المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاة الشيخ مكي الكبيسي


العراقي
2016-08-17, 11:18 AM
مَوتُ العالِمِ مُصِيبَةٌ لا تُجْبَر
بسم الله الرحمن الرحيم
فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم: (( مَوتُ العالِمِ مُصِيبَةٌ لا تُجْبَرُ وثُلْمَةٌ لا تُسَدُّ، مَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ))
أخرجه الطبراني وابن عبد البر من حديث أبي الدرداء وأصل الحديث عند أبي داود.
إن فقد العالم ليس فقدًا لشخصه ؛ ولكنه فقد لجزء من ميراث النبوة، وهو العلم، وعلامة على قربٌ الساعة وفشوِّ الضلالة والجهل ؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( إن الله لا يبقض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد و لكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا )) متفق عليه.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم : ( هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم ليس هو محوه من صدور حفاظه ، و لكن معناه : أن يموت حملته و يتخذ الناس جهالا يحكمون بجهالاتهم فيضلون و يضلون ).
و من محاسن التفسير في هذا الصدد ما ورد عند قول الله تعالى : ( أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) الرعد
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية : ( قال ابن عباس في رواية : خرابها بموت علماءها و فقهاءها و أهل الخير منها ، و كذا قال مجاهد أيضا : هو موت العلماء ، و في هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز أبي القاسم بسنده إلى أبي بكر الآجري بمكة قال : أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمهـــا متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها و إن أبى عاد في أكنافها التلف) .
فالله الله في ذهاب العلماء فإن موتهم كسر في جدار الإسلام و عبء ثقيل على أعناق طلبة العلم النجباء .
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : (إذا مات العالم أثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : (ما قبض الله عالماً ألا كان ثغرة في الإسلام لا تسد).
وعن الحسن البصري رحمه الله قال : ( كانوا يقولون : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيئ ما اختلف الليل و النهار ) رواه الدرامي .

https://scontent-yyz1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/14021530_534304830113956_4264889347763414568_n.jpg ?oh=81d8cf2a52a37fcbfcd068b6a3fa723b&oe=5850EA1C

فقد انتقل في مساء الخميس 11/8/2016 إلى رحمة الله تعالى (الشيخ الدكتور العلامة المحدث مكي حسين الكبيسي عضو الهيئأ العليا للمجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء وعميد كلية الإمام الأعظم سابقا) ،ولقد سمعت شيخنا المحدث صبحي السامرائي –رحمه الله تعالى- يذكره بخير ويقول: هو من خيرة طلابي وهو عالم كبير بالحديث .أو كما قال.رحمه الله تعالى .
(إلى جنات الخلد بإذن الله تعالى يا شيخنا يا حبيب قلوبنا لن تبكيك العيون وحدها فستبكيك جدران المساجد ومنابرها يا أسد الدعوة ،يا شجاعا لا تهاب الظالمين، ستبكيك حلقات العلم وكراسيها ستبكيك القلوب والعيون والأحجار والأشجار، ستبكيك الفلوجة والانبار وبغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى ، سيبكيك العراق ،ستبكيك بقايا الركام في مدننا المنكوبة ستبكيك أطلال المنازل المهدومة ستبكيك النساء والأطفال ،إلى جنات الخلد يا حبيب قلوبنا لن ننساك أبدا ما حيينا).نسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وأبنائه وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان ،إنا لله وإنا إليه راجعون.

د. ضياء الدين الصالح

الحياة أمل
2016-08-17, 10:48 PM
رحم الله الشيخ وغفر له وأسكنه فسيح جنآته
إنآ لله وإنآ إليه رآجعون