المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الآيتين-(من يقتل مؤمناً متعمداً) (إن الله لا يغفر أن يشرك به )


عبدالله بن محمد الكردي
2015-07-14, 06:56 PM
ما هو الرابط بين الآيتين:ـ(مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً) والآية(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ).

السؤال:ــــ ما هو الرابط بين الآيتين:ـــ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا) الآية، وقوله عز وجل:ـ (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ)؟




الجواب:ــــ لو قال السائل الآية الأخرى:ـــ (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) ، وثانية :ـــ(وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا)، الآية ليس فيها فرق، فخلود المشركين خلود مؤبد، في قوله (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ)، وهذا خلود مؤبد وأما القاتل، (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا)، هذا خلودهُ مؤقت مهما طال لأنه كما الذنوب، فالمشرك خلود مؤبد أما المؤمن فخلود بالنار خلود مؤقتا.



http://mufti.af.org.sa/node/3339


الشيخ / عبدالعزيز آل شيخ

الفهداوي
2015-07-14, 11:30 PM
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - : " وقد حمل جمهور السلف وجميع أهل السنة ما ورد في ذلك على التغليظ ، وصححوا توبة القاتل كغيره ، وقالوا معنى قوله { فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } " أي : إن شاء الله أن يجازيه ، تمسكا بقوله تعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء...} (48) سورة النساء . ومن الحجة في ذلك حديث الإسرائيلي الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم تمام المائة فقال : لا توبة ، فقتله فأكمل به مائة ثم جاء آخر فقال : ومن يحول بينك وبين التوبة ، الحديث في صحيح مسلم ([19])، فإذا ثبت ذلك لمن قبل من غير هذه الأمة ، فمثله لهم أولى لما خفف الله عنهم من الأثقال التي كانت على من قبلهم "([20] ) .
قال - صلى الله عليه وسلم- :" مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ،وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ،وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا " ([22]) الذي ظاهره الحكم على من قتل نفسه بالنار ؛ بل والخلود فيها ، نجد أنه جاء في السنة حديث آخر يقضي بمغفرة الله لمن قتل نفسه . فقد ثبت أن رجلاً من دوس هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قدموا المدينة لم يحتمل أجواءها فمرض فجزع ، فأخذ مشاقص له ، فقطع بها براجمه فشخبت يداه ([23]) ، حتى مات ، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه في هيئته حسنة ، ورآه مغطياً يديه ، فقال : ما صنع بك ربك ؟ فقال : غفر لي بهجرتي إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : مالي أراك مغطياً يديك ؟! قال : قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت ، فقصّها الطفيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عليه الصلاة والسلام : " اللهم وليديه فاغفر " ([24]) .
فهذا الرجل رئي في هيئة حسنة مع أنه ارتكب كبيرة بقتل نفسه ، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا له ، ولو كان دخول النار والخلود فيها حتمٌ على كل من قتل نفسه لم يدعُ له - صلى الله عليه وسلم - .
وبهذه الإجابات يزول الإشكال ويندفع الإيهام ، فتأتلف النصوص ولا تختلف ، وتتفق ولا تفترق .
والله اعلم منقول

جزاكم الله خيرا

الحياة أمل
2015-07-15, 02:17 AM
بآرك الرحمن فيكم أستآذ ونفع بكم
وكتب أجركم شيخنآ للإضآفة الطيبة ...~

عبدالله بن محمد الكردي
2015-07-15, 03:46 AM
وجزاكم الله خيرا