المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حُكْمُ الشَّرِيْعَةِ الإسْلَامِيَّةِ فِيْ ( المُسَلْسَلَاتِ الإسْلَامِيَّةِ ) !!


الأثري العراقي
2013-03-24, 07:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حُكْمُ الشَّرِيْعَةِ الإسْلَامِيَّةِ فِيْمَا يُسَمَّى بِـ ( المُسَلْسَلَاتِ الإسْلَامِيَّةِ ) !!
الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ ، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمدٍ الأمينِ ، وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعينَ ، وبعد :
فإنَّ مِن ( البَلايا ) و ( الرَّزايا ) التي دخلت على أُمةِ الإسلامِ هي ما يُسمَّى ـ اليوم ـ بـ ( المُسَلْسَلَاتِ الإسْلَامِيَّةِ ) ! ، وسأتناول الموضوع ـ بإختصارٍ ـ من جوانب أساسية ـ فقط ـ ؛ فأقول :
إنَّ غايةَ ـ ومقصدَ ـ المنتجينَ لها ( الظاهرة ) هي : ( إيصالُ سيرةِ الفضلاءِ الأوائلِ للناسِ وكأنهم يَعيشونَ معهم ، ويَعرفونَ كلَّ شيءٍ عنهم بطريقةٍ متطورةٍ وحديثةٍ ) ! ، أما عن غايتهم ( الباطنةُ ) ؛ فاللهُ أعلمُ بها ، ولكن ؛ ها هنا أمرٌ هامٌ ؛ وهو : أن الغاياتَ والمقاصدَ إذا كانت نبيلة وصحيحة ؛ فلا بُدَّ ـ حينها ـ أن تكونَ ( الوسائل ) ـ لهذهِ الغاياتِ والمقاصدِ ـ ( صحيحة ) ـ كذلك ـ ! ، والقاعدة الأصولية ـ المعروفة ـ تقول : ( الوَسَائِلُ لَهَا أَحْكَامُ المَقَاصِدِ ) ، فلا بُدَّ للوصولِ إلى سيرةِ الأفاضلِ الأوائلِ من طرقٍ ووسائلٍ شرعيةٍ ! ، فهل ـ يا تُرى ! ـ مِنْ وسائِلها ( الصحيحةِ ) هي ما يُسمَّى ـ اليوم ـ بـ ( المُسَلْسَلَاتِ الإسْلَامِيَّةِ ) ؟! ، لِنَمُرَّ ـ مُروراً سريعاً ـ إلى ( بعضِ ! ) ما فيها ، ونَرى هل هي مِن الوسائلِ الشرعيةِ أم لا ؟! .
1 ـ في ( بعضها ! ) يوجد ( الكفرُ الصريحُ ! ) ! ـ مِن : ( سبٍّ للإسلامِ والدينِ ) ! ، و : ( سبٍّ للنبي ـ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلم ـ ) ! ، و : ( سبٍّ للصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ) ! ـ ، وفيها ( السجودُ للأصنامِ والقسمِ بها ) ! ، إلى غير ذلك مِن القبائحِ والآثامِ ، وكلُّ هذا بحُجَّةِ : ( أنَّ الممثلَ معذورٌ ! ؛ لأنهُ يُمثلُ دَورَ الكافرِ ) ! .
2 ـ فيها دَسٌ وتشويهٌ للحقائقِ الإسلاميةِ والتأريخيةِ ! ، وإدراج ما ليسَ بصحيحٍ ـ أحياناً ـ ! ، من تخوينِ الأُمناءِ ! ، وتأمينِ الخونةِ ! ، ووضعِ الأحاديثِ المكذوبةِ والضعيفةِ ! ، وتمثيلِ ( الفَسَقَة والفَجَرَة لأدوارِ الأخيارِ والبَرَرَة ) ! .
3 ـ وجودُ ( الممثلاتِ = النساءِ ) ـ في هذه المسلسلاتِ ـ ! ، وهُنَّ ( مُتبرجاتٍ ) ! ، و ( مائلاتٍ ومميلاتٍ ) ! ، وهُنَّ يُمثلنَّ دورَ المرأةِ المسلمةِ ودورَ غير المسلمةِ ، والنظرُ للنساءِ الأجنبياتِ محرَّمٌ ـ شرعاً ـ ، ناهيكَ عن ( حُرمةِ ) الإختلاطِ بين النساءِ والرجالِ ، وكلامُ الحبِّ والغزلِ والغرامِ بينهما ـ أحياناً ـ ، وكلُّ هذا بحُجَّةِ : ( التمثيلِ .. لا الحقيقةِ ) ! .
4 ـ وجودُ ( الموسيقى ) ـ في هذه المسلسلاتِ ـ ! ، وسماعُ الموسيقى والمعازفِ محرَّمٌ ـ شرعاً ـ ، ولا يأتينا آتٍ ـ يريدُ تسويغَ الأمرِ وتسويقهُ ـ ويقولُ : ( هي موسيـقى إســلاميةٍ ) !! ؛ إذْ ( كُلُّ ) الموسيقى حــرامٌ ، ولا يـوجد شيئٌ إسـمُهُ : ( موسيقى إسلامية ) !! .
أما غايةُ المشاهدينَ لها ـ والمتابعينَ ـ إنْ أحسَنَّا الظنَّ بأغلبهم ـ ؛ فهي : لمعرفةِ سيرةِ الأفاضلِ الأوائلِ ، وتأريخهم وماضيهم ، محاولينَ أخذَ الدروسِ ـ منها ـ والعبر ! ، فنقولُ لهم : ( كيفَ تأخذونَ دُروساً وعِبَرَاً ـ من ماضٍ مُشرفٍ ـ عن طريقِ وسيلةٍ قد بانتْ عُيوبُها ) ؟! ، فهي وسيلةٌ ( غيرُ شرعيةٍ ) ! ؛ لما حَوَتهُ من مفاسدٍ ومخالفاتٍ ومغالطاتٍ ـ سَبَقَ ذِكْرُهَا ـ ! ، وأنَّ مَنْ أرادَ أن يَعرفَ ماضِيَهُ المشرِّفَ ، ويعتزَّ بهِ ، ويحاولَ الإقتداءَ بذلكَ الجيلِ الفاضلِ ؛ فما عليه سِوى أنْ يَصْبِرَ نَفْسَهُ في العُكوفِ على قراءةِ كُتبِ السِيَرِ ( الصَّحيحةِ ! ) ، ومحاولاً أخذَ الدُّررَ والعِبرَ من ذلك الماضي النبيل ، أما في المسلسلاتِ ـ التي تُسمَّى إسلامية ! ـ ؛ فلا يقومَ القاعدُ مِنْ أمامِها إلا وقد حَمَّلَ نفسهُ أوزاراً هو في غنىً عنها ! .
وللأسفِ ـ الشديدِ ـ ؛ أصبحَ الواحدُ مِنَّا إذا سَمِعَ بقربِ قُدومِ شَهرِ ( رمضانَ المباركِ ) ؛ فإنه يتبادر إلى ذِهنهِ أشياء كثيرة من الملهياتِ ومِنْ ضِمنها ( المسلسلاتِ ) المسمَّاةِ ـ زُوراً وبُهتاناً ـ بـ ( الإسلاميةِ ) ! ، التي غَزتْ ديارَ المسلمينَ ودُورهم بفضلِ دُعاةِ الضلالِ الذينَ يَعملونَ ليلَ نهارٍ ـ بِلا كَللٍ ولا مَللٍ ! ـ لمحاولةِ صَرفِ أنظارِ المسلمينَ ـ وقلوبهم ـ عن أبرزِ ما يجبُ عليهِم فِعلهُ في هذا الشهرِ ـ ( وفي غَيرِهِ ) ـ ؛ وهو : ( التفرغُ للعبادةِ ) ! .
ولا بُدَّ مِنْ التنبيهِ ـ خِتاماً ـ على أمرٍ هامٍ ، وهو : أنَّ الأمرَ المحرَّم ـ أو الذي فيهِ شُبهَة ـ ؛ فإنَّ ( البعضَ ) يحاولُ تغييرَ إسمهِ ، أو إلصاقُ إسمٍ شرعيٍ معهُ ؛ ليُعْطِيَهُ صِفةَ ( الشَّرعيةِ ) ، أو القَبول لَدى الناسِ ، ولغَرضِ الرَّواجِ والإستهلاكِ ! ، ومِنْ ذلكَ ؛ إلصاقُ كلمةِ ( إسلاميٍّ ) أو ( إسلاميةٍ ) على أشياءٍ معلومةٍ حُرمَتُها ـ أو فيها شكٌ وريبٌ ـ ! ، فأصبحَ لدينا ـ اليَومَ ـ ( مُسلسلٌ إسلاميٌ ) ! ، و : ( غِناءٌ إسلاميٌ ) ! ، و : ( رَقصٌ إسلاميٌ ) ! ، و : ( مُوسيقى إسلامية ) ! ، و : ( زناً إسلاميٌ ) ! ـ عندَ بعضِ الطوائفِ المنتسبةِ للإسلامِ ـ ! ، أو ما يُسمَّى ـ عندَ البعضِ ـ بـ ( الحُريةِ الشَّخصيةِ ) ! ، و : ( بِيرةٌ إسلاميةٌ ) ! ، أو ما يُسمَّى ـ عندَ البعضِ ـ بـ ( المشروباتِ الروحيةِ ) ! ، وهذا هو عينُ ما أخبرَ به النبيُّ ـ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ ـ حينَ قالَ : ( لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِيْ الخَمْرَ يُسَمُّوْنَهَا بِغَيْرِ إِسْمِهَا ) ! ، وهو ما حَصَلَ ـ اليوم !! ـ ، ومِنْ ذلكَ ـ أيضاً ـ تَغَيَّرَ إسمُ ( الرِّبا ) ؛ فأصبحَ إسمهُ ـ الجديدَ ! ـ ( الفوائدَ ) ! ، وتَغَيَّرَ إسمُ ( الغُشِّ ) في الإمتحاناتِ ـ عندَ بعضِ الطلابِ ـ فأصبحَ يُسـمَّى بـ ( النَّقلِ = المُساعَدَةِ ) !! ـ واللهُ المستعانُ ، ولا حَولَ ولا قوةَ إلا باللهِ ـ ..
إذنْ ؛ ليسَ كُلُّ أمرٍ أُلصقَ بهِ ( إسلاميٌ ) أو ( إسلاميةٌ ) يُعتبرُ ( جَائزاً ) ـ شَرعاً ـ ؛ إذْ يجبُ أنْ نَنظرَ لحقائقِ الأمورِ ، فإنْ وجَدنا خَيراً ؛ فَخيرٌ ، وإنْ وجَدنا غيرَ ذلكَ ؛ فَلا تَنْفَعُ ( الإلصَاقَاتُ ) مَهْمَا سَمَتْ وعَلَتْ ! ، ولِنُحاولَ أن نُرْجِعَ الأمورَ لِشِرْبِهَا الأولَ ، ونُسمِّيَ الأشياءَ بأسماءِهَا الحقيقيةِ = ( الشَّرعيةِ ) ، ويجبُ على المسلمِ أنْ يَعرفَ حَقيقةَ ما يُرادُ لهُ وبهِ ، وأنْ لا يَصرفَ وَقتهُ ( الثَّمين ) في سَفَاسِفِ الأمورِ ويَتركَ مَعاليهَا ، وكفى ضَحِكَاً على النُّفوسِ ، فَـ ( الحَقُّ أَبْلَجٌ ، والبَاطِلُ لَـجْلَجٌ ) ، و ( الأبْلَجُ ) أي : ( المُضِيءُ المُسْتَقِيْمُ ) ، و ( اللَّجْلَجُ ) أي : ( المُخْتَلِطُ الذِي لَيْسَ بِمُسْتَقِيْمٍ ) ، قالَ رسولُ الله ـ صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلمَ ـ في جُزءٍ مِنْ حَديثٍ ـ : ( إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُشْتَبِهَاتٌ ـ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ ـ ، فَمَنْ إِتَّقَى الشُّبُهَاتِ ؛ فَقَدْ إِسْتَبْرَأَ لِدِيْنِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِيْ الشُّبُهَاتِ ؛ وَقَعَ فِيْ الحَرَامِ ! ، ... ) ، و ( بَيِّنٌ ) أي : ( وَاضِحٌ ) ، وصلى اللهُ وسلمَ وبَاركَ عَلى نَبينا مُحمدٍ ، وعَلى آلهِ وأصحَابِهِ أجمعينَ .
كتبها :

أبو عبد الرحمن الأثري العراقي

بنت الحواء
2013-03-25, 04:42 PM
جزاك الله خيرا
جعله الله في ميزان حسناتك

الأثري العراقي
2013-03-25, 04:51 PM
اللهم آمين .. بوركت أُختنا

محمد الحديدي
2013-03-27, 07:17 AM
جزاك الله خيرا أخي الأثري

ولكن نسيت(أناشيد أسلامية)....أبتسامة

الأثري العراقي
2013-03-27, 08:57 AM
صدقت أخانا : ( محمداً ) ، وهذا مما فاتني ـ فعلاً ! ـ ، ولكن ؛
سأُفرد موضوعاً خاصاً لذلك في قابل الأيام ـ بإذن الله ـ .. وجزاك الله خيراً .

الحياة أمل
2013-03-28, 10:16 PM
[...
محآولة لإضلآل المسلمين باسم الدين !
جزآكم الله خيراً على مآ كتبتم
وفقكم الباري لكل هدى
::/

الأثري العراقي
2013-03-29, 07:28 PM
اللهم آمين ..
بارك الله فيكِ

الأثري العراقي
2013-04-13, 09:57 PM
يُرفع ؛ للفائدة ...

ياسر أبو أنس
2013-04-13, 10:55 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

واسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يأجرك على همتك العالية

شكراً لك

ابو الزبير الموصلي
2013-04-14, 03:16 PM
بارك الله فيك تم النشر

الأثري العراقي
2013-04-14, 05:57 PM
وفيكما بارك الله أخواي الكريمان

العراقي
2013-04-14, 07:31 PM
جزاك الله خيرا
فعلا هذه المسلسلات غزت البيوت
والادهى من ذلك ان بعضها مسلسلات من انتاج ايراني
وكلنا نعلم ان ايران رائدة بتشويه التاريخ الاسلامي

نسأل الله ان يثبتنا
بارك الله فيك

الأثري العراقي
2013-04-14, 08:14 PM
صدقت أخي الكريم ..
وفيك بارك الله

الأثري العراقي
2013-04-28, 05:56 PM
يُرفع ؛ للفائدة ..

الأثري العراقي
2013-07-09, 09:52 AM
يُرْفَعُ ؛ لِقُرْبِ وَقْتِ ( رَمَضَانَ )

نسائم الهدى
2013-07-09, 03:29 PM
موضوع مهم جداً

خاصة في شهر رمضان المبارك فالبعض بعد الافطار يتفرغ لمشاهدة المسلسلات

والبعض يحاججك ويقول هذه مسلسلات اسلاميه!!

يجب ان يتشر هذا الموضوع على نطاق وراسع

بارك الله فيكم اخي

جعل الله لكم في كل حرف حسنه واثابكم ونفع بكم وجزاكم عنا خيراً

أبو صديق الكردي
2013-08-03, 08:19 AM
بارك الله فيك أخي (الأثري العراقي) وجزاك كل خير

الأثري العراقي
2013-08-13, 10:59 PM
وفيك بارك الله ـ أبا صِدِّيق ـ

الأثري العراقي
2013-11-04, 11:10 AM
موضوع مهم جداً

خاصة في شهر رمضان المبارك فالبعض بعد الافطار يتفرغ لمشاهدة المسلسلات

والبعض يحاججك ويقول هذه مسلسلات اسلاميه!!

يجب ان يتشر هذا الموضوع على نطاق وراسع

بارك الله فيكم اخي

جعل الله لكم في كل حرف حسنه واثابكم ونفع بكم وجزاكم عنا خيراً
اللهم آمين
وجزاكِ الله خيراً