المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من النفاق وأنواعه


عبدالله الأحد
2015-11-19, 04:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النفاق: هو فعل المنافق، وهو في الشرع إظهار الإيمان وإبطان الكفر، قال صاحب النهاية: وهو اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفاً، يقال: نافق ينافق منافقة ونفاقاً وهو مأخوذ من النافقاء: أحد جحرتي اليربوع إذا طُلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه، وقيل: هو من النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه لستره كفره. اهـ

وهو على نوعين: نفاق أكبر مخرج من الملة، وهو ما تعلق بالقلب فصاحبه يظهر الإيمان ويبطن الكفر، والنوع الثاني: النفاق الأصغر وهو ما تعلق بالعمل والجوارح ويسمى النفاق العملي، وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. متفق عليه.

وبداية النفاق الكذب والخيانة وإخلاف الوعد والغفلة عن الله تعالى وعدم الخوف منه.

وأما الوقاية من النفاق والابتعاد عنه فتكون بمراقبة الله تعالى في السر والعلانية، والإخلاص له في جميع الأعمال والخوف من النفاق... وبالأدعية المأثورة في ذلك، وباستحضار ما أعد الله لعباده المخلصين من النعيم وما أعد للمنافقين من العذاب. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1854، 71083، 33818.

والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

النفاق تعريفه أنواعه]
النفاق: تعريفه - أنواعه (ا) تعريفه: النفاق لغة - مصدر: نافق - يقال: نافق ينافق نفاقا ومنافقة، وهو مأخوذ من النافقاء: أحد مخارج اليربوع من جحره، فإنه إذا طلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه - وقيل هو من النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه (1) .
أما النفاق في الشرع فمعناه إظهار الإسلام وإبطال الكفر والشر. سمي بذلك لأنه يدخل في الشرع من باب، ويخرج منه من باب آخر. وعلى ذلك نبه الله تعالى بقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67] أي الخارجون من الشرع. وجعل الله المنافقين شرا من الكافرين فقال: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ - فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 9 - 10]
_________
(1) النهاية لابن الأثير (5 / 98) بمعناه.

(1/24)

(ب) أنواع النفاق: النفاق نوعان:
النوع الأول: النفاق الاعتقادي، وهو النفاق الأكبر الذي يظهر صاحبه الإسلام ويبطن الكفر - وهذا النوع مخرج من الدين بالكلية، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار - وقد وصف الله أهله بصفات الشر كلها: من الكفر وعدم الإيمان، والاستهزاء بالدين وأهله، والسخرية منهم، والميل بالكلية إلى أعداء الدين لمشاركتهم الم في عداوة الإسلام - وهؤلاء موجودون في كل زمان. ولا سيما عندما تظهر قوة الإسلام ولا يستطيعون مقاومته في الظاهر، فإنهم يظهرون الدخول فيه لأجل الكيد له ولأهله في الباطن. ولأجل أن يعيشوا مع

(1/25)

المسلمين ويأمنوا على دمائهم وأموالهم. فيظهر المنافق إيمانه بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهو في الباطن منسلخ من ذلك كله مكذب به. لا يؤمن بالله. وأن الله تكلم بكلام أنزله على بشر، جعله رسولا للناس، يهديهم بإذنه، وينذرهم بأسه، ويخوفهم عقابه. وقد هتك الله أستار هؤلاء المنافقين، وكشف أسرارهم في القرآن الكريم، وجلَّى لعباده أمورهم ليكونوا منها ومن أهلها على حذر. وذكر طوائف العالم الثلاثة في أول البقرة. المؤمنين والكفار والمنافقين. فذكر في المؤمنين أربع آيات. وفي الكفار آيتين. وفي المنافقين ثلاث عشرة آية. لكثرتهم وعموم الابتلاء بهم وشدة فتنمَهم على الإسلام وأهله. فإن بلية الإسلام بهم شديدة جدا لأنهم منسوبون إليه وإلى نصرته وموالاته وهم أعداؤه في الحقيقة. يخرجون عداوته في كل قالب، يظن الجاهل أنه علم وإصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد (1) .
_________
(1) من رسالة لابن القيم في بيان صفات المنافقين.

(1/26)

وهذا النفاق ستة أنواع (1) .
1 - تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم.
2 - تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
3 - بغض الرسول صلى الله عليه وسلم.
4 - بغض بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
5 - المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم.
6 - الكراهية لانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم.
النوع الثاني: النفاق العملي - وهو عمل شيء من أعمال المنافقين مع بقاء الإيمان في القلب، وهذا لا يخرج من الملة - لكنه وسيلة إلى ذلك. وصاحبه يكون فيه إيمان ونفاق، وإذا كثر صار بسببه منافقا خالصًا، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصله منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» (2) .
_________
(1) مجموعة التوحيد النجدية صفحة (9) .
(2) متفق عليه.

(1/27)

فمن اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع فقد اجتمع فيه الشر، وخلصت فيه نعوت المنافقين. ومن كانت فيه واحدة منها صار فيه خصلة من النفاق - فإنه قد يجتمع في العبد خصال خير وخصال شر وخصال إيمان وخصال كفر ونفاق. ويستحق من الثواب والعقاب بحسب ما قام به من موجبات ذلك، ومنه التكاسل عن الصلاة مع الجماعة في المسجد، فإنه من صفات المنافقين - فالنفاق شر وخطير جدا، وكان الصحابة يتخوفون من الوقوع فيه. قال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه.
الفروق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر: 1 - أن النفاق الأكبر يخرج من الملة، والنفاق الأصغر لا يخرج من الملة.
2 - أن النفاق الأكبر اختلاف السر والعلانية في الاعتقاد. والنفاق الأصغر اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد.

(1/28)

3 - أن النفاق الأكبر لا يصدر من مؤمن، وأما النفاق الأصغر فقد يصدر من المؤمن.
4 - أن النفاق الأكبر في الغالب لا يتوب صاحبه، ولو تاب فقد اختلف في قبول توبته عند الحاكم. بخلاف النفاق الأصغر، فإن صاحبه قد يتوب إلى الله فيتوب الله عليه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية (1) (وكثيرا ما تعرض للمؤمن شعبة من شعب النفاق ثم يتوب الله عليه. وقد يرد على قلبه بعض ما يوجب النفاق ويدفعه الله عنه. والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره. كما قال الصحابة: «يا رسول الله إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به فقال ذلك صريح الإيمان» (2) وفي رواية: «ما يتعاظم أن يتكلم به. قال: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» - أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة، ودفعه عن القلب، وهو من صريح الإيمان - انتهى.
_________
(1) انظر كتاب الإيمان صفحة 238.
(2) رواه أحمد ومسلم.

(1/29)

وأما أهل النفاق الأكبر، فقال الله فيهم: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] أي في الإسلام في الباطن. وقال تعالى فيهم: {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} [التوبة: 126]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد اختلف العلماء في قبول توبتهم في الظاهر، لكون ذلك لا يُعْلم، إذ هم دائما يظهرون الإسلام) (1) .
_________
(1) انظر مجموع الفتاوى (28 / 434 - 435) .

(1/30)

من كاب عقيدة التوحيد وهو كتاب مهم أنصحكم بقراءته إن شاء الله

أسد السنة
2015-11-19, 09:59 PM
اللهم طهر قلبى من النفاق
وعملى من الرياء
ولسانى من الكذب
وعينى من الخيانه
ومالى من الربا
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد
وعلى اله وصحبه وسلم
اللهم اغفر لى ما قدمت وما اخرت
وما اسررت وما اعلنت وما اسرفت
وما انت اعلم به منى
انت المقدم وانت المؤخر
لا اله الا انت
اللهم انى اعوذ بك من الجبن والبخل
واعوذ بك ان ارد الى ارزل العمر
واعوذ بك من فتنه الدنيا
واعوذ بك من فتنه القبر
اللهم اغفر لى ذنبى كله
دقه وجله واوله واخره وعلانيته وسره
اللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمد اذا رضيت
ولك الحمد بعد الرضا
اللهم انى اسألك عيش السعداء
ونزل الشهداء ومرافقه الانبياء
والنصر على الاعداء