المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ســـــــؤال لأهل الهمم العالية ؟


ابو العبدين البصري
2013-03-24, 03:40 PM
ســـــــؤال لأهل الهمم العالية ؟
ما هو أطيب شيء في الدنيا؟

وما هو ألذ شيء في الآخرة ؟

مع ذكر شيء من التفصيل....

الحياة أمل
2013-03-24, 05:23 PM
أطيب شيء في الدنيآ : ذكر الله
قآل صلى الله عليه وسلم " لآ يزآل لسآنك رطبآ من ذكر الله "

ألذ شيء في الآخرة : رؤية وجه الله الكريم
قآل صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، قال يقولُ اللهُ تبارك وتعالى : تريدونَ شيئا أزيدكُم ؟ فيقولونَ : ألم تبيضْ وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنةَ وتنجنا من النار . قال فيكشِفُ الحجابَ . فما أُعطوا شيئا أحبَّ إليهِم من النظرِ إلى ربّهم عز وجلَّ . وفي روايةٍ : وزادَ : ثم تَلا هذهِ الآيةَ : { لِلّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } "

/

هي محآولة وننتظر منكم التصويب ~ والتعليم
أحسن الله إليكم ~ وأثآبكم
::/

ابو الزبير الموصلي
2013-03-24, 07:01 PM
أطيب شيء في الدنيآ : ذكر الله
قآل صلى الله عليه وسلم " لآ يزآل لسآنك رطبآ من ذكر الله "

ألذ شيء في الآخرة : رؤية وجه الله الكريم
قآل صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ ، قال يقولُ اللهُ تبارك وتعالى : تريدونَ شيئا أزيدكُم ؟ فيقولونَ : ألم تبيضْ وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنةَ وتنجنا من النار . قال فيكشِفُ الحجابَ . فما أُعطوا شيئا أحبَّ إليهِم من النظرِ إلى ربّهم عز وجلَّ . وفي روايةٍ : وزادَ : ثم تَلا هذهِ الآيةَ : { لِلّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } "

/

هي محآولة وننتظر منكم التصويب ~ والتعليم
أحسن الله إليكم ~ وأثآبكم
::/



نفس الجواب

ابو العبدين البصري
2013-03-24, 10:06 PM
بارك الله فيمن شارك .
وجزاكم الله خيرا.
* ألذ شيء في الدنيا الشوق إلى لقاء الله جل جلاله.
* وألذ شيء في الأخرة النظر لوجهه الكريم .

جعلنا الله وإياكم ممن ينظرون إليه .
قال العلامة ابن القيم_رحمه الله تعالى_:" أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته، الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته، والإخلاص له، فبذكره تطمئن قلوبهم، وتسكن نفوسهم، وبرؤيته فى الآخرة تقر عيونهم، ويتم نعيمهم، فلا يعطيهم فى الآخرة شيئا خيراً لهم ولا أحب إليهم، ولا أقر لعيونهم، ولا أنعم لقلوبهم:من النظر إليه، وسماع كلامه منه بلا واسطة. ولم يعطهم فى الدنيا شيئا خيرا لهم ولا أحب إليهم، ولا أقر لعيونهم من الإيمان به، ومحبته والشوق إلى لقائه، والأنس بقربه، والتنعم بذكره.
وقد جمع النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بين هذين الأمرين فى الدعاء الذى رواه النسائى والإمام أحمد، وابن حبان فى صحيحه وغيرهم، من حديث عمار ابن ياسر: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يدعو به "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحينى ما علمت الحياة خيرا لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرا لى، وأسألك خشيتك فى الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق فى الرضى والغضب، وأسألك القصد فى الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك فى غير ضراء مُضِرَّة، ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين".
فجمع فى هذا الدعاء العظيم القدر بين أطيب شىء فى الدنيا، وهو الشوق إلى لقائه سبحانه، وأطيب شىء فى الآخرة، وهو النظر إلى وجهه سبحانه. ولما كان كمال ذلك وتمامه موقوفا على عدم ما يضر فى الدنيا. ويفتن فى الدين قال: "فى غير ضرّاء مضرة ولا فتنة مضلة".
ولما كان كمال العبد فى أن يكون عالما بالحق متبعا له معلماً لغيره، مرشدا له قال:"وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مهتدينَ".
وقال_رحمه الله_: "وكما أنه لا نسبة لنعيم ما فى الجنة إلى نعيم النظر إلى وجه الأعلى سبحانه، فلا نسبة لنعيم الدنيا إلى نعيم محبته ومعرفته والشوق إليه والأنس به، بل لذة النظر إليه سبحانه تابعة لمعرفتهم به ومحبتهم له، فإن اللذة تتبع الشعور والمحبة. فكلما كان المحب أعرف بالمحبوب، وأشد محبة له كان التذاذه بقربه ورؤيته ووصوله إليه أعظم".
اغاثة اللهفان : (ج1_ص73_ص81)ط. دار ابن الجوزي.

بنت الحواء
2013-03-25, 04:43 PM
بارك الله فيكم وزادكم علما

ابو العبدين البصري
2013-03-25, 05:57 PM
بارك الله فيكم وزادكم علما
وفيكم بارك الرحمن اللهم آمين.

ابو العبدين البصري
2013-04-20, 08:36 PM
حقيقة اللذة والسرور

إذا عرفت هَذِه الْمُقدمَة فاللذة التَّامَّة والفرح وَالسُّرُور وَطيب الْعَيْش وَالنَّعِيم إِنَّمَا هُوَ فِي معرفَة الله وتوحيده والأنس بِهِ والشوق إِلَى لِقَائِه واجتماع الْقلب والهم عَلَيْهِ فَإِن أنكد الْعَيْش عَيْش من قلبه مشتت وهمه مفرق فَلَيْسَ لِقَلْبِهِ مُسْتَقر يسْتَقرّ عِنْده وَلَا حبيب يأوي إِلَيْهِ ويسكن إِلَيْهِ كَمَا أفْصح الْقَائِل عَن ذَلِك بقوله:

وَمَا ذاق طعم الْعَيْش من لم يكن لَهُ ... حبيب إِلَيْهِ يطمئن ويسكن

فالعيش الطّيب والحياة النافعة وقرة الْعين فِي السّكُون والطمأنينة إِلَى الحبيب الأول وَلَو تنقل الْقلب فِي المحبوبات كلهَا لم يسكن وَلم يطمئن إِلَى شَيْء مِنْهَا وَلم تقر بِهِ عينه حَتَّى يطمئن إِلَى إلهه وربه ووليه الَّذِي لَيْسَ لَهُ من دونه ولي وَلَا شَفِيع وَلَا غنى لَهُ عَنهُ طرفَة عين كَمَا قَالَ الْقَائِل:

نقل فُؤَادك حَيْثُ شِئْت من الْهوى ... مَا الْحبّ إِلَّا للحبيب الأول
كم منزل فِي الأَرْض يألفه الْفَتى ... وحنينه أبدا لأوّل منزل

فاحرص أَن يكون همك وَاحِدًا وَأَن يكون هُوَ الله وَحده فَهَذَا غَايَة سَعَادَة العَبْد وَصَاحب هَذِه الْحَال فِي جنَّة مُعجلَة قبل جنَّة الْآخِرَة وَفِي نعيم عَاجل كَمَا قَالَ بعض الواجدين:" إِنَّه ليمر بِالْقَلْبِ أَوْقَات أَقُول إِن كَانَ أهل الْجنَّة فِي مثل هَذَا إِنَّهُم لفي عَيْش طيب".

وَقَالَ آخر:" إِنَّه ليمر بِالْقَلْبِ أَوْقَات يرقص فِيهَا طَربا".

وَقَالَ آخر:"مَسَاكِين أهل الدُّنْيَا خَرجُوا مِنْهَا وَمَا ذاقوا أطيب مَا فِيهَا قيل لَهُ وَمَا أطيب مَا فِيهَا قَالَ معرفَة الله ومحبته والأنس بِقُرْبِهِ والشوق إِلَى لِقَائِه".

وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا نعيم يشبه نعيم أهل الْجنَّة إِلَّا هَذَا وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"حبب إِلَيّ من دنياكم النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة".

فَأخْبر أَنه حبب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا شَيْئَانِ النِّسَاء وَالطّيب ثمَّ قَالَ وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة وقرة الْعين فَوق الْمحبَّة فَإِنَّهُ لَيْسَ كل مَحْبُوب تقر بِهِ الْعين وَإِنَّمَا تقر الْعين بِأَعْلَى المحبوبات الَّذِي يحب لذاته وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وكل مَا سواهُ فَإِنَّمَا يحب تبعا لمحبته فيحب لأَجله وَلَا يحب مَعَه فَإِن الْحبّ مَعَه شرك وَالْحب لأَجله تَوْحِيد"( 1).


___________
( 1) كتاب أرسله ابن القيم إلى بعض أخوانه : (ص55_58).

ياسر أبو أنس
2013-04-20, 08:51 PM
بارك الله فيك أخي أبو العبدين وجزاك الجنة

ورحم الله العلامة أبن القيم رحمة واسعة

شكراً على هذا الموضوع القيم

ابو العبدين البصري
2013-04-21, 02:26 PM
بارك الله فيك أخي أبو العبدين وجزاك الجنة

ورحم الله العلامة أبن القيم رحمة واسعة

شكراً على هذا الموضوع القيم
بارك الله فيك أخي الكريم.

ابو العبدين البصري
2013-06-15, 04:33 PM
وأما ( السرور الباعث ) فهو الفرحة والتعظيم واللذة التي يجدها في تلك المداناة فإن سرور القلب مع الله وفرحه به وقرة العين به لا يشبهه شيء من نعيم الدنيا ألبتة وليس له نظير يقاس به وهو حال من أحوال أهل الجنة حتى قال بعض العارفين: إنه لتمر بي أوقات أقول فيها: إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.

ولا ريب أن هذا السرور يبعثه على دوام السير إلى الله عز وجل وبذل الجهد في طلبه وابتغاء مرضاته ومن لم يجد هذا السرور ولا شيئا منه فليتهم إيمانه وأعماله فإن للإيمان حلاوة من لم يذقها فليرجع وليقتبس نورا يجد به حلاوة الإيمان وقد ذكر النبي _صلى الله عليه وسلم_ ذوق طعم الإيمان ووجد حلاوته فذكر الذوق والوجد وعلقه بالإيمان فقال:" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا"( 1).

وقال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"( 2),( 3).




___________________________
( 1) رواه مسلم: (34).
( 2) البخاري: (16). ومسلم: (43).
( 3) المدارج: (ج2_ص272).