المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المِسْكُ الأَذْفَر من إجابات الدكتور عبد المحسن العسكر


ياسمين الجزائر
2016-08-15, 09:29 PM
http://www14.0zz0.com/2016/08/15/21/986635654.gif

المِسْكُ الأَذْفَر من إجابات الدكتور عبد المحسن العسكر

هي عبارة عن سلسلة من اجابات مفيدة على سؤالات متفرقة، للاستاذ الدكتور الشيخ عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر،أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وإمام وخطيب جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بالرياض، قد جمعها و رتبها تلميذه الاستاذ " محب الأدب" هكذا وجدت الاسم مكتوب بعدة مواقع و قد أحببت أن أنقل هذه الفوائد القيّمة و أشارككم الفائدة لما رأيت فيها من نفع كبير و درر نفيسة و تبحر عميق بعلم اللغة و التفسير .

:111::111:


السؤال :

كيف يطلب الله تعالى من بني إسراْئيل أن يذبحوا البقرة ومن ثم يقول
)وذبحوها وما كادوا يفعلون )؟


الجواب :



هم ذبحوها فعلا ، ويدل عليه قوله تعالى : "فذبحوها"



وأما قوله "وما كادوا يفعلون" فليس نفيا للفعل ،



ولكنه يدل على أنهم ذبحوها بعد لأي وتعنت.


وأتحفك أيها السائل بفائدة لغوية ، وهي ما ذكره العلماء في "كاد" حيث قالوا :


إن إثباتها نفي ، ونفيها إثبات.



فإذا قلت : "كدت أصل إليك" فمعناه : أنك لم تصل.



وإذا قلت : "ما كدت أصل إليك ، فالمعنى أنك وصلت.



وقد ألغز بهذه اللفظة أبو العلاء فقال:


نحوي هذا العصر ما هي لفظة *** جرت في لساني جرهم وثمود
إذا استعملت في صورة المجد أثبتت*** وإن أثبتت قامت مقام جحود


وقد أجاب ابن مالك فقال:


نعم هي كاد المرء أن يرد الحمى*** فتأتي بإثبات لنفي ورود
وفي عكسها ما كاد أن يرد الحمى*** فخذ نظمها فالعلم غير بعيد


وأجاب الشهاب الحجازي بقوله:


لقد كاد هذا اللغز يصدئ فكرتي *** وما كدت منه أشتفي بورود
فهذا جواب يرتضيه أولوا النهى*** وممتنع عن فهم كل بليد


:111:


(شرح الأشموني للألفية (1/368) إتحاف السادة المتقين (8/52)


يتبع باذن الله تعالى ....

الحياة أمل
2016-08-17, 11:00 PM
...~ http://www.sunnti.com/vb/islamicstyle_by_biaarq/rating/rating_5.gif ~...

مآشآء الله .. موضوع رآئع جدآ
وبدآية موفقة في الطرح
.. تسجيل متآبعة ..

ياسمين الجزائر
2016-08-20, 09:38 PM
...~ http://www.sunnti.com/vb/islamicstyle_by_biaarq/rating/rating_5.gif ~...

مآشآء الله .. موضوع رآئع جدآ
وبدآية موفقة في الطرح
.. تسجيل متآبعة ..

الروعة في مرورك أختي الحياة أمل
جزاك الله خيرا و شكرا جزيلا على تقييم الموضوع و تشرفني متابعتكم
بارك الله في جهودك يا طيبة

ياسمين الجزائر
2016-08-20, 09:44 PM
السؤال :
يلاحظ كثرة استشهاد علماء اللغة والنحو بشعر القدماء والجاهلين دون المولدين ما السبب في ذلك؟

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif
الجواب :
ما ذكر السائل صحيح، فإن علماء اللغة والنحو وقفوا في الاستشهاد بالشعر إلى ما قبل نهاية القرن الثاني الهجري بقليل، ولم يأخذوا عن الشعراء الذين جاءوا بعد هذه الفترة، بل سموهم المولدَّين والمحدثين، وكلاهما بمعنى واحد،
فهم مُوَلَّدون لأنهم ولدوا بعد عصر الاحتجاج، وهم أيضا محدثُون بالنسبة إلى ما قبلهم من العرب الخُلَّص، ولذا لم يستشهد النحويون بشعر بشار وأبي تمام والبحتري والمتنبي وأضرابهم، مع علو كعبهم في الشعر.


لأن اللغة في عصرهم قد تغيّرت وطرأ عليها الخلل بسبب الأعاجم الذين دخلوا في الإسلام وانتشروا في جزيرة العرب، حتى إن العرب أنفسهم يومئذ قد ضعفت الملكة اللغوية لديهم، ودبَّ اللحن على ألسنتهم بسبب اختلاطهم بالأعاجم.



فكان ذلك هو السبب في إمساك علماء العربية عن الاستشهاد بأشعار من جاء بعد القرن الثاني، لأنه ولد في عصر ضعف اللغة، ومعلوم أن عمل أهل اللغة ضبط سنن العرب في كلامها سواء أكان ذلك من حيث دلالة المفردات، وهذه مهمة أهل اللغة، أم كان ذلك من حيث التراكيب، وذلك هو ميدان عمل أهل النحو، فهذا وذاك لا يصح الاستدلال عليه من الشعر إلا ما كان قائله عربياً خالصاً وممن ولد وعاش في عصور الاحتجاج.


وأما البلاغيون فإنهم يستدلون بشعر جميع الشعراء على اختلاف طبقاتهم إلى عصرنا هذا.

لأن صناعة البلاغيين في جمهورها متوجهة إلى المعاني والأخيلة والصور، قال الرُّعيني في شرح بديعية ابن جابر:



"علوم الأدب ستة: اللغة والصرف والنحو، والمعاني والبيان والبديع، والثلاثة الأُوَل لا يُستشهد عليها إلا بكلام العرب، دون الثلاثة الأخيرة، فإنه يستشهد فيها بكلام غيرهم من المولدين، لأنها راجعة إلى المعاني، ولا فرق في ذلك بين العرب وغيرهم، إذ هو أمر راجع إلى العقل، ولذلك قُبل من أهل هذا الفن الاستشهاد بكلام البحتري وأبي تمام وأبي الطيب، وهلم جرا".



:111:


(الاقتراح مع شرحه لابن الطيب الفاسي 1/611 ، وراجع إن شئت ما قاله في هذا الموضوع : شهاب الدين الخفاجي في حاشيته (طراز الحلة وشفاء الغلة(92)). على تفسير البيضاوي (1/406) ، وابن الطيب الفاسي في فيض نشر الانشراح شرح الاقتراح للسيوطي (1/611 وما بعدها) .

ياسمين الجزائر
2016-08-20, 09:53 PM
السؤال :
في نهاية الآيات يلاحظ أنها تنتهي بحرف معين
فهل يسمى هذا سجع أم ماذا يسمى ؛ مع ذكر التعليل لما يقال ؟

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


الجواب :


هذا الذي ذكرته يسمى سجعا عند العلماء، والسجع هو تواطؤ الفواصل في الكلام المنثور على رف واحد، والفواصل جمع فاصلة وهي الكلمة الأخيرة في الجملة .
والأسجاع في النثر كما القوافي في الشعر، قاله السكاكي (مفتاح العلوم 203) ورأى طائفة من العلماء أن الأولى تسمية ما جاء من هذا اللون في القرآن " فواصل " لقول الله تعالى :

﴿ ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ﴾ (سورة هود: آية 1)

ولما جاء في الحديث من ذم السجع.


و الصحيح أنه لا بأس بتسميته سجعا كما يرى ذلك جمع من المحققين من آخرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، لأن هذا النوع معروف عند العرب الذي نزل القرآن بلسانهم بهذا الاسم، ولأن السجع جس بلاغي يقع به التفاضل في الكلام، فلا غرو أن يشتمل عليه القرآن فهو في الذروة من البلاغة.


تأمل هذا السجع البديع في قوله تعالى:
﴿ وأصحاب اليمين، ما أصحاب اليمين، في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود ﴾ (سورة الواقعة )

وقوله سبحانه:
﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا، لقد جئتم شيئا إدا، تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا، أن دعو للرحمن ولدا ﴾ (سورة مريم )

إنه لا يود أحسن من كلمة "إدا " (وهي الشيء العظيم )

في هذا الموضع إنك لا تجد كلمة أفضل منها وأدل على المقصود لتأتي بها، فمع إصابتها تمام المعنى فقد أعطت جرسا جميلا وتناسقا في اللفظ هو السجع، وقد تأتي السورة كاملة أو أغلبها على سجع واحد، كما ترى في سورة طه والنجم، والرحمن،
وأما ما جاء في السنة من ذم السجع فقضية عين، حيث إن رجلا استعمله في معارضة حكم الشرع أمام النبي :mohmad1[1]: فذمه عليه الصلاة والسلام، وقال : "إياكم وسجع الكهان"

وفي وراية "إنما هذا من إخوان الكهان"

فإذا أريد بالسجع إحقاق الباطل وإبطال الحق فيحرم ويذم، وما عدا ذلك فجائز .

والله أعلم .

ياسمين الجزائر
2016-09-04, 11:16 PM
السؤال :
في أثناء آيات الطلاق والعدة في سورة البقرة قال الله تعالى :
﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة والوسطى وقوموا لله قانتين﴾ والآية بعدها ،
والسؤال :
ما الوجه البلاغي عند العرب لورود آية الصلاة مسبوقة ومتبوعة بآيات الطلاق والعدة؟


الجواب :


ترتيب الآيات في القرآن ؛ آي في محالها من السور : توقيفي من الله تبارك وتعالى باتفاق العلماء، ولذا يجد قارئ القرآن المتدبر له تناسباً عجيباً في الآيات واتساقاً منضبطاً فيما بينها، فكل آية لها صلة بما قبلها وبما بعدها، حتى لو اختلف موضوع الآي وانتقل السياق إلى معانٍ آخر، فلا يعدم الارتباط، ومن العلماء من عنُي بهذا ؛ أي بيان ما بين الآيات من التناسب،

وأكبر من رأينا منهم معنياً بذلك برهان الدين البقاع (ت 885 هــ) في كتابه الكبير "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" الذي جاء في اثنين وعشرين مجلداً، وهو مطبوع،


قال أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه "سراج المريدين" :


(وارتباط آي القرآن بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني منتظمة المباني علم عظيم لم يتعرض له إلا عالم واحد، عمل فيه سورة البقرة، ثم فتح الله عز وجل لنا فيه، فلما نجد له حملة ، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة، ختمنا عليه، وجعلناه بيننا وبين الله، ورددناه إليه).
انظر البرهان في علوم القرآن ( 1/36 )


:111:





وأما ما سأل عنه السائل من قوله تعالى :
﴿حافظوا على الصلوات والصلاة والوسطى وقوموا لله قانتين، فإن خفتم فرجالا أو ركباناً ﴾
الآية 238، 239 البقرة.


حيث جاء الأمر بالمحافظة على أداء الصلوات في أثناء الحديث عن أحكام الطلاق والعدة، فموقع الآيتين، موقع الجملة المعترضة بين هاتيك الأحكام فيما يرى ولقد تطلب العلماء رحمهم الله سببا لذلك، ومجمل ما قالوا ينحصر في أمور أربعة:


الأول:

أن الأمر بالمحافظة على الصلاة في تضاعيف الحديث عن أحكام الطلاق والعدد، يدل عظم شأن الصلاة وأنها محبوبة إلى الله تعالى، بل إنها أحب العبادات إليه سبحانه، أنظر كيف أمر الله بها أن تؤدي في اليوم والليلة خمس مرات بما لا يكون مثله في عبادة أخرى، ثم هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين


الثاني:


أن الأمر بالصلاة هنا فيه إيماء إلى أن الأزواج والأولاد، وما يتعلق بهم من أحكام وشرائع لا ينبغي أن يكون ذلك كله ملهياً عن الصلاة، والمحافظة عليها والاعتناء وأدائها في أوقاتها كاملة غير منقوصة.


الثالث:

أنه سبحانه لما ذكر الحقوق والواجبات في العدد وأحكامها أمر بالمحافظة على الصلوات لأنها تعين على المؤمن على أداء الواجبات وتمنحه البركة وتيسير له ما قد يعسر عليه من حقوق غيره عنده بل من حقوق الله تعالى أيضا كما قال سبحانه في السورة نفسها : ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾ أي على كل شيء من أمور ديناكم وديناكم.


الرابع:

أنه لما طال الحديث في الآيات عن الأحكام الأسرية بين الأزواج مما هو من حقوق العباد، ناسب جداً أن يذكِّر في أثناء ذلك بحقه سبحانه، وأعظم ما يتمثل حقه عز وجل في الصلاة لذا أمر بها ههنا، فجمعت الآيات بين حقوق الله وحقوق العباد.


(انظر نظم الدرر 3/160، حاشية الشهاب على البيضاوي 2/325، تفسير الألوسي 2/ 155، تفسير التحرير والتوير2/ 451)



ولا مانع أن تكون هذه الأوجه كلها مرادة. والله أعلم.

ياسمين الجزائر
2016-09-05, 12:05 AM
السؤال :

ورد قوله تعالى :

﴿ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ﴾

ثلاث مرات في القرآن ، اثنان منهما بهذه الكيفية﴿ فتمتعوا﴾ ،

والثالثة في سورة العنكبوت ﴿ وليتمتعوا﴾ ،

فما الفرق بينها ؟

ولماذا عبر في الآيتين بصيغة المخاطب مع أن أول الآية بصيغة الغائب ؟

:111:
الجواب :



جاء في آية العنكبوت (66) قوله تعالى ﴿ وليتمتعوا﴾ على أسلوب الغَيْبة (بفتح الغين) كما هو في أول الآية التي جاءت فيها اللفظة، والآية السابقة لها قوله تعالى:

﴿ فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون* ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾

فاطرد الأسلوب في الآيتين معا على الغَيْبة ، أي حكاية عن قوم غائبين.


فأما قوله تعالى:

﴿ فتمتعوا﴾ في سورتي النحل والروم-آيتان متشابهتان-

في قوله سبحانه﴿ ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون﴾ – النحل55، الروم34-،

فيلاحظ أن قوله "تمتعوا" جاء على أسلوب الخطاب، خلاف ما عليه أول الآية، فإنه جاء على أسلوب الغيبة،

في قوله سبحانه﴿ ليكفروا﴾ (البرهان لابن حمزة 244 درة التنزيل 264)،



وهذا الانتقال من الغيبة إلى الخطاب يسمى عند البلاغيين "الالتفات"، وله فوائد عدة منها : جمال العبارة ، ولفت الانتباه ، واجتذاب الأسماع، فإنك إذا ألقيت المقال على أسلوب الخطاب أو الغَيْبة أو التكلم ثم انتقلت إلى غير ذلك انتبه المخاطب وألقى سمعه إليك،



قال السكاكي:
"العرب يستكثرون من الالتفات، يرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أدخل في القبول عند السامع ، وأحسن نظرية لنشاطه، وأملأ باستدرار إصغائه، وهم أحرياء بذلك.

( المفتاح 296)




:111:



فإن قال قائل: ِ
لمَ لَمْ تجئ الآيات الثلاث جميعها على الالتفات؟



قلت:

لا جرم أن مجيئها على هذه الحال من التفاوت في التعبير خير وأولى، ففي آية النحل التفات، ثم لا التفات في آية العنكبوت، ثم يأتي الالتفات مرة أخرى في آية سورة الروم، فهذا ضرب من التفنن في الكلام بديع.

والله أعلم.

ياسمين الجزائر
2016-09-15, 11:57 PM
قال تعالى: ﴿ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل... ﴾ (الأسراء:89)
وقال سبحانه: ﴿ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل ... ﴾ (الكهف 54).


السؤال:


لم قدم لفظ "للناس" في الآية الأولى وأخرها في الثانية؟


:111:


الجواب :


يرى ابن الزبير الغرناطي أنه إنما قدم "للناس" في سورة الإسراء لما سلف قبل هذه الآية من الأخبار والعبر وضرب المثل والأمر والنهي والزجر والتهديد ؛



لقوله تعالى:﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الأخرى أعمى﴾ (72)


وقوله سبحانه: ﴿ وإن كادوا ليفتنوك عن الذي أوحينا إليك لتفري علينا غيره﴾ (72)

وقوله: ﴿ إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات﴾،


ثم قال :﴿ ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن... ﴾


بتقديم الناس تنبيها لهم، وليهتموا بتفهمه ويعنوا بتدبره، ويقفوا عند أوامره، وينتهوا عن زواجره،

فموضع الآية يقتضي تقديم الناس على عادة العرب، في تقديم ما عنايتهم بذكره أتم.


وذهب ابن حمزة الكرماني إلى أنه بتقديم (للناس) مراعاة ومماثلة لتقديم نظيره في الآية السابقة لهذا وهو لفظ (الإنس) في قوله تعالى:


﴿ قل لإن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ (الأسراء).


:111:



وأما بتقديم ( القرآن ) في سورة الكهف فلأنه تقدم في هذه السورة ذكر أصحاب الكهف ، وما سُئِل عنه النبي :mohmad1[1]: من الأخبار التي لا تعرف إلا عن طريق الوحي، وكذا قصة ذي القرنين بعد هذه الآية، فكان اللائق حينئذ تقديم القرآن، لأنه مصدر معرفة هذه الأخبار جميعها



والله أعلم.

ياسمين الجزائر
2016-09-16, 12:02 AM
السؤال :
قال تعالى :
﴿ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ... ﴾ ،
قال علماء التفسير أن الله تعالى لم يبعث رسولا إلا وكان من أهل القرى استناداً على هذه الآية الكريمة ,

ولكن كيف نفسر الآية الأخرى وهي قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام:
﴿ وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو ... ﴾ ,
حيث يبدو ظاهر الآية أن يعقوب عليه السلام وبنيه كانوا من أهل البدو ؟

:111:



الجواب :

صحيح ما ذكره السائل من أن الأنبياء كلهم كانوا من أهل المدن أو القرى وأنه لم يكن قط نبي من البادية، وهو مدلول الآية الكريمة التي ساقها السائل.


وأما قوله تعالى حكاية عن يوسف

﴿ وقد أحسن بي إذا أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو ﴾


فأحسن ما قيل في ذلك أن يعقوب عليه السلام كان نبياً من أهل الحضر ، ثم انتقل بعد ذلك إلى البادية طلبا للانتجاع والقطر ، لا على سبيل الإقامة الدائمة.


:111:


وقد يقال أيضا:
إن أهل القرى وبخاصة – القرى الصغيرة- فيهم شبه بأهل البادية في معيشتهم واعتمادهم على المواشي والرعي، ومجاورتهم إياهم، فربما سُمُّوا بدوا.
والله أعلم.

ياسمين الجزائر
2016-09-16, 12:09 AM
السؤال :


متى تُكتب همزة الوصل في ( باسم الله ) ومتى تُحذف؟


:111:




الجواب:


المعروف عند العلماء أن همزة الوصل – وتسمى أيضا : ألف الوصل – تحذف دائما في ( باسم الله ) على خلاف القياس ، وذلك لكثرة الاستعمال فكأنهم استغنوا عنها بباء الإلصاق


(انظر تفسير القرطبي 1/ 99)




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



ومنهم من قال بإطالة الباء رسما حينئذ تعويضا عن طرح الألف


( الكشاف للزمخشري 1/ 35 ).


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



لكن حذف الألف من ( باسم الله ) مشروط بما إذا كانت البسملة مبدوء بها ،
أي في أول الكلام ،

فأما إذا سبقت ولو بكلمة فتثبت الألف نحو ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ - سورة العلق- ،
وعلى هذا جرى الرسم القرآني ،



http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



قال ابن قتيبة رحمه الله:


تكتب ( باسم الله ) إذا افتحت بها كتابا أو ابتدأت بها كلاما بغير ألف،

لأنها كثرت في هذا الحال على الألسنة ، في كل كتاب يكتب ، وعند الفزع والجزع ، وعند الخبر يرد ، والطعام يؤكل، فحذفت الألف استخفافا (أي تخفيفها)



فإذا تَوَسَّطَتْ كلاما ما أثبت الألف فيها ، نحو :
ابدأ باسم الله ، وأختم باسم الله ،


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



وقال الله عز وجل ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾(سورة العلق)،
﴿ فسبح باسم ربك العظيم﴾ (الواقعة 74)،
وكذلك كتبت في المصاحف في الحالتين، مبتدأة ومتوسطة.




(أدب الكاتب 215،21، وينظر إيضاح إبداع حكمة الحكيم في بيان باسم الله الرحمن الرحيم ص 4 لأبي عبد الله عليش المصري)

ياسمين الجزائر
2016-09-20, 11:36 PM
السؤال :


قال الله تعالى ﴿ولم أك بغيا﴾، وقال ﴿ولم تك شيئا﴾ ، وقال أيضا ﴿ولم يك شيئا﴾ ، وقال سبحانه ﴿لم يكن شيئا مذكورا﴾ ، وقال ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب... ﴾ ؛


والسؤال هو :
ما سبب حذف النون في الآيات الثلاث الأولى وهي من سورة مريم ؟

ولماذا لم تحذف في الآيتين الرابعة والخامسة ؟


:111:





الجواب :
مما هو مقرر في دواوين النحو أن ( كان ) يجوز حذف النون فيها لغرض التخفيف ، وذلك لكثرة دورانها على الألسنة ،

وهذا الحذف من خصائص ( كان ) دون أخواتها ، إذ هي أم الباب .






(راجع خصائص أمهات الأبواب النحوية 161 للدكتور فائزة بنت عمر المؤيد ، بحث منشور في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود عدد 35/سنة1422 هـ)



http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif




وحذف النون من ( كان ) مقيد بشروط هي :
1- أن تأتي ( كان ) بلفظ المضارع ، نحو "أكون ، يكون ، نكون"



2- أن تكون في حال مضارعتها مجزومة ، وعلامة هذا الجزم السكون فحسب ، نحو "لم يكنْ"



3- أن لا يكون بعدها حرف ساكن ولا ضمير متصل .

فإذا اجتمعت هذه الشروط جاز حذف النون ، وليس هذا الحذف واجبا ،

وإلى هذا الجواز أشار ابن مالك بقوله:


ومن مضارع لـ"كان" مُنْجَزمْ **** تحذف نونٌُ وهو حذف ما التُزِمْ


(انظر التصريح مضمون التوضيح لخالد الأزهري 6/ 195)



http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif





ومثال ما حذفت منه النون بعد اجتماع الشروط ، الآيات الثلاث الأولى الواردة في السؤال ، ومثال ما بقيت فيه النون والشروط مجتمعة الآيتان الأخريان.

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



وأزيدك بيانا بما لا يجوز حذف النون منه ، وهو ما جاء في قوله تعالى :


﴿من تكون له عاقبة الدار﴾ (سورة الأنعام 135)
لأن كان هنا غير مجزومة.





http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif





وكذا قوله تعالى:
﴿ لم يكن الله ليغفر لهم﴾ (النساء 137)


لم تحذف النون ، لأن الحرف الذي ولي "كان" ساكن لا متحرك.
وقوله :mohmad1[1]: لعمر بن الخطاب :rada1[1]: في الدجال:


"إن يَكنْهُ فلن تسلط عليه"


(البخاري 1289، ومسلم 2930،2931 من حديث ابن عمر رضي الله عنه)


لا تحذف النون من "كان" لاتصالها بضمير نصب .

ياسمين الجزائر
2016-09-20, 11:43 PM
السؤال :


ما رأيكم في استخدام أمثال الألفاظ التالية :
( قبلات ، سكرة ، أغنيات ) في نصوص أدبية إسلامية ؟


:111:



الجواب :


ينبغي أن يعلم بادي الرأي أنه لا يحكم على الكلمات المفردة من حيث هي ، بل الحكم عليها إنما يكون من خلال السياق الذي جاءت فيه ، والمضمون العام الذي يحملها .


فلفظتا " اللعن " و " السُّكر" مثلا لا يحق لأحد أن يحكم عليهما مفردتين وينادي بإبعادهما ونبذهما ، لأن الفقهاء يتكلمون عن حكم اللعن ، وعن حد شارب المسكر ، وأحكام أفعاله وتصرفاته .
وهذا الحكم عام في كل كلمة مفردة .
ومن ذلك ما سأل عنه السائل من كلمات فإننا لا تحكم عليها مجردة ، بل لا بد من النظر في سياقها ومدلولاتها هناك .
بيد أن الملاحظ في الألفاظ المسئول عنها ، وهي ( قبلات ، سكرة ، أغنيات ) أنها تجري على ألسنة أهل الأدب الماجن والمنحط ومن لف لفهم ، وتعج بها نصوصهم النثرية والشعرية ، ولا سيما الغزل الذي يثير الغرائز ، ويستميل إلى الفواحش ، ويدعو إلى التهالك في الصبابة والوجد ، وإذا وردت هذه الكلمات وأشبهاها في نصوص أصحاب الأدب الرخيص فإنها تكون مقصودة لذاتها ، أعني بمضامينها السيئة التي تدل عليها ، ولها رنين في أسماع القوم ، ومذاق آثم في قلوبهم .

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif



وعلى ذلك ، فالذي أرى لأهل الأدب الإسلامي المحتشم أن تعف ألسنتهم وأقلامهم عن تلك الكلمات التي جاءت في السؤال ، لأنها صارت غير نظيفة باستعمال ذوي الأدب المنحط لها . ومما هو معلوم في الشرع أن اللفظ إذا كان يحتمل أن يؤدي إلى معنى سيئ فإنه يتعين تركه ، وهذا ينطوي تحت ما يسمى عند أهل العلم بقاعدة سد الذرائع ، ويستدلون على ذلك بقوله عز وجل:


﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ﴾( البقرة :104)

ياسمين الجزائر
2016-09-20, 11:50 PM
السؤال :
قال الله جل وعلا :
﴿ كذب أصحاب الأيكة المرسلين ، إذ قال لهم شعيب ... ﴾
لماذا لم يقل ( أخوهم ) كسائر الآيات قبلها ؟
:111:

الجواب :

نعم يصح لغة أن يقال : أخوهم شعيب ، كما جاء لذلك نظائر كثيرة في القرآن ، وفي سورة الشعراء مثل قوله تعالى:

﴿ إذ قال لهم أخوهم نوح ﴾
وقوله سبحانه:

﴿ إذ قال لهم أخوهم هود ﴾
إلى غير ذلك وقد أشير إليه في المقالة المذكورة .


لكن لا يصح بلاغة ولا أدبا أن يقال: ( أخوهم شعيب ) بعد أن قال:
﴿ كذب أصحاب الأيكة المرسلين ﴾ ،


والأيكة الشجرة التي كانوا يعبدونها فكانوا بذلك أصحابا لها لملازمتهم إياها .
ولا يليق بعد ذلك أن يقال هنا أخوهم شعيب ،

لكن لما ذكرهم الله باسمهم ( مدين ) في سورة هود ولم ينسبهم إلى الأيكة جعله أخا لهم فقال سبحانه:


﴿ وإلى مدين أخاهم شعيبا ﴾ (سورة هود 84) .

ياسمين الجزائر
2016-10-10, 11:20 PM
السؤال :
الرجاء تزويدى بتفسير آية النحل بين العلم والقرآن ؟

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif

الجواب :


يقول الله تعالى :

﴿ وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ﴾


هذا الكون الفسيح حافل بالآيات البينات الدالة على وجود الله تبارك وتعالى وإثبات ربوبيته ، ومن تلك الآيات العظيمة ما نراه في مملكة النحل من كمال التنظيم ، وعجيب العمل ، وبديع الإنتاج ، بما يعجز عنه عقلاء البشر.


قيل لأعرابي:

كيف عرفت ربك ؟ قال : عرفته بنحلة بأحد طرفيها تعسل، والآخر تلسع.


النحل من قبيل الحشرات ، وقد أوحى الله إليها ، أي : ألهمها وجعل في غريزتها هذا التنظيم المنظم الذي تعمل بمقتضاه ، بدءا من سكنها في أكرم الأماكن من الجبال والشجر أو فيما يوضع لها من العرش والكروم ، متباعدة عن السفل ومواطن القذر ، إلى تقسيم العمل بينها في صورة جماعات تعاونية ، يرأس كل جماعة أكبرها ، ووجود عاملات في كل جماعة أو خلية ، ثم امتصاصها لرحيق الأزهار ، وورودها موارد المياه النظيفة غير الآسنة ولا المتغيرة ، وابتنائها البيوت المحكمة ذات الأشكال السداسية ، فتخزن في بعضها العسل ، وفي بعضها الآخر الشمع لتربية صغار النحل ، وإنما كانت سداسية الأضلاع لتكون كالقطعة الواحدة فلا يتخلل بينها فراغ تنساب منه الحشرات أو العسل .


وهذا العسل الذي يخرج من بطون النحل بالألوان المختلفة مصفى لا يحتاج إلى عمل في تنقيته أو تكريره ، ولا إلى حلب الحالب ، عبرة من العبر ، ومنة من منن الله على خلقه ، وكذا قال سبحانه:

﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ﴾


ومع كون العسل غذاء محببا للنفوس ، فإنه نافع للأبدان ، كما أنه دواء يستطب به لكل الأمراض دون اشمئزاز ، وكان النبي صل الله عليه وسلم يصفه للمرضى ، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا :

( الشفاء في ثلاثة في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية نار ، وأنهى أمتي عن ا لكي )


وقد عرف الأطباء القدماء كجالينوس وغيره منافع العسل وخواصه الطيبة وما يقضي عليه من الأمراض ، وفصل ذلك ابن سينا في الحادي ، حتى إذا جاء المُحْدَثُون من أهل الطب بما توفر لهم من دقيق الأجهزة أفصحوا لنا عن مكنونات العسل الكيماوية ، وسبل التداوي به ، وكونه شفاء للناس ، على ما يرى في كتاب "الإسلام والطب الحديث" للطبيب الدكتور عبد العزيز إسماعيل.
ذكروا أن التركيب الكميائي للعسل 25- 40 جلوكوز و30-45 ليفيلوز و 15-25 ماء ، ويعطي مقويا ومغذيا وضد التسمم من المواد السامة أو تسمم الأمراض كالتسمم البولي بسبب أمراض الكبد ، والاضطرابات المعدية والمعوية ، وتسمم الحميات ، والتهاب الرئة والسحايا والحصبة ، والذبحة الصدرية ، وحالات ضعف القلب ، واحتقان المخ والتهابات الكلى الحادة.

ياسمين الجزائر
2016-10-10, 11:27 PM
السؤال :
هل البسملة آية في سورة الفاتحة ، أم ليست آية منها؟


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


الجواب :
الصحيح أن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولو كانت آية من الفاتحة لجهر بها النبي صل الله عليه وسلم في الصلاة الجهرية،

قال أنس بن مالك رضي الله عنه:

صليت مع رسول الله صل الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ).

رواه مسلم بهذا اللفظ (صحيح مسلم 1/ 299 رقم 399) وأصله متفق عليه


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


قال القرطبي :
"وقد مرت العصور والأزمنة على مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم بالمدينة، ولم يقرأ فيه أحد "بسم الله الرحمن الرحيم" - أي في الصلوات الجهرية - إلى زمان مالك"

(الجامع لأحكام القرآن 1/95)


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم:

"قال الله عز وجل:

"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى حمدني عبدي ... "
الحديث (رواه مسلم 1/ 396 رقم 395)


فبدأ بالحمد كما ترى، ولو كانت البسملة آية من الفاتحة لبدأ بها.


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


ولا يعني هذا أن البسملة ليست آية من القرآن –أي في غير سورة النمل – بل هي آية قرآنية باتفاق المسلمين، وقد كتبها الصحابة رضي الله عنهم أمام كل سورة، لكن هل صنعوا ذلك بناء على أن البسملة آية من كل سورة، أم جيء بها للفصل بين السور ؟


الراجح القول الثاني، ويدل عليه ما رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كان النبي صل الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه "بسم الله الرحمن الرحيم" .

قال ابن كثير "إسناد صحيح" (تفسير القرآن العظيم 1/27)

ياسمين الجزائر
2016-10-10, 11:35 PM
السؤال :



ما هو الفرق بين النفس والروح ؟

الجواب :



"الروح" و "النفس" جاءا في القرآن على معان مختلفة ، وقد حاول الدمغاني أن يستوعب ما ورد منهما في القرآن ذاكرا معانيهما في كتابه "الأشباه والنظائر"، ولكن في كثير مما قال مناقشة ونظر، ليس هذا موضع بسطه



(الأشباه والنظائر لألفاظ الكتاب العزيز 1/363، 2/367)




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


فمن معاني الروح في القرآن الوحي ، ومنه قوله تعالى:


﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾ (الشورى 52) أي وحيا،



وسماه روحا لأن به حياة الأمم، كما تحيا الأبدان بالأرواح.




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


ويرد لفظ الروح مرادا به جبريل عليه السلام كما في قوله تعالى:


﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين﴾ (الشعراء).




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


ويجيء الروح بأكثر من معنى ، كما في قوله تعالى:


﴿وأيدهم بروح منه﴾ (المجادلة 22)



أي بوحي منه وعون ومدد وإحسان وتوفيق.


:111:


ومن معان النفس في القرآن : الإنسان، كما في قوله تعالى:



﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (المائدة 45) أي الإنسان بالإنسان.




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


وجاء لفظ "النفس" بمعنى الروح في قوله تعالى:


﴿والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ (الأنعام 93) أي أرواحكم.




http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


وأما قوله سبحانه :



﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ (النور 61)



أي ليسلم بعضكم على بعض.

ياسمين الجزائر
2016-10-29, 08:36 PM
السؤال :
أرجو من فضيلتكم التكرم بتفسير الآية 108 من سورة التوبة وهي
﴿أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم... ﴾ ؟

http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif
الجواب :
الضمير في "بنيانه" الأولى يعود على مسجد قباء الذي ابتناه النبي ﷺ،

وضمير "بنيانه" الثانية يعود على مسجد الضرار الذي أقامه المنافقون ليصدوا عن سبيل الله ،

وهنا يقارن الله بين أهداف المسجدين ويفاضل بينهما بحسب مقاصد أهلها، تنزيلا للمخاطبين واستدراجا للجواب الواضح المعلوم بالضرورة، ولذا صورت الآية بالاستفهام التقريري، ﴿أفمن أسس﴾

أي لا يستوي من أسس بنيانه على تقوى من الله أي على نية صالحة وإخلاص، ورضوان بأن كان موافقا لأمره فجمع في عمله بين الإخلاص والمتابعة، لا يستوي هذا ومن هؤلاء بنيانهم على شفا جرف هار، أي على حافة واد متهلهل متهدم آيل للسقوط والانهدام، ولكنه سقوط في قعر نار جهنم، جزاء وفاقا، ثم ختمت الآية بقوله سبحانه ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ وهذا حكم عام يشمل كل من بنى مسجد ضرار في الإسلام ليضار به الدين وعباد الله المؤمنين، يقول الرازي :
"ولا نرى في العالم مثلا أجدر مطابقة لأمر المنافقين من هذا المثال".



http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


ولسيد قطب رحمه الله تحليل بديع للصورة التي حملتها الآية يقول:
"لنقف نتطلع لحظة إلى بناء التقوى الراسخ المطمئن، ثم لنتطلع بعد إلى الجانب الآخر، لنشهد الحركة السريعة العنيفة في بناء الضرار، إنه قائم على شفا جرف هار، قائم على حافة جرف منهار، قائم على تربة مخلخلة مستعدة للانهيار، إننا نبصره اللحظة يتأرجح ويتزحلق وينزلق، إنه ينهار، إنه ينزلق إنه يهوي، إن الهوة تلتهمه، يا للهول، إنها نار جهنم﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ الكافرين المشركين، الذي بنوا هذه البنية ليكيدوا بها هذا الدين.
إنه مشهد عجيب حافل بالحركة المثيرة ، ترسمه وتحركه بضع كلمات ، ذلك ليطمئن دعاة الحق على مصير دعوتهم، في مواجهة دعوات الكيد والكفر والنفاق، وليطمئن البناة على أساس من التقوى كلما واجهوا البناة على الكيد والضرار .

ياسمين الجزائر
2016-10-29, 08:39 PM
السؤال :
مارأيك في التفاؤل بالأسماء عند تسمية الطفل بعد ولادته ، حيث سبق أن جائني طفل قبل عامين وتوفي والآن ، والحمد لله رزقني الله بطفل وأسميته إبراهيم ولكنه مريض وأخبرني العديد من الناس أن أغير الاسم لأنه فأل شر علي وهو السبب ، فما هو رأيكم؟


http://www4.0zz0.com/2016/08/20/21/920547087.gif


الجواب :
التفاؤل بالأسماء سائغ شائع في الناس ، وأمره واسع ، ألا ترى أن منهم من يسمي ابنه "حافظا" ليتصف الابن بالحفظ ، ومنهم من يسمي "صالحا" طلبا للصلاح ، ومنهم من يسمي بأسماء القادة أو الصحابة أو الأنبياء طلباً للتأسي والقدوة ، إلى غير ذلك .


وأما ما أشار به عليك هؤلاء من تغيير اسم ابنك إبراهيم وقولهم : إن هذا الاسم فأل شر ، فكل ذلك باطل ، بل هو معدود في التشاؤم المنهي عنه ،

قال ﷺ" لا شؤم في الإسلام "

وكيف يتشاءم بهذا الاسم الكريم وهو علم على أبي الأنبياء وخليل الله ﷺ، وقد ذكره الله في مواضع كثيرة من القرآن في موارد الثناء والمدح :
ألا فليبق اسم ابنك على ما كان عليه ، ولا تلتفت إلى هؤلاء فإنهم إما أن يكونوا مغرضين ، وإما أن يكونوا جهلة لا علم عندهم ، فإنك لو أجبتهم إلى ما قالوا وغيرت اسم ابنك ثم برئ من مرضه لموافقة قدر سابق لاستقر معنى التشاؤم في قلبك فتحسب أن هذا الشفاء إنما كان بسبب تغيير الاسم ، وفي ذلك خطورة على عقيدتك ، واعلم أن شفاء ابنك لا يكون بتغيير اسم ، بل باتخاذ الأسباب من دعاء الله عز وجل ، وتعاطي الأدوية النافعة المشروعة . حفظك الله ورعاك .