المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل سمعت بعقيدة الطينة؟؟


ياس
2015-11-27, 08:21 PM
((هذه العقيدة من مقالاتهم السرية، وعقائدهم التي يتواصون بكتمانها حتى من عامتهم، لأنه لو اطلع العامي الشيعي على هذه العقيدة "تعمد أفعال الكبار لحصول اللذة الدنيوية، ولعلمه بأن وبالها الأخروي إنما هو على غيره" [انظر: الأنوار النعمانية: 1/295.].
وكانت هذه المقالة موضع إنكار من بعض عقلاء الشّيعة المتقدّمين كالمرتضى وابن إدريس، لأنّها في نظرهم وإن تسللت أخبارها في كتب الشيعة إلا "أنّها أخبار آحاد مخالفة للكتاب والسّنّة والإجماع فوجب ردّها" [الأنوار النّعمانيّة: 1/293.].
لكن هذه الأخبار تكاثرت على مر الزمن حتى قال شيخهم نعمة الله الجزائري (ت1112ه‍): "إنّ أصحابنا قد رووا هذه الأخبار بالأسانيد المتكثّرة في الأصول وغيرها، فلم يبق مجال في إنكارها، والحكم عليها بأنّها أخبار آحاد، بل صارت أخبارًا مستفيضة، بل متواترة" [الأنوار النّعمانيّة: 1/293.]، قال هذا في الرد على من أنكرها من شيوخهم السابقين.
والذي تولى كبر إرساء هذه العقيدة - فيما يظهر - هو شيخهم الكليني الذي بوّب لها بعنوان "باب طينة المؤمن والكافر"، وضمّن ذلك سبعة أحاديث في أمر الطّينة [أصول الكافي: 2/ 2-6.].
ثمّ ما زالت تكثر هذه الأخبار من بعد الكليني حتى سجّل منها شيخهم المجلسي سبعة وستّين حديثًا في باب عقده بعنوان "باب الطّينة والميثاق" [بحار الأنوار: 5/225-276.].
وكأن القارئ يتطلع إلى معرفة تفاصيل هذه المقالة التي تجعل الشيعي يعتقد بأن كل بائقة يرتكبها فذنبها على أهل السنة، وكل عمر صالح يعمله أهل السنة فثوابه للشيعة، ولذلك فإن شيوخ الشيعة يكتمون ذلك عن عوامهم حتى لا يفسدوا عليهم البلاد والعباد.
هذه العقيدة أوسع تفصيل لها هو رواية ابن بابويه في علل الشّرائع حيث استغرقت عنده خمس صفحات وختم بها كتابه [علل الشّرائع: ص606-610.]، ورأى بعض شيوخهم المعاصرين أنّ هذا كمسك الختام فقال: "إنّه ختم بهذا الحديث الشّريف كتاب علل الشّرائع" [بحار الأنوار (الهامش): 5/233.].
وملخص ذلك يقول بأنّ الشّيعي خلق من طينة خاصّة والسّنّي خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشّيعي من معاصٍ وجرائم هو من تأثّره بطينة السّنّيّ، وما في السّنّيّ من صلاح وأمانة هو بسبب تأثّره بطينة الشّيعي، فإذا كان يوم القيامة فإنّ سيّئات وموبقات الشّيعة تُوضع على أهل السّنّة، وحسنات أهل السّنّة تُعطى للشّيعة.
وعلى هذا المعنى تدور أكثر من ستّين رواية من رواياتهم.
ويمكن أن يستنبط سبب القول بهذه العقيدة من الأسئلة التي وجهت للأئمة، والشكاوى التي رفعت إليهم، فالشيعة يشكون من انغماس قومهم بالموبقات والكبائر، ومن سوء معاملة بعضهم لبعض، ومن الهم والقلق الذي يجدونه ولا يعرفون سببه.
ولكن يعزو إمامهم ذلك كله لتأثر طينة الشيعي بطينة السني في الخلقة الأولى.
ولنستمع إلى بعض هذه الأسئلة المثيرة التي تكشف واقع المجتمع الشيعي المغلق:
روى ابن بابويه بسنده: "عن أبي إسحاق اللّيثي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر – عليه السّلام -: يا بن رسول الله، أخبرني عن المؤمن المستبصر [يعني الرّافضي.] إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني؟ قال: اللّهمّ لا، قلت: فيشرب الخمر؟ قال: لا، قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟ قال: لا..، قلت: يا ابن رسول الله، إنّي أجد من شيعتكم من يشرب الخمر، ويقطع الطّريق، ويخيف السّبيل، ويزني، ويلوط، ويأكل الرّبا، ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصّلاة والصّيام، والزّكاة، ويقطع الرّحم، ويأتي الكبائر، فكيف هذا ولِمَ ذاك؟ فقال: يا إبراهيم، هل يختلج في صدرك شيء غير هذا؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك، فقال: وما هو يا أبا إسحاق؟ قال: فقلت: يا ابن رسول الله، وأجد من أعدائكم ومناصبيكم [يشير إلى أهل السنة.] من يكثر من الصلاة والصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة، ويحرص على الجهاد، ويأثر – كذا – على البر، وعلى صلة الأرحام، ويقضي حقوق إخوانه، ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا، واللواط وسائر الفواحش، فما ذاك؟ ولِمَ ذاك؟ فسّره لي يا ابن رسول الله وبرهنه وبينه، فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي، وضاق ذرعي" [علل الشرائع: ص606-607، بحار الأنوار: 5/228-229.].
هذا واحد من الأسئلة والشكاوى التي تكشف انزعاج الشيعة من واقعهم المليء بالمعاصي والموبقات بالمقارنة بواقع سلف هذه الأمة، وأئمة أهل السنة ومعظم عامتهم من تقى وأمانة وصلاح، وقد أجيب السائل بمقتضى عقدية الطينة وهي أن المعاصي الموجودة عند الشيعة هي بسبب طينة أهل السنة، والأعمال الصالحة التي تسود المجتمع السني بسبب طينة الشيعي.
ويأتي سائل آخر يدعى إسحاق القمي فيقول لأبي جعفر الباقر: "جعلت فداك أرى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي، ويدين الله بولايتكم، وليس بيني وبينه خلاف، يشرب السكر، ويزني، ويلوط، وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه، كالح اللون، ثقيلاً في حاجتي، بطيئًا فيها، وقد أرى الناصب المخالف لما أنا عليه، ويعرفني بذلك [أي يعرف أنه رافضي.]، فآتيه في حاجة، فأصيبه طلق الوجه، حسن البشر، متسرعًا في حاجتي، فرحًا بها، يحب قضاءها، كثير الصلاة، كثير الصوم، كثير الصدقة، يؤدي الزكاة، ويُستودَع فيؤدي الأمانة" [علل الشرائع: 489-490، بحار الأنوار: 5/246-247.].
فهذا السائل يزيد عن سابقه بشكواه من سوء معاملة أصحابه، وجَفاء طبعهم، وقلة وفائهم، على حين يجد أهل السنة وهم خصومه أحسن له من أصحابه وأقضى للحاجة، وأفضل في الخلق والمعاملة والعبادة.
وقريب من ذلك ما شكاه بعض الشيعة إلى أبي عبد الله فقال: "أرى الرجل من أصحابنا ممن يقول بقولنا خبيث اللسان، خبيث الخلطة، قليل الوفاء بالميعاد فيغمني غمًا شديدًا، وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت، حسن الهدي [الهدي: الطريقة، السيرة (بحار الأنوار: 5/251).]، وفيًا بالميعاد فأغتم غمًا" [البرقي/ المحاسن: ص137-138، بحار الأنوار: 5/251.].
ويأتي سائل رابع يشكو ما يجده من قلق وهم لا يعرف له تفسيرًا. تقول روايتهم: "عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله، ومعي رجل من أصحابنا فقلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله، إني لأغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سببًا.." [بحار الأنوار: 5/242، وعزاه إلى علل الشرائع: ص42.].
ويبدو أن مصدر القلق تلك العقيدة غير الواضحة والمستقرة التي تأخذ بها الروافض، ولكن "إمامه" يفسر هذا القلق بمقتضى عقيدة الطينة)).انتهى

الكتاب : أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد
المؤلف : ناصر بن عبد الله بن علي القفاري

واقول :
اضافة لما ذكره الشيخ القفاري حفظه الله هناك امر مهم في هذه العقيدة !!وهي انها توافق عقيدة الجبرية ،حيث تبين ان الانسان هنا مجبور على عمله ،وافعاله.. وهذاهو مقتضى مبدأ عقيدة الطينة ،وهذا يخالف عقائد الشيعة التي تقول بان الانسان هو الذي يخلق افعاله موافقين قول المعتزلة في ذلك.
ثم ياتي بعد كل هذا شيعيا متهكما وما اكثرالادعاءات في مواقع التواصل الاجتماعي ...ويقول:لماذا تعيبون علينا هذه الاحاديث وهي موجودة في كتبكم ويورد لنا الاحاديث ...وما اكثرها الضعيفة ..وقليل من الشيعة من ينصفنا ويرد لنا القليل من الصحيح وعلى سبيل المثال :

حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك بن أنس عن بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني
أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين قال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فأخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله الله النار قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلا مجهولا
قال الترمذي : حديث حسن

وحديث خلق ابن ادم في بطن امه اربعين يوم نطفة...وغيرها

فهذه من الاحاديث الصحاح لدينا الا اننا لانقول كما تقول الشيعة وتدعي بان الانسان هو من يخلق افعاله ..ونقول انما هي بامر وعلم الله ...فقد علم الله قبل ان يخلق فلانا انه سيزني مثلا فخلقه الله لذلك ويسره لفعل الفجور ...(فكل ميسر لما خلق له)والانسان مخير في امور ومسير في امور اخرى لامجال لسردها في هذا المقام...فلا ندعي بخلقنا للافعال،ولم نتحجج باي حديث ان اذنبنا الذنب ،ولم ندعي بان ذنوبنا التي اذنبناها فهي بسبب اختلاطنا مع الشيعة والادعاء بانهم سيتحملوا اوزارها عكس مايدعيه الشيعة.