المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنن و آداب البَر والمخيمات البرّيه


العراقي
2013-03-20, 05:43 PM
آداب فـي الـبر والمخيمـات

للكاتب : وليد دويدار


قال الله تعالى في كتابه الحكيم: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (العنكبوت: 20)
قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية: {سِيرُوا فِي الأرْضِ} بأبدانكم وقلوبكم {فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} فإنكم ستجدون أمماً من الآدميين والحيوانات، لا تزال توجد شيئاً فشيئاً، وتجدون النبات والأشجار، كيف تحدث وقتاً بعد وقت، وتجدون السحاب والرياح ونحوها، مستمرة في تجددها، بل الخلق دائماً في بدء وإعادة.

ما أحوجنا في هذه الأيام لتدبر هذه المعاني التي حدثنا الله تعالى عنها، لاسيما وقد اتجه كثير منا إلى التخييم في البر، فلا ينبغي أن نفوّت على أنفسنا الأجور المتعلقة بهذه الأيام الجميلة، من سنن وآداب إذا حافظ عليها العبد كانت له البركة والسلامة بإذن الله سبحانه، فالمسلم لا ينفك عن طاعة الله في حياته كلها.
ولعل أهم ما ينبغي الإشارة إليه من السنن والآداب في طلعات البر والمخيمات:
1- المحافظة على الأذكار، ومنها:
- أذكار الصباح والمساء، وهي منتشرة مشهورة تحتاج منا لحفظ ومواظبة، ويعرف بركتها من حافظ عليها، بعد الفجر، وبعد العصر.
- الذكر عند نزول المكان محل التخييم، فقد روى مسلم في الصحيح أن رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - كان يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. لَمْ يَضُرُّهُ شَىْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ».
- الذكر عند نزول المطر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحسر عن رأسه – أي: يكشف رأسه- إذا أمطرت السماء ويقول: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا.
- الذكر عند هبوب الريح، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» رواه مسلم.

2- المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، مع المحافظة على صلاة السنن الرواتب:
ففي الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ» البخاري.

3- كف الصبيان عند دخول الليل في أول سواده فإنها ساعة انتشار الشياطين:
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُفُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ، أَوْ فَوْرَةُ الْعِشَاءِ، سَاعَةَ تَهَبُّ الشَّيَاطِينُ». رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني.

4- حسن الجوار وعدم إيذاء الآخرين:
بسماع الأغاني، والتفحيط، وإلقاء القمامة بجوار محل الغير، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». رواه أبو يعلى في المسند وصححه الألباني في الترغيب والترهيب.

5- إطفاء النار عند النوم:
فعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ». متفق عليه.

6- عدم انتهاك الحرمات:
بأفعال محرّمة كالاختلاط بين الرجال والنساء، والخلوة بالمرأة الأجنبية، وعدم غض البصر، وشرب الخمور، والرقص، والأغاني، والغيبة، والنميمة؛ فإن هذا كله مما حرمه الله تعالى، وهو تعد لحدوده سبحانه، قال عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (البقرة: 229).

7- عدم التعرض للطيور والحيوانات البرية والأشجار والنباتات بالأذى، إلا ما كان من الحيوانات مؤذياً كالحية والعقرب فإنها تقتل:
فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ». متفق عليه.

8- الحذر من الإسراف والتبذير:
فقد قال الله عز وجل في النهي عن ذلك: «{كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأعراف: 31)،
وقال سبحانه: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} (الإسراء: 26، 27).

9- التأمل في مخلوقات الله تعالى التي سخرها لنا:
قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (البقرة: 164)،
وصدق من قال:
لله في الآفاق آيات لعـل *** أقلــها هو ما إليه هداك
ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناك
والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولْتَ تفسيرًا لها أعياك
وغير ذلك من الطاعات التي إذا حافظ عليها المسلم انقلبت عادته إلى عبادة، فمتى خلصت النية لله في عمل المباح، أصبح طاعة يؤجر عليها العبد ويثاب.

ابو العبدين البصري
2013-03-20, 08:37 PM
بارك الله فيك ونفع بك.

الحياة أمل
2013-03-21, 11:55 AM
[...
جميل أن يُروح المسلم عن نفسه
وأن لآ يُخرجه ذلك عن الشرع
بآرك الرحمن فيكم على هذه الوصآيآ النآفعة
ونفع ربي بكم
::/

ابو الزبير الموصلي
2013-03-21, 08:59 PM
هذا الموضوع يخصني اكثر من غيري على الاقل في منتدانا الجميل فنحن هنا كثيري الخروج الى السياحة ولله الحمد والنوم في البر ونصب المخيمات على الطبيعة ....بارك الله فيك اخي المبارك

بنت الحواء
2013-03-21, 10:59 PM
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك