المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين الإرادة والمشيئة


ياسمين الجزائر
2015-12-23, 09:10 PM
الفرق بين الإرادة والمشيئة (1) :


قيل:

الارادة هي العزم (2) على الفعل، أو الترك بعد تصور الغاية، المترتبة عليه من خير، أو نفع، أو لذة ونحو ذلك.


وهي أخص من المشيئة، لان المشيئة ابتداء العزم على الفعل، فنسبتها إلى الارادة نسبة الضعف إلى القوة، والظن إلى الجزم، فإنك ربما شئت شيئا ولا تريده، لمانع عقلي أو شرعي.


وأما الارادة فمتى حصلت صدر الفعل لا محالة.
وقد يطلق كل منهما على الآخر توسعا.


وإرادته عز وجل للشئ نفس إيجاده (3) له.
ويشهد لذلك الاخبار.


منها ما روي عن صفوان قال:


قلت (4) لابي الحسن أخبرني عن الارادة من الله، ومن الخلق، فقال:

الارادة من الخلق: الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل.
وأما من الله تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك، لانه لا يروي.
ولا يهم، ولا يتفكر.
فهذه الصفات منفية عنه تعالى.
وهي صفات الخلق.


فإرادة الله الفعل لا غير، يقول له: كن فيكون، بلا لفظ ولا قول: ولا نطق بلسان،
ولا همة ولا تفكر.
ولا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له.


وقال بعض المحققين:

الارادة في الحيوان شوق متأكد إلى حصول المراد.


وقيل:
إنها مغايرة للشوق (5) ، فإن الارادة هي الاجماع وتصميم العزم.


وقد يشتهي الانسان ما لا يريده كالاطعمة اللذيذة بالنسبة إلى العاقل الذي يعلم ما في أكلها من الضرر.


وقد يريد: ما لا يشتهيه كالأدوية الشنيعة (6) النافعة التي يريد الانسان تناولها لما فيها من النفع.


وفرق بينهما بأن الارادة: ميل اختياري، والشوق: ميل جبلي طبيعي.


ولذا (7) يعاقب الانسان المكلف بإرادة المعاصي، ولا يعاقب باشتهائها .



:111:




(1) الارادة والمشيئة في كليات أبي البقاء 1: 105.
وفي تعريفات الجرجاني: 230.
(2) في خ: عزم.
(3) في خ: إيجاد.
(4)في ط: قلنا.
(5) الشوق في: الكليات 2: 250، وفيه: الشوق نزوع النفس إلى الشئ.
وفي القاموس المحيط (ش وق) : " ... نزاع النفس ... ".
والمادة في تعريفات الجرجاني: 135.
(6) في ط: البشعة.
(7) في ط: طبعي، ولهذا.


:111:

معجم الفروق اللغوية

الحياة أمل
2015-12-27, 06:12 PM
أحسن الله إليك أخية وحفظك
طرح مفيد واختيآر جميل ...~

ياسمين الجزائر
2015-12-29, 12:10 AM
أحسن الله إليك أخية وحفظك
طرح مفيد واختيآر جميل ...~

مرورك الاجمل يا طيبة
بارك الله فيك و احسن الله اليك