المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعريف موجز بابن هشام الأنصاري ( رحمه الله )


محب العراق
2015-12-03, 05:26 PM
تعريف موجز بابن هشام الأنصاري ( رحمه الله تعالى )
المولد والنشأة
ولد العلامة الشيخ، أبو محمد عبد الله جمال الدين بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري بالقاهرة في ذي القعدة، سنة ثمان وسبعمائة من الهجرة1، الموافق سنة / 1309/ من الميلاد. ومن ثم ترعرع فيها، وشب محبا للعلم والعلماء، فأخذ عن الكثيرين منهم، ولازم بعضا من الأدباء والفضلاء.
شيوخه
ذكر صاحب الدرر الكامنة أن ابن هشام لزم عددا من فحول عصره، وتلقى العلم على أيدي علماء زمانه، وتتلمذ لهم، ومنهم ابن السراج، وأبو حيان، والتاج التبريزي، والتاج الفاكهاني، والشهاب بن المرحل، وابن جماعة، وغيرهم.
...........
تلاميذه
لم تذكر كتب التراجم تلاميذ ابن هشام، ولعل أكثرهم كان من غير المشهورين، واكتفى صاحب البغية بالقول: "وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم".
...................
منزلته العلمية
أتقن ابن هشام العربية، حتى فاق أقرانه وشيوخه ومعاصريه، وكان لكتابيه: "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب "، و"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك". صدى في النفوس، ونال بهما منزلة لدى العلماء والأدباء "فاشتهر في حياته، وأقبل الناس عليه" غير أن شهرته لم تكن محصورة في مصر وحدها، بل تعدتها إلى المشرق والمغرب، حيث ذكر صاحب الدرر الكامنة نقلا عن ابن خلدون قوله: "ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية، يقال له: ابن هشام، أنحى من سيبويه".
................................
ذكاؤه وفطنته
كان ابن هشام، يتمتع بذكاء خارق، وذاكرة قوية، حيث استطاع أن يجمع عدة علوم، وأن يبرز فيها، وهو "المتفرد بالفوائد الغريبة، والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البارع، والاطلاع المفرط، والاقتدار على التصرف في الكلام، والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجوزا"4، وما يدلنا على مدى فطنته، وقوة حافظته حتى أواخر حياته، أنه حفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر قبل موته بخمس سنين"
...............................
تدينه ومذهبه
ابن هشام عالم ورِع، لم يتهم باعتقاده، ولا بتدينه، ولا بسلوكه، وهو شافعي المذهب، وتحنبل في أواخر حياته، وهذا يدل على أنه كان متعمقا في كلا المذهبين.
.................................
صفته وأخلاقه
كان ابن هشام يمتاز "بالتواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق رقة القلب" فضلًا عن دينه، وعفته، وحسن سيرته، واستقامته، وكان إلى ذلك صبورا في طلب العلم مداوِما عليه حتى آخر حياته-كما أشرنا- ومن شعره في الصبر:
ومن يصطبرْ للعلم يظفرْ بنيلِهِ ... ومن يخطبِ الحسناءَ يصبرْ على البذلِ
ومن لا يذل النفس في طلب العُلا ... يسيرًا يَعِشْ دهرًا طويلًا أَخَا ذُل
.....................................
آثاره
لابن هشام مصنفات كثيرة، منها:
1- الإعراب عن قواعد الإعراب.
2- الألغاز.
3- أوضح المسالك إلى ألفية بن مالك.
4- التذكرة.
5- التحصيل والتفصيل لكتاب "التذييل والتكميل"
6- الجامع الصغير.
7- الجامع الكبير.
8- رسالة في انتصاب "لُغَةً" وفَضْلًا"، وإعراب "خِلافًا" و"أيضًا" و"هَلُم جرا".
9- رسالة في استعمال المنادى في تسع آيات من القرآن.
10- رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة.
11- الروضة الأدبية في شواهد علم العربية.
12- شذور الذهب.
13- شرح البردة.
14- شرح شذور الذهب.
15- شرح الشواهد الصغرى.
16- شرح الشواهد الكبرى.
17- شرح القصيدة اللغوية في المسائل النحوية.
18- شرح قطر الندى وبل الصدى.
19- شرح اللحمة لأبي حيان.
20- عمدة الطالب في تحقيق صرف ابن الحاجب.
21- فوح الشذا في مسألة كذا.
22- قطر الندى وبل الصدى.
23- القواعد الصغرى.
24- القواعد الكبرى.
25- مختصر الانتصاف من الكشاف.
26- المسائل السفرية في النحو.
27- مغني اللبيب عن كتب الأعاريب.
28- موقد الأذهان وموقظ الوسنان.
....................
وفاته
توفي ابن هشام -رحمه الله تعالى- ليلة الجمعة في الخامس من ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة من الهجرة، الموافق سنة 1360 من الميلاد3، ورثاه ابن نباتة بقوله:
سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة ... يجر على مثواه ذيل غمام
سأروي له من سيرة المدح مسندًا ... فما زِلْتُ أروي سيرة ابن هشام
.........
- منهج ابن هشام النحوي
يعد ابن هشام الأنصاري شيخا من شيوخ النحاة المجتهدين، الذين لم يكتفِ بالحفظ والفهم، والتقليد، وإنما فهموا، وقارنوا، واستنبطوا، ووفقوا واصطفوا، ورجحوا، وقبلوا، ورفضوا، وهذا شأن العلماء المجتهدين والمجددين في القديم والحديث.
......
وابن هشام نحوي بارع في عرض مادته، كما هو بارع في تحليله ونقده، فضلًا عن براعته في تصيد أمثلته، والاستدلال بها عما يجول في خلده. وكان ابن هشام حرا في تفكيره، موضوعيا في أخذه ورده؛ فهو لم يتعصبْ لمذهب من المذاهب النحوية، أو لمدرسة بعينها، وإن كان ميالا إلى مدرسة البصرة، مبجلا علماءها وأحيانا كان يقول: "والذي عليه أصحابنا" ويعني بهم البصريين. غير أن هذا الميل لم يكن لهوىً في نفسه؛ وإنما لكونه رجح آراءهم في مواطن كثيرة، ورد عليهم في مواطن أقل، وأخذ بالرأي الأقوى كائنًا من كان صاحبه .
.................
الاستاذ : يوسف الشيخ محمد البقاعي
محقق كتاب ( اوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك )
..........
منقول بتصرف