المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد من حديث [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ]


الحياة أمل
2015-07-28, 07:08 AM
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894451.png

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمُتْ،
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكرِمْ جاره، ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).
وفي رواية: ((فلا يؤذِ جاره))، وللبخاري: ((فليصِلْ رحمه)).
:111:
من فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
الحديث دليل على الحث على حفظ اللسان، واستعماله في الخير فقط؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمُتْ))، وتحت هذه العبارة عدة أمور:
أولًا: الحكمة من ذلك - والله أعلم - لأن اللسان من أكثر المعاصي عددًا وأيسرها فعلاً، حتى قيل: إن آفات اللسان تزيد على عشرين آفة.

ثانيًا: أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول الخير أو السكوت، ولو كان مباحًا، والحكمة - والله أعلم - لأن الكلام في المباحات يجر إلى المنهيات، فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى أن ينظر الإنسان فيما يقوله، فإن كان خيرًا تكلم به، وإن كان سوى ذلك أمسك، وبهذا ينال كمال الإيمان، وإن المتأمل لهذه الوصية النبوية يجدها تحفظ النفس من إبداء كثير من الشرور، وكذا المباحات، وكل ذلك يصقل القلب، ويحفظه، ويزيد في الإيمان ولا شك.

والعكس بالعكس، فإن كثيرًا من الناس جرَّه لسانه إلى كثير من المهالك، فاستعمله إما في التنازع والتخاصم أو السب أو الشتم أو الكذب أو الغِيبة أو النميمة أو الشهادة بالزور، أو قول المنكر أو الفحش أو البذاءة أو الاستهزاء والسخريَّة أو الفِرية أو نحو ذلك من الآفات، وإن سلم من أكثرها، فلن يسلم من الاسترسال في الكلام المباح وفضوله، الذي يفسد القلب، والله المستعان.

قال عبدالله بن أبي زيد إمام المالكية: "جِماع آداب الخير يتفرع من أربعة أحاديث؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مِن حُسن إسلام المرء: تركه ما لا يعنيه))، وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصية: ((لا تغضب))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه))، والله أعلم"[1].

ثالثًا: حث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الباب على الإمساك حتى عن المباحات، واختلف العلماء في قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، هل يكتب الملَك كل شيء حتى المباح أو ما فيه جزاء وثواب فقط؟ على قولين: الأول هو قول الحسن وقتادة، والثاني هو قول ابن عباس وغيره، وقالوا المعنى: ما يلفِظُ من قول يترتَّبُ عليه جزاء.

قال ابن كثير: "وظاهر الآية الأول؛ لعموم قوله: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18][2].

رابعًا: جاءت نصوصٌ كثيرة تبين أهمية الحفاظ على اللسان، منها:
قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

وحديث ابن عمرو رضي الله عنهما: ((المسلِم من سلم المسلمون من لسانه ويده))، وتقدم قريبًا.

وعند الترمذي من حديث ابن عمر: ((مَن صمَت نجـَا)).

وعند أحمد والترمذي والنسائي، قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ((ألا أخبرك بمِلاك ذلك كله؟ كُفَّ عليك هذا))، وأشار إلى لسانه، وقال: ((وهل يكُبُّ الناسَ على مَناخِرهم في النار إلا حصائدُ ألسنتهم)).

وللترمذي من حديث عقبة بن عامر: "قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: ((أمسِكْ عليك لسانك))".

وللترمذي أيضًا: ((إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخَط الله، ما يلقي لها بالاً، يهوي بها في النار سبعين خريفًا))، وهناك نصوص أخرى غير ما تقدم، وما أجمل ما قال حين قال:

إذا شئتَ أن تحيا ودينك سالم http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وحظُّك موفور وعِرضك صيِّنُ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

لسانك لا تذكر به عورةَ امرئ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فكلك عورات، وللناس ألسنُ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

وعينك إن أبدت إليك معايبًا http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
لقومٍ، فقل: يا عين، للناس أعينُ http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif

:111:
الفائدة الثانية:
الحديث فيه بيان فضل إكـرام الجار، والإحسان إليه، وعدم إيذائه.
:111:
الفائدة الثالثة:
الحديث فيه بيان فضل إكـرام الضيف؛ حيث جُعل إكرامه علامة على كمال الإيمان بالله واليوم الآخر، وكذلك فضل من وصل رحمه؛ كما في رواية البخاري.

مستلة من إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم (كتاب الإيمان)
[1] انظر: شرح النووي لمسلم حديث (47).
[2] انظر: تفسير ابن كثير
:111:
http://store2.up-00.com/2015-03/1427266894542.png

فجر الإنتصار
2015-07-30, 10:34 PM
جزاك الله خيراً ووفقكِ أخيتي الغالية لى طرحك المبارك

الحياة أمل
2015-07-30, 11:21 PM
حيآك الرحمن أخية
طبت وطآب مرورك ...~