المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الشاب ستار / قبضه الله على خاتمة حسنة


الفهداوي
2015-09-26, 09:03 PM
شابان تحابا في الله. اجتمعا عليه وافترقا عليه
ذلك الحديث النبوي. هو اكثر الأحاديث التي كانت مصدر الهام لشباب المساجد في مدينتي الرمادي
عندما كنا نتحلق في مساجدها العامرة بالذكر وحلق العلم.
وكان شباب المساجد آنذاك. يحبون ان يجسدوا عمليا اي خلق او سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام
ومن بين أولئك الشباب
كان هناك فتى اسمه. ستار
كان فتى لامعا ذكيا وكان الاول على دفعته في الثانوية لا يسبقه احد في العلم والذكاء
وكذلك كانت تجمله اخلاق عالية هذبها المسجد وزادها حسنا وبهاءا
ومن توفيق الله لهذا الفتى ان وفقه الله وساقه فهمه وفطنته للمسجد فكان حريصا على الصلاة وحلق العلم مع الشيخ عبدالهادي واخوانه من طلبة العلم في مسجد عباد الرحمن. في الرمادي
فكان يحب ان يكون سباقا للخير لا يسبقه احد كما هو حاله في المدرسة
وهكذا شأن ذوي الهمم العالية. والغايات الغالية
فكان ستار هذا تربطه مودة وأخوة طيبة مع مصلي المسجد وشبابه ، يحدوهم ذلك الحديث الجميل
عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله :
شابان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه
فكان ستار ذو الثمانية عشر عاما اتفق مع خليله ورفيق دربه ومعينه على الخير الاخ / سعد
ان يساعده في الاستيقاظ لصلاة الفجر لكي يظفر بهذا الفضل الكبير لأداء صلاة الفجر في المسجد مع بقية اخوانه. فهو الحريص ان لا يسبقه احد كما أسلفنا.
ففكرا بطريقة ذكية لا تسبب إزعاجا لاحد
وهي ان يربط ستار بيده حبلا عندما يريد النوم
ويمد الحبل الى خارج المنزل فيأتي سعد ويهز الحبل لكي يقوم صاحبه
وفعلا كان الاخ ستار يربط الحبل بيده ويترك طرفه الاخر ممتدا لخارج البيت عبر السور
وكان يمر به كل يوم فجرا اخاه سعد يوقظه ويذهب معه للمسجد لأداء الصلاة مع الجماعة
وهكذا مرت الأيام وهذان الشابان اللذان تعاهدا على المحبة في الله. والحرص على الطاعة قائمان بهذا الامر . ويشعران بلذة كبيرة لهذه الطاعة المباركة
وفي احدى الليالي وبينما كان ستار رابطا الحبل بيده. مستعدا للقيام لصلاة الفجر. اذ بصاحبه يهز الحبل مرارا ولا مجيب. يهز الحبل إيذانا للذهاب للصلاة. ولا مجيب. لقد فاجأ ملك الموت اخانا ستار في تلك الليلة وقبض روحه. والحبل مربوط بيده
سبحان الله.
كان الحزن هو الشعور السائد بين أهل المسجد في ذلك اليوم.
وقدر الله ان نودع اخانا ستار ذي التسعة عشر ربيعا ويواري جثمانه التراب وهو على تلك الحال الطيبة
لكن كلنا أمل بكرم الله وفضله ان تكون خاتمة اخينا هذا خيرا. وان ربنا جل جلاله سيعطيه ويكرمه على نيته وحرصه على الطاعة والتسابق للخير
فلنكن كذلك ولنحرص على الطاعات ولنكن من أهل الهمم العالية. وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه

الحياة أمل
2015-09-29, 02:52 AM
لآ إله إلآ الله
رحمه الله وغفر له .. قصة مؤثرة .. وصحبة صآلحة
أحسن ربي لنآ ولكم شيخنآ الخآتمة .. آمين ...~

الفهداوي
2015-09-29, 05:20 PM
جزاكم الله خيرا على كرم مروركم

ياس
2015-10-01, 07:26 PM
اللهم ارحمه واغفر له
اللهم احسن خاتمتنا وتوفنا وانت راض عنا
واغفر اللهم لناقل هذه القصة المؤثرة شيخنا
الفاضل الفهداوي