المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذبح لغير الله شرك


عبدالله الأحد
2016-07-17, 08:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الذبح لغير الله شرك

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [1].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [2].

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [3].

أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار[4]، وبعد:
فإن إراقة الدم لله أبلغ في الخضوع والعبادة له، ولهذا كان من قبلنا لا يأكلون القربان، بل تأتي نار من السماء فتأكله، ولهذا قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ﴾ الآية[5]. وكذلك كانوا إذا غنموا غنيمة جمعوها ثم جاءت النار فأكلتها ليكون قتالهم محضًا لله لا للمغنم، ويكون ذبحهم عبادة محضة لله لا لأجل أكلهم، وأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وسع الله عليهم لكمال يقينهم وإخلاصهم وإنهم يقاتلون لله ولو أكلوا المغنم، ويذبحون لله ولو أكلوا القربان، ولهذا كان عباد الشياطين والأصنام يذبحون لها الذبائح أيضًا، فالذبح للمعبود غاية الذل والخضوع له، ولهذا لم يجز الذبح لغير الله، ولا أن يسمى غير الله على الذبائح، وحرم سبحانه ما ذبح على النصب وهو ما ذبح لغير الله وما سمى عليه غير اسم الله وإن قصد به اللحم لا القربان، ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذبح لغير الله، ونهى عن ذبائح الجن وكانوا يذبحون للجن[6]، بل حرم الله ما لم يذكر اسم الله عليه مطلقا كما دل على ذلك الكتاب والسنة في غير موضع، وقد قال تعالى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾[7]، أي أنحر لربك، كما قال الخليل عليه السلام: ﴿ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [8].

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب[9] في قول الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي.. ﴾ [الأنعام: 162]، وقوله ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾.

قال ابن كثير -رحمه الله تعالى-: "يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون له أنه أخلص لله صلاته وذبيحته لأن المشركين يعبدون الأصنام ويذبحون لها فأمره، بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى.

وقال الثوري عن السدى عن سعيد بن جبير ﴿ وَنُسُكِي ﴾ ذبحي، وكذلك قال الضحاك، وقوله: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾. قال شيخ الإسلام: أمره أن يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب إلى الله والى عدته، عكس أهل الكبر والنفرة وأهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم والذين لا ينحرون له خوفًا من الفقر، ولهذا جمع بينهما في قوله: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي.. ﴾ الآية. انتهى.

وروى الإمام مسلم في صحيحه[10] عن عامر بن واثلة قال: كنت عند علي بن أبي طالب فأتاه رجل فقال: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر إليك؟ قال: فغضب وقال: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر إلي شيئًا يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع قال: فقال: ما هن؟ يا أمير المؤمنين! قال: قال: "لعن الله من لعن والده. ولعن الله من ذبح لغير الله. ولعن الله من آوى محدثًا. ولعن الله من غير منار الأرض".

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: وأما الذبح لغير الله فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أو لعيسى صلى الله عليهما أو للكعبة ونحو ذلك، فكل هذا حرام، ولا تحل هذه الذبيحة، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا أو يهوديا نص عليه الشافعي، واتفق عليه أصحابنا، فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرًا، فإن كان الذابح مسلمًا قبل ذلك صار بالذبح مرتدًا، وذكر الشيخ إبراهيم المروزي من أصحابنا: أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربًا إليه أفتى أهل بخارة بتحريمه؛ لأنه مما أهل به لغير الله تعالى.

قال أبو السعادات في شرحه لهذا الحديث: أصل اللعن الطرد والإبعاد من الله.

قال شيخ الإسلام: قوله: "من ذبح لغير الله" وقوله: ﴿ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 173] ظاهره أنه ما ذبح لغير الله مثل أن يقال هذا ذبيحة لكذا، وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أو لم يلفظ، وتحريم هذا اظهر من تحريم ما ذبح للحم وقال فيه باسم المسيح ونحوه، كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله كان أزكى وأعظم مما ذبحناه للحم وقلنا عليه باسم الله، فإذا حرم ما قيل فيه باسم المسيح والزهرة فلأن يحرم ما قيل فيه لأجل المسيح أو الزهرة أو قصد به ذلك أولى، فإن العبادة لغير الله أعظم كفرا من الاستعانة بغير الله، فعلى هذا لو ذبح لغير الله متقربا إليه يحرم، وإن قال فيه بسم الله، كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة الذين يتقربون إلى الكواكب بالذبح والبخور ونحو ذلك، وإن كان هؤلاء مرتدين لا تباح ذبيحتهم بحال، ومن ذلك الذبح للجن[11].

قلت: إن الذبح لغير الله أصبح أمرًا متفشيًا بين الجهال، فيذبحون تقربًا للشيخ الفلاني ليقضي لهم حاجاتهم، ويقيمون الموالد والاحتفالات المملوءة بالمنكرات التي تغضب رب الأرض والسماوات، ثم يقولون قوله سلفهم السابقين لهم في الكفر والضلال: ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ﴾[12].

فحسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء الذين ضلوا ويضلون غيرهم بغير علم.

قال صاحب كتاب معارج القبول[13]: ومن أنواع العبادة الذبح نسكًا لله تعالى من هدى وأضحية وعقيقه وغير ذلك، فعند الإمام أحمد -رحمه الله- عن طارق بن شهاب -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب". قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء أقرب. فقالوا له: قرب ولو ذبابًا. فقرب ذبابًا فخلو سبيله فدخل النار. فقالوا للآخر: قرب. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله عز وجل: فضربوا عنقه فدخل الجنة"[14].

[1] آل عمران: 102.
[2] النساء: 1.
[3] الأحزاب: 70 - 71.
[4] هذه الخطبة هي خطبة الحاجة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه أن يقولوها بين يدي كلامهم في أمور دينهم، سواء كان خطبة نكاح أو جمعة، أو محاضرة، أو غير ذلك، انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 1 ص5.
[5] آل عمران: 183.
[6] انظر الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية جـ35.
[7] سورة الكوثر: 2.
[8] الأنعام: 162.
[9] انظر مجموعة التوحيد.
[10] انظر كتاب الأضاحي ح رقم 1978.
[11] انظر مجموعة التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
[12] الزمر: 3.
[13] الشيخ حافظ أحمد حكمي (رحمه الله).
[14] أحمد في الزهد (ص 15) وأبو نعيم في الحلية 1/203 وكلاهما عن سلمان موقوفًا. وسنده صحيح، وابن القيم عزاه إلى أحمد مرفوعًا ولم أجده. انظر كتاب معارج القبول 2/454.

موقع الألوكة

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين: عن حكم الذبح لغير الله، وهل يجوز الأكل من تلك الذبيحة ؟

فأجاب قائلا : الذبح لغير الله شرك أكبر لأن الذبح عبادة كما أمر الله به في قوله : { فصل لربك وانحر } . وقوله سبحانه : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } فمن ذبح لغير الله فهو مشرك شركا مخرجا عن الملة – والعياذ بالله – سواء ذبح ذلك لملك من الملائكة ، أو لرسول من الرسل ، أو لنبي من الأنبياء ، أو لخليفة من الخلفاء ، أو لولي من الأولياء ، أو لعالم من العلماء ، فكل ذلك شرك بالله – عز وجل – ومخرج عن الملة والواجب على المرء أن يتقي الله في نفسه ، وأن لا يوقع نفسه في ذلك الشرك الذي قال الله فيه { إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار }

وأما الأكل من لحوم هذه الذبائح فإنه محرم لأنها أهل لغير الله بها وكل شيء أهل لغير الله به أو ذبح على النصب فإنه محرم كما ذكر الله ذلك في سورة المائدة في قوله - تعالى – { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب } فهذه الذبائح التي ذبحت لغير الله من قسم المحرمات لا يحل أكلها .

وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين : عن حكم الذبح لغير الله ؟

فأجاب بقوله : تقدم لنا في غير هذا الموضع أن توحيد العبادة هو إفراد الله – سبحانه وتعالى – بالعبادة بأن لا يتعبد أحد لغير الله – تعالى – بشيء من أنواع العبادة ، ومن المعلوم أن الذبح قربة يتقرب بها الإنسان إلى ربه لأن الله – تعالى – أمر به في قوله { فصل لربك وانحر } وكل قربة فهي عبادة ، فإذا ذبح الإنسان شيئا لغير الله تعظيما له ، وتذللا ، وتقربا إليه كما يتقرب بذلك ويعظم ربه - عز وجل - كان مشركا بالله - عز وجل - وإذا كان مشركا فإن الله - تعالى قد بين أنه حرم على المشرك الجنة ومأواه النار .

وبناء على ذلك نقول : إن ما يفعله بعض الناس من الذبح للقبور - قبور الذين يزعمون بأنهم أولياء - شرك مخرج عن الملة ، ونصيحتنا لهؤلاء أن يتوبوا إلى الله - عز وجل - مما صنعوا ، وإذا تابوا إلى الله وجعلوا الذبح لله وحده كما يجعلون الصلاة والصيام لله وحده ، فإنه يغفر لهم ما سبق كما قال الله - تعالى – { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } " مجموع الفتاوى 2 / 148

اسلام سؤال جواب

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله نريد إيضاح الأدلة عما يوجد في بلادنا، بلدة الجاح باليمن، حيث يوجد أناس كثيرون يذبحون للأولياء، سواء كانوا أمواتاً أو أحياء، ويدعونهم ويطلبون منهم جلب المنافع ودفع المضار، ووصل الأمر بهم عندما نصحناهم أن قالوا لنا: أنتم مشركون! فماذا يجب علينا نحوهم؟
فقال قد أحسنتم في إنكاركم عليهم وبيان أن عملهم هذا منكر، وأما إنكارهم عليكم وزعمهم أنكم مشركون فهذا من أغلاطهم وجهلهم، كما قيل: رمتني بدائها وانسلت، هم المشركون بعملهم هذا، إذا كانوا يسألون الموتى ويتقربون إليهم بالذبائح وينذرون لهم ويدعونهم وبهم يستغيثون هذا الشرك الأكبر، إذا فعلوه ما يسمونهم بالأولياء سواء كان أحياء أو أمواتاً، يعتقدون فيهم أنهم ينفعونهم ويضرونهم، وأنهم يجيبون دعوتهم، وأنهم يشفون مريضهم، وأن لهم فيهم سراً يدعون معهم، ويستغاث بهم، وينذر لهم هذا شرك أكبر والعياذ بالله، وهذا عمل المشركين مع اللات والعزى ومنات ومع أصنامهم ومع آلهتهم الأخرى، الواجب على ولاة الأمر في اليمن أن ينكروا هذا الأمر، وأن يعلموا الناس ما يجب عليهم من شرع الله، وأن يمنعوا هذا الشرك، ويحولوا بين العامة وبينه، وأن يهدموا القباب التي على القبور ويزيلوها؛ لأنها فتنة، ولأنها من أسباب الشرك، ولأنها محرمة، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يبنى على القبور، ولعن من اتخذ مساجد عليها، فلا يجوز البناء عليها، لا مسجد ولا غيره، بل يجب أن تكون بارزة ضاحية ليس عليها بناء، كما كان قبور المسلمين في المدينة المنورة وفي كل بلد إسلامي لم يتأثر بالبدع والأهواء. ودعاء الأموات والاستغاثة بالأموات أو بالأشجار والأحجار أو بالجن أو بالملائكة وعبادتهم من دون الله بطلب المدد منهم أو الغوث أو شفاء المرضى أو رد الغياب أو دخول الجنة أو النجاة من النار، كل هذا شركاً أكبر. وهكذا الذبح لغير الله قال الله سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي -أي ذبحي- وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[الأنعام: 162-163]، وقال تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[الكوثر:1-2]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله من ذبح لغير الله)، فالذبح لغير الله من الكواكب والجن والملائكة والأولياء وغيرهم شرك أكبر نعوذ بالله؛ لأن الذبح عبادة يجب أن يكون لله وحده، وهكذا النذر عبادة، فإن نذر للأولياء ذبيحة أو طعاماً أو نقوداً صار شركاً أكبر نعوذ بالله، وهكذا الاستعاذة بهم والاستغاثة بهم، ودعاؤهم لتفريج الكروب وقضاء الحاجات ونحو ذلك كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا طلب المدد، المدد يا فلان، المدد يا فلان، فعلى العلماء أن ينكروا هذا، ويعلموا هؤلاء الجهال ويرشدوهم، وعلى ولاة الأمور أن ينفذوا حكم الله فيهم، وأن يزجروهم على هذا الأمر، وأن يحولوا بينهم وبينه، وأن يؤدبوا من لم يرتدع، وأن يستتيبوه من هذا الشرك الوخيم، هذا الواجب على العلماء وعلى الحكام والأمراء، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. المذيع/ والعامة يهجرونهم؟ لمن عرف هذا منهم ولم يستجيبوا لداعي الحق يجب أن يهجروا، يجب أن يهجروا وينكر عليهم هذا العمل السيء، حتى يتوبوا إلى الله منه، وحتى يستقيموا على الطريق السوي.
منقول من موقع الشيخ ابن باز رحمه الله