المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة أهل السنة رحمة من عند الله عز وجل


أحمدعباس الزبيدي
2015-07-12, 06:57 PM
قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله :"رب العزة يقول في كتابه الكريم: {ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة}. فلا بد من دعوة بحكمة وموعظة حسنة، وأن تعرف من تواجه، أنت تواجه أخاك المسلم لا تستحل ماله ولا دمه ولا عرضه فإن قبل منك اليوم وإلا فسيقبل غدًا أو بعد غد، أما أن يكون الانتصار للنفس, شأن أهل الدنيا أنّهم إذا خالفهم أحد نبذوه ورموه بالألقاب المشنعة، فذاك بعثي وذاك ناصري وذاك شيوعي، وربما لا يكون بعثيًّا ولا ناصريًّا ولا شيوعيًّا، لكن لأجل أنه خالفهم ولم يستجب لهم.

فلا بد من الدعوة برفق ولين، لأن أهل السنة يمثلون سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورب العزة يقول في كتابه الكريم: {وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين } (سورة الأنبياء، الآية:107) فينبغي أن تكون دعوة أهل السنة رحمة من عند الله عز وجل، يقول سبحانه وتعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} (سورة التوبة، الآية:128) ويقول الله سبحانه وتعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضّوا من حولك}. (سورة آل عمران، الآية:159)،

وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعامل أجلاف الأعراب غير معاملة أفاضل صحابته، فذاك الذي من أفاضل صحابته يقول له: ((إنّك امرؤ فيك جاهليّة)) يقصد أبا ذر, وآخر يقول له: ((أفتّان أنت يا معاذ)) لكن الأعرابي يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويمسكه بحاشية ردائه ويقول: يا محمد أعطني فإنّك لا تعطيني من مالك ولا من مال أبيك. فيعطيه،فدعوة العامي تحتاج إلى صبر وإلى تأليف، ينبغي أن تتألفوا العامة، فقد جعل الله سبحانه وتعالى قسطًا في الزكاة للمؤلفة قلوبهم، وينبغي أيضًا أن تحسنوا إليهم؛ فأنتم دعاة إلى الجنة، لا ينبغي أن نكون دعاة إلى النار ولا ينبغي أن نكون منفّرين وينبغي أن نعرف من ندعو فنحن ندعو أهل اليمن الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّهم ألين قلوبًا وأرقّ أفئدةً?)) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الإيمان يمان والحكمة يمانية)).

وقد رأينا من الاستجابة بعد تلكم الحالة التي قصصتها عليكم، ومن استقبال أهل السنة لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن حفاوتهم بإخوانّهم أهل السنة، وإكرامهم لإخوانّهم أهل السنة، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ورب العزة يقول: {وجعلنا منهم أئمّةً يهدون بأمرنا لمّا صبروا} (سورة السجدة، الآية:24) فلا بد أن تصبر على العامي، ولا بد أن تصبر أيضًا على طلب العلم، ولا بد أن تصبر أيضًا على أبيك وأمك وعلى أخيك وأختك وعلى مجتمعك، لا تكن فظًا غليظًا، ولا تنتصر لنفسك، ربما كانت الخصومة شهوة نفس فينبغي أن تبتعد عن شهوة النفس وعن حظوظ النفس، والله المستعان" . (مقتل الشيخ جميل الرحمن – ص11)

ياس
2015-07-12, 11:32 PM
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}النحل125
يُلاحظ في هذه الآية ثلاثة أمور: الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالحسنى، وليس في واحدة من هذه الثلاثة الشدة و الغلظة، بل كلها تدل على اللين و الرفق و المداراة و الرحمة.
وهذا هو الاصل الذي العمل عليه عند اهل السنة والجماعة في دعوة الناس الى الحق.
بارك الله بالاخ احمد عباس وجزاه الله عنا كل خير

الحياة أمل
2015-07-13, 02:05 AM
قيل: ( لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، إلا من كان فيه خصال ثلاث:
رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى، عدل بما يأمر عدل بما ينهى، عالم بما يأمر عالم بما ينهى)
[ [/URL]الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أبو بكر الخلال ص 80 ][URL="http://www.alukah.net/sharia/0/84847/#_ftn5"] (http://www.alukah.net/sharia/0/84847/#_ftn5)
فصفة الرفق واللين من الصفات الضرورية للدعاة، لأثرها العظيم في قبول الدعوة،
والتفاف الناس حول الدعاة وتصديقهم والتلقي منهم

جزآكم الله خيرآ على الطرح
وفقكم الرحمن ونفع بكم ...~

أحمدعباس الزبيدي
2015-07-13, 05:32 AM
شكرا لكم ونفعنا الله واياكم وجعلنا مفاتيح للخير والقلوب.