المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهربوا لقد اكتشفوا أمرنا


فجر الإنتصار
2015-08-19, 09:18 PM
اهربوا لقد اكتشفوا أمرنا




أرسل لي زميلي طرفة أمريكية من العيار الثقيل, كانت هي الحافز المباشر لكتابة هذه المقالة. تقول الطرفة: أن الكاتب الأمريكي (مارك توين) كتب رسالة مختصرة بهذا النص ((أهرب لقد اكتشفوا أمرنا)), ثم أبرقها على سبيل الدعابة إلى عشر شخصيات سياسية كبيرة, وما أن بزغت شمس الصباح حتى كانوا جميعهم خارج أمريكا.

ترى ما الذي سيحدث في البلاد العربية لو أرسلنا مثل هذه الرسالة المفزعة إلى فقهاء الفتن, الذين أفتوا بسفك الدم الحرام, وما الذي سيحدث لو أرسلناها إلى فقهاء السوء, الذين شربوا من دماء الناس حتى الثمالة, أغلب الظن أنهم سيلوذون بالفرار, ويا روح ما بعدك روح.

وفقهاء يتفننون بصناعة الموت باسم الدين, لكنهم عندما تحين ساعة الهرب يرتمون في أحضان أمريكا أو بريطانيا.

لقد أدرك هؤلاء أن العمل التآمري في هذه المرحلة الفوضوية يتطلب خفة الحركة في المناورة والهرب, خصوصا بعدما افتضح أمرهم, وتكشفت ارتباطاتهم المريبة, فما بالك إذا وقعت الواقعة, وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد, ووقفوا يوم تُبلى السرائر مذعورين مهزومين.

وما الذي سيحدث لو أرسلنا هذه الرسالة إلى السياسيين, الذين تكشفت عوراتهم, وبانت سوءاتهم, بعدما سرقوا أصواتنا, وخذلونا وفرطوا بمصالحنا الوطنية. أغلب الظن أنهم سيحملون جوازاتهم الاحتياطية, ويعودون مذعورين مدحورين إلى أوكارهم القديمة, ولعل أكثر الإجراءات ضماناً في الوقاية من هروبهم, هي استبعادهم من المواقع الحساسة, فما أسهل التملص من المسائلة القانونية عند الذين تشعبت ولاءاتهم الوطنية, وما أبسط الرجوع إلى الحاضنات البديلة عند الذين تعددت ارتباطاتهم الدولية, لذا يتعين علينا توخي الحذر, حتى لا نقع في المطب

وبغض النظر عن الذين هربوا, والذين يخططون للهرب, فأن الخاسر الأكبر هو نحن الذين أصبحنا غرباء في أوطاننا.

ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين
....
منقول بتصرف

فجر الإنتصار
2015-08-19, 09:21 PM
برأيكم لو أرسلنا هذه الرسالة إلى سياسي العراق كم واحد سيهرب ؟؟!!

العراقي
2015-08-19, 09:40 PM
برأيكم لو أرسلنا هذه الرسالة إلى سياسي العراق كم واحد سيهرب ؟؟!!
سؤال وجيه
والافضل ان نقول كم واحد سيبقى ؟

العيش السعيد والامن لا يتم الا بعد ان يسير المسلم (تحت الضوء)
بعيدا عن المساومات و الاتفاقات المشبوهة
عندها سيبقى مطمئن مهما حصل

الفهداوي
2015-08-19, 09:41 PM
سبحان الله رسالة في الصميم .. ومحاكاة حقيقية لواقع مؤسف ان يتاجر بعض الناس ببعض بمبادئهم بدمائهم بأرزاقهم بكلمتهم بحريتهم لقاء متاع من الدنيا قليل وزائل ..لو أدرك من يتكلم باسم الناس من دينييين وسياسيين لو ادركوا ماهم عليه من الخطأ والخطر والزلل والشطط لتابوا وآبوا ورجعوا الى عقولهم قبل فوات الأوان .. لكن الدنيا عمياء دهماء اعمت كل رذيل واضلت كل موهوم
احسنتم على هذا الطرح المانع والاختيار النافع

ياسمين الجزائر
2015-08-20, 04:50 PM
العيش السعيد والامن لا يتم الا بعد ان يسير المسلم (تحت الضوء)
بعيدا عن المساومات و الاتفاقات المشبوهة
عندها سيبقى مطمئن مهما حصل[/quote]
شكرا للاخت فجر الانتصار على اختيارها النافع و الهادف.
الا انني رأيت أن ما جاء في تعليق الاخ العراقي كان أعم و أبلغ اذ انه قال:
العيش السعيد والامن لا يتم الا بعد ان يسير المسلم (تحت الضوء)
قال:" المسلم" كل مسلم، مهما كان ميوله و تخصصه و مهنته.
و ليس بالضرورة كل سياسي .
فماذا مثلا لو أن هذه الجملة "اهربوا لقد اكتشفوا امرنا" سمعها كل طبيب يتاجر باعضاء المرضى و يتفنن في تعذيب المرضى و المماطلة في استشفائهم بالمشفى من أجل استدراجهم لعيادته الخاصة.
ماذا لو سمعها كل مدير بنك تجرأ و نهب الملايير من اموال المسلمين .
ماذا لو سمعها مدير المصنع و الجامعة و المدرسة و و و حتى امام المسجد الذي نهب زكاة الفطر دون اي خوف من الله او استحياء في جنب الله.
ما اكثر من تنطبق عليهم هذه المقولة من القاعدة الى هرم السلطة.
لا نرمي بهذه المقولة على السياسيين فقط و ان كانوا هم احقر الناس، و لكنها معمّمة على كل مسلم جعل الله أهون الناظرين اليه. و ما اكثرهم.....

قال عبدُ الملك بنُ مروان :

" ما أنصفتمونا يا معشرَ الرعيةِ ، تريدونا منا سيرةَ أبي بكر وعمرَ ، ولا تسيرون فينا ولا في

أنفسكم ... "

و يا ليت ملوك و رؤساء اليوم مثل عبد الملك بن مروان ....

و لعل في هذا المقام يجدر بنا ذكر قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه و ارضاه

مع الهرمزان احد قادة الفرس و ملوكهم.يوم كان الراعي و الرعية يتمسكون

بكتاب الله و سنة نبيه.

جاء في تاريخ الطبري والبداية والنهاية لابن كثير:
أن الصحابة لما فتحوا تستر بعثوا بالهرمزان إلى عمر بالمدينة لأنه نزل على حكمه، فلما وصلوا إلى بيته لم يجدوه فيه، فسألوا عنه فقيل لهم: إنه ذهب إلى المسجد، فجاءوا إلى المسجد فلم يجدوا فيه أحدا، فرجعوا فإذا بأولاد يلعبون فقال لهم الأولاد: ماذا تريدون؟ قالوا: نريد عمر، قالوا لهم: هو في المسجد نائم، فرجعوا إلى المسجد فوجدوه نائما متوسدا برنسا له ودرته معلقة في يده، فقال الهرمزان: أين عمر؟ فقالوا: هو ذا النائم وجعلوا يخفضون أصواتهم لئلا ينبهوه، وجعل الهرمزان يقول: وأين حجابه وأين حراسه؟.. فقالوا: ليس له حجاب ولا حراس ولا كتاب. ولا ديوان.. فقال: ينبغي أن يكون نبيا، فقالوا: بل يعمل بعمل الأنبياء. وكثر الناس حولهم وارتفع اللغط فاستيقظ عمر ثم نظر إلى الهرمزان، فقال: الهرمزان؟ قالوا: نعم، فتأمله وتأمل ما عليه وكان يلبس الديباج والذهب المكلل بالياقوت واللآلئ ثم قال: أعوذ بالله من النار وأستعين بالله.. الحمد لله الذي أذل هذا وأشياعه، يا معشر المسلمين تمسكوا بهذا الدين واهتدوا بهدي نبيكم ولا تبطرنكم الدنيا فإنها غدارة.. فقال له الوافد: هذا ملك الأهواز فكلمه، فقال: لا حتى لا يبقى عليه شيء من حليته.. ففعلوا وألبسوه ثوبا عاديا، فقال له عمر: يا هرمزان كيف رأيت وبال الغدر وعاقبة أمر الله؟ فقال يا عمر: كنا وإياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم إذ لم يكن معنا ولا معكم، فلما كان معكم غلبتمونا، فقال عمر: إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا.. ثم أسلم وسكن المدينة وفرض له عمر في بيت المال..

أسد السنة
2015-11-20, 10:42 PM
شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ ♥
جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥
ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر