المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الْـمُخْتصَرُ الْـمُعِيْن لحِفْظِ كِتابِ الأرْبَعِينِ في العِلْمِ والمُتعَلِّمِين


ياسمين الجزائر
2016-05-13, 01:10 AM
الْـمُخْتصَرُ الْـمُعِيْن
لحِفْظِ كِتابِ الأرْبَعِينِ في العِلْمِ والمُتعَلِّمِين


للشيخ: ليث بن أمين العلواني الأنباري



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1713&stc=1&d=1463086393

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمِين، وصلَّى اللهُ وسلَّم وبارك على نبيِّنا مُحمدٍ وعلى آلهِ وصحْبهِ ومن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
أما بعْدُ:

هذا مُختصرٌ مُعتصرٌ من كتابي «الأرْبعِين في العلْمِ والمُتعلِّمين»، اختصرتُ فيه التَّخريجَاتِ والنُّقولاتِ والفوائدَ والتنبيهاتِ، واقتصرتُ على مُخرِّجٍ أو اثنينِ من المشهورين أو من كان لفظ الحديث له، ولخّصتُ أحكامَهُم على الأحاديث في بيان درجات صِحَّتِها؛ إلتماساً لتسهيل حفظِه على طالبيه، وتقريباً للفظِه على دارسيه، وأسأل اللهَ النفعَ به وبالأصْلِ، وأن يرزُقَنا جميعاً التوفيقَ والإخلاصَ في القَولِ والعَملِ.

:111:

و قد نشرت قبل نحو عام من الان ، اصل كتاب الاربعين كاملا ..

وقد ارتأيت اختصاره ونشره مرة اخرى على هذا الوجه ، كما ذكرت في المقدمة
..
فنسأل الله التوفيق والسداد والقبول ..

ياسمين الجزائر
2016-05-13, 01:17 AM
[ 1 ]
(الإِخْلَاصُ فِي طَلَبِ العِلْمِ)



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1717&stc=1&d=1463172126

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْـتَغَى بِهِ وَجْهُ الله لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضَاً مِنَ الدُّنْيَا؛ لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ!».

رَواهُ أبو دَاوُدَ وابنُ مَاجهْ، وصحَّحهُ ابنُ حِبَّان والحاكِمُ والألبانيُّ، وحسَّنهُ ابنُ القطَّان.

:111:


• تفسير الغريب:

- قوله: (عَرَْضاً): بفتح الراء، ويُسكّن، أي: حظّاً من مالٍ أو جاهٍ، ونحوهما.
- قوله: (عَرْف): بفتح العين وسكون الراء، والعَرْف: الريح.
وهذا كناية عن إبعاده عن الجنة ودخوله النار.



:111:


• فوائد الحديث:

١- أن إرادة الدنيا ولذاتها بطلب العلم الشرعي؛ مُوجبٌ لصاحبه النار، كما أن إرادة وجه الله به والتعبّد له؛ مُوجبٌ لصاحبه الجنة.

٢- أن تحقيق الإخلاص في طلب العلم يكون:

بخلوّ القلبِ من إرادة الدنيا ولذاتها وتحصيل شيءٍ من حُطامها، وأن يلتمس بذلك رضى الله تعالى وثوابه، وأن يتعبّد له على علمٍ.

٣- أن هذا الوعيد خاص بالعلم الشرعي وما يقرّب من الله تعالى وجنته، فلا يشمل علوم الدنيا، كعلم الهندسة والطب ونحو ذلك، ولكن من حسُنت نيّتُه في طلب هذا العلم الدنيوي؛ يُؤجر على نيته إن شاء الله.

والله اعلم



:111:

ياسمين الجزائر
2016-05-14, 12:53 AM
[2]


(تَطْهِيرُ وِعَاءِ العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1718&stc=1&d=1463172621



عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:



«إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا القَلْبُ كَالْوِعَاءِ...».

رَواهُ ابنُ مَاجهْ وابنُ حِبِّان، وابنُ عَساكِر، وإسنادُه حسَنٌ.

:111:


• تفسير الغريب:

- قوله: (الوِعَاء): بكسر الواو، وهو الظّرْفُ الذي يُحفظ فيه الشيء.


:111:

• فوائد الحديث:

١- أن القلبَ مَحلُّ حفظ العلم وفهمه، والعلمُ نورٌ طهورٌ، لا يكون في قلبٍ مُظلم وسخ.
وطهارة القلب تكون بأشياء منفية وثبوتية:
- فالمنفية: الشرك، والبدعة، والشبهة والشهوة المحرمة، وما جرى مجراها من الحسد والحقد والبغض المذموم.
- والثبوتية: الإيمان، والمحبة، والرحمة، وصدق الإرادة، وما يدخل فيها من أعمال القلوب الصالحة.
فعلى قدر وجود ذلك وقوّته -ثبوتاً ونفياً-؛ يُشرق فيها نور العلم والبَصيرة.
وجِماعُ ذلك: التَّقْوى؛ ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾،

أي: هدىً في قلوبهم يُفرّقون به بين الحق والباطل، قاله ابن زيد، وابن إسحاق.

٢- أن مدارَ الخير والشر على القلب؛ فبصلاحه يصلح كل شيء، وبفساده يفسد كل شيء.

٣- أهمية العناية باصلاح القلب وتطيّيبه، والحذر من إهماله وإفساده، ومن أحسن ما يُعين على ذلك، قراءة القرآن بتدبّر، وكثرة ذكر الله، وملازمة الدعاء النبوي:

(اللهم مقلب القلوب؛ ثبّت قلبي على دينك).

٤- ضرب الأمثال للمُتعلّم؛ لتقريبِ المسائل، وتفهيمِ المعاني.

والله أعلم.


:111:

ياسمين الجزائر
2016-05-16, 09:44 PM
[3]



(طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1726&stc=1&d=1463420638


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ».

رَواهُ ابنُ مَاجهْ، وصحَّحَ إسنَادَهُ الحافظُ أبُو عَلِيٍّ الحُسَينُ بنُ عليٍّ النَّيسابُوريُّ (ت 349هـ).

:111:

• فوائد الحديث:

١- أن تَعلّمَ ما لا تصحُّ الفرائض والواجبات إلا به؛ فرضٌ لازم على كل مسلم.

٢- الذي يلزم تعلُّمَه من هذا العلم المفروض:

مُجمل مسائل التوحيد وما يضاده من الشرك، ومعرفة أركان الإيمان مُجملة، وكذلك معرفة ما لا تصح الطهارة والصلاة إلا به، ونحو ذلك مما هو من الواجبات والفرائض، فيجب على من ذهب للحج أن يتعلم كيفية أداء المناسك، وكذلك من وجب عليه الصيام أو أداء الزكاة، وهكذا.

٣- حثُّ المسلم على التّعلُّم؛ لأن بالعلم رفعته وصلاحه وقوَّته، كما أن بالجهل خفضه وفساده وضعفه.

ياسمين الجزائر
2016-05-16, 09:49 PM
[4]



(التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ)



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1727&stc=1&d=1463420890
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:


«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرَاً؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ».

مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على التفقُّه في الكتاب والسُّنة، بتفهُّم معانيهما ومعرفة أحكامهما معرفة صحيحة سليمة، ولا يكون ذلك إلا بسلُوك منهج السلف الصالح تعلّماً وتعليماً وفهماً واستنباطاً.

٢- أن من علامة إرادة الرَّبِّ سبحانه بالعبدِ الخيرَ؛ أن يُوفقه لطلب العلم النافع والسؤالِ عنه.

٣- أن هذا التفقه الممدوح المرغب فيه؛ هو الفقه في الدّين والشريعة؛ باعتقاداتها وأحكامها وحدودها ومعاملاتها وآدابها.

ياسمين الجزائر
2016-05-16, 09:52 PM
[5]


(أَصْلَا العِلْمِ النَّافِعِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1728&stc=1&d=1463421074



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :



« إِنِّي قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَدَاً مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا وَعَمِلْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الـحَوْضِ».

رَواهُ الحَاكِمُ، وابنُ شَاهِينَ -وهذا لفْظُه-، وصحَّحهُ الألبانيُّ وشَيخنَا عبدُ الـمُحْسِن العبَّاد.

:111:

• فوائد الحديث:

١- أن العلم النافع هو ما جاء به الكتابُ والسُّنة، وكلّ ما فيهما نافع في الدنيا والآخرة.

٢- أنه لا بُدَّ من الأخذ بالكتاب والسُّنة جميعاً، ولا يحلُّ التفريق بينهما؛ لأنَّ كلاهما وحيٌ من الله تعالى، وقد أمر باتباعهما والتمسك بهما.

٣- أن البُعد عن أخْذِ العلم من الكتاب والسنة، أو التفريق بينهما؛ أعظم سبب للضَّلال في الأعمال والاعتقادات، كما أن الهداية كلها في التمسك بهما والأخذ منهما.

ياس
2016-05-17, 05:53 PM
يعطيك العافية أختى الفاضله لروعة ما طرحتى ،،

https://images.cooltext.com/4683384.png

ياسمين الجزائر
2016-05-18, 08:48 PM
يعطيك العافية أختى الفاضله لروعة ما طرحتى ،،

https://images.cooltext.com/4683384.png


أسعدني مروركم استاذي الفاضل ياس
شكرا جزيلا لكم و جزاكم الله خيرا

ياسمين الجزائر
2016-05-18, 08:55 PM
[6]


(أَصْنَافُ النَّاسِ فِي العِلْمِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1736&stc=1&d=1463590423



عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:



«مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضَاً:
- فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ: قَبِلَتِ المَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ.
- وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ: أَمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا.
- وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ: لاَ تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلَأً.
فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ. وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ».

مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

:111:

• تفسير الغريب:

- قوله: (الكَلَأ): بفتح الكاف واللّام، وهو النبات والعشب، وسواء رطبه ويابسه. والعُشب للرطب منه.


- (أجَادِب): بفتح الجيم وكسر الدال، جمع أجدب، وهي: الأرض الصّلْبة التي تُمسك الماء من الجدب، وهو القحط، سمّاها أجادب؛ لأنها لصلابتها لا تنبُت.


- قوله (قِيعَان): بكسر القاف وسكون الياء وفتح العين، جمع قاع، وهي: الأرض المستوية.



:111:


• فوائد الحديث:

١- بيان أن الناس في العلم ثلاثة أصناف:
اثنين أخذا بالعلم النافع وانتفعَا به ونفعَا، فالطائفة الأولى هم المُحدّثون الفقهاء أهل الفتوى والقضاء،

والثانية هم الحفظة المُحدّثون الصِّرْف -والعامة تبع لهذين الصنفين-،
وأما الصنف الثالث فهم المعرضون عن العلم.

٢- الترغيب في الفقه في الدّين وتعلم العلم الشرعي ونشره وتعليمه للناس، والترهيب من الإعراض عن العلم وتعلّمه والسؤال عنه خاصة مما لا يستقيم دين المرء إلا بالعلم به.

٣- معرفة مراتب العلماء، وإنزال كل واحد منهم منزلته، حسب علمه وتقواه ونفعه للناس.

٤- فضل العلم وبيان عظيم نفعه، وأنه بنشره والعمل به؛ تتم العافية ويطيب العيش وتستقيم الحياة وتحصل السعادة،

كما أن بتركه يحصل عكس ذلك من الشر بقدر البُعد عنه.

ياسمين الجزائر
2016-05-18, 09:00 PM
[7]



(عُلُوُّ الهِمَّةِ فِي الطَّلَبِ)




http://up.harajgulf.com/do.php?img=789264

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:



«مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي دُنْيَا لَا يَشْبَعُ».

رَواهُ الحَاكِمُ وصحَّحَهُ، وقوَّاهُ السَّخَاويُّ.

:111:


• تفسير الغريب:

- قوله (مَنْهُوم): بفتح الميم وسكون النون وضم الهاء، و النّهمَة: بُلوغ الهمّة في الشيء.


:111:


• فوائد الحديث:

١- أن من صفات طالب العلم علوُّ همّته في طلب العلم،

وكثرة البحث عنه والتنقيب فيه، وعدم الكفاية بمسألة ومسألتين، أو كتاب وكتابين، أو شيخٍ وشيخين.

٢- أن كثرة التعلم والبحث والتنقيب والازدياد من العلم؛ ممدوح صاحبه لا مذموماً.

٣- أن الشَّغفَ بالدنيا والشغف بالعلم؛ لا يجتمعان في قلب إنسان، بل من اشتغل بأحدهما لا بُدّ أن يستغني عن الآخر.

ياسمين الجزائر
2016-05-18, 09:05 PM
[8]



(نَعْتُ طَالِبِ العِلْمِ)

http://up.harajgulf.com/do.php?img=789266









عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِس الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:




«السَّمْتُ الحَسَنُ، وَالتُّؤَدَةُ، وَالِاقْتِصَادُ، جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءَاً مِنَ النُّبُوَّةِ»،

رَواهُ الترمذيُّ وقال «حسَنٌ غَريبٌ». وللحَدِيثِ شَواهِدُ؛ يُصَحَّحُ بِهَا.





:111:




[9]






عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:



«كُلُّ مَخْمُومِ القَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟، قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ».

رَواهُ ابنُ مَاجَهُ، وقالَ أبُو حَاتِم الرَّازيُّ: «صَحِيحٌ حَسَنٌ».

:111:



[10]




عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:



«مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا فِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ارْفَعْ حِكْمَتَهُ، وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: ضَعْ حِكْمَتَهُ».

رَواهُ الطَّبَرانيُّ في «الكَبِير»، وحسَّنهُ الألبانيُّ.

:111:

• تفسير الغريب:

- قوله (السَّمْت): بفتح السين المشددة وسكون الميم، أي حُسْن الهيئة والمنظر.

- قوله (التُّؤدَة): بضم التاء المشددة وفتح الهمزة والدال، وهي: التّأنِّي.

- قوله (مَخْمُوم): بفتح الميم، وسكون الخاء وضم الميم بعدها، تقول: خممتُ البيت؛ إذا كنسْتَه.



:111:


• فوائد الحديث:

١- أن يُجمّل الطالبُ ظاهره بالعناية فيه وتعاهد لباسه وشعره ورائحته؛ كما عليه أن يُجمّل باطنه وقلبه من وسخ البغي والغل والحسد.

٢- الاقتصاد والتوسط في أمره كله، في طلبه للعلم وإنفاقه المال، ومجالسة الناس، والانبساط إليهم، فلا يُسرف في ذلك كله بل يتوسط.

٣- ملازمة التأني والحلم والرفق في أمره وشأنه، وليحذر من الطيش والعجلة المذمومة.

٤- تحرِّي الصدقَ في الكلام، والبعد عن الكذب والكلام الخبيث والفحش.

٥- التواضع للناس وخفض الجناح لهم، والحذر من التكبر عليهم بما علِمَه وجهله غيره، وليبتعد عن الدّعاوى العريضة في المعرفة والفهم والاطلاع؛

فإن هذا من موجبات حرمان العلم أو الانتفاع به.

ياسمين الجزائر
2016-05-19, 11:26 PM
[11]


(التَّثَبُّتُ فِي أَخْذِ العِلْمِ)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1746&stc=1&d=1463685964

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِـنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ».

رَواهُ مُسْلِمٌ في المُقَدِّمَة، وصحَّحهُ الحِاكمُ، وحسَّنهُ البَغَويُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- التثبُّت من سَلامة المُعلِّم أو الكتاب، في أخذ العلم والدراسة؛

خاصة في بدايات الطلب حيث بعدُ لم تتهيّأ للمبتدئ مَلَكَة التَّميّيز بين الأقوال صحة وضعفاً وصلاحاً وفساداً.

٢- الحذرُ والبُعد ممّن عُلم فساده في الاعتقاد والعلم، ممن عُرفوا بنشر البدع ومخالفة السنن؛

فإنهم أساس الضلال والانحراف.

٣- الحثُّ على معرفة صحيح الأخبار، وتمييز ضعيفها ومُنكرها؛

إذ معرفة صحيح العلم فيه الهداية والرشاد؛ كما أن عدم ذلك فيه الضلال والفتن.

ياسمين الجزائر
2016-05-19, 11:31 PM
[12]


(ضَبْطُ العِلْمِ)
http://up.harajgulf.com/do.php?img=789267





عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:


«نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثَاً، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ».

رَواهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرمِذِيُّ وابنُ مَاجَهْ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَواتِرٌ.

:111:

• تفسير الغريب:

- قوله (نَضَر): بفتح النون والضاد المشددة، وتُخفف، و النّضرة: الحُسْنُ والرَّونق.


:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على ضبط العلم وتحفُّظه والعناية به، وذلك يكون بطريقين:

إما حفظه عن ظهر قلب، أو كتابته في دفترٍ وصيانتُه والرجوع إليه.

٢- غنيمة الدعوة النبوية بالحسن والنضارة؛ لمن حفظ حديثه واعتنى به ونشره.

٣- أنه ليس كل من حفظ الدليل؛ صار عالماً وفقيهاً يُرجع إليه ويعتمد عليه في الحكم والفتوى؛ بل لا بد من الفهم الصحيح للأدلة.

٤- الحذر من الاغترار بكثرة الحفظ عند بعض الطلبة؛ فيحسب نفسه بلغ الغاية في العلم؛ فيعجب بنفسه؛

أو يضل بسببه الناس فيحسبونه عالماً فقيهاً؛ فيضلُّ ويُضلّهم بسبب عدم فهمه للأدلة فهماً سليماً صحيحاً.

ياسمين الجزائر
2016-05-19, 11:43 PM
[13]


(تَقْيِّيدُ العِلْمِ)



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=2324&stc=1&d=1481912805


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:


«قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ».


رواهُ ابنُ عبدِ البَر في «الجَامِع»، وصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.


:111:


• فوائد الحديث:

١- الحث على كتابة العلم وتدوينه وتقييده في مكان محفوظ تَرجع له متى أحتجت إليه.


٢- أن من أحسن ما يحفظ به العلم؛ كتابته على الورق وفي الدفاتر،

ويحرص على الحبر الجيد، فهناك أقلام تنمحي الأحرف بمرور الايام عليها.


٣- أن الذي يُحرص على تقييده هو العلم النافع؛ وليس كل شيء،

فهناك أشياء ضارة فاسدة، مثلها لا يصلح تقييدها ولا نشرها؛ كالسحر، وأصول الإلحاد وكل ما يضر بالدين أو الدنيا.

ياسمين الجزائر
2016-05-19, 11:47 PM
[ 14]



(فَضْلُ التَّعَلُّمِ والتَّعْلِيمِ فِي المَسْجِدِ النَّبَويِّ)


http://up.harajgulf.com/do.php?img=789263



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:




«مَنْ جَاءَ مـسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلَّا لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، وَمَنْ جَاءَ لِـغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ!».

رَواهُ ابْنُ مَاجَهْ، وصحَّحهُ ابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ والبُوصِيريّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على طلب العلم وبثِّه في المسجد النبوي؛ فإنه مَعقل العلم ومأرز الإيمان.

٢- عظيم فضل المُتعلِّم والمُعلِّم في المسجد النبوي؛ وأنه بمنزلة المجهاد في سبيل الله.

٣- الترغيبُ في جهاد العلم والحجة والبيان؛

كما يُحرص على جهاد القتْل بالسيف والبنان؛ بل العلم أساسه وبه كان وعليه يقوم.

٤- الترهيبُ من الاعراض عن بثِّ العلم وترك التعلُّمِ،

وقصد الدنيا لمن جاء المسجدَ النبوي من الاطلاع على ما يسمى اليوم بالآثار البُنيانية!؛ فهذا داخل لمن جاءه لغير العلم والعبادة.

ياسمين الجزائر
2016-05-19, 11:50 PM
[15]


(فَضْلُ التَّعَلُّمِ والتَّعْلِيمِ فِي المَسْاجِدِ)

http://up.harajgulf.com/do.php?img=789265



عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:


«مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ يُعَلِّمَهُ؛ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامَّاً حِجَّتُهُ».

رواهُ الطبرانيُّ في «الكبير»، وجوَّد إسنادَه العِراقيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على نشر العلم في المساجد والتعلُّمِ فيها؛ فإنها مَعاقل العلم ومحال البركة والرحمة.

٢- غَنيمةُ أجْرِ حَجّة تامّة لمن طلب العلم في المساجد أو علَّمَه.

٣- العناية بإصلاح النية في الإتْيانِ للمساجد بالمقاصد العُليا من العلم والتّعبُّد؛

وأن يُنزّه إرادتَه عن المقاصدِ الدُّنيا.

* تنبيهٌ:

فرق بين هذا الحديث والذي قبله؛
أن ذاك الفضل خاص بالمسجد النبوي؛ وهذا عامّ في مساجد المسلمين؛

فمن لم يتهيأ له الحضور في المسجد النبوي وطلب العلم فيه؛ فلا يحرم نفسه من المساجد عامةً.

الحياة أمل
2016-05-27, 10:49 PM
مآشآء الله .. تبآرك الرحمن
سلسلة رآئعة وعلم نآفع
بآرك الله في جهودك أخية وشرح صدرك
طرح يستحق الإضآءة والتثبيت
دمت بخير أخية ودآم عطآءك ...~

ياسمين الجزائر
2016-05-28, 10:54 PM
مآشآء الله .. تبآرك الرحمن
سلسلة رآئعة وعلم نآفع
بآرك الله في جهودك أخية وشرح صدرك
طرح يستحق الإضآءة والتثبيت
دمت بخير أخية ودآم عطآءك ...~

مرورك الأروع اخيتي
شكرا جزيلا لك على تثبيتك للموضوع و على دعواتك الطيبة
جزاكِ الله خيرا يا طيبة و أحسن الله اليكِ

ياسمين الجزائر
2016-05-28, 11:02 PM
[16]


(فَضْلُ مَجَالِسِ العِلْمِ)



http://www3.0zz0.com/2016/05/28/23/349749165.jpg


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الـخُدْرِيِّ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:



«لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ،

وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».

رواهُ مُسلِم.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على مجالس الذِّكْر ومن أحسن الذكر؛ طلب العلم ونشْرِه

﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾.

٢- غنيمةُ الأجر العظيم والفضل الجسيم، في تلك المجالس المباركة:

حضور الملائكة وحفاوتهم بالجالسين، ونزول الرحمة والسكينة،

وأعظمها جزاء ذكْرُ الله -تعالى- وثناؤُه على ذاكريه في تلك المجالس في الملأ الأعلى.

* تنبيهٌ:
هذا الحديث أعمُّ من الحديثين السابقين في التعلم والتعليم في المساجد؛

فمن لم يتيسر له المسجد النبوي ولا سائر المساجد؛ فلا يُفوّت على نفسه هذا الفضل العظيم حتى لو في بيتِه مع أهله أو إخوانه أو أصحابه.

ياسمين الجزائر
2016-05-28, 11:09 PM
[ 17]


(أَخْذُ العِلْمِ عَنِ العُدُولِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1771&stc=1&d=1464462301


عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَف عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ».

رَواهُ الخَطِيبُ في «شَرَف أَصْحَابِ الحَدِيث»،
وَقَوَّاهُ الحَافظُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ وابْنُ القَيِّمِ وغَيرُهُم.

:111:

• فوائد الحديث:

١- أنَّ حمَلةَ العلم والسُّنة هم أهل العدل والصدق والنصرة لدين الله والذَّبِّ عن حُرُماته من الدُّخلاء فيه والمناوئين له،

فما يزال في كل زمان من أنصار الشريعة بقيّةٌ باقية، بحمدِ الله، فهؤلاء هم من يعوّل عليهم ويُرجع في الدِّين إليهم.

٢- حثُّ أهل العلم وحملتِه للردّ على أهل البدع والتحريف والجهل،
والحذر من تنكُّب ذلك أو المداهنة والسكوت عنه.

٣- أن الذي يقوم بواجب النصرة والرد على المخالفين، هم أهل العلم والعدل،

وليس كل من هبَّ ودبَّ من أنصاف المتعلمين ومشايخ الصَّحِيفة، فإن هؤلاء ربما ما يُفسدوه أكثر مما يُصلحوه.

ياسمين الجزائر
2016-05-28, 11:12 PM
[ 18 ]


(العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبَيَاءِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1772&stc=1&d=1464462669



عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:



«إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارَاً، وَلَا دِرْهَمَاً، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ،

فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ».

رَواهُ أبُو داوُدَ والترمذيُّ، وصحَّحهُ ابنُ حِبَّان والحاكِمُ وابنُ المُلقِّن وغيرُهم.

:111:

• فوائد الحديث:

١- أن العُلماءَ الرَّبانيِّين هم أفضلُ الخلق بعد الأنبياء منزلةً، وأقربهم بكل خير منهم، وفيهم الصِّدِّيق والـمُحَدَّث والشهيد والصالح، وهم الأولياءُ المُتَّقون.

٢- أن للعُلماءِ الرَّبانيِّين ما للأنبياء -عليهم السلام- من التعظيم والتوقير والمحبة والإكرام والحقوق والفضل والأجر وحفظ حرمتهم والأمر باتباعهم وغير ذلك، مع تفاوة عظم ذلك وقوته وجوباً واستحباباً،

وهذا يختلف في كل عالم بحسب قُرْبه وتمسُّكه واتباعه للأنبياء، وللأنبياء عليهم درجات وخصوصيات، مثل الورثة مع من ورثوه، فهم لا يأخذون كل التركة بل يُؤخذ منها دَينُه وما يُصرف في جنازته وتغسيله وتكفينه، وكذلك ما وصَّى به من الثلث لغير وارث، وكذلك يختلفون في قدْرِ ما يرثوه بحسب قوة قرابتهم، فهكذا العلماء مع الأنبياء.

٣- أن الأخذ بالعلم النافع؛ هو الأخذ بما كان عليه الأنبياء، فإن تركتهم العلم النافع، وفي ذلك الخير العظيم الوافر -أجراً ومنزلةً وفضلاً- في الدنيا والآخرة.

ياسمين الجزائر
2016-05-28, 11:15 PM
[19]



(فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ)


http://www2.0zz0.com/2016/06/15/22/884656128.jpg


عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ قَالَ:

ذُكِرَ لِرَسُولِ ﷺ رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ،

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:




«فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».



ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ:




«إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الحُوتَ؛ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ».

رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقال: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ».

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحث على العلم والتعليم، وبيان عظيم منزلة العلم النافع وشرف حملته، وجليل قدر نشره وتعليمه للناس.

٢- رفعة العالم دراجات على العابد؛ لأن العالم نفعه عام وفيه صلاح الدِّين والدُّنيا، والعابد نفعه مقصورٌ على نفسه،

فالعالم قائم بمقام الرسول في حياته من التعليم والحكم؛ والعابد بمنزلة الرهبان.

٣- الغنيمة العظيمة بصلاة الله تعالى وثنائه على العالم الصالح،

ودعاء الملائكة وأهل السمٰوات والأرضين في البر والبحر:

لـمُعلِّم الناس الخير؛ كما فيه التحذير من نشر الشر والفتن والضلالة، فإن كانت تدعوا بالخير لـمُعلِّم الخير، فلا يبعُد من دعائها على مُعلِّم الشر بالشر.

ياسمين الجزائر
2016-06-01, 09:50 PM
[20]



(مَعْرِفَةُ حَقِّ العَالِمِ)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1782&stc=1&d=1464803393




عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ:




«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِـمِنَا».

رَواهُ الحَاكِمُ، وحسَّنَ إسنادَهُ ابنُ كثيرٍ والهَيثمِيُّ، وصَحَّحَهُ عَبْدُ الحَقِّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- (ويعْرِف لعَالِـمنَا): أي حقَّه،

(وذلك بمعرفة حق العلم، بأن يعرف حقه بما رفع الله من قدره، فإنه قال:

{يرفع الله الذين آمنوا منكم}، ثم قال: {والذين أوتوا العلم}؛

فاحترام العلماء ورعاية حقوقهم: توفيقٌ وهداية، وإهمال ذلك: خذلانٌ وعقوقٌ وخُسْران)، قاله الـمُناوي.

٢- أن أقامة حقوق العلماء:

من هدي النبي ﷺ وسُنّته، وتنكُّب ذلك بدعة وخروج عن هديه وسنته.

٣- ومن حقوق العالم:

حفظ عرضه في غيبته، والذَّبّ عنه إذا انتُهكت حرمته، والثناء عليه بما هو أهله، وتوقيره في المجلس، وتقديمه بالإكرام والكلام، وعدم التقدم بين يديه إلا بإذنه، وحُسْن سُؤاله، والتلطف في خطابه، والإحسان إليه إن كان مُحتاجاً من غير إدلالٍ عليه، وعدم الإثقال عليه في الأسئلة، وتجنب كثرة مجادلته ومخالفته، فإن ذلك مما يُضجره ويحرم الطالب من الانتفاع به، وغير ذلك من الآداب والحقوق التي شرحها أهل العلم في مصنفاتهم؛ فتطلب في مظانها.

ياسمين الجزائر
2016-06-01, 09:55 PM
[21]

(لُزُومُ كِبَارِ العُلَمَاءِ)

http://www2.0zz0.com/2016/06/15/22/412778464.jpg


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1783&stc=1&d=1464803660


عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:



«الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ».

رَواهُ ابنُ حِبَّان والحَاكِمُ وصحَّحَاهُ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الحث على لزوم العلماء الكبار الذين شُهروا بالعلم والعقل،

والخبرة والحكمة، واتباع السنة ونصرتها ومجانبة البدعة وردْعِهَا.

٢- أن البركة والخير والسلامة مع العلماء الراسخين صفةٌ لازمةٌ،
كما أن الطيش والعجلة والفتنة مع الصغار مَظنّـةٌ وحَرِيَّـةٌ.

٣- التوقِّي من مشايخ الصَّحيفِة؛ وأنصاف المُتعلّمِين،
فإن ما يُفسدوه أكثر مما يُصلحوه، وغالباً من يُفتن بهم الإمِّعاتُ والدَّهماء؛ لفقدهم التمييز بينهم وبين العلماء الراسخين، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

ياسمين الجزائر
2016-06-01, 10:00 PM
[22]


(الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ العِلْمِ)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1784&stc=1&d=1464803995


عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، قَالَ:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ المرَادِيّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟، قُلْتُ: أُنْبِطُ الْعِلْمَ.
قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:



«مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا؛ رِضَاً بِمَا يَصْنَعُ».

رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقال «حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وابْنُ مَاجَهْ والَّلفْظُ لَهُ،

وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّان والحَاكِمُ وجوَّدَ المُنذِريُّ والمُنَاويُّ إسنَادَهُ.

:111:

• تفسير الغريب:

- قوله (أُنْبِط): بضم الهمزة وسكون النون وكسر الباء، أي: أستنبط وأستخرج.


:111:

• فوائد الحديث:

١- الحثُّ على الرِّحْلَة -لكبير فضلها وجليل فوائدها- في طلب العلم، إلى العلماء في البلدان والأمصار، والأخذ عنهم والسماع منهم.

٢- الغنيمة العظيمة للمسافر لطلب العلم؛ بوضع الملائكة له أجنحتها توقيراً له وفرحاً واحتفاءً به.

٣- حرْصُ السَّلف على الرِّحْلَة لطلب العلم واستخراجه من أهله بسؤالهم وملازمة مجالسهم؛ فهي سُنة نبويةٌ سلفية ماضية لا تنقطع.

ياسمين الجزائر
2016-06-01, 10:05 PM
[23]



(الوُصَاةُ بِطُلَّابِ العِلْمِ)




http://www2.0zz0.com/2016/06/15/22/807852706.jpg



عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرْحَبَاً بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛




«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِينَا بِكُمْ».

رَواهُ الحَاكِمُ، وصحَّحهُ هو وابنُ القطَّان والألبانيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- حثُّ النبيِّ ﷺ أُمّتَه على رعاية طلاب العلم وإكرامهم والوصية بهم خيراً.

٢- فضيلة العلم وشرف طلابه وحملته، وأنهم أحقّ بكل تكريم وخير، كلٌّ بحسَبِه وتقدُّمه في العلم والصلاح.

٣- التحذير من إهانة حملة العلم وطلابه؛ فإن هذا يُورث ثلاث مفاسد:
الزهد بالانتفاع بهم، والاستخفاف بالعلم الشرعي الذي يطلبونه، وانقطاع الطالب وإعراضه عن التعلُّم.

ياسمين الجزائر
2016-06-07, 08:58 PM
[24]


(الِازْدِيَادُ مِنَ العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1799&stc=1&d=1465318669

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:



«فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ».

رَواهُ الحَاكِمُ وصحَّحهُ، والألبانيُّ.

:111:

• فوائد الحديث.

١- الحثُّ على الاستمرار في الطَّلب، والازدياد من العلم النافع؛ كما قال تعالى:
{وقل ربي زدني علماً}.

٢- أن (نَفْلَ العلم أفضلُ من نَفْلِ العمل، كما أن فرضَ العلم أفضل من فرض العمل)، قاله الـمُناوي.

٣- أن جماع الخير في الورع؛

(لأن صاحبه دائم المراقبة للحق، مُستدِيم الحذر أن يمزُجَ باطلاً بحق)، قاله الـمُناوي.

ياسمين الجزائر
2016-06-07, 09:04 PM
[25]


(الأَمْرُ بِتَبْلِيغِ العِلْمِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1800&stc=1&d=1465319005


عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:



«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

رواه البُخَارِيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الأمرُ بتبليغ الكتاب والسُّنة الثابتة للناس، والحثُّ على نشر العلم الشرعي؛

إذ فيه صلاح الدنيا وفلاح الآخرة.

٢- جواز التَّحديث بالإسرائيليات وأخبار أهل الكتاب مما لا يُعارض شرعنا،

وفيه التنبيه على غلط من منع ذلك ويدعو لتجريد كتب التفسير وغيرها منه!، وهذا خلاف المشروع وعمل السلف!.

٣- الترهيب الشديد من تعمُّد الكذب في المسائل الشرعية ونسبتها للشرع، أو نقل ذلك ونشره من غير بيان فساده،

ويدخل فيه نشر الأحاديث الموضوعة والضعيفة وتداولها والاعتماد عليها،

وهذا يلزم منه معرفة الثابت منها والتحرِّي قبل النشر والعمل بها.



:111:


▪️ لطيفة:



قال بعض العلماء:


(بلغوا): تكليف،

و(عنّي): تشريف،

(ولو آية): تخفيف.

ياسمين الجزائر
2016-06-07, 09:19 PM
[ 26 ]


(العِلْمُ رَحْمَةٌ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1801&stc=1&d=1465319899
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ:



قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، اِرْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ؛ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».

رواه أَبُو دَاوُد والتِّرْمِذِيُّ وقال: «حَسَنٌ صَحِيحٌ».

:111:

• فوائد الحديث:

١- هذا الحديث مشهُورٌ عند المُحدِّثين: بـ(المُسلسل بالأوّليّةِ):

أي أن كل طالب أوّلُ حديثٍ أسمعه إيّاه شيخُه وحدَّثَهُ به، هو هذا الحديث؛

وسبب هذا التسلسل، فيه فائدة جليلة: أن علم الشريعة مبناه على التّراحُم.

٢- أن رحمة الله تُستجلبُ وتُنالُ برحمة خلقه، بتعليم جاهلهم والصبر على أذاهم ونصحهم وتوجيههم إلى الرشاد.

٣- الحذر من القسوة والغلظة والشدة المذمومة في نشر العلم وتعليمه للناس؛

لأنه يصدُّهم عنه وينفِّرهم منه؛ كما قال تعالى:

﴿فبما رحمةٍ من الله لِنْتَ لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾.

ياسمين الجزائر
2016-06-07, 09:23 PM
[27]


(إِثْمُ كَتْمِ العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1802&stc=1&d=1465320134

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ؛ أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ القِيَامَةِ».

رَواهُ أبو دَاوَدَ والترمذيُّ وقال: «حَدِيثٌ حَسَنٌ»، وكذا البَغَويُّ وابنُ كَثيرٍ،
وقال العُقَيلِيُّ «اسْنَادٌ صَالِحٌ»، وصحَّحهُ الحاكمُ والألبانيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- حرمةُ كَتْم علمِ الشريعة الذي يحتاجُ إليه الناسُ ولا تقوم عباداتهم وعقائدهم إلا به، وتشتدُّ حرمة الكتْمِ للعلم على قدر شدّةِ حاجةِ الناس إليه.

٢- (يشملُ الوعيدُ حبْسَ الكُتبِ عمّن يطلبُها للانتفاع بها لا سيّما مع عدم التعدُّد لنسخها؛ الذي هو أعظم أسباب المنع)، قاله السّخاوي.

٣- يُستثنى من ذلك العلم الذي لا يتعلّق به صحة عبادات الناس ولا عقائدهم، كبعض أخبار الفتن الخاصة، أو بعض العلم المتشابه مما يُخشى بنشره إيقاع الفتن وحمله على غير وجهه،

ولكن هذا قد يكون في وقت دون وقت ومكان دون مكان حسب المصلحة الشرعية، ونحو ذلك مما ذكره العلماء وبسطوه في المطولات ومظان ذلك.

ياسمين الجزائر
2016-06-08, 08:56 PM
[28]


(التَّحَرِّي فِي رِوَايَةِ العِلْمِ)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1807&stc=1&d=1465404938

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«كَفَى بِالْـمَرْءِ كَذِبَاً، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».

رواه مُسْلِمٌ في المُقَدِّمَةِ، وصحَّحَ إسنادَهُ الحَاكِمُ والذَّهبيُّ والألبانيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- (الزَّجْرُ عن التَّحدِيث بكل ما سمعَ الإنسانُ، فإنه يَسمع في العادة الصدقَ والكذبَ، فإذا حدَّثَ بكل ما سمع؛ فقد كذب، لإخباره بما لم يكن)، قاله النووي.

٢- الحثُّ على التحرِّي في نقل الأخبار، وخاصة فيما يتعلق بالعلم الشرعي،
فإن كان حديثاً فلا بد أن يتثبّت من صحته، وإذا كانت فتوى ونحوها عن أحد العلماء أن يتأكد من سلامتها ونسبتها.

٣- ذمُّ الإكثار من التَّحدِيث والكلام لمن لم يكُن أهلاً له ومن غير حاجة،

فإن كثرة الكلام مظنة الغلط، ومن كثُرَ كلامه كثُرَ سَقَطُه.

ياسمين الجزائر
2016-06-08, 09:00 PM
[29]


(تَعْظِيمُ الكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1808&stc=1&d=1465405186
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثَاً كَثِيرَاً؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:


«مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبَاً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

مُتفقٌ علَيهِ، وهو حديثٌ مُتواترٌ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- أن تعمُّدَ الكذبِ على النبي ﷺ من كبائر الذنوب التي تُوجب لصاحبها النار -إن لم يتُب ويُبيّن كذبه-، وهذا يشمل طائفتين:

الأولى: من يكذبُ عليه؛ لإفساد الدِّين وهم الزنادقة،

و الأخرى: من يكذب له؛ لتأييد الدِّين -بزعمهم-، وهؤلاء فسقة.

٢- أن (من لم يُبلِّغْ حقَّ التَّبلِيغ، ولم يحتَطْ في الأداء، ولم يُراع صحة الإسناد، وحدَّث عن النبي ﷺ -بلا حرج- دخل في زمرة الكاذبين)، قاله الطِّيبي -بتصرف-.

٣- وفيه الحثُّ على تعلُّم قانون الأخبار الذي به يُميّز بين الصحيح والضعيف،

ومن لم يبلغ هذا؛ فلا أقلّ من الاعتماد على من اشتُهر من الأئمة بتصحيح الأحاديث وتضعيفها واعتماد أحكامه.

ياسمين الجزائر
2016-06-08, 09:04 PM
[30]


(الفَتْوَى بِغَيرِ عِلْمٍ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1809&stc=1&d=1465405407

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ».

رواه أَبُو دَاوُدَ وابنُ مَاجَهْ، وحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

١- الزّجرُ عن الفتوى بغير علم وممن لم يكن لها بأهل،
والعلم هو الكتاب والسنة وما استُنبط منهما من الأصول والقواعد المعتبرة، وما خلا هذا فهو إفتاء بالهوى والرأي، لا بالعلم.

٢- أن (كل جاهل سألَ عالماً عن مسألة، فأفتاه العالم بجواب باطل، فعمل السائل بها ولم يعلم بطلانه؛ فإثمه على المُفتي إن قصَّر في اجتهاده)، قاله القارِيُّ.

٣- يُستثنى من ذلك الإثْمِ:

فتوى المجتهد الذي بذل وسعه في إصابة الحق ولم يتّبع الهوى، فإن أخطأ في فتواه؛ فلا إثم عـليه، ولكن إن تبيّن له بعدُ الصّوابُ؛ فلا بُـدّ أن يرجع ويُبيّن خطأ فتواه.

ياسمين الجزائر
2016-06-08, 09:07 PM
[31]


(الحَثُّ عَلَى نَشْرِ العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1810&stc=1&d=1465405600

عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ».

رَواهُ أَبُو دَاوُدَ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّان، وقال العلائيُّ: «حَسَنٌ جَيِّدٌ»،
وصحَّحَ إسنَادَهُ ابنُ حَجَر.

:111:

• فوائد الحديث:

1- الحثُّ على نشر العلم وتبليغه للناس، وجملةُ الحديث خبَرٌ و(معناها الأمر،

أي: لتسمعُوا منّي الحديث؛ وتبلّغُوه عني؛ ليسمعَه من بعدي منكم) قاله الأمير الصنعاني.

2- (بيان فضل العلم، ونشره وتناقله، وأن كل طبقة تُورثه للطبقة التي تليها، وهكذا..)، قاله شيخنا عبد المحسن العبّاد.

3- ذكر -هنا- ثلاث طبقات:

الصحابة والتابعين وأتباع التابعين،

فـ(فيه إشارة إلى الطبقات الثلاث التي هي خير القرون..
وليس معنى ذلك: أن الأمر يقف عندهم؛ وإنما هذا بيان للطبقات الأولى الثلاث، ومن بعدها يأتي تبعاً لها، والسلسلة متصلة)، قاله شيخنا عبد المحسن العبّاد.

ياسمين الجزائر
2016-06-15, 08:29 PM
[32]


(لَا تَكُنْ قَصَّاصَاً)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1826&stc=1&d=1466008117
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:



«لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ».

رواه أَبُو دَاوُد، وجوَّدَ السِّيُوطِيُّ إسنَادَهُ.

:111:

• فوائد الحديث:

1- جواز التَّحدُّث بالقصص وذكر الحكايات الطيبة النافعة، قصداً للتذكير وأخذَ العِبَر والفوائد من التجَارِب، وليس للتكسب وجمع الأموال،

ومن غير أن تكون الشغل الشاغل للإنسان، وليُحرص على قصص القرآن والسنة.

2- أن يتولَّى هذا الأمر من هو أهلٌ له من أصحاب المعرفة والحكمة، كالأمير أو من يأذن له بذلك،

وفيه ذمّ المُتصدّرين للناس من غير هذين ووصْمه بالمختال؛ (لأنه نصّب نفسه تكبراً وطلباً للرياسة)، قاله الطِّيبي.

ياسمين الجزائر
2016-06-15, 08:34 PM
[33]


(الِاغْتِبَاطُ فِي العِلْمِ وَالحِكْمَةِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1827&stc=1&d=1466008386
عَنْ عَبْدَ الله بْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:



«لا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ.
وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».

مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

:111:

• فوائد الحديث:

1- أن خير الناس وأفضلهم اثنان:

العالم الحكيم الذي يُعلِّم العلم ويقضي به،

و الغني الصالح السَّخِي بماله وإنفاقه في أوجه الخير.

2- الترغيبُ في التصدُّق بالمال وكسْبِه من حِلِّه ووضعه في مَحِلِّه، وتعلُّم العلْمِ النافع وتعليمه والعمل به.

3- (المراد بالحسد: الغِبْطَة، و الغبطة: تمنِّي مثل نعمة المحسود من غير حُبِّ زوالها عن المغبوط، وهذا ممدوح)، قاله ابن الجوزي.

ياسمين الجزائر
2016-06-15, 09:01 PM
[34]


(الصَّبْرُ عَلَى البَلَاءِ فِي العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1828&stc=1&d=1466010028
عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:



يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟.
قَالَ ﷺ: «الْأَنْبِيَاءُ».
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟.
قَالَ: «الْعُلَمَاءُ».
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟.
قَالَ: «ثُمَّ الصَّالِحُونَ،
كَانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَلْبَسُهَا، وَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى تَقْتُلَهُ، وَلَأَحَدُهُمْ كَانَ أَشَدَّ فَرَحًا بِالْبَلَاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالْعَطَاء».

رواه الحَاكِمُ وقالَ: صحيحٌ على شرْطِ مُسلمٍ، وله شواهدُ كَثيرة.

:111:

• فوائد الحديث:

1- البلاء نوعان : بلاء تعذيب، و بلاء تهذيب،

والأنبياء والعلماء والصالحون يُبتلَون بلاء تهذيب ورفعة وتمحيص، كلٌّ على حسب قوة إيمانه وعظيم يقينه وشدة صبره.

2- البلاء أنواع، لخصها الله تعالى بقول:

﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين﴾.

3- الحث على الصبر في العلم وطلبه، فيصبر على الطلب والتحصيل، ويصبر على ما يجده من شدة المعلم، ويصبر على الفقر من عدم شراء الكتب ونحوها مما يحتاجه، ويصبر على الأذى الذي يلحقه في الدعوة وتعليم الناس، فإنما يُنال خيريْ الدنيا والآخرة بالصبر.

ياسمين الجزائر
2016-06-15, 09:05 PM
[35]


(النَّهْيُ عَنِ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ العِلْمِ)




http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1829&stc=1&d=1466010278
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ:



{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ، وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَاب}.

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:



«إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ».

مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

:111:

• فوائد الحديث:

1- النهي عن تتبُّع مُتشابه العلم ومُشكلِه، فإن هذا علامة زيغ فاعله وضلاله وفتنته، كما أن اجتنابه والبعد عنه علامة صلاحه وسداده واستقامته.

2- ما أشكل من متشابه النصوص؛ يُردُّ إلى المُحكم منها ويحمل عليه ويُوفّق بينهما،

أو يترك تفسيره وتتبعه، ونقول كلٌ من عند الله والله أعلم بمراده،

ولا يحل التعمق فيه فإنه باب فتنة يفتحه العبد على نفسه.

3- ضابط المتشابه: هو ما يحتمل معنيين أو أكثر من غير معرفة أيّهم المراد،

بخلاف المُحكَم فإن مراده ظاهر صريح،

وليس المتشابه هو ما احتمل باطلاً وحقاً، فهذا غلط؛ إذ النصوص الشرعية لا يتطرق إليها الباطل البتة؛ كما قال تعالى:

{لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه}.

الحياة أمل
2016-06-21, 01:00 AM
بآرك الرحمن فيك يآ طيبة
وجعل هذآ العمل في ميزآن حسنآتك ...~

ياسمين الجزائر
2016-06-21, 02:42 AM
بآرك الرحمن فيك يآ طيبة
وجعل هذآ العمل في ميزآن حسنآتك ...~

و فيكِ يبارك ربي أختي الكريمة
و شاكرة لك مرورك و الدعاء
أحسن الله اليك

ياسمين الجزائر
2016-06-21, 02:46 AM
[36]


(العِلْمُ نَجَاةٌ مِنَ الفِتَنِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1843&stc=1&d=1466462697





عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُود قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ:



«هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ؟».
قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ!.
قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفُوا -وَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ-:

أَبْصَرُهُمْ بِالحَقِّ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اِسْتِهِ زَحْفًا!».

رَواهُ ابنُ شَاهِينَ فِي «شَرْحِ مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّة» وحسَّنَ إسنادَه،
وقال ابنُ عَبْدِ البَر: «إِسْنَاد صَالِح».

:111:

• فوائد الحديث:

1- (أن أهل النجاة: هم العالِـمُونَ بالصلاح من الفساد عند اختلاف الناس،

فمن لم يعرف الحق؛ وقع في الباطل، ومن عرف الباطل؛ اجتنبه)، قاله ابن شاهين.

2- (أن العالمَ وإن كان فيه تقصيرٌ في عبادته، أفضلُ من جاهل مجتهد؛

لأن العالم يعرف ما يأتي وما يجتنب)، قاله العسكري.

3- الحثُّ على تعلّم العلم ومعرفة السنن زمن الفتن، إذ فيها نجاة العبد وسلامته من شرّها -بتوفيق الله-.

ياسمين الجزائر
2016-06-21, 02:50 AM
[37]


(اِقْتِضَاءُ العِلْمِ العَمَلَ)



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1844&stc=1&d=1466462933




عَنْ أَبِي بَرْزَةَ نَضْلَة بْنُ عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:



«لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ:

عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ!، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ».

رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ».

:111:

❒ فوائد الحديث:

1- (وعن عِلْمِه فِيمَ فعَل): فُسِّر بمعنيين:
أحدهما: فيم عمل ألوجه الله تعالى خالصاً، أو رياءً وسُمعةً!؟.

والآخر: أعمل بهذا العلم: بفعل أمره واجتناب نهيه، أم ترك وأسْرَف!؟.

2- بيان أن ثمرةَ العلم:
العمل، وذلك باعتقاد الحقِّ والصدقِ والعدلِ فيما أخبر الله تعالى -ورسوله ﷺ- عنه أو أمر أو نهى،

والفعل له: بالامتثال لما أمر والاجتناب لما نهى عنه زجر.

3- (فيه إيذانٌ بأن العلمَ مُقدّمة العمَلِ، وهو لا يُعتدّ به لولا العمَلُ)، قاله الطِّيبِي.

ياسمين الجزائر
2016-06-21, 02:53 AM
[38]


(مَثَلُ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1845&stc=1&d=1466463129





عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:



«مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ ويَنْسَى نَفْسَهُ؛ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ لِلنَّاسِ، ويَحْرِقُ نَفْسَهُ».

رَواهُ الطَّبَرَانِيُّ في «الكَبِيرِ»، وقال المُنْذِرِيُّ: «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ»،
وصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.

:111:

• فوائد الحديث:

1- (الحثُّ على العمل بالعلم، ولا يكون العالم من الذين يقولون مالا يفعلون؛

فقد مقتَ اللهُ أولئك أكبر مقتٍ!).

2- (فيه إعلامٌ بأن الجاهلَ في ظُلمةٍ، والعلمَ نورٌ يُضيءُ لصاحبه)؛ قالهما الأميرُ الصنعاني.

3- (العُلماءُ ثلاثةٌ: إمّا مُنقِذٌ نفسَه وغيرَه؛ وهو الرّاغبُ إلى الله عن الدنيا ظاهراً وباطناً. وإمّا مُهلِكٌ نفسَه وغيرَه؛ وهو الدّاعي إلى الدنيا.

وإمّا مُهلِكٌ نفسَه مُنقذٌ غيرَه؛ وهو من دعا إلى الآخرة ورفضَ الدنيا ظاهراً ولم يعمل بعلمِه باطناً)؛ قاله المُناوي.

ياسمين الجزائر
2016-07-10, 01:57 AM
[39]


(رَفْعُ العِلْمِ)


http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1882&stc=1&d=1468101404
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:



«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ».


وَ الهَرْجُ: القَتْل.

مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

:111:

• فوائد الحديث:

1- (رفع العلم يكون بشيئين:

أحدهما: بموت العلماء.

والثاني: بخساسة الهمم واقتناعها باليسير منه، فإنها إذا دَنت؛ قصّرت)؛ قاله ابنُ الجوزي.

2- من معاني رفع العلم:

(إطِّراحُ العَمل به وهِجرَانه، وأن تُوضع قوانين الجهل في أمكنة العلم، فيكون العمل بها لا به، والتحكيم لها لا له)، قاله ابنُ هُبيرَة.

3- أن رفع العلم وغيابه؛ يلزم منه وقوع الجهل وفشُوّه، وهذا هو منبع الضلال والفتن، فكلما قوي العلم وظهر في مكان وزمان، قلَّ الجهل وغابت الفتن، وكلما ضعف العلم وخفي؛ كثر الجهل وظهرت الفتن.

ياسمين الجزائر
2016-07-10, 02:06 AM
[40]


(كَيفَ يُقْبَضُ العِلْمَ)

http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1883&stc=1&d=1468101933




عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:



«إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعَاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ،

حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمَاً؛ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسَاً جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

مُتَّفقٌ عَلَيهِ.

:111:

• تفسير الغريب:

قوله (يبق): ضبط بضبطين:

الأول: بضم الياء وكسر القاف، وتقديره ضمير مستتر: (هو)، أي الله تعالى، وهذا هو الأشهر.



والثاني: بفتح الياء والقاف، و(عالمٌ) بالرفع، ويُؤيّد الأول رواية مسلم: (حتى إذا لم يترك عالماً).


:111:


• فوائد الحديث:

1- بيان كيفية قبض العلم وذهابه، وظهور الجهل وبقائه:

وهو بموت العلماء وحُفّاظ السُّنن، ولا يخلفهم من هو مثلهم، بل يخلفهم الجهال والسفهاء الذين يُضلّون أنفسهم ومن يُقلّدهم.

2- (الحثُّ على حفظ العلم، والتحذير من ترئيس الجَهلة).

3- (أن الفتوى هي الرِّياسَة الحَقيقيّة، وذمّ من يَقدُم عليها بغير علم)، قالهما ابن حجر العَسْقلاني.

ياسمين الجزائر
2016-07-10, 02:13 AM
[41]


(الدُّعَاءُ بِالعِلْمِ النّافِعِ)



http://www.sunnti.com/vb/attachment.php?attachmentid=1884&stc=1&d=1468102316


عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:


«سَلُوا اللهَ عِلْمَاً نَافِعَاً، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ».

رَواهُ ابنُ مَاجَهْ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّان،

وقَالَ البُوصِيرِيُّ: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ».

:111:

• فوائد الحديث:

1- بيانُ أنّ العلمَ باعتبار نوعه ينقسم إلى:

نافع، وغير نافع،


وهناك قسم ثالث باعتبار آخِذِه: وهم قوم أوتوا علماً ولم ينفعهم علمهم؛ فهذا علم نافع في نفسه لكن صاحبه لم ينتفع به؛ ذكره ابن رجب.

2- العلم النافع: هو علم الشريعة المُستقى من الكتاب والسُّنة، فهذّب النفسَ وأصلحَ القلب، وأثمرَ العمل.

3- الحثُّ على الدعاء بالعلم النافع والاستعاذة من العلم الذي لا ينفع؛ وفي هذا تعليق القلب بالله تعالى، وأن النفع والضر بِيدِه، فليس كل مَن عَلِمَ؛ نفعَه علمُه، وربّما تعلّم ما يضرّه ولا ينفعه.


:111::111:


وبهذا يكون قد استكملنا كتاب (المختصر المعين)، والتعليق عليه واستنباط بعض فوائده، وقد سمّيتُه:


(اسْتنباطُ الـمَعِينِ، من المختصر الـمُعينِ لحفْظِ كتابِ الأربعين في العلم والمُتعلّمين).


واللهَ تعالى أسألُ الإخلاصَ والقَبولَ في القول والعمل، والتوفيق للعلم النافع المثمر للخشية والعمل،

ونستعيذه من علم لا ينفع المثمر للفساد والزلل،

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلّى اللهُ وسلّم على خير البريّات.

وكتب: ليث بن أمين العلواني
4 / رجب/ 1437 ھ
المدينة النبوية

وصايف
2016-07-11, 04:13 PM
http://www2.0zz0.com/2016/07/11/16/841358127.png
http://www9.0zz0.com/2016/07/11/16/911639872.gif
http://www3.0zz0.com/2016/07/11/16/670935353.gif
http://www14.0zz0.com/2016/07/11/16/582088362.gif
http://www10.0zz0.com/2016/07/11/16/223598929.gif
http://files2.fatakat.com/2016/6/small/1465669439_1138.png

ياسمين الجزائر
2016-07-16, 02:29 AM
سلّمك الله اختي وصايف و أحسن الله اليك و جزى الله الكاتب خيرا و نفع به.
شكرا جزيلا لتزيينك صفحتي المتواضعة باكسسواراتك الجميلة

وصايف
2016-07-18, 10:13 PM
سلّمك الله اختي وصايف و أحسن الله اليك و جزى الله الكاتب خيرا و نفع به.
شكرا جزيلا لتزيينك صفحتي المتواضعة باكسسواراتك الجميلة

http://www4.0zz0.com/2016/07/18/21/722485559.png
http://www8.0zz0.com/2016/07/18/22/290002010.png
http://www3.0zz0.com/2016/07/18/21/740328458.png

ياسمين الجزائر
2016-07-23, 02:56 PM
اللهم آمين آمين و إياكِ أيتها الاخت الطيّبة
و هذه لكِ ..

http://www10.0zz0.com/2016/07/23/14/331417732.jpg

وصايف
2016-07-24, 11:06 PM
http://www13.0zz0.com/2016/07/24/23/699717864.png

ياسمين الجزائر
2016-08-04, 11:26 PM
http://www13.0zz0.com/2016/07/24/23/699717864.png
العفو حبيبتي
تستاهلي كل خير يا وردة

الاستاذ
2017-01-18, 11:39 PM
مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور. .....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......م شكور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور.. ....مشكور......مشكور......مشكور......مشكور......مش كور......مشكور......مشكور......مشكور......مشكور... ...