المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نتـَّكئُ على الواسطة ونتجاهل الدُّعاء ؟!


فجر الإنتصار
2015-09-09, 08:34 AM
لماذا نتـَّكئُ على الواسطة ونتجاهل الدُّعاء ؟!
* الواسطة أصبحت قارب النجاة الذي نبحث عنه لنقضي حاجاتنا سواء كانت كبيرة أو صغيرة عندما تهمُّ بمراجعة المرور أو تفكِّر في الذهاب إلى البلدية. المُتأمِّلُ في همومنا اليومية يجد أن هاجس الواسطة يُهيمن علينا لتجديد الرُّخصة.
** وعندما يكون الحديث عن البحث عن وظيفة أو القبول في الجامعة فإنَّ الواسطة هي قارب النجاة الذي يوصلك إلى الوظيفة.. وكثيراً ما تسمع هذه العبارة تُرَدَّدُ في المجالس والاستراحات:
"عندك واسطة ..؟! الأمر سهل .. ! ما عندك واسطة الأمر مُختلف.
*** الواسطة هي نتاج فساد إداري يُلغي مبدأ تكافؤ الفرص ثم أصبحت ثقافة ثم تحولت إلى عقيدة نسأل الله العافية والسلامة.
وهذا قد يتنافى مع {إياك نعبد وإياك نستعين} أطلق سبحانه فعل الاستعانة ولم يُحدِّد نستعين على شيء أو نستعين على طاعة أو غيره إنما أطلقها لتشمل كل شيء وليست مُحدَّدة بأمرٍ واحدٍ من أمور الدُّنيا.
وتشمل كل شيء يريد الإنسان أن يستعين بربه لأن الاستعانة غير مقيدة بأمرٍ مُحدَّد.
وهذا قد يتنافى مع الذكر الذي نُردِّده خمس مرات في اليوم بعد كل صلاة "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت".
وقال سبحانه وتعالى {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}.
أهمية الدُّعاء وكيفيته في السُّنة النبوية للدعاء أهمية كبرى، وثمرات جليلة، وفضائل عظيمة، وأسرار بديعة منها:
1- أن الدعاء طاعة لله وامتثال لأمره - عزَّ وجل -: قال تعالى :
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر: 60).
2- السلامة من الكبر : قال تعالى :
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (غافر: 60).
قال إمام في هذه الآية : (والآية الكريمة دلَّت على أن الدُّعاء من العبادة؛ فإنه - سبحانه وتعالى - أمر عباده أن يدعوه، ثم قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي}.
فأفاد ذلك أن الدعاء عبادة، وأن ترك دعاء الرب - سبحانه - استكبار، ولا أقبح من هذا الاستكبار. وكيف يستكبر العبد عن دعاء من هو خالق له، ورازقه، وموجده من العدم، وخالق العالم أجمع، ورازقهم، ومحييه، ومميته، ومثيبه، ومعافيه؟!.
3- الدُّعاء عبادة : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
"لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ".
والدعاء محبوب لله - عزَّ وجل - فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :
" سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ , وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ".
4- الدعاء سبب لإنشراح الصدر: ففيه تفريج الهم، وزوال الغم، وتيسير الأمور، ولقد أحسن من قال:
وإنِّي لأدعو الله والأمرُ ضيَّقُ *** عليَّ فما ينفكُ أن يتفرجا
ورُبَّ فتى ضاقت عليه وجوهه *** أصاب له في دعوة الله مخرجاً
5- الدُّعاء سبب لدفع غضب الله : فمن لم يسأل الله يغضب عليه؛
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
" مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ".
ففي هذا الحديث دليلٌ على أن الدعاء من العبد لربه من أهم الواجبات، وأعظم المفروضات؛ لأن تجنب ما يغضب الله منه لا خلاف في وجوبه.
لا تسألن بني آدم حاجة *** وسل الذي أبوابه لا تحجبُ
الله يغضبُ إن تركت سؤاله *** وبني آدم حين يُسألُ يغضبُ
6- الدُّعاء دليلٌ على التوكُّل على الله: فَسرُّ التوكُّل على الله وحقيقته هو اعتماد القلب على الله وحده.
وأعظم ما يتجلَّى التوكُّل حال الدعاء؛ ذلك أن الدَّاعي حال دعائه مُستعين بالله، مفوض أمره إليه وحده دون سواه.
ثم إنَّ التوكُّل لا يتحقق إلا بالقيام بالأسباب المأمور بها، فمن عطلها لم يصح توكله، والدُّعاء من أعظم هذه الأسباب إن لم يكن أعظمها.
7- الدُّعاء وسيلة لكبر النَّفس وعلو الهمَّة : فبالدُّعاء تكبر النفس وتشرف، وتعلو الهمة وتتسامى؛ ذلك أن الدّاعي يأوي إلى ركن شديد، ينزل به حاجاته، ويستعين به في كافة أموره، وبهذا يقطع الطَّمع مما في أيدي الخلق، فيتخلَّص من أسرهم، ويتحرَّر من رقهم، ويسلم من منتهم، فالمنة تصدع قناة العزة، وتنال نيلها من الهمَّة. وبالدُّعاء يسلم من ذلك كله، فيظل مهيب الجناب، موفور الكرامة، وهذا رأس الفلاح، وأسس النجاح.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته - قويت عبوديته له، وحريته مما سواه).
8- الدُّعاء سلامة من العجز، ودليلٌ على الكياسة: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ، وَإِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ".
فأضعف الناس رأياً، وأدناهم همَّة، وأعماهم بصيرة - من عجز عن الدُّعاء؛ ذلك أنَّ الدُّعاء لا يضرّه أبداً، بل ينفعه.
9- ثمرة الدُّعاء مضمونة - بإذن الله - :
فإذا أتى الدَّاعي بشرائط الإجابة فإنه سيحصل على الخير، وسينال نصيباً وافراً من ثمرات الدُّعاء ولابد.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم :
«مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو بِدُعَاءٍ إِلَّا آتَاهُ اللهُ مَا سَأَلَ، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ


https://scontent-lhr3-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xaf1/v/t1.0-9/12003221_839587016138595_5369783070952648953_n.jpg ?oh=e7837634b0ceb9788aa51255812f6687&oe=56A7B644



منقول

ياس
2015-09-09, 01:45 PM
بارك الله باختنا فجر انتقاء موفق ومفيد
نساله تعالى ان يجعله في موازين اعمالك
شكرا لكم.

الحياة أمل
2015-09-09, 06:36 PM
إذا ترتب على توسط من شفع حرمان من هو أولى وأحق فالشفاعة محرمة ؛ لأنها ظلم لمن هو أحق بها
أما إذا لم يترتب على الواسطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة ، بل مرغب فيها شرعاًُ ،
ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء )

بآرك الرحمن فيك يآ طيبة وجزآك خيرآ ...~