المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من قال القرآن مخلوق فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملة والعياذ بالله


عبدالله الأحد
2016-03-02, 02:09 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم بكفر من قال: القرآن مخلوق، ثابت عن الإمام أحمد وغيره من أئمة السلف، قال عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة: سمعت أبي ـ رحمه الله ـ يقول: من قال: القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر، لأن القرآن من علم الله عز وجل، وفيه أسماء الله عز وجل. اهـ.
وعدَّ ابن القيم هذا في المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد، فقال في إعلام الموقعين: أما الإمام أحمد رحمة الله عليه ورضوانه: فإنه حلف على عدة مسائل من فتاويه... سئل: من قال القرآن مخلوق، كافر؟ فقال: إي والله. اهـ.

بل قد حكم الإمام أحمد على البلد التي يظهر فيها القول بخلق القرآن ونحو ذلك من البدع المكفرة بأنها دار كفر، قال أبو بكر الخلال: كان يقول: الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ذلك، فهي دار كفر اهـ.

ولم ينفرد الإمام أحمد بذلك، فقد عدّ اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: أكثر من خمسمائة وخمسين نفساً من التابعين وتابعيهم، كلّهم قالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال: مخلوق، فهو كافر، ثم قال: ولو اشتغلت بنقل قول المحدثين لبلغت أسماؤهم ألوفا كثيرة, لكني اختصرت وحذفت الأسانيد للاختصار. اهـ.

وقال الإمام السجزي في رسالته في الرد على من أنكر الحرف والصوت: واتفق المنتمون إلى السّنة بأجمعهم على أنه غير مخلوق، وأنّ القائل بخلقه كافر، فأكثرهم قال: إنه كافر كفراً ينقل عن الملة، ومنهم من قال: هو كافر بقول غير الحق في هذه المسألة، والصحيح الأوّل، لأن من قال: إنه مخلوق، صار منكراً لصفة من صفات ذات الله عز وجل، ومنكر الصفة كمنكر الذات، فكفره كفر جحود لا غير. اهـ.

ولكن هذا الكفر النوعي لا يلزم منه التكفير العيني، فإن ذلك موقوف على قيام الحجة وثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذه المقالات هي كفر، لكن ثبوت التكفير في حق الشخص المعين موقوف على قيام الحجة التي يكفر تاركها، وإن أطلق القول بتكفير من يقول ذلك فهو مثل إطلاق القول بنصوص الوعيد، مع أن ثبوت حكم الوعيد في حق الشخص المعين موقوف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه، ولهذا أطلق الأئمة القول بالتكفير مع أنهم لم يحكموا في عين كل قائل بحكم الكفار، بل الذين استمحنوهم وأمروهم بالقول بخلق القرآن وعاقبوا من لم يقل بذلك إما بالحبس والضرب والإخافة وقطع الرزق، بل بالتكفير أيضا، لم يكفروا كل واحد منهم، وأشهر الأئمة بذلك الإمام أحمد وكلامه في تكفير الجهمية مع معامتله مع الذين امتحنوه وحبسوه وضربوه مشهور معروف. اهـ.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 61834.
والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=61834

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحمد الله الذي هداك للانتماء إلى أهل السنة والجماعة، ورزقك الاستقامة على منهجهم في العقيدة والعمل. واعلم أن مذهب السلف قاطبة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، تكلم الله به حقيقة بصوت وحرف، وأسمعه جبريل، ونزله على محمد صلى الله عليه وسلم. فإذا تقرر أن القرآن كلام الله، وأن كلام الله صفة من صفاته فإن من الكفر اعتقاد أن صفة الكلام أو غيرها من صفات الله تعالى مخلوقة، لأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات. ولقد دل الكتاب والسنة على أن القرآن كلام الله تعالى، وأن الكلام صفة من صفاته قائمة به سبحانه، فقال جل تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً{النساء: 164}. وقال أيضاً: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ{لأعراف: 143}. وقال: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ {التوبة:6}. وقد بوب البخاري في صحيحه هذه الأبواب:باب: كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة" ، " باب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم"، " باب: كلام الرب مع أهل الجنة" ، وأورد تحت كل باب منها أحاديث، ومن ذلك: ما رواه عن عدى بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مامنكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة. ومن ذلك أيضا ما رواه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك، فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا. وليعلم أن بدعة القول بخلق القرآن بدعة حادثة بعد جيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم تولى كبرها المعتزلة، وساعد على ظهورها تبني أركان الدولة لها وحملهم الناس عليها بقوة السيف. وليس لأصحاب القول بأن القرآن مخلوق أي دليل يستندون إليه، وإنما شبهات علقت في قلوبهم لما تركوا الاهتداء بالكتاب والسنة وعولوا على أفهامهم وأهوائهم. فنوصي الأخ السائل بقراءة ماكتبه السلف في إثبات صفة الكلام لله عز وجل، وأن القرآن ليس بمخلوق، ونوصيه كذلك بالابتعاد عن شبهات المبتدعة، وليسعك ماوسع السلف الكرام من إثبات صفة الكلام لله تعالى، وإذا أردت أن تقف على وهاء قول من ذهب إلى أن القرآن مخلوق ـ فارجع إلى كتاب" الحيدة" للإمام عبد العزيز لكناني الذي حكى فيه مناظرته لبشر المريسي المعتزلى المبتدع، وذلك بحضرة الخليفة المأمون، وانظر أيضا الرد على شبهات القائلين بخلق القرآن في كتاب " شرح العقيدة الطحاوية" للإمام ابن أبي العز الحنفي. وأما اعتقاد أن كلام الله مخلوق لأن نبي الله عيسى مخلوق مع أنه كلمة الله، فاعتقاد باطل مبني على فهم باطل، فقد قال تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{آل عمران:59}. وقال أيضاً: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ {النساء: 171}. فقوله: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ " يدل على أن الله خلق عيسى ابن مريم عليه السلام بالكلمة، وليس معنى الآية أن عيسى عليه السلام كلمة، لأنه بشر يأكل ويشرب وتجري عليه جميع الأحوال البشرية، عليه وعلى نبينا وسائر النبيين صلاة الله وسلامه. فسمى الله عيسى عليه السلام كلمته لوجوده بقوله: (كن). قال الإمام أحمد في ( الرد على الجهمية والزنادقة): " الكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: كن : فكان عيسى بكن، وليس عيسى هو: كن. ولكن كان يكُن. فكن من الله تعالى قولاً ، وليس كن مخلوقاً. وكذب النصارى والجهمية على أمر الله في أمر عيسى. اهـ. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره: خلقه بالكلمة التي أرسل بها جبرائيل عليه السلام إلى مريم، فنفخ فيها من ورحه بأمر ربه عز وجل، فكان عيسى بإذن الله عز وجل، فهو ناشئ عن الكلمة ـ التي قال له: كن، فكان ـ والروح التي أرسل بها جبرائيل عليه السلام. اهـ.

وانظر الفتويين: 3988 ، 42856.

والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=220654


العلو للعلي الغفار (ص: 161)
أما تَكْفِير من قَالَ بِخلق الْقُرْآن فقد ورد عَن سَائِر أَئِمَّة السّلف فِي عصر مَالك وَالثَّوْري ثمَّ عصر ابْن الْمُبَارك ووكيع ثمَّ عصر الشَّافِعِي وَعَفَّان والقعنبي ثمَّ عصر أَحْمد ابْن حَنْبَل وَعلي بن الْمَدِينِيّ ثمَّ عصر البُخَارِيّ وَأبي زرْعَة الرَّازِيّ ثمَّ عصر مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَالنَّسَائِيّ وَمُحَمّد بن جرير وَابْن خُزَيْمَة
التحفة المدنية في العقيدة السلفية (ص: 130)
ونقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإن من قال بخلق القرآن كان كافرا
أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة = 200 سؤال وجواب في العقيدة الاسلامية (ص: 46)
ومن قال القرآن أو شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفرا أكبر يخرجه من الإسلام بالكلية؛ لأن القرآن كلام الله تعالى منه بدأ وإليه يعود، وكلامه صفته، ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو كافر مرتد يعرض عليه الرجوع إلى الإسلام فإن رجع وإلا قتل كفرا ليس له شيء من أحكام المسلمين.
معارج القبول بشرح سلم الوصول (1/ 269)
وَقَدِ انْعَقَدَ إِجْمَاعُ سَلَفِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو قَوْلُهُ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ خَلَقَهُ فِي ذَاتِهِ, أَوْ فِي غَيْرِهِ, أَوْ مُنْفَصِلًا مُسْتَقِلًّا, وَكُلُّ الثَّلَاثِ كُفْرٌ صَرِيحٌ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ خَلَقَهُ فِي ذَاتِهِ فَقَدْ جَعَلَ ذَاتَهُ مَحَلًّا لِلْمَخْلُوقَات ِ. وَإِنْ قَالَ إِنَّهُ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ فَهُوَ كَلَامُ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى هَذَا كَلَامَ كُلِّ تَالٍ لَهُ وَهَذَا قَوْلُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِيمَا حَكَى اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ، ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ، لَا تُبْقَى وَلَا تَذَرُ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ} [الْمُدَّثِّرِ: 18-29] الْآيَاتِ. وَإِنْ قَالَ إِنَّهُ خَلَقَهُ مُنْفَصِلًا مُسْتَقِلًّا فَهَذَا جُحُودٌ لِوُجُودِهِ مُطْلَقًا إِذْ لَا يُعْقَلُ وَلَا يُتَصَوَّرُ كَلَامٌ يَقُومُ بِذَاتِهِ بِدُونِ مُتَكَلِّمٍ, كَمَا لَا يُعْقَلُ سَمْعٌ بِدُونِ سَمِيعٍ وَلَا بَصَرٌ بِدُونِ بَصِيرٍ وَلَا عِلْمٌ بِدُونِ عَالِمٍ وَلَا إِرَادَةٌ بِدُونِ مُرِيدٍ وَلَا حَيَاةٌ بِدُونِ حَيٍّ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ, تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا, فَهَذِهِ الثَّلَاثُ لَا خُرُوجَ لِزِنْدِيقٍ مِنْهَا وَلَا جَوَابَ لَهُ عَنْهَا فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
شرح الطحاوية ت الأرناؤوط (2/ 435)
وَكَمَا قَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَشَاهِيرِ بِتَكْفِيرِ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَلَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ قَالَ: نَاظَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مُدَّةً، حَتَّى اتَّفَقَ رَأْيِي
وَرَأْيُهُ: أَنَّ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فَهُوَ كَافِرٌ.

http://majles.alukah.net/t108943/

هل القرآن مخلوق أم غير مخلوق ؟
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

السؤال :
هل القرآن مخلوق أم غير مخلوق ؟

الجواب :
القرآن كلام الله ، منه بدأ وإليه يَعود ، تكلّم به ربنا على الحقيقة .

وقد سَمّى الله القرآن ( كلام الله ) فقال : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ) .

وأخبر سبحانه وتعالى أنه أنزل القرآن ، وأنه نزّله تنْزِيلا ، فمن ذلك قوله تعالى : ( وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ) .

وقوله تعالى : ( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على تنْزيل القرآن من لدن حكيم خبير .

ومن قال : إن القرآن مخلوق فهو كافر ، وقد أجمع سلف الأمة على ذلك ، وعلى أن القرآن كلام الله ، ولم يُعرف القول بِخلق القرآن إلا لما نشأت البِدَع وظهرت الْمُبتَدِعة .

ولم يَقُل به أحد إلا بعد أن تُرجِمت كُتب الفلسفة وكُتُب اليونان ونحوها .

وإنما قالت المعتزلة بموجب هذا القول لأنهم أعمَلوا العقل فوق مَنْزِلته !

وحينما حكّموا العقل على نصوص الوحيين .

قال الإمام أحمد : والقرآن كلام الله ، تكلّم به ، ليس بمخلوق ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يَقُل ليس بمخلوق ، فهو أخبث من قول الأول ، ومن زعم أن ألفاظنا به وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي ، ومن لم يُكفّر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم .

وروى ابن جرير الطبري في صريح السنة من طريق معاوية بن عمار الدهني قال : قلت لجعفر بن محمد رضي الله عنه : إنهم يسألون عن القرآن مخلوق أو خالق ؟ فقال : إنه ليس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله عز وجل .

وروى من طريق ابن عيينة قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : أدركت مشايخنا منذ سبعين سنة يقولون : القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود .

وقال البيهقي في الاعتقاد : وروينا عن محمد بن سعيد بن سابق أنه قال : سألت أبا يوسف ، فقلت : أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : معاذ الله ، ولا أنا أقوله .

وروى الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة من طريق أبي الحسن إدريس بن عبد الكريم قال : أرسل رجل من أهل خراسان إلى أبي ثور إبراهيم بن خالد بكتاب يسأله – وفيه – :

وسألت الصلاة خلف من يقول القرآن مخلوق ، فهذا كافر بِقَولِه لا يُصلَّى خلفه ، وذلك أن القرآن كلام الله جل ثناؤه ، ولا اختلاف فيه بين أهل العلم ، ومن قال كلام الله مخلوق فقد كفر ، وزعم أن الله عز وجل حَدَثَ فيه شيء لم يكن . اهـ .

وروى أيضا من طريق أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال : سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدِّين ، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار ، وما يعتقدان من ذلك فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعِراقاً وشاماً ويَمَناً ، فكان من مذهبهم :

والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته ..
والمرجئة والمبتدعة ضلال
والقدرية المبتدعة ضلال
فمن أنكر منهم أن الله عز وجل لا يعلم ما لم يكن قبل أن يكون فهو كافر
وأن الجهمية كفار
وأن الرافضة رفضوا الإسلام
والخوارج مراق
ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة ومن شك في كفره ممن فَهِم فهو كافر

ومن شكّ في كلام الله عز وجل فوقف شاكاً فيه يقول : لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي . ومن وقف في القرآن جاهلا عُلِّم وبُدِّع ولم يُكفّـر . اهـ .

ومن أراد الاستزادة من عقائد السلف في هذا الباب فليُراجِع شرح أصول اعتقاد أهل السنة للإمام اللالكائي رحمه الله .

والله تعالى أعلم .

http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/fatwa/190.htm

مشروع عراق الفاروق
2016-03-02, 09:48 PM
بارك الله فيك