المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الصلاة خلف صوفي او قبوري


عبدالله الأحد
2015-10-08, 03:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالجواب عن هذا السؤال لابد فيه من تفصيل:
1- فمن كان مسلماً صحيح الاعتقاد ملتزما بالسنة، فلا ريب في جواز الصلاة خلفه، وقد يطلق الناس لقب "صوفي" على من هذا حاله، نظراً لصلاحه وزهده ونحو ذلك، وإن كان الأولى أن لا يسمى بذلك، إذ الإسلام متضمن للزهد والصلاح وغيره، والتصوف إما أن يكون هو الإسلام أو غيره، فإن كان هو الإسلام، فلا حاجة إلى إحداث هذا الاسم الذي لم يشرعه الله، ولم يشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم. وإن كان غيره فقد ظهر فساده، وأنه مردود على صاحبه.
2- ومن كان منتسباً إلى الإسلام مع تمسكه بشيء من العقائد الفاسدة التي توجب الخروج من الإسلام، كاعتقاد النفع والضر في الأموات، أو دعائهم والالتجاء إليهم، أو اعتقاد أن الله يَحِلُّ في مخلوقاته، أو أنه لا فرق بين الخالق والمخلوق، أو أن الأولياء يعلمون الغيب، أو أن الولي يصل إلى مرحلة يسقط عنه فيها التكليف، أو ادعاء العصمة لغير الأنبياء، أو تفضيل شيء من الأذكار والأوراد على القرآن، ونحو ذلك من موجبات الردة، فهذا لا تصح الصلاة خلفه، وتجب دعوته وتعليمه ونصحه، وإلا فأقل ما يعاقب به هو هجره وزجره، لا تعظيمه وتقديمه لإمامة الناس.
3- ومن كان متلبساً ببعض البدع التي لا تخرجه من الإسلام مظهراً لها فلا تجوز الصلاة خلفه لأن من هذا حاله، شأنه أن يهجر لا أن يقدم للإمامة على المسلمين إلا أن يتعذر تقديم غيره، أو الانتقال إلى مسجد آخر، فتجب الصلاة حينئذ خلفه لئلا يترتب على ذلك تضيع صلاة الجماعة في المسجد. والله أعلم.

فقد بينا حكم الصلاة خلف المبتدع وذكرنا أنها تصح خلفه ما لم تكن بدعته مكفرة، وأن أداءها خلفه أفضل من أدائها في البيت ويجب نصحه وإرشاده وبيان الحق له

فإن الصلاة في الجماعة أمرها عظيم، وأجرها عند الله كبير، وكثرة الخطا إلى المساجد ترفع الدرجات، وتمحو الخطيئات، وهي علامة صدق الإيمان، والتخلف عنها فيه خطر عظيم، وتفويت لخير كثير، ولا يجوز إلا لعذر شرعي، وراجع الفتوى رقم: 1798.
ولا شك أن من كان باستطاعته أن يجد مسجداً خالياً من البدع، والقائمون عليه أناس صالحون ملتزمون بالسنة، فإن الصلاة فيه أولى، بل إن ذلك متعين إذا كان غيره من المساجد حوله يدار من طرف أناس مبتدعين يمارسون فيه بدعهم.
أما إن لم يجد المسلم غير المساجد التي تنتشر فيها البدع، فينظر حينئذ إلى حال الإمام: فإن كان صاحب بدعة مكفرة كالاستغاثة بغير الله تعالى، والذبح لغير الله تعالى، فإن الصلاة خلفه لا تصح.
وفي هذه الحالة على المرء أن يصلي في بيته.
وأما إن كان الإمام صاحب بدعة غير مكفرة، فإن الصلاة خلفه صحيحة، وعلى ذلك فعلى المرء أن يذهب إلى مسجده إن لم يجد غيره، ويصلي معه، ويبذل جهده في نصحه ودعوته إلى الله تعالى، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بحكمة وموعظة حسنة، ويحثه على التخلي عن بدعته، ويبين له خطر الابتداع في الدين عسى الله أن يهديه على يديه، وأن يهدي من معه ممن هم على شاكلته في الابتداع.
والله أعلم.

الشبكة الاسلامية

قال الشيخ ابن باز رحمه الله لا يصلى خلف القبوريين الذين ...... لا يصلى خلفهم؛ لأن الصلاة لا تصح خلف المشرك، فالذي يعبد القبور لا يصلى خلفه، كعباد الحسين وعباد البدوي وأشباههم وعباد الشيخ عبد القادر الجيلاني وعباد الأصنام، وغير هذا كل من كان يعبد غير الله يدعوه ويستغيث به ويطوف بقبره ويسأله الحاجة ويصلي له أو يذبح له وما أشبه ذلك، فهذا لا يصلى خلفهم، لأن ظاهرهم الكفر، فلا يصلى خلفهم، وهكذا من يدعو إلى ذلك ويجيز ذلك ويحببه لا يصلى خلفه. المقدم: إذن هؤلاء القبوريون لا يصلى خلفهم ومن صلى خلفهم فعليه أن يعيد صلاته؟ الشيخ: نعم عليه أن يعيد صلاته. المقدم: إذن فعل أخينا صحيح، والحالة هذه؟ الشيخ: إذا صلى خلف القبوري يعيد صلاته، نعم.