المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية الله لأهل الجنة


عبدالله الأحد
2015-10-09, 05:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

من الثوابت عند المؤمنين :
فمع الدرس العشرين من دروس سورة العقيدة، والموضوع اليوم رؤية الله يوم القيامة.
أيها الأخوة, لقد أثبت الله جل جلاله للمؤمنين يوم القيامة, أنهم ينظرون لوجه ربهم عز وجل، فما أعطوا في الدنيا ولا في الآخرة نعمة هي أعظم من تلك النعمة، ولم يعطوا نعمة هي أقر لأعينهم من هذه النعمة، أعلى عطاء يناله الإنسان, أن يسمح له يوم القيامة, أن ينظر لوجه الله الكريم.
في بعض الآثار: ورد أن المؤمن إذا نظر لوجه الله الكريم, يغيب من نشوة النظرة خمسين ألف عام, لكن في الدنيا هذا مستحيل.

أدلة القرآن على نفي رؤية الله في الدنيا :
سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام كان من أولي العزم، ومع ذلك حينما قال:
﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

[سورة الأعراف الآية: 143]

لم يتحمل سيدنا موسى وهو من أولي العزم, أن يرى تجليَّ الله على الجبل، هذا المعنى تؤكده آية كريمة, هي قوله تعالى:

﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾

[سورة الأنعام الآية: 103]

أيها الأخوة, هاتان الآيتان أصل في هذا الموضوع.

أدلة السنة :
إلى السنة النبوية الشريفة الصحيحة: في صحيح الإمام مسلم, عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:

((قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ, وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ, يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ, وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ, حِجَابُهُ النُّورُ))

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ:
((النَّارُ لَوْ كَشَفَهُ, لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ, مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ))

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
((سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ))

[أخرجه مسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]

نفى النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون قد رأى ربه.

أدلة القرآن على ثبوت الرؤيا للمؤمنين في الآخرة وحرمانها للكافرين :
أيها الأخوة, يوم القيامة: فيهيئ الله للمؤمنين ما يؤهلهم لرؤيته سبحانه, بعد أن يأذن لهم، فقال جل جلاله:

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 22-23]

نضارة العمل الصالح, والطهارة, والحب, والصفاء, والاستقامة، أما الكفار فبالمقابل: يحرمون من هذه النعمة العظيمة, فلا يبصرون إلا ما يخزيهم، قال جل جلاله:

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾

[سورة المطففين الآية: 15]

إذا حجبت عنك نعم الأرض، وسمح الله لك أن تكون موصولاً به, فأنت أسعد الخلق ، وإذا أعطيت الدنيا وما فيها، وحجبت عن الله, فأنت أشقى الخلق.
أيها الأخوة, وفي التنزيل أيضاً:

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾

[سورة يونس الآية: 26]

الحسنى هي الجنة، وزيادة: هي النظر لوجه الله الكريم:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾

[سورة يونس الآية: 26]

أدلة السنة على ثبوت الرؤيا في الآخرة للمؤمنين :
ففي صحيح مسلم: عَنْ صُهَيْبٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ, يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ, فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ, فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ تبارك وتعالى, ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ))

[أخرجه مسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]

العقيدة لا تؤتى إلا من الكتاب والسنة، ولا يستطيع إنسان كائن من كان, مهما علا شأنه، ومهما تألق في سماء المعرفة, أن يعطينا من العقيدة من عنده، هذه عقيدة, أصل الدين، إن صحت عقيدة الإنسان صح عمله، وإن فسدت فسد عمله.
وعن جابر رضي الله عنه من حديثه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((إن الله يتجلى للمؤمنين يضحك, أي يوم القيامة))

مما يدل على أن المؤمنين ينظرون إلى وجه الله الكريم، دليل القبول والرضا، إذا طرق بابك إنسان، واستقبلته مبتسماً, فابتسامتك دليل ترحيبك به.
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْد ِاللَّهِ قَالَ:
((قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا))

[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, وأبو داود والترمذي في سننهما]

وفي رواية أخرى: عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

((كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً, يَعْنِي الْبَدْرَ, فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَر,َ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ, فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ, قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, وَقَبْلَ غُرُوبِهَا, فَافْعَلُوا, ثُمَّ قَرَأَ:

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾

قَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ))

في الآخرة: الله عز وجل يهيئ المؤمن بإمكانات, تتيح له أن يرى الله عز وجل، لكن طبيعة الأجسام في الدنيا لا تحتمل التجلي الإلهي.

((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ, لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ, فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ, قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ, وَقَبْلَ غُرُوبِهَا, فَافْعَلُوا))

ماذا تستنبطون؟ أن رؤية وجه الله العظيم لها ثمن في الدنيا، من ثمنها المحافظة على الصلاة، ومن أفضل الصلاة: محافظة صلاة الفجر وصلاة العصر قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها:
﴿وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾

[سورة طه الآية: 130]

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه: أَنَّ أُنَاسًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا:

((يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ, هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا, قَالَ: وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا, قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة))

هذا الحديث دليل آخر على أن الإنسان, إذا كان من أهل الجنة, يهيأ لرؤية الله جل جلاله.
هل رأى النبي ربه في الدنيا؟ :
أيها الأخوة, عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ:

((لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ, فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ, فَكَبَّرَ, حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ, فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا بَنُو هَاشِمٍ, فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى, فَكَلَّمَ مُوسَى مَرَّتَيْنِ, وَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ, فَقُلْتُ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ تَكَلَّمْتَ بِشَيْءٍ, قَفَّ لَهُ شَعْرِي, قُلْتُ: رُوَيْدًا, ثُمَّ قَرَأْتُ:

﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾

فَقَالَتْ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ, مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ, أَوْ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُمِرَ بِهِ, أَوْ يَعْلَمُ الْخَمْسَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ:
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾

فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ, وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ, لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ؛ مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى, وَمَرَّةً فِي جِيَادٍ, لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ))

[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]

السيدة عائشة رضي الله عنها, نفت أشد النفي, أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون قد رأى ربه، لكنه رأى جبريل.
في رواية أخرى عَنْ مَسْرُوقٍ, قَالَ:

((قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا: فَأَيْنَ قَوْلُهُ:

﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾

؟ قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ, كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ, وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ, فَسَدَّ الْأُفُقَ))

وله شاهد آخر في الصحيحين: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ:
((سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾

قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ, أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ, لَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ))

تعليق هام :
أيها الأخوة, أحد كبار العلماء يقدم تعليقاً, يجمع بين رواية ابن عباس وبين نفي السيدة عائشة.
يقول هذا الإمام الجليل: ليس قول ابن عباس إنه رآه مناقضاً لهذا، ولا قوله رآه بفؤاده، وقد صح عنه أنه قال:


((رأيت ربي تبارك وتعالى، ولكن لم يكن هذا في الإسراء، بل في المدينة, لما احتبس عنهم في صلاة الفجر، ثم أخبرهم عن رؤية ربه تبارك وتعالى تلك الليلة في منامه))

أيها الأخوة, على هذا بنى الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقال: نعم رآه حقاً، فإن رؤيا الأنبياء حق ولا بد، لكن لم يقل الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أنه رآه بعيني رأسه يقظة، ومن حكى عنه ذلك, فقد وهم عليه، ولكن قال: مرة رآه, ومرة قال: رآه في فؤاده, فحكيت عنه مرتين.
أيها الأخوة, حينما قال: لقد رأيت ربي, كان هذا في المنام، وليس في الإسراء والمعراج, وليس بعيني رأسه، ولكن بعين قلبه، وهذا يمكن ولا يتناقض مع الآيات والأحاديث.
نريد أن نستنبط من هذه النصوص الصحيحة: أن المؤمن, عليه أن يسعى في دنياه الزائلة والفانية, على أن يصل إلى الجنة, فيكون قد حصّل أعظم عطاء, يناله مخلوق في الكون، المؤمن الذي يستحق دخول الجنة، ثم يؤهل كي يرى الله عز وجل, يكون قد حصّل أعظم عطاء, يناله مخلوق في الكون, منذ أن خلق الله الكون إلى نهاية الحياة.

قف هنا :
الآن: في هذه الرؤيا المنامية ما تفاصيلها؟.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ:
((احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ, عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ, حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ, فَخَرَجَ سَرِيعًا, فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ, فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ, فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ, فَقَالَ لَنَا: عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ, ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا, ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ, أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ, فَتَوَضَّأْتُ, وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي, فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي, فَاسْتَثْقَلْتُ, فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ, قَال: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ, قَالَهَا ثَلَاثًا, قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ, حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ, فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ, وَعَرَفْتُ, فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ, قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ, قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ: مَشْيُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ, وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ, وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ, قَالَ: ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ, وَلِينُ الْكَلَامِ, وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ, قَالَ: سَلْ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ, وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ, وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ, وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي, وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ, فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ, أَسْأَلُكَ حُبَّكَ, وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ, وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبـِّكَ, قَالَ رَسـُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا حَقٌّ, فَادْرُسُوهَا, ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا))

هكذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تأويل باطل مردود قطعاً :
أيها الأخوة, لا بد من أن أحيطكم علماً, أن هناك من يتأول الآية الكريمة:

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 22-23]

أي منتظرة، وهذا التأويل الموهوم مردود قطعاً، لأن هذا القرآن الكريم نزل بلغة العرب، بلسان عربي مبين، فما في هذه اللغة من قواعد، نظر إذا عدي بنفسه, فمعناه التوقف والانتظار، قوله تعالى:

﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾

[سورة الحديد الآية: 13]

أي انتظرونا، إذا عدّي بنفسه, يعني هذا الانتظار، وإن عدي بـ: في, فمعنى ذلك: التفكر والاعتبار:

﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ والأرض﴾

[سورة الأعراف الآية: 185]

وإذا عدي بـ إلى, فيعني المعاينة بالأبصار، نحو قوله تعالى:

﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾

[سورة الأنعام الآية: 99]

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 22-23]

بعيني الرأس المعاينة والتفحص .

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 22-23]

معنى ذلك: أنها تنظر إلى الله لا تنتظر، معنى الانتظار لا يأتي من تعدية الفعل بـ: إلى, لأن هذا يعني النظر والتمحيص، وتعديته بـ: في, يعني التفكر، وتعديته بذاته, معناه الانتظار.

انظر إلى هذا القول لمالك :
سئل مالك بن أنس رضي الله عنه, عن قوله تعالى:

﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 23]

فقيل: قوم يقولون: إلى ثوابه ناظرة على ثوابه، فقال: مالك كذبوا، فأين هم من قوله تعالى؟:

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾

[سورة المطففين الآية: 15]

الآية الثانية: تفيد أن الأولى ناظرون بمعنى النظر، فقال مالك: الناس ينظرون لله يوم القيامة بأعينهم، وقال: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة, لم يعبر الله عن الكفار بالحجاب فقال:

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾

[سورة المطففين الآية: 15]

من المعاني المخالفة المعاكسة, أن الله عز وجل إذا قال:

﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾

[سورة المطففين الآية: 15]

المعنى المعاكس: أن المؤمنين ينظرون.

احذر أن تقع في هذه الخسارة :
ماذا ننتفع بهذا الكلام؟ ثبت لديكم أن رؤية المؤمن لله عز وجل ثابتة قطعاً في الكتاب والسنة، فماذا ينبغي أن يفعل حتى يصل على هذه الرؤيا؟.
أيها الأخوة, هذه الدنيا حينما يسعى الإنسان إليها، وينسى ربه, فقد باء بخسران مبين.
أيها الأخوة, ما من خسارة تحيط بالإنسان, كأن يخسر الآخرة، لأن الجنة أعظم عطاء.

هذا ما أعد الله لعباده الصالحين في الآخرة :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ:

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ, وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ, وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ, واقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ))

[أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح, والترمذي في سننه]

عين رأت، دائرة المرئيات محدودة، يقول لك واحد من الناس: أنا رأيت الصين ومصر فقط، يقول آخر: رأيت أمريكا وإنكلترا والمغرب، دائرة المرئيات محدودة جداً، أما دائرة المسموعات, فيكفي أن تستمع على الأخبار، فإذا أنت أمام أخبار, تدلك على بلاد, ودول, وعواصم, وأماكن, وسدود, وبحار, وجبال, وسهول, و ...., فإذا كانت دائرة المرئيات محدودة, فدائرة المسموعات غير محدودة، لكن دائرة الخواطر لا تنتهي.
لذلك جاء في الحديث القدسي:

((أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ, وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ, وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ))


عن جرير بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلةً يعني البدر، فقال: ((إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا))، ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39].

من مراتب الجنة :
أيها الأخوة, أول مرتبة في الجنة أن تدخلها، وتستمتع بالبساتين والأنهار من العسل المصفى، ومن أنهار من لبن لم يتغير طعمه، ومن أنهار خمر لذة للشاربين، والأنهار من ماء غير آسن البساتين، الحور العين، لولدان المخلدين ....., هذه متع الجنة، لكن الله سبحانه وتعالى وصف متعاً أرقى من ذلك, فقال:

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٌ﴾

[سورة القيامة الآية: 22-23]

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾

[سورة يونس الآية: 26]

الله عز وجل وعد المؤمنين أن يسعدوا برؤيتهم إليه في أعلى, في الأعلى هو رضوان من الله أكبر، أن يرضى الله عنك، ويشعرك أنه يحبك، هذا أعلى شيء يناله إنسان، فبين جمال الجنة، وبين جمال وجه الله عز وجل، وبين رضوان الله عليك، هذا الذي ينبغي أن نسعى إليه.

المطلوب منك :
أسباب دخول الجنة بين أيديكم: ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً، أسباب دخول الجنة متاحة لكل مؤمن، لكن إذا قصر, فالمشكلة مشكلته, ملاحظة العلم في الإسلام ليس مطلوباً لذاته، المطلوب أن يعمل به، فالعلم ما عمل به، وإن لم يعمل به لا جدوى منه.

إليكم توضيح هذه الفكرة :
أوضح لكم هذه الفكرة وهي مهمة جداً: إنسان مصاب بمرض جلدي، علاجه الوحيد أن يتعرض لأشعة الشمس، فلو قبع في غرفة مظلمة ذات رطوبة عالية، ثم بدأ يتحدث عن الشمس، وعن سطوعها، وعن جمالها، وكيف أنها في رابعة النهار، وكيف أن أشعتها مطهرة, ما قيمة هذا الحديث؟ لا قيمة له إطلاقاً، لأنه لم يتعرض لأشعة الشمس.
لذلك: أحياناً المؤمن يظن أنه إذا طلب العلم، وأحاط بمعنى هذه الآيات، وتلك الأحاديث, انتهت المشكلة، لم ينته شيء، هذا الفرق الجوهري بين أصحاب النبي رضوان الله عليهم وبين المؤمنين المقصرين في آخر الزمان، ما لم تنقلب تلك المعلومات، وهذه الحقائق، وتلك النصوص إلى سلوك يومي, فلا جدوى من تعلم هذا العلم، فالعلم ما عمل به، فإن لم يعمل به, كان الجهل أولى, لأنك مسؤول، صار العلم حجة عليك، وليس حجة لك، يكون حجة لك إذا طبقته، ويكون حجة عليك إذا خالفته:

وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾

[سورة الصف الآية: 2-3]

فهذه الجنة أبوابها مفتحة في الدنيا، وأسباب دخول الجنة بأيدي كل المؤمنين, فما علينا إلا أن نتحرك:

﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾

[سورة الأنفال الآية: 72]

ما لم يتحرك المؤمن إلى الله, فلا جدوى من حياته، لأنها تضييع للوقت من دون ثمرة يانعة يقطفها.

والحمد لله رب العالمين
موقع النابلسي رضي الله عنه

• تضامون: التعب والمشقة، وقيل: نفي الازدحام؛ متفق عليه.




قوله: ((ﻟﺎ ﺗﻀﺎﻣﻮﻥ)): ﺑﻀﻢ ﺃﻭﻟﻪ ﻣﺨﻔﻔًﺎ؛ ﺃﻱ: ﻟﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻟﻜﻢ ﺿﻴﻢ ﺣﻴﻨﺌﺬ، ﻭﺭﻭﻱ ﺑﻔﺘﺢ ﺃﻭﻟﻪ ﻭﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻢ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻧﻔﻲ ﺍﻟﺎﺯﺩﺣﺎﻡ.




وقوله: ((ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ ﺃﻟﺎ ﺗﻐﻠﺒﻮﺍ))؛ ﻓﻴﻪ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻐﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺔ؛ ﻛﺎﻟﻨﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺸﻐﻞ، ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﺎﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻪ.




وقوله: ((ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ)): ﻗﺒﻞ ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ: ﺻﻠﺎﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ، ﻭﻗﺒﻞ ﻏﺮﻭﺑﻬﺎ: ﺻﻠﺎﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ.




ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻬﻠﺐ: ﻗﻮﻟﻪ ((ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ ﺃﻟﺎ ﺗﻐﻠﺒﻮﺍ ﻋﻦ ﺻﻠﺎﺓ؛ ﺃﻱ: ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺧﺺ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻮﻗﺘﻴﻦ؛ ﻟﺎﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻠﺎﺋﻜﺔ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻭﺭﻓﻌﻬﻢ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ؛ ﻟﺌﻠﺎ ﻳﻔﻮﺗﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.




وقوله: ((ﻓﺎﻓﻌﻠﻮﺍ))؛ ﺃﻱ: ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻐﻠﺒﺔ، ﻭﻫﻮ ﻛﻨﺎﻳﺔ ﻋﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺎﺳﺘﻌﺪﺍﺩ.




ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﻲ: ﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻗﺪ ﻳﺮﺟﻰ ﻧﻴﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺼﻠﺎﺗﻴﻦ.




ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ: ﻭﻭﺟﻪ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺫﻛﺮ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺼﻠﺎﺗﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻠﺎﺓ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ، ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻟﻬﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺼﻠﺎﺗﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﻤﻠﺎﺋﻜﺔ ﻓﻴﻬﻤﺎ، ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺄﻋﻤﺎﻝ، ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻓﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ، ﻓﻨﺎﺳﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﺎﺯى ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺑﺄﻓﻀﻞ ﺍﻟﻌﻄﺎﻳﺎ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ.
موقع الالوكة

فجر الإنتصار
2015-10-13, 08:27 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم