المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعتقاد الصحيح السليم في أسماء الله وصفاته


عبدالله الأحد
2015-10-02, 06:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن موقف أهل السنة والجماعة من هذه الآيات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تبديل.
وهذا هو موقف السلف الصالح من صدر هذه الأمة، وهم الصحابة الذين هم خير القرون والتابعون لهم بإحسان، وأئمة الهدى من بعدهم.

اعلم أن موضوع آيات الصفات وأحاديثها قد ضل فيه كثير من أهل القبلة، وهدى الله فيها أهل السنة والجماعة من السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان، حيث إنهم اعتقدوا أن لله سبحانه وتعالى أسماء حسنى وصفات عليا، كما قال تعالى: [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا] (الأعراف: 180) فهم يؤمنون بها وبأن لها معاني حقيقية لائقة بجلال الله سبحانه، وأن صفات الله لها كيفية لا نعلمها، وهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل هو سبحانه كما أخبر عن نفسه: [لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ] (الشورى: 11). فاشتملت هذه الآية على إثبات الصفات لله عز وجل، ونفي المماثلة والمشابهة للخلق في صفاته.
قوله (إنها تمر كما جاءت ...) يعني أمروها بلا كيف ولا نتعرض لكيفيتها لأنه لا يعلم كيفيتها إلا الله عز وجل، قال الطحاوي: نمرها كما جاءت ونؤمن بها ولا نقول كيف وكيف.
هذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله فمذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هو إثباتها وإمرارها كما جاءت، وعلى الوجه اللائق بالله -سبحانه وتعالى- من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، عملاً بقوله -سبحانه-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. وقوله -سبحانه-: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]. فقد سمى نفسه بأسماء ووصف نفسه بصفات فالواجب إثباتها، وإمرارها كما جاءت، الرحيم، والعزيز، والقدير، والسميع، والبصير، والرؤوف، والغفور، والعليم إلى غير ذلك، يجب إثباتها لله على الوجه اللائق لله، من غير تحريف للفظها، ولا تعطيل لمعناها، ولا تكييف ما يقول .........، ولا أنه مثل كذا مثل كذا، قال الله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. وقال رجل لمالك -رحمه الله-، الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- قال له رجل: يا أبا عبد الله: الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ فقال له رحمه الله: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن ذلك بدعة"، وهكذا جاء هذا المعنى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك، وجاء معناه عن أم سلمة -رضي الله عنها-، معنى الاستواء معلوم يعني معروف معناه أنه العلو فوق العرش، هذا الاستواء، كما قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[طـه: 5]، وقال -سبحانه-: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[الأعراف: 54]، في سبعة مواضع في القرآن، صرح فيها –سبحانه- بأنه استوي على العرش، يعني ارتفع عليهم وعلا عليه -جل وعلا-، استواءً يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائهم، ولا يكيف، ما يقال: كيفيته كذا كيفيته كذا، بل يقال: الله أعلم بالكيفية، الاستواء حق ومعلوم وهو العلو فوق العرش، أما الكيفية فلا يعلمها إلا هو -سبحانه وتعالى-، وهكذا قال جميع أهل السنة من الصحابة ومن بعدهم، كلهم يقولون هذا المعنى، الاستواء، الرحمة، العلم، القدرة، كلها معلومة، أما الكيف غير معلوم، والإيمان بهذا واجب، نؤمن بأن الله سميع، عليم، حكيم، رؤوف، رحيم، قدير، سميع، بصير، لطيف، إلى غير ذلك من أسمائه، ولكن لا نكيفها، بل نقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11]. معناها حق، فالرحمن هذا اسم، والرحيم صفة، العليم اسم، والعلم صفة، القدير اسم والقدرة صفة، هذا الفرق بينهما، فتقول: اللهم إني أسألك بقدرتك، أسألك بعلمك كذا وكذا، هذه صفة، اللهم إني أشهد بأنك العليم بأنك الرحمن توسلاً باسماء كما قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا[الأعراف: 180]. فالصفة هي المعنى، والاسم هو اللفظ المشتمل على الذات والمعنى، يقال له: اسم، أما المعنى فقط يقال له: وصف، الرحمن، هذا يسمى علم، اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى الصفة وهي الرحمة، العليم اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى العلم، السميع اسم؛ لأنه دال على الذات وعلى السمع، البصير اسم دال على الذات والبصر، هذه يقال لها: أسماء، أما الصفات فالعلم صفة، الرحمة صفة، القدرة صفة، السمع صفة، وهكذا، يجب إمرار الجميع كما جاءت، وإثباتها لله كما قال أهل السنة والجماعة، وعلى الوجه اللائق لله –سبحانه-، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل. صفات الله تليق به، لا يشابه خلقه في شيءٍ من صفاته جل وعلا، كما قال -سبحانه-: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[الإخلاص: 4]، فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ[النحل: 74]، وقال -سبحانه-: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشورى: 11] -سبحانه وتعالى-.

الشبكة الاسلامية وفتوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى
عقيدة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته إجمالا


وأهل السنة والجماعة: يعرفون ربهم بصفاته الواردة في القرآن والسنة، ويصفون ربهم بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ويثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تمثيل، ولا تكييف ولا تعطيل، ولا تحريف، وقاعدتهم في كل ذلك قول الله تبارك وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11] وقوله:وَلِلَّهِ الأسماء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف:180] وأهل السنة والجماعة: لا يحددون كيفية صفات الله – جل وعلا – لأنه تبارك وتعالى لم يخبر عن الكيفية، ولأنه لا أحد أعلم من الله سبحانه بنفسه، قال تعالى: قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ [البقرة:140] وقال تعالى: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:74] ولا أحد أعلم بالله من رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي قال الله تبارك وتعالى في حقه: وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى [النجم:4] وأهل السنة والجماعة: يؤمنون أن الله – سبحانه وتعالى – هو الأول ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، كما قال سبحانه: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد:3] وكما أن ذاته - سبحانه وتعالى - لا تشبه الذوات، فكذلك صفاته لا تشبه الصفات؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفء له ولا ند له، ولا يقاس بخلقه؛ فيثبتون لله ما أثبته لنفسه إثباتاً بلا تمثيل وتنزيهاً بلا تعطيل؛ فحين يثبتون لله ما أثبته لنفسه لا يمثلون، وإذا نزهوه لا يعطلون الصفات التي وصف نفسه بها، وأنه تعالى محيط بكل شيء، وخالق كل شيء، ورازق كل حي، قال الله تعالى: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14] وقال: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات:58] ويؤمنون بأن الله تعالى استوى على العرش فوق سبع سموات بائن من خلقه، أحاط بكل شيء علماً، كما أخبر عن نفسه في كتابه العزيز في سبع آيات كريمات بلا تكييف قال تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] وقال: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف:54] وقال: أَأَمِنتُم مَّنْ فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [الملك:17] وقال: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر:10] وقال:يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ [النحل:50] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟)) (1) وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بأن الكرسي والعرش حق قال تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة:255] والعرش لا يقدر قدره إلا الله، والكرسي في العرش كحلقة ملقاة في فلاة وسع السماوات والأرض، والله مستغن عن العرش والكرسي، ولم يستو على العرش لاحتياجه إليه؛ بل لحكمة يعلمها، وهو منزه عن أن يحتاج إلى العرش أو ما دونه، فشأن الله تبارك وتعالى أعظم من ذلك؛ بل العرش والكرسي محمولان بقدرته وسلطانه وأن الله تعالى خلق آدم – عليه السلام – بيديه، وأن كلتا يديه يمين ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء كما وصف نفسه سبحانه فقال: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء [المائدة:64] وقال: مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص:75] وأهل السنة والجماعة: يثبتون لله سمعاً، وبصراً، وعلماً، وقدرة، وقوة، وعزاً، وكلاماً وحياة، وقدماً وساقاً، ويداً، ومعية وغيرها من صفاته – عز وجل – التي وصف بها نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكيفية يعلمها الله ولا نعلمها؛ لأنه تعالى لم يخبرنا عن الكيفية، قال تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:46] وقال: وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [التحريم:2] وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:164] وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [الرحمن:27] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [البينة:8] يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة:54] فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ [الزخرف:55] يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [القلم:42] اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:255] غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [المجادلة:14] وغيرها من آيات الصفات وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم، ويزورونه، ويكلمهم ويكلمونه، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة:23] وسوف يرونه كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته)) (2) وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل نزولاً حقيقياً يليق بجلاله وعظمته قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له؟)) (3) ويؤمنون بأنه تعالى يجيء يوم الميعاد للفصل بين العباد، مجيئاً حقيقياً يليق بجلاله، قال سبحانه وتعالى: كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر:21- 22] وقوله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ [البقرة: 210] فمنهج أهل السنة والجماعة في كل ذلك الإيمان الكامل بما أخبر به الله تعالى، وأخبر به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتسليم به؛ كما قال الإمام الزهري رحمه الله تعالى: من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم وكما قال الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: (كل ما وصف الله تعالى به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره لا كيف، ولا مثل) وكما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله) وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية، فقالوا: (أمروها كما جاءت بلا كيف) وقال الإمام مالك بن أنس – إمام دار الهجرة – رحمه الله: إياكم والبدع قيل: وما البدع؟ قال: أهل البدع هم الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسأله رجل عن قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استوى؟ فقال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالاً، وأمر به أن يخرج من المجلس وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء؛ بل يصفه بما وصف به نفسه، ولا يقول فيه برأيه شيئاً؛ تبارك الله تعالى رب العالمين ولما سئل – رحمه الله – عن صفة النزول، فقال: ينزل بلا كيف. وقال الحافظ الإمام نعيم بن حماد الخزاعي رحمه الله: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف به نفسه ولا رسوله تشبيها وقال بعض السلف: قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم لذا فإنه من سلك مسلك السلف في الحديث عن ذات الله تعالى وصفاته، يكون ملتزماً بمنهج القرآن في أسماء الله وصفاته سواء كان السالك في عصر السلف، أو في العصور المتأخرة وكل من خالف السلف في منهجهم؛ فلا يكون ملتزماً بمنهج القرآن، وإن كان موجوداً في عصر السلف، وبين أظهر الصحابة والتابعين

موقع درر