , ويذهب الألفة والمحبة بين الناس , ويفوت على المسلم من الثواب والأجر الشئ الكثير.
الجانب المظلم: داء التشفي:
وعلى خلاف هذا الخلق الكريم , تجد بعض من قست قلوبهم يفرحون أو يضحكون لحدوث ضرر أو أذى لإخوانهم الذين لم يمسوهم بسوء ولا أذى , وهذا فعل ينافي تعاليم الإسلام , لحديث أنس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ( رواه البخاري (13) , ومسلم (45)). فنرى في زماننا أناساً قست قلوبهم ,فليحذر هؤلاء؛ فإن هذه صفة المنافقين: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} ... [آل عمران:120] , فقد كان المنافقون إذا أصاب المؤمنين خصبٌ, ونصرٌ, وتأييدٌ, وكثروا وعزّ أنصارهم, ساءهم ذلك, وإن أصاب المسلمين جَدْب أو أُديل عليهم الأعداء , لما لله في ذلك من الحكمة, فَرح المنافقون بذلك (تفسير ابن كثير (2/ 109)).
يا عائداً قد جاء يشمت بي ... قد زدت في سقمي وأوجاعي
وسألت لمّا غبتَ عن خبري ... كم سائل ليُجيبه الناعي



وسائل تطييب النفوس
مواساة المنكسرين وتطيب خواطرهم لا يقتصر على الكلام فقط , بل قد تكون المواساة وتطييب الخواطر بالمال , وقد تكون بالجاه , وقد تكون بالنصيحة والإرشاد , وقد تكون بالدعاء والاستغفار لهم , وقد تكون بقضاء حوائجهم , فعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة , فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة , وكلما قوي قويت (الفوائد (17) بتصرف).
فمن وسائل تطييب النفوس ما يلي:
1. المواساة عند فقد الأحبة:
فمما يجبر كسر النفوس المصابة عند فقد الأحبة: لطيف التعزية , فإن الكلمة الطيبة للمصاب يثبت بها بإذن الله ويغدو صبره عليها سهلاً يسيراً , فإن العبد ضعيف بنفسه , فإذا وجد هذا يعزيه , وهذا يسليه , سهلت عليه الأمور العظام.
وعندما توفيت ابنة المهدي جزع عليها جزعاً لم يسمع بمثله فجلس الناس يعزونه فجاءه ابنُ شيبة يوماً فقال له: أعطاك الله يا أمير المؤمنين على ما رزئت أجراً , وأعقبك صبراً , ولا أجهد الله بلاءك بنقمة , ولا نزع منك نعمة , ثواب الله خير لك منها , ورحمة الله خير لها منك , وأحق ما صبر عليه ما لا سبيل إلى رده (تاريخ الطبري (4/ 593)).
فلم يروا تعزية أبلغ ولا أوجز من هذه التعزية , وكان مما سُرِّىَ على المهدي بها.
ومن لطيف التعزية ماقيل من بعض الأعراب عندما دخل على بعض ملوك بني العباس وقد توفي له ولد اسمه العباس فعزاه ثم قال:
خير من العباس أجرك بعده ... والله خير منك للعباس ( وفيات الأعيان (4/ 43))
2. الاعتذار للآخرين , وقبول أعذار المعتذرين:
فالحرص على الاعتذار عند الخطأ , من وسائل تطييب النفوس؛ لأن الإنسان يَرِدُ عليه الخطأ في تعامله مع الناس؛ وكفاره ذلك الذنب هو الاعتذار.
وكذلك هو الحال (لمن أساء إليك ثم جاء يعتذر من إساءته؛ فإن التواضع يٌوجب عليك قبول معذرته , حقاً كانت أو باطلاً , وتكل سريرته إلى الله ... ) (مدارج السالكين (2/ 337)).
منقول ..

ياس
2015-06-14, 09:22 PM
http://reddodo.com/cellphones/rain/?sesid=Y3Y3ZW02ZXNsMnpvQkczM3FOVHRZdzl2RmtacEF2RXY 3UnN6azQ0RThzTUdaUlAxZDR1RHk3VzdpNzJOTitjWVVwOTFSY npPb250M05uVHR5MDRSVm1LMXVNOFo4dGZaRmxxNEZMaTZEVHl GVjMweFpzRzU=

ياسمين الجزائر
2015-06-16, 03:07 AM
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:


ينبغي للإنسان أن يراعي قلوب الناس، فإذا انكسر قلب شخص فليحرص على جبره بما استطاع؛ لأن في هذا فضلا عظيما، والإنسان ينبغي له أن يراعي الناس بنفسه بمعنى أن يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به


http://www11.0zz0.com/2015/06/16/01/505747516.gif


(شرح بلوغ المرام / ج11 / ص333)

http://www11.0zz0.com/2015/06/16/01/505747516.gif



بارك الله فيكم شيخنا و احسن الله اليكم

الحياة أمل
2015-06-18, 09:57 PM
أحسن الله إليكم
طرح طيب وموضوع مفيد
والأحسن والأكمل تطبيق المسلم له في حيآته
وفي تعآملآته ...~

الفهداوي
2015-06-19, 06:16 AM
جزاكم الله خيرا ونسال الله تعالى ان يعيننا على تطبيق ذلك في حياتنا وتعاملنا

أسد السنة
2015-11-20, 11:25 PM
=================== =============


أقف إجلالا وإحتراما وتوقيرا لكلماتك الراقية

حروفك عندما تصافـح شرفـات البـوح ...

تتـسـاقـط إبــداعـا وشــهــدا..

وتتغنى السطور كشدو عصافير ..

دمت بصحة وسعاده


=================== ==============