المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نوري المالكي وملفاته القذرة؟ / داوود البصري


نبيل
2015-08-24, 06:26 PM
نوري المالكي وملفاته القذرة؟

داوود البصري


رغم أن رئيس الحكومة العراقية الأسبق ونائب الرئيس المخلوع نوري المالكي معروف للشعب العراقي بصفة الكاذب لكذبه البواح والصريح ولعدم إيفائه بوعوده وتعهداته، وهي الصفة التي أطلقتها جموع العراقيين عليه، ورغم كونه أمير أمراء الفساد والإفساد، والقائد المختار لتدمير الدولة العراقية الحديثة، والرمز الطائفي لقيادة حزب الدعوة العميل، وحيث كانت فترة حكمه المباشر من أكثر الفترات حلكة وسواداً في تاريخ العراق المعاصر، ففي عهده (الزاهر)!! انتفخت أوداج الطائفية العدوانية الرثة، وازدهرت الحروب الطائفية، وتصاعد تأثير قبائل اللصوص والفاسدين من الساسة، وتهشمت أسس وقواعد الضبط والربط في الدولة العراقية، وتشوه الجيش العراقي بعناصر دخيلة وجاهلة كانت سبباً في انكساره وتحطيم الروح المعنوية، باختصار لقد كان عهده عهد الانهيار الحقيقي للعراق والذي توج في نهايته بضياع سطوة الدولة أمام عصابات مسلحة، فنوري المالكي رمز رث لكل ما هو سيء في العراق، بل إن مصائبه قد تجاوزت الحدود العراقية ليكون عوناً للطاغية بشار أسد وهو يسحق الشعب السوري واضعاً إمكانات العراق اللوجستية في خدمة الطغاة وسامحا للعصابات الطائفية العراقية بمساندة نظام بشار المجرم بدفع من مرجعياتها الإيرانية!!

المهم أن فضائح نوري المالكي ومصائبه تنوء بحملها (البعران)!. ومع ذلك فهو صادق في شيء واحد فقط لا غير!، إنه صادق بتهديداته لحلفائه السابقين ولمختلف المشاركين بالعملية السياسية العراقية الكسيحة بنشر ملفات الفساد والإفساد التي ظل يجمعها ويحتفظ بها طيلة سنوات حكمه الطويلة العجاف!
ويبدو واضحاً من طريقة تصرفه أنه معجب بالأسلوب المخابراتي في إدارة الدولة وتحديدا أسلوب المخابرات المصرية أيام صلاح نصر في ستينيات القرن الماضي!، وحيث كانت تهيأ ملفات فضائحية ضد الخصوم بما فيها تسجيلات جنسية من أجل السيطرة على الخصم والإيقاع به!، وهو بالضبط ما يفعله نوري المالكي الابن السابق للمخابرات السورية والمعتمدة لنفس المنهج!، ففي إطار دفاعه الاستباقي، وبعد عودته ظافرا من طهران بحصوله على الحصانة الإيرانية والتي جعلته أحد قادة المقاومة والممانعة في الشرق، عاد لبغداد بطائرة إيرانية خاصة وهو يتأبط شرا، ويتوعد خصومه وحلفائه السابقين بنشر فضائحهم التي جمعها أيام حكمه إن تمت إحالته للمحكمة تنفيذا لرغبة الجماهير العراقية المنتفضة، وتطبيقا للقانون والحد الأدنى من العدالة المفترضة!،
لقد راهنا منذ البداية على عدم قدرة حكومة حيدر العبادي على المس بنوري المالكي ولا حتى رجاله المقربين، وهاهو المالكي اليوم يشن حربا استباقية مؤكداً بأن الفضائح التي بحوزته لو كشفت للملأ لتدحرجت رؤوس وتهشمت رموز!، وقلبت الدنيا عاليها سافلها في العراق المقلوبة أوضاعه أصلا؟ ويبدو من قراءة تصريحات المالكي بأنه خلال فترة حكمه لم يهتم أبداً بإصلاح الأوضاع العراقية قدر اهتمامه بتتبع زلات وأخطاء وسرقات خصومه وحلفائه على حد سواء انتظارا ليوم تصفية الحسابات!!،
وهو تصرف يدينه بالكامل ويجعله في مواجهة اتهامات خطيرة أبرزها التواطؤ والمشاركة في تلك الجرائم والفضائح بسكوته عنها في وقت كان يفترض فيه أن يتحرك لوأدها! ولكنها النوايا الشريرة، والمساهمة الواضحة في عملية نهب العراق والذي جعلته يصمت عن تعديات الآخرين ليمارس حريته في إدارة السلطة والموارد بشكل مخز وسيئ يتحمل هو وحده لا غيره مسؤوليته المباشرة! ترى أين كان المالكي يعيش وهو يجمع تلك الأدلة والوثائق المتعلقة بفساد الطبقة السياسية؟ ولماذا لم يتحرك في وقتها ليتحول لمشارك عملي بها؟ وبعيدا عن لغة الابتزاز والترهيب فإن الحقائق الميدانية تقول بأن نوري المالكي لن يذهب أبداً لنهاية الشوط لتنفيذ تهديداته بنشر الغسيل الوسخ، فالحل الإيراني جاهز ويتضمن عدم إحالة المالكي للمحكمة مقابل ترتيبات قيادية متعلقة بشؤون التحالف الوطني الطائفي! ثم إن فضائح ملفات المالكي ليست قابلة أو صالحة أبداً للعرض العلني!؟ ولكنها مساومات النخب السياسية الفاسدة التي أوردت العراق مورد الهلاك؟ ولكن ماذا عن مطالب الجماهير الداعية لمحاكمة نوري المالكي وكل قادة الفساد والإفساد؟
الجواب على هذا السؤال ستجيب عليه الميليشيات الطائفية التي ستمارس ميدانيا عملية تفكيك التظاهرات بأساليبها الخاصة.
العراق مقبل على أيام ساخنة.. والله يستر!؟