المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَا ( قَدْ ! ) لَا يَعْرِفُهُ ( المُعَاكِسُ ) ـ لِلنِّسَاءِ!! ـ ..


الأثري العراقي
2013-03-24, 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مَا ( قَدْ ! ) لَا يَعْرِفُهُ ( المُعَاكِسُ ) ـ لِلنِّسَاءِ!! ـ .. مِنَ ( الكَوَارِثِ ) ! ، وَ( المَصَائِبِ ) ! ـ النَّكْرَاءِ !! ـ ( مُنَاصَحَةٌ ) وَ ( مُصَارَحَةٌ )
الحمد لله رب العامين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .. وبعد :
فلست في صدد بيان ( أدلة حرمة النظر للنساء ) ! ، ولا ( أسبابه ) ! ، ولا ( علاجه ) ! ؛ فقد بينت ذلك في ورقتين منفصلتين ، إحداهما تحت عنوان : ( نصيحة واحدة ـ أخوية ـ لأخي طالب الثانوية ) ، وهي ـ نفسها ـ ( نصيحة واحدة ـ جامعة ـ لأخي طالب الجامعة ) ، وثانيهما تحت عنوان : ( عبوديتك لله ـ تعالى ـ أيها الشاب المسلم .. لا لغيره ) ، وهما منشورتان على ( الإنترنت ) لمن أرادهما ؛ ففيهما مزيد من البيانٍ والتفصيل .. أما كلامي ـ الآن ـ ؛ فهو خاصٌ ـ نوعاً مَّا ـ ؛ حيث أني سأشير إلى ما يُورثه ( النظر المحرم ) ـ ويُنتـجه ـ من ( كوارث ) ! ، و ( مصائب ) ! ، مما ( قد ) يجهلها ـ بعض ـ ( المعاكسين ) للنسوان ! ، وهما ( كارثتان ) !! ، و ( مصيبتان ) !! ...
1 ـ الكارثةُ والمصيبةُ الأولى : ( الحَسْرَةُ ) ! :

إعلم ـ أيها ( المعاكس ) ـ أن المرأة التي تعاكسها إما أن تكون ( شريفة ) ! ، وإما أن تكون ( ساقطة ) ! ، فأما الأولى ؛ فلا تُتْعب نفسك في ملاحقتها ـ أبداً ـ ، فلم يبقَ ـ لك ـ إلا الثانية ! ، فإن إستجابت ؛ فقد وقعتَ ـ وهي ـ في ( الحرام ) ! ، وإن لم تستجب ـ لك ـ ؛ وقعتَ ـ أنت ـ في ( الحَسْرَةِ ) ! ، فـ ( مالذي جنيته ـ بالله عليك ـ ) ؟! ، فـ ( بئست النظرة المؤدية للحرام .. أو الجالبة للحسرة ) ! ، فبأيهما ظَفِرتَ ؛ خسرتَ ! ؛ ـ فكِلا الأمرين ( خسارة ) ! ، ويوم القيامة ( حسرة وندامة ) فالحسرة لا تفارقك لا في ( الدنيا ) ! ، ولا في ( الآخرة ) ! ، قال الله ـ تعالى ـ : ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) ) ( سورة مريم / 39 ) ، قال إبن الجوزي ـ رحمه الله ـ : ( أَيُسَاوِيْ مَا تَنَالُهُ مِنَ الهَوَى لَفْظَ عِتَابٍ ؟! ، فَكَيْفَ إِنْ أَعْقَبَ العِتَابَ عَقَابٌ ؟! ) ! .
2 ـ الكارثةُ والمصيبةُ الثانية : ( دَفْعُ الثَّمَنِ ) ! :
إعلم ـ أيها ( المعاكس ) ـ أن كل شيء تكسبه في حياتك ـ ( حلالاً كان أو حراماً ) ـ ؛ لا يأتي إلا بثمن ! ، و ( قد ) يكون هذا الثمن ( مرَّاً ) تبقى تتجرعُ غُصَصَهُ ما دُمتَ حيَّاً !! ، فهل تعرف ما ثمن ( المعاكسات ) ؟! ، إنه ثمنٌ في ( نفسك ) ـ أولاً !! ـ ، وفي ( أهلك ) ـ ثانياً !! ـ ، ولا بُدَّ من ( كليهما ) ! ، أما الأول ـ الذي في ( نفسك ) ـ ؛ فهو : ( الفضيحة ) ! ؛ فقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيْمَانُ قَلْبَهُ : لَا تَغْتَابُوْا المُسْلِمِيْنَ ، وَلَا تَتَّبِعُوْا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ المُسْلِمِيْنَ ؛ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ ) !! ، فـ ( الجزاء من جنس العمل ) ! ، أما الثاني ـ الذي في ( أهلك ) ـ : فإذا علمتَ أن ( النظر المحرم ) = ( المعاكسات ) هي طريق لـ ( الزنا ) ، وأُولى ( عتباته ) ؛ فإن لكلٍ منهما عقوبة لابد أن تنالها ـ ( عاجلاً أو آجلاً ) ـ وهي : ( أنك كما تُدينُ ؛ تُدان ) ! ، أي إذا ( عاكست ) النساء أو نظرت إليهن متعمداً ، فإنه لابد أن يُنظر إلى إحدى ( نساء بيتك وأهلك ) ـ يوماً مَّا ـ ، وإذا ترقيتَ ـ في السُّفْلِ ! ـ وزنيتَ ؛ فكذلك نفس النتيجة ـ ولا بُد !! ـ ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( العَيْنُ تَزْنِي ، وَزِنَاهَا النَّظَر ) ، وقال : ( عِفُّوا ؛ تَعِفَّ نِسَاؤُكُم ) ، وفي هذا المعنى قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ :
عِفُّوا ؛ تَعِفَّ نِسـاؤُكُمْ فِي الْمَحْرَم .....
وتَجَنَّبُوا مَــالا يَحِلُّ لِمُسْـلِمِ
مَنْ يَزْنِ فِي قَوْمٍ بِأَلْفَيْ دِرْهَـمٍ ؛ .....
فِي أَهْلِهِ يُزْنَى بِرُبْــعِ الدِّرْهَمِ !
إن الزِّنَـا دَيْنٌ فَإنَّ أَقْرَضْتَهُ ؛ .....
كان الْوَفَا مِنْ أَهْلِ بيتِك فَاعْـلَمِ ! أرجوا منك ـ أخي المسلم ـ أن تأخذ هذا الكلام على محمل الجد ، فليس الأمر بالهزل ، وإنظر إلى الأمر بعين ( البصيرة ) ، وتأمل العواقب ومرارتها ، قال إبن القيم ـ رحمه الله : ( مَنْ تَذَكَّرَ خَنْقَ الفَخِّ ؛ هَانَ عَلَيْهِ هُجْرَانُ الحَبَّةِ ) ! ، فاترك هذا ( المحرم ) طاعة لله ـ تعالى ـ ، فإنه سيعوضك خيراً منه ، وهذا هو كلام الصادق المصدوق ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ القائل : ( مَنْ تَرَكَ شَيْئَاً للهِ ؛ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرَاً مِنْهُ ) ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
كتبها : أبو عبد الرحمن الأثري العراقي

ابو العبدين البصري
2013-03-24, 07:26 PM
بارك الله فيك دائما مواضيعك هادفة نافعة .
نفع الله بك.

ابو الزبير الموصلي
2013-03-24, 08:07 PM
بارك الله فيك موضوع قيم

الأثري العراقي
2013-03-25, 04:27 AM
الأخوان : ( أبو العبدين ـ أبو الزبير ) .. جزاكما الله خيراً على ( الدعاء ) ..

بنت الحواء
2013-03-25, 04:39 PM
جزاك الله خيرا
جعله الله في ميزان حسناتك

الأثري العراقي
2013-03-25, 04:53 PM
اللهم آمين .. بوركتِ أُختنا

الأثري العراقي
2013-04-17, 05:56 PM
يُرفع ؛ للأهمية ..

الحياة أمل
2013-04-18, 01:44 AM
[...
كتب ربي أجركم
ويسر أمركم
::/

نسائم الهدى
2013-04-18, 09:12 PM
بارك الله فيكم

الأثري العراقي
2013-04-19, 06:16 AM
جزاكما الله خيراً ..

القعقاع
2014-08-24, 09:16 PM
جزاكم الله خير وبارك فيكم

الأثري العراقي
2014-08-29, 10:26 AM
جزاكم الله خير وبارك فيكم


وجزاكم الله بمثله ـ أخي الكريم ـ