المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسلية الرسول عليه السلام بعد سخرية وتكذيب كفار قريش له


amanimmee
2016-06-26, 11:04 AM
في سُورةِ الحجرِ حكَى اللهُ عنِ المُشرِكينَ قولَهُم للنبيِّ ﷺ [يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ]؛
فهلْ قولُهم [يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ] إقرارٌ بنبوَّةِ سيِّدِنا محمَّدٍ ﷺ.؟

قال العُلماءُ رحمهُم الله إنَّ هذا ليسَ إقرارًا منهُم بنُبوَّتِه ﷺ، بل هُو إمعانٌ في جحُودِها ونُكرانِها، ولذلكَ أعقبَ اللهُ هذه الآياتِ بتَسليَةِ نبيِّه ﷺ وإعلَامِه أنَّ إخوتَهُ السَّابقينَ من الأنبياءِ – عليهم صلواتُ الله وسلامُه – قد نالتْهُم سخريةُ المكذبينَ كما استهزأ به كفَّار قُريش (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=23373)؛ فقال له: [وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِين * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ] .

faedah صناديد قريش و بلاغة القرآن الكريم (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=15640)

ومثلُ هذا التَّسليمِ والإقرارِ المُبطَّنِ بالسخريةِ والاستهزاءِ سنَّةُ جرَى عليه عمَلُ الكفرةِ برُسُلِ الله وأنبيائِه، فقد قال فرعونُ لبني إسرائيلَ عن موسَى ﷺ [إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ]؛ وقال قومُ شُعيبٍ ﷺ مستهزئينَ بهِ [إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ].

وهذا الأسلوبُ السَّاخِرُ تستعمِلُه العَرَب في كلامِها، فيُقالُ للبخِيلِ الشَّحيح: لَوْ أَبْصَرَكَ حَاتِمٌ لَسَجَدَ لَكَ.

وسيكونُ الاستهزاءُ من جٌملة عذابِ أولئكَ السَّاخِرينَ معَ نارِ جهنَّمَ فيُقالُ لواحِدِهم عياذًا بالله [ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ] وهو حينَئذٍ أبعدُ ما يكُونُ عن العزَّة والكَرَامة، بل هو في غاية الهَوانِ والدُّون والضَّعَة.

الحياة أمل
2016-06-26, 09:45 PM
== تحرير للموضوع ==
شكرآ لكم ...~