المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفصيل في حكم المسح على الجورب - متى يبدأ حساب مدة المسح ؟


العراقي
2016-07-21, 12:29 PM
المسح على الجوربين

السؤال: شيخنا جزاك الله خيرا ،أسأل الله تعالى أن يبارك لك في علمك، وعملك، أرجو تفصيل الحكم في مسألة المسح على الجورب، لقد سمعت خطيب الجمعة يقول: لا يجوز المسح على الجورب ومن مسح على الجورب صلاته باطلة. السائل ديار أحمد.

الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فقد ذهب جمهور العلماء – رحمهم الله تعالى- إلى جواز المسح على الجوربين، والجورب: هو ما يلبسه الإنسان في قدميه، سواء كان مصنوعًا من الصوف أو القطن أو الكتان أو القماش أو النايلون أو نحو ذلك. والمسح عليه شُرّع للتخفيف والتيسير، ولا يشترط لجواز المسح وجود مشقة.
rabiet من فقه المسح على الخفين (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=29970)
قال الإمام ابن المنذر في الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف : (روي إباحة المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وأبي مسعود البدري، وأنس بن مالك، وابن عمر، والبراء بن عازب، وبلال، وأبي أمامة، وسهل بن سعد :rada[1]: .. وبه قال :عطاء بن أبي رباح، والحسن، وسعيد بن المسيب، وبه قال النخعي، وسعيد بن جبير، والأعمش، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وابن المبارك، وزفر، وأحمد، وإسحاق، وقال أحمد: "قد فعله سبعة أو ثمانية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"، وقال إسحاق: "مضت السنة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من التابعين في المسح على الجوربين، لا اختلاف بينهم في ذلك").

قال الإمام ابن قدامة المقدسي في المغني: (الصحابة -رضي الله عنهم- مسحوا على الجوارب ،ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعاً ).ولحديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (رضي الله عنه)) : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ )) رواه أبو داود ، وابن ماجه، والترمذي وقال : (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) ، والإمام أحمد في المسند.وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

واختلف العلماء في شروط الجوربين اللذين يجوز المسح عليهما على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه لا يجوز المسح عليهما إلا أن يكون عليهما نعل جلد يمكن تتابع المشي عليهما، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة (ثم رجع عنه)، وقول الإمام الشافعي ،والقول الثاني للإمام مالك .
الثاني : يجوز المسح عليهما بشرط: أن يكونا صفيقين(ثخينين) ساترين محل الفرض من الغسل، ولا يشترط أن يكونا منعلين بجلد، ويمكن تتابع المشي عليهما، وهو القول الصحيح عند الشافعية ومذهب الإمام أحمد بن حنبل والصاحبين أبي يوسف ومحمد وأكثر الحنفية، ومذهب الحسن وابن المسيب ،وهو ترجيح الشيخ ابن باز. لان الخف لا يكون إلا صفيقاً (ثخينا)، لأن العمدة في الجواز : القياس على الخفين ، والجورب الشفاف الرقيق ليس مثل الخف ، فلا يقاس عليه. ولحديث المغيرة بن شعبة (رضي الله تعالى عنه)، والجوارب التي كان يمسح عليها الصحابة (رضي الله تعالى عنهم ) كانت ثخينة .
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع : ( والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين: أنه إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان وإلا فلا ،وهكذا نقله الفوراني في الإبانة عن الأصحاب أجمعين فقال قال: أصحابنا إن أمكن متابعة المشي على الجوربين جاز المسح عليهما).
maodo3 مشروعية المسح على الخفين (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=30108)
وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- في فتاويه : (من شرط المسح على الجوارب : أن يكون صفيقا ساتراً ، فإن كان شفافاً لم يجز المسح عليه ؛ لأن القدم والحال ما ذكر في حكم المكشوفة).
الثالث : يجوز المسح على الجَوربين مطلقًا ولو كانا رقيقين مادام يسميان جوربين: وهو ظاهر مذهب ابن حزم الظاهري، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ورجَّحه الشيخ محمد صالح ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-.

الراجح والمفتى به :
هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم من أصحاب القول الثاني، وهو جواز المسح على الجوربين الثخينين الساترين لمحل الفرض من غسل القدمين وفوق الكعبين، إذا لبسهما على طهارة.
ولا يشترط إمكان تتابع المشي عليهما لان معظم الجوارب في عصرنا يجوز المسح عليها ، لقوتها وجودة صناعتها، وليس من الضروري إمكان متابعة المشي عليها، فإن الناس لا يمشون على الجوارب عادة، لأنهم يلبسونها مع الأحذية.
فأما إذا كانا رقيقين جداً بحيث يكون وجودهما كعدمها فليس للمسلم أن يمسح عليهما. وعليه أن يحتاط لعبادته فيراعي عندئذ الشروط المعتبرة التي ذكرها العلماء.
والله تعالى اعلم

د. ضياء الدين الصالح


السؤال: متى يبدأ حساب مدة المسح على الخفين والجوربين؟


الجواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فيرخص للشخص المقيم في المسح يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها لحديث سيدنا علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)، أن شريح بن هانئ سأله عن المسح على الخفين، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( للمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة)) رواه مسلم وأحمد وأهل السنن.

واختلف العلماء في تحديد بدء مدة المسح على الخفين وما يقوم مقامهما على أقوال أهمها:
القول الأول: يبدأ من حين أول مسح بعد الحدث ، وهو قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) والاوزاعي وأبي ثور والراوية الثانية عند الإمام احمد واختاره النووي وابن المنذر من الشافعية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وترجيح الشيخين ابن باز وابن عثيمين (رحمهما الله تعالى).
واحتجوا بظاهر أحاديث التوقيت في المسح وهي أحاديث صحاح ، وفيها قوله عليه الصلاة والسلام ((يمسح المسافر ... ويمسح المقيم))، فظاهر الأحاديث يدل على أن ابتداء احتساب المدة من وقت المسح بعد الحدث فلا يصدق عليه انه ما مسح إلا بفعل المسح
faedah شرح كيفية المسح على الخفين (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=26345)
ولا يجوز العدول عن الظاهر بلا حجه، ولحديث عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) قال: (يمسح عليها مثل ساعته من يومه وليلته) رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف إسناده صحيح على شرط الشيخيين ؛وصححه الشيخ الالباني، وهو صريح في أن المسح يبدأ من ساعة إجرائه على الخف إلى مثلها من اليوم والليلة وهو ظاهر جميع الآثار المروية عن الصحابة في مدة المسح؛ ولا شك أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه ) أعلم بمعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن بعده، وهو أحد من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين، وموضعه من الدين موضعه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي)).
القول الثاني: أن المدة تبدأ من أول حدث بعد لبس الخف ، وهذا مذهب الثوري ومذهب الإمام أبي حنيفة والشافعي وظاهر مذهب احمد؛ لان ما بعد الحدث زمن يستباح فيه المسح فكان من وقته كبعد المسح, ولأنها عبادة مؤقتة فأعتبر أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة .
rabiet المسح على الخفين يبدأ من المسح بعد حدَث (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=11116)
القول الثالث: انه يمسح خمس صلوات للمقيم وخمس عشرة للمسافر ولا يمسح أكثر من ذلك ، وهو مذهب الشعبي واسحق وأبي ثور .
القول الرابع: من حين اللبس، وهو مذهب الحسن البصري .

الراجح والمفتى به:
بعد استعراضنا هذا، يترجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من ابتداء المدة من حين أول مسح بعد الحدث لظاهر قول النبيّ (صلى الله عليه وسلم) في أحاديث التوقيت بالمسح (يمسح) ولا يمكن أن يصدق عليه انه ماسح إلا بفعل المسح، ولا يجوز العدول عن هذا الظاهر بغير برهان،
وعلى هذا لو أن رجلاً توضأ عند صلاة الظهر ولبس خفيه الساعة الثانية عشرة مثلاً وبقي على طهارة حتى الساعة الثالثة عصراً ثم أحدث ولم يتوضأ إلا الساعة الخامسة عصراً ومسح على خفيه فله أن يمسح عليها حتى الساعة الخامسة عصراً من اليوم التالي إن كان مقيماً ومن اليوم الرابع إذا كان مسافراً.
والله تعالى اعلم.

د. ضياء الدين الصالح

وصايف
2016-07-21, 09:44 PM
http://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gif
http://www10.0zz0.com/2016/07/21/21/270644209.png
http://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825632481476.gif
http://www10.0zz0.com/2016/07/21/21/947364626.png
http://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gifhttp://files2.fatakat.com/2013/10/13825612601715.gif
http://www11.0zz0.com/2016/07/21/21/414838737.gif