المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حادثة رافعة الحرم المكي الأشرف بين جهل الجهلاء وحماقة الملاحدة الأغبياء !


ابوالحارث التلكيفي
2015-09-30, 01:16 PM
حادثة رافعة الحرم المكي الأشرف بين جهل الجهلاء وحماقة الملاحدة الأغبياء !
لقد فضحت كثيرٌ من الحوادث المعاصرة ومنها حادثة الحرم المكي الجهل البالغ بالاسلام وبالعربية لسان الشرع وبأدوات الأستدلال كأصول الفقه عند كثير من المنتسبين اليه وكذلك عند أعدائه من الملاحدة الذين همهم الطعن ولو بغباء وجهل يضحك عليهم بسببه صبيان الكتاتيب !
البعض لا يتكلم في الطب والهندسة ويأتي ويتكلم في تفسير القرأن العظيم وشرح السنة المطهرة بلا هدى ولا علم ولا كتاب منير !
أخي المسلم لا تكن ضحية للجاهلين !
{ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }
[آل عمران الآية: ٩٧]
سألني الكثير عن الآية وكيف توجيهها مع حادثة الحرم المكي الأشرف فأردت البيان من وجهين مختصرين حتى لا أطيل عليكم وأمللكم ...
الوجه الأول : ✏✏✏
ذكر علماء أصول الفقه والعربية الفرق بين - الخبر الذي يراد به الأمر ( وهذا مرادٌ شرعي قد ينفذ وقد لا ينفذ )
والخبر الذي يراد به تقرير واقع ( وهذا مرادٌ كوني لا بد من وقوعه )
قال ابن جني ( وقد جاءت ألفاظ الأمر ويراد بها الخبر، كما جاءت ألفاظ الخبر ويراد بها الأمر.
فمن ألفاظ الأمر المراد بها الخبر قول الله تعالى: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} إنما معناه: فسيمد له الرحمن مدا، أو فليمدن الرحمن مدا. ومنه قوله تعالى: {أسمع بهم وأبصر} ومن ألفاظ الخبر المراد بها الأمر قوله تعالى: {يؤمنون بالله ورسوله} ١ فهذا في معنى قوله٢: "آمنوا", ألا تراه أجابه بقوله عز وجل: {يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات} فهذا معناه: "آمنوا يغفر لكم ذنوبكم"٤, كما تقول: "إن تؤمنوا يغفر لكم ذنوبكم" ..) ( المنصف شرح كتاب التصريف ج١- ص٣١٧)
وهذه الآية - ومن دخله كان آمنا - هي من باب الخبر الذي يراد به الأمر ، أي أمنوا من دخل فيه = اذاً هو مطلوب شرعي ولذلك نجد في التاريخ من أمن من دخل فيه ونجد من لم يؤمن من دخل فيه كما في حادثة القرامطة وجهيمان !
والأمثلة على ورود الخبر ويراد به الأمر في القرآن الكريم كثيرة منها :
١- { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ} [البقرة الآية: ٢٢٨]
فهذا خبرٌ يراد به الأمر ، أمر المطلقات بالتربص ثلاثة قروء .
٢- { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ } [البقرة الآية: ٢٣٣]
فهذا خبر يراد به الأمر ، أمر بالوالدات أن يرضعن أولادهن .
٣- { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بعض } [التوبة الآية: ٧١]
فهذا خبر يراد به الأمر ، أي ليكن المؤمنون أولياء لبعض .
وضابط تمييز الخبر الذي يراد به الأمر والخبر الذي يراد به تقرير واقع : ( القرائن وذلك باللزوم الذهني والواقعي والسياقي الى غير ذلك ) وهذا مبحث ماتع جميل .
الوجه الثاني : ✏✏✏
( ومن دخله كان آمنا ) لا يلزم منه منع الموت في الحرم إذا كان بسبب كدهس سيارة أو إصابة كهرباء أو وقوع من مكان عالٍ أو بمرض أو بسقوط سقف أو رافعة ! أو بغير سبب كموت الفجاءة والبغتة فهذا كله جنس واحد وهو من فعل الله تعالى .
وهذا رابط فيه بيان تفسيري جميل للشيخ الشعراوي - رحمه الله - لتوجيه الآية فأسمعه لتعرف قيمة العلم المؤصل ومضرة الجهل بالدين .
https://www.youtube.com/embed/DIMYIocXYf8
والله الموفق لا رب سواه .