المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الصيام في البلدان التي يقصر فيها النهار او يطول


العراقي
2016-06-06, 07:15 PM
السؤال :ما حكم الصيام في البلاد التي يطول نهارها كثيرا أو يقصر .
الجواب:الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛أما بعد:
فقد خاطب الله تعالى المؤمنين عموما بوجوب الصيام ، فقال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:183]، وبين ابتداء الصيام وانتهاءه ، فقال تعالى : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة :187]، ولم يخصص هذا الحكم بِبَلَدٍ ولا بمكان ولا بناس ، بل شَرَعه شَرْعًا عاما ، والمسلمون الذين يعيشون في هذه البلدان أو ما تسمى – بالاسكندنافية- داخلون في هذا العموم ، والله جل وعلا لطيف بعباده شرع لهم من طرق اليسر والسهولة ما يساعدهم على فعل ما وجب عليهم ،فمن شَهِد رَمَضان مِن الْمُكَلَّفِين وَجَب عليه أن يصوم ، سواء طال النهار أو قَصُر ، فإن عَجِز عن إتمام صيام يوم وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يُفْطِر بما يَسُدّ رَمَقَه ويَدفع عنه الضرر ، ثم يُمْسِك بقية يومه ، وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام ،ومن حكمة الشارع جل وعلا أن تكون بعض التكاليف فيها مشقة ليميز الله تعالى بذلك الخبيث من الطيب، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، (فلا تكليف إلا بمقدور ) فمن كان له عذر يبيح الفطر فله أن يترخص بالفطر، وأما من لا عذر له فعليه أن يوطن نفسه على تنفيذ حكم الله تعالى وإتباع شرعه، وإن كان في ذلك شيء من المشقة والتعب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة والنصب، بحيث تكون مشقة في ذات التكليف لا مشقة يحدثها المكلَف في الفعل ،والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.
وقد اجمع العلماء على أن المسلمين عموما المتواجدين في تلك الدول التي يطول نهارها كثيرا حتى يصل إلى العشرين ساعة وأكثر أو يقصر أحيانا ، وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة؛ أن يصوموا رمضان في النهار كله سواء طال أم قصر، لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: 187].
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمساك: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر)) متفق عليه ، وقوله عليه الصلاة والسلام في الإفطار: ((إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)) متفق عليه ، فهذه النصوص من الكتاب والسنة تدل على أنه مادام هناك ليل ونهار فالواجب الإمساك في النهار طال أم قصر، وأنه لا يجوز اعتبار البلاد الإسلامية المجاورة، ولا اعتبار بلاد الحرمين الشريفين ، لأن هذه البلاد التي يسكنها يكون فيها ليل ونهار يتميز أحدهما عن الآخر، فهو كما لو كان في بلده الأصلية.
ومن كان مقيما في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفًا ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلًا، وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إسلامية إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض، وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حَدَّث أصحابه عن المسيح الدجال ، فقالوا : مَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : ((أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : لَا ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ)) رواه مسلم ، فلم يعتبر اليوم الذي كالسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات، بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم، فيجب على المسلمين في هذه البلاد أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايز فيها الليل من النهار، وتعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كل أربع وعشرين ساعة ،وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان، وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه، في أقرب البلاد إليهم التي يتميز فيها الليل من النهار، ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة.
والخلاصة:أن من كان في بلد فيه ليل ونهار يتعاقبان في أربع وعشرين ساعة لزمه صيام النهار وإن طال، إلا أن يشق عليه مشقة غير محتملة يخشى منها الضرر، أو حدوث مرض فله الفطر وتأخير الصيام إلى زمن يقصر فيه النهار،ومن كان في الدول التي لا تغيب فيها الشمس فترة طويلة كأن تصل إلى ستة أشهر أو حتى عدة أيام لاسيما في الصيف، وكذلك التي لا تشرق فيها الشمس مدة طويلة لاسيما في الشتاء، فيقدر أهلها مواقيت الصلاة والصيام لأقرب دولة عليهم فيها شروق وغروب للشمس على مدار اليوم أربع وعشرين ساعة حتى وإن اختلفت الساعات. والله تعالى اعلم
د ضياء الدين الصالح

الحياة أمل
2016-06-21, 02:06 AM
بآرك الرحمن فيكم على هذآ التوضيح
وفقكم الله لكل خير ...~

وصايف
2016-06-25, 01:24 PM
http://www4.0zz0.com/2016/06/25/11/273215827.gif
http://www2.0zz0.com/2016/06/25/12/528091940.gifhttp://www10.0zz0.com/2016/06/25/12/492581283.gifhttp://www8.0zz0.com/2016/06/25/12/961184551.gifhttp://www11.0zz0.com/2016/06/25/12/291536302.gif
http://www6.0zz0.com/2016/06/25/11/725926707.png
http://www2.0zz0.com/2016/06/25/12/528091940.gifhttp://www10.0zz0.com/2016/06/25/12/492581283.gifhttp://www8.0zz0.com/2016/06/25/12/961184551.gifhttp://www11.0zz0.com/2016/06/25/12/291536302.gif
http://www11.0zz0.com/2016/06/25/12/170852425.png
http://www3.0zz0.com/2016/06/25/12/162468231.pnghttp://www7.0zz0.com/2016/06/25/12/345691806.gifhttp://www4.0zz0.com/2016/06/25/12/256973963.gif
http://files2.fatakat.com/2016/6/small/1465669439_1138.png
http://www3.0zz0.com/2016/06/25/12/162468231.pnghttp://www7.0zz0.com/2016/06/25/12/345691806.gifhttp://www4.0zz0.com/2016/06/25/12/256973963.gif
http://www6.0zz0.com/2016/06/25/11/328083257.gif
http://www8.0zz0.com/2016/06/25/11/371611807.gif
http://www13.0zz0.com/2016/06/25/12/927824601.jpg