المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي أوقات إجابة الدعاء وما هي موانع الإجابة - الشيخ ابن عثيمين


عبدالله بن محمد الكردي
2015-07-29, 01:54 AM
ما هي أوقات إجابة الدعاء وما هي موانع الإجابة


السؤال:
بارك الله فيكم، فضيلة الشيخ هذا مستمع يسأل عن موانع الإجابة في الدعاء، ويسأل أيضاً عن أوقات إجابة الدعاء، نرجو بهذا إفادة؟

الجواب:

الشيخ: أولاً يجب أن نعلم أن الدعاء نفسه عبادة، وأنه يحصل به القرب إلى الله عز وجل؛ لقول الله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ ولأن الإنسان إذا دعا ربه فإنه معترف لنفسه بالقصور ولربه بالكمال؛ ولهذا توجه إليه سبحانه وتعالى بالدعاء، وهذا تعظيم لله عز وجل وتعظيم الله تعالى عبادة، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدعاء عبادة، وإذا كان كذلك، فإن الإنسان يحصل له التقرب إلى الله تعالى بمجرد دعائه، ثم إنه إذا دعا حصل له مع العبادة إما ما دعا به؛ يعني يحصل له مقصوده الذي دعا الله أن يحصله، وإما أن يكفر عنه من الشر ما هو أعظم من النفع الحاصل بمطلوبه، ومن ذلك أن يكون هذا المطلوب لو حصل للإنسان لكان له به فتنة، وإما أن يدخر الله له أجره عنده يوم القيامة، فكل من دعا الله سبحانه وتعالى فإنه لا يخيب أبداً؛ ولكن الدعاء له شروط بل له آداب منها أن يعتقد الإنسان حين الدعاء أنه في ضرورة إلى ربه، وفي افتقار إليه، وأنه لا يملك لنفسه نفعاً، ولا ضراً إلا ما شاء الله، ومنها أن يعتقد كمال فضله عز وجل، وكمال رحمته وإحسانه وفضله وقدرته، ومنها أن يكون مؤمِّلاً وراجياً للإجابة، لا يدعو وهو شاك هل يحصل هذا الشيء أو لا يحصل، بل يدعو وهو موقن بالفائدة، ومنها أن لا يعتدي في دعائه؛ وذلك بأن يسأل الله سبحانه وتعالى ما لا يمكنه شرعاً أو قدراً، فإن سأل الله ما لا يمكن قدراً، فهذا لا يجوز، وهو نوع من السخرية بالله عز وجل، وكذلك يسأل الله ما لا يمكن شرعاً فإنه طعن في الدعاء، ونوع من السخرية لله عز وجل، ومن الآداب أن لا يدعو بما لا يحل شرعاً؛ فلا يدعو بإثم ولا بقطيعة رحم، ومن الآداب أيضاً أن لا يكون مطعمه وملبسه من الحرام؛ أي أن يكون مطعمه وملبسه ورداؤه ومسكنه حلالاً، فإن الحرام يمنع إجابة الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين؛ فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطبيات واعملوا صالحاً﴾ ثم ذكر الرجل أوتي للسفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب. ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بحرام، فأنى يستجاب. لذلك فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجيب الله لهذا الرجل الذي كان مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، وهذه المسألة الأخيرة أعني اجتناب الحرام قد تكون عزيزة نادرة في كثير من الناس، فمن الذي يسلم من أكل الحرام، كثير من الناس يأكل أموال الناس بالباطل بالكذب بالغش بالتمويه والتزوير، أو ينقص من واجب وظيفته، أو غير ذلك من الأسباب الكثيرة التي توقع الإنسان في الحرام، فهذه الستة كلها من آداب الدعاء ينبغي للإنسان أن يراعيها وأن يحرص عليها، أما معوقات الإجابة والأحوال التي ترجى فيها الإجابة؛ فمنها آخر الليل الثلث الأخير من الليل من أوقات الإجابة، فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ومنها ما بين الأذان والإقامة، فإن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، ومن الدعاء بين الأذان والإقامة أن تدعو الله في السنة التي تكون قبل الصلاة، فإن السنة التي تكون قبل الصلاة فيها دعاء في السجود، وفيها دعاء بين السجدتين، وفيها دعاء في التشهد، ومنها من الأحوال التي ترجى فيها الإجابة أن يكون الإنسان ساجداً، فإن الدعاء في هذا السجود أقرب ما يكون للإجابة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم. أي حري أن يستجاب لكم، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد. فينبغي للإنسان بعد أن يؤدي الذكر الواجب في السجود، وهو قوله: سبحان ربي الأعلى. ويكمل ذلك بما ورد، ويقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وأن يكثر من الدعاء في حال سجوده؛ لأنه أقرب إلى الإجابة؛ لكن إذا كان إمامًا؛ فلا ينبغي له أن يطيل إطالة تشق على المؤمنين وتخرج عن السنة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعلها، وكذلك إذا كان مأموماً لا يتأخر عن الإمام في حال السجود من أجل أن يطيل الدعاء.
السؤال:
أيضاً يا فضيلة الشيخ ليلة القدر ويوم عرفة؟
الجواب:

الشيخ: هذه أيضاً من أوقات الإجابة عشية عرفة وليلة القدر خير من ألف شهر، وهي كغيرها من الليالي بالنسبة للإجابة؛ لأن آخر الليل فيها وقت إجابة، وهي خير من ألف شهر بالدعاء فيها وفي بالبركة التي تحصل بها كما قال تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾
السؤال: ليلة القدر متى تبدأ يا فضيلة الشيخ بدايتها؟

الشيخ: هي في العشر الأواخر من رمضان، وفي السبع الأواخر منه أرجى وأرجى، وفي ليلة السابع والعشرين أرجى وأرجى أيضاً، ولكنها تتنقل قد تكون هذا العام في ليلة ثلاث وعشرين، وفي العام الثاني في خمس وعشرين، وفي الثالث في سبع وعشرين، أو بأربعة وعشرين، وستة وعشرين، وثمانية وعشرين.





http://binothaimeen.net/content/9384

الحياة أمل
2015-07-29, 08:01 PM
كتب ربي أجركم
ونفع بكم ...~

وصايف
2015-07-30, 05:02 AM
ما هي أوقات إجابة الدعاء وما هي موانع الإجابة


السؤال:
بارك الله فيكم، فضيلة الشيخ هذا مستمع يسأل عن موانع الإجابة في الدعاء، ويسأل أيضاً عن أوقات إجابة الدعاء، نرجو بهذا إفادة؟

الجواب:

الشيخ: أولاً يجب أن نعلم أن الدعاء نفسه عبادة، وأنه يحصل به القرب إلى الله عز وجل؛ لقول الله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ ولأن الإنسان إذا دعا ربه فإنه معترف لنفسه بالقصور ولربه بالكمال؛ ولهذا توجه إليه سبحانه وتعالى بالدعاء، وهذا تعظيم لله عز وجل وتعظيم الله تعالى عبادة، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدعاء عبادة، وإذا كان كذلك، فإن الإنسان يحصل له التقرب إلى الله تعالى بمجرد دعائه، ثم إنه إذا دعا حصل له مع العبادة إما ما دعا به؛ يعني يحصل له مقصوده الذي دعا الله أن يحصله، وإما أن يكفر عنه من الشر ما هو أعظم من النفع الحاصل بمطلوبه، ومن ذلك أن يكون هذا المطلوب لو حصل للإنسان لكان له به فتنة، وإما أن يدخر الله له أجره عنده يوم القيامة، فكل من دعا الله سبحانه وتعالى فإنه لا يخيب أبداً؛ ولكن الدعاء له شروط بل له آداب منها أن يعتقد الإنسان حين الدعاء أنه في ضرورة إلى ربه، وفي افتقار إليه، وأنه لا يملك لنفسه نفعاً، ولا ضراً إلا ما شاء الله، ومنها أن يعتقد كمال فضله عز وجل، وكمال رحمته وإحسانه وفضله وقدرته، ومنها أن يكون مؤمِّلاً وراجياً للإجابة، لا يدعو وهو شاك هل يحصل هذا الشيء أو لا يحصل، بل يدعو وهو موقن بالفائدة، ومنها أن لا يعتدي في دعائه؛ وذلك بأن يسأل الله سبحانه وتعالى ما لا يمكنه شرعاً أو قدراً، فإن سأل الله ما لا يمكن قدراً، فهذا لا يجوز، وهو نوع من السخرية بالله عز وجل، وكذلك يسأل الله ما لا يمكن شرعاً فإنه طعن في الدعاء، ونوع من السخرية لله عز وجل، ومن الآداب أن لا يدعو بما لا يحل شرعاً؛ فلا يدعو بإثم ولا بقطيعة رحم، ومن الآداب أيضاً أن لا يكون مطعمه وملبسه من الحرام؛ أي أن يكون مطعمه وملبسه ورداؤه ومسكنه حلالاً، فإن الحرام يمنع إجابة الدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين؛ فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطبيات واعملوا صالحاً﴾ ثم ذكر الرجل أوتي للسفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب. ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بحرام، فأنى يستجاب. لذلك فاستبعد النبي صلى الله عليه وسلم أن يستجيب الله لهذا الرجل الذي كان مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، وهذه المسألة الأخيرة أعني اجتناب الحرام قد تكون عزيزة نادرة في كثير من الناس، فمن الذي يسلم من أكل الحرام، كثير من الناس يأكل أموال الناس بالباطل بالكذب بالغش بالتمويه والتزوير، أو ينقص من واجب وظيفته، أو غير ذلك من الأسباب الكثيرة التي توقع الإنسان في الحرام، فهذه الستة كلها من آداب الدعاء ينبغي للإنسان أن يراعيها وأن يحرص عليها، أما معوقات الإجابة والأحوال التي ترجى فيها الإجابة؛ فمنها آخر الليل الثلث الأخير من الليل من أوقات الإجابة، فقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ومنها ما بين الأذان والإقامة، فإن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، ومن الدعاء بين الأذان والإقامة أن تدعو الله في السنة التي تكون قبل الصلاة، فإن السنة التي تكون قبل الصلاة فيها دعاء في السجود، وفيها دعاء بين السجدتين، وفيها دعاء في التشهد، ومنها من الأحوال التي ترجى فيها الإجابة أن يكون الإنسان ساجداً، فإن الدعاء في هذا السجود أقرب ما يكون للإجابة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم. أي حري أن يستجاب لكم، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد. فينبغي للإنسان بعد أن يؤدي الذكر الواجب في السجود، وهو قوله: سبحان ربي الأعلى. ويكمل ذلك بما ورد، ويقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، وأن يكثر من الدعاء في حال سجوده؛ لأنه أقرب إلى الإجابة؛ لكن إذا كان إمامًا؛ فلا ينبغي له أن يطيل إطالة تشق على المؤمنين وتخرج عن السنة التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعلها، وكذلك إذا كان مأموماً لا يتأخر عن الإمام في حال السجود من أجل أن يطيل الدعاء.
السؤال:
أيضاً يا فضيلة الشيخ ليلة القدر ويوم عرفة؟
الجواب:

الشيخ: هذه أيضاً من أوقات الإجابة عشية عرفة وليلة القدر خير من ألف شهر، وهي كغيرها من الليالي بالنسبة للإجابة؛ لأن آخر الليل فيها وقت إجابة، وهي خير من ألف شهر بالدعاء فيها وفي بالبركة التي تحصل بها كما قال تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾
السؤال: ليلة القدر متى تبدأ يا فضيلة الشيخ بدايتها؟

الشيخ: هي في العشر الأواخر من رمضان، وفي السبع الأواخر منه أرجى وأرجى، وفي ليلة السابع والعشرين أرجى وأرجى أيضاً، ولكنها تتنقل قد تكون هذا العام في ليلة ثلاث وعشرين، وفي العام الثاني في خمس وعشرين، وفي الثالث في سبع وعشرين، أو بأربعة وعشرين، وستة وعشرين، وثمانية وعشرين.





http://binothaimeen.net/content/9384
http://download.mrkzy.com/u/0813_8f75bb45404b1.gif
http://www.mobda3.com/up/uploads/images/mobda3.net-ba1fa38e5a.gif
http://www.nourislamna.com/up/images/iyf3bw0mvokafd18vofx.gif