المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عروس في الأربعين بقلمـ فاطمة عبد الرءوف


ـآليآسمين
2013-03-22, 07:06 PM
:111:بسم الله الرحمن الرحيم :111:

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة و السّلام على رسولنا محمد وعلى آله و أصحابه أجمعين .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

ملايين الفتيات وصلن لسن الأربعين ولم يتحقق حلمهن في العرس والثوب الأبيض.. ظاهرة ملموسة
ومشكلة اجتماعية أرقت الباحثين الذين شخصوا الأمراض المجتمعية والعوامل الاقتصادية وراء تلك
الظاهرة التي أطلق عليها مصطلح العنوسة، وبعيدا عن تلك التحليلات المهمة وبعيدا عن الحل الجماعي
فإن الحل الفردي يبقى سيد الموقف حتى إشعار آخر.

الإحباط العدو الأول
فتاة جميلة متعلمة مثقفة من أسرة طيبة وعلى الرغم من ذلك وصلت للأربعين ولم تجد زوجا بعد أليس ذلك شيئًا يدعو للإحباط؟
هذه هي أكبر المشكلات التي تعترض طريقك، الشعور بالإحباط الذي سيفقدك كل مميزاتك الرائعة.. ذلك الإحباط الذي سيجعلك تنسحبين من الحياة الاجتماعية أو سيجعلك عصبية
وحادة في تعاملاتك..ذلك الإحباط الذي سيجعلك تأكلين وتأكلين حتى يختفي جسدك الممشوق تحت أرطال الدهون.

لا تحبطي وتذكري جيدا هذين المثالين
تذكر كتب السيرة أن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها عندما تزوجت بالنبي صلى الله عليه وسلم كانت في الأربعين من عمرها ..كانت تبدأ حياة جديدة حافلة ورائعة أثمرت
بالقاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ..السيدة خديجة رضي الله عنها لم تتجنب الحياة وتقول لقد اكتفيت بما مررت به من تجارب وما أنجبت من أولاد وهي لم تكن لتستطيع
فعل ذلك لو كانت محبطة أو ثقتها في نفسها مهتزة.

النموذج الثاني أعرفه شخصيا فهي فتاة في الثالثة والأربعين على درجة كبيرة من الجمال وهي تعتني بنفسها كما لو كانت نجمة سينمائية وهي وعلى الرغم من أنها لم توفق في الحصول
على زوج مناسب إلا أنها كانت واثقة من أنها ستحصل على فرصتها ذات يوم لذلك فهي لم تتوقف يوما عن الضحك والمرح أو الاهتمام الفائق بالذات، وهو ما كان بالفعل تقدم لها رجل
يكبرها بسنوات قليلة والمدهش في الأمر أن هذا الرجل كان يبحث عن عروس منذ سنوات طويلة التقى فيها العشرات من الفتيات الجميلات والصغيرات ولكنه لم يتوقف عند أي
منهن ..لا أحد يدري على وجه التحديد ما الذي جذبه في تلك الفتاة الأربعينية هل هي ثقتها في نفسها؟ أم جمالها؟ أم اهتمامها بهذا الجمال؟ أم ابتسامتها المشرقة التي لا تفارق وجهها؟
كان أهله يرفضون ويتحدثون عن موضوع الإنجاب ولكن الله سبحانه وتعالى من عليهما بمحمد ومع اهتمام أكثر من الناحية الطبية لم تتعرض تلك الفتاة لأي مشكلات أو مضاعفات.

هل تريدين نماذج أخرى ما رأيك إذن في الممثلات والفنانات المشهورين؟ هل تعلمين كم يبلغون من العمر ولكنهن جميلات وجذابات؟
نعم أعرف أنك مختلفة فأنت مؤمنة محجبة لا تبدين زينتك عندما تخرجين ولكن ماذا عن مظهرك في التجمعات النسائية؟.. أين ابتسامتك المشرقة النابعة من القلب؟ ثم أين ثقتك في الله
وتوكلك عليه؟...لماذا تسمحين لتلك المخاوف أن تخترق قلبك وتؤلمك وتخترق عقلك وتؤرقك؟.

الخوف العدو الثاني
صدق من قال حياتك من صنع أفكارك، فعندما تغمرنا أفكار سعيدة نصبح سعداء، وعندما تحيطنا الأفكار البائسة نغدو بؤساء، أما إذا تمكن الخوف من نفوسنا واستولى على أفكارنا
فسوف يصيبنا العجز والفشل لأن الخوف سيشل قدرتنا على التفكير وعندها تصبح الأوهام حقائق لا تقبل الشك.
تخاف الفتاة الأربعينية من شبح العنوسة الأبدية وتخاف من عدم القدرة على الإنجاب حتى يصل الأمر ببعضهن للوصول ليقين مفاده أن حياتهن الخاصة تلاشت وانتهى الأمر.
ولكن قبل أن تسترسلي في مخاوفك لابد أن تعلمي أن الخوف يتنافى مع الإيمان والخوف يتنافى مع حقيقة التوكل على الله فإذا كنت مؤمنة حقا وإذا كنت ممن هم على ربهم يتوكلون فلا
تخافي أبدا وأحسني الظن بالله.
نبي الله زكريا كان شيخا عجوزا اشتعل رأسه شيبا وامرأته عاقر لم تنجب في سنوات القوة والشباب، ولكن حسن ظن نبي الله بربه ويقينه أن خزائن ربه لا تنفذ وليس لعطائه حساب دعا الله
واستجاب له الله عز وجل ولم يرزقه أي طفل بل رزقه يحيى الحنون الزكي التقي.
اخلصي الدعاء وادعي بيقين ولا تيأسي أبدا ولا تركني للخوف وانتظري نتيجة رائعة.

كلام الناس
وهذا هو العدو الثالث وتعمدت أن أؤخره لما بعد الأعداء الذاتية الإحباط والخوف وما يترتب عليهما من آثار.
فلن يهزم إنسان ما أبدا إلا من داخله فإذا كان قويا لن تهزه الجبال الشامخات وإن كان هشا ضعيفا فستؤثر فيه نسمات الهواء العليل
فإذا كنت محبطة خائفة فسوف يكون لكلام الناس وقع كبير على نفسك كلمات مثل مسكينة ..حظها قليل ستجعلك تستشيطين غضبا ولن يداعب النوم جفونك.
لاشك أن الإنسان كائن اجتماعي وهناك مساحة كبيرة من التفاعل في حياته ولاشك أنه لا يمكن أن نلغي الآخرين من حياتنا ولا أن نقطع ألسنتهم ونمنعهم من الكلام ولكن الشيء المؤكد
أن الإنسان القوي يستطيع السيطرة على حياته ويستطيع الذود عن نفسه بلباقته وذكائه وأيضا بتوكله على الله وإرجاع الأمر كله له وحده وتذكير الآخرين بذلك.

كوني قوية واثقة ولا تشغلك تلك الكلمات هنا وهناك وانظري بتفاؤل لغد أكثر إشراقا.

المصدر : مؤسسة رسالة الإسلام
:111:

نسائم الهدى
2013-03-23, 08:15 PM
موضوع رائع

جزاكِ الله خيرا

ـآليآسمين
2013-03-24, 03:49 PM
إيآنآ وإيآكـ غآليتي
بارك الله فيكـ
:111:

بنت الحواء
2013-03-25, 07:11 PM
بارك الله فيك

الحياة أمل
2013-03-31, 06:17 AM
[...
طرح جميل
جزآك الله خيراً
::/

ـآليآسمين
2013-03-31, 12:06 PM
بارك الله فيكمآ وشكر لكمآ
:111: