المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحري ليلة القدر


الحياة أمل
2015-07-07, 08:43 AM
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894451.png
تحري ليلة القدر

ليلة القدر في ليالي شهر رمضان، ويُمكن التماسها في العشر الأواخر منه، وفي الأوتار خاصة، والصحيح أن ليلة القدر لا أحد يعرف لها يومًا محددًا؛ فهي ليلة متنقلة، فقد تكون في سنةٍ ليلةَ خمس وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة تسع وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة سبع وعشرين، ولقد أخفى الله تعالى علمها؛ حتى يجتهد الناس في طلبها، فيُكثرون من الصلاة والقيام والدعاء في ليالي العشر من رمضان رجاء إدراكها، وهي مثل الساعة المستجابة يوم الجمعة؛ يقول البغوي - رحمه الله تعالى -: وفي الجملة أبهم الله هذه الليلة على هذه الأمة ليجتهدوا بالعبادة في ليالي رمضان طمعًا في إدراكها.
:111:
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر، ويأمر أصحابه بتحرِّيها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر الأواخر من رمضان؛ رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وكان يشدُّ المئزر، وذلك كناية عن جدِّه واجتهاده عليه الصلاة والسلام في العبادة في تلك الليالي، واعتزاله النساء فيها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر، أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد المئزر"[1]، وقولها: "أحيا الليل"؛ أي: سهره، فأحياه بالطاعة، وقولها: "وأيقظ أهله"؛ أي: للصلاة بالليل، وقوله: "وشد مئزره"؛ أي: اعتزل النساء ليتفرغ للعبادة صلوات الله وسلامه عليه[2] وفي رواية: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"[3]، وعن علي بن أبي طالب أن النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من شهر رمضان[4]، وروي عن ربيبة النبي زينب بنت أم سلمة أنها قالت: لم يكن النبي إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه[5].
:111:
فحريٌّ بكل مؤمن صادق يخاف عذاب ربه، ويخشى عقابه، ويهرب من نار تلظى، حريٌّ به أن يقوم هذه الليالي، ويعتكف فيها بقدر استطاعته، تأسيًا بالنبي الكريم، نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم، فما هي إلا ليالٍ عشر، ثم ينقضي شهر الخير والبركة، ما هي إلا ليالٍ معدودات، ويرتحل الضيف العزيز.
:111:
وعلى المسلم أن يحث أهله ويُنشِّطهم ويرغِّبهم في قيام هذه الليالي للاستزادة من العبادة، وكثرة الطاعة وفعل الخير؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: ((قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتَّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم))[6]، وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا: ((أتاكم رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فيُنزل الرحمة، ويحطُّ الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأروا من أنفسكم خيرًا؛ فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))[7].
:111:
فتنافسوا عبادَ الله في طاعة ربكم، وأروا ربكم منكم خيرًا، واحذروا من الوقوع في الذنوب والمعاصي، فكل مؤاخذ بما فعل، وبما قال؛ قال تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ [يونس: 61].

[1] رواه البخاري (2024) ومسلم (2/ 832).
[2] ينظر: الفتح؛ لابن حجر (4/ 316).
[3] رواه مسلم (2/ 832).
[4] روى الترمذي (795)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[5] رواه محمد بن نصر في "قيام رمضان" (مختصره)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف لا يحتج به.
[6] أخرجه أحمد والنسائي.
[7] أخرجه الطبراني ورواته ثقات.


باختصار من محمد أحمد عبدالغني

:111:
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894542.png

العراقي
2015-07-07, 01:05 PM
بارك الله فيكم ونفعنا بما قدمتم
احسنتم الانتقاء

ياس
2015-07-07, 03:25 PM
http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1380512480_954.jpg

وصايف
2015-07-07, 10:43 PM
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894451.png
تحري ليلة القدر

ليلة القدر في ليالي شهر رمضان، ويُمكن التماسها في العشر الأواخر منه، وفي الأوتار خاصة، والصحيح أن ليلة القدر لا أحد يعرف لها يومًا محددًا؛ فهي ليلة متنقلة، فقد تكون في سنةٍ ليلةَ خمس وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة تسع وعشرين، وقد تكون في سنة ليلة سبع وعشرين، ولقد أخفى الله تعالى علمها؛ حتى يجتهد الناس في طلبها، فيُكثرون من الصلاة والقيام والدعاء في ليالي العشر من رمضان رجاء إدراكها، وهي مثل الساعة المستجابة يوم الجمعة؛ يقول البغوي - رحمه الله تعالى -: وفي الجملة أبهم الله هذه الليلة على هذه الأمة ليجتهدوا بالعبادة في ليالي رمضان طمعًا في إدراكها.
:111:
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر، ويأمر أصحابه بتحرِّيها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر الأواخر من رمضان؛ رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وكان يشدُّ المئزر، وذلك كناية عن جدِّه واجتهاده عليه الصلاة والسلام في العبادة في تلك الليالي، واعتزاله النساء فيها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر، أحيا ليله، وأيقظ أهله، وشد المئزر"[1]، وقولها: "أحيا الليل"؛ أي: سهره، فأحياه بالطاعة، وقولها: "وأيقظ أهله"؛ أي: للصلاة بالليل، وقوله: "وشد مئزره"؛ أي: اعتزل النساء ليتفرغ للعبادة صلوات الله وسلامه عليه[2] وفي رواية: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره"[3]، وعن علي بن أبي طالب أن النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من شهر رمضان[4]، وروي عن ربيبة النبي زينب بنت أم سلمة أنها قالت: لم يكن النبي إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدًا من أهله يطيق القيام إلا أقامه[5].
:111:
فحريٌّ بكل مؤمن صادق يخاف عذاب ربه، ويخشى عقابه، ويهرب من نار تلظى، حريٌّ به أن يقوم هذه الليالي، ويعتكف فيها بقدر استطاعته، تأسيًا بالنبي الكريم، نبي الرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم، فما هي إلا ليالٍ عشر، ثم ينقضي شهر الخير والبركة، ما هي إلا ليالٍ معدودات، ويرتحل الضيف العزيز.
:111:
وعلى المسلم أن يحث أهله ويُنشِّطهم ويرغِّبهم في قيام هذه الليالي للاستزادة من العبادة، وكثرة الطاعة وفعل الخير؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: ((قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتَّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب الجحيم، وتغل الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم))[6]، وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا: ((أتاكم رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فيُنزل الرحمة، ويحطُّ الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فأروا من أنفسكم خيرًا؛ فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))[7].
:111:
فتنافسوا عبادَ الله في طاعة ربكم، وأروا ربكم منكم خيرًا، واحذروا من الوقوع في الذنوب والمعاصي، فكل مؤاخذ بما فعل، وبما قال؛ قال تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ [يونس: 61].

[1] رواه البخاري (2024) ومسلم (2/ 832).
[2] ينظر: الفتح؛ لابن حجر (4/ 316).
[3] رواه مسلم (2/ 832).
[4] روى الترمذي (795)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[5] رواه محمد بن نصر في "قيام رمضان" (مختصره)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف لا يحتج به.
[6] أخرجه أحمد والنسائي.
[7] أخرجه الطبراني ورواته ثقات.


باختصار من محمد أحمد عبدالغني

:111:
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894542.png
https://lh3.googleusercontent.com/-INEn9qEtnWs/Ut6bJ3kyCDI/AAAAAAAA3tY/MCNJCjIPcwo/w426-h568/2014%2B-%2B1https://lh3.googleusercontent.com/-INEn9qEtnWs/Ut6bJ3kyCDI/AAAAAAAA3tY/MCNJCjIPcwo/w426-h568/2014%2B-%2B1
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSx_8ZzFTVxtz68pmUiAfgJV11odWV7S y0O2SS_C6VvxaU888t5jA
https://lh3.googleusercontent.com/--KVeHcKZ7NU/VTt9qym-ImI/AAAAAAAAqiI/ae1crQeLhfI/w426-h568/25%2B04%2B2015%2B-%2B1https://lh3.googleusercontent.com/--KVeHcKZ7NU/VTt9qym-ImI/AAAAAAAAqiI/ae1crQeLhfI/w426-h568/25%2B04%2B2015%2B-%2B1
http://i.myegy.to/images/a61b4b5c1515.480x320.jpeg
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQy5O6DNoxduMRwQqDRiWL8AnnV3tIH0 si1w87jWcOjHEjgs94

الأمل
2015-07-07, 10:52 PM
جزاك الله خيرا أخية وكتب أجرك ونفع بك