المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا جاءت ( عليهُ ) وليس ( عليهِ ) : وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ


العراقي
2013-01-03, 02:43 PM
تأملوا الآيات الشريفة :

{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } البقرة : 37

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } : البقرة : 158

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } البقرة : 170

{ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } البقرة : 173

{ فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا } : 282

{ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } الفتح : 10



السؤال :
لماذا جاءت الكلمة ( عليه ) مضمومة الآخر - عليهُ - في الآية الأخيرة, بينما جاءت مكسورة الآخر - عليهِ- في الآيات المتقدمة؟


الجواب :


قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) آية 10.

هذه الآية في سورة الفتح جاءت في سياق الحديث عن صلح الحديبية. ولم ترد هذه الصيغة بالرفع أو بغيره في القرآن إلا في هذا الموضع.

أولاً : عليهُ بضم الهاء هي لغة قريش وكذلك يقولون " فيهُ "
أما سائر العرب فيقولون " عليهِ و فيهِ وإليهِ وبهِ ".
وقد ورد هذا الأمر (أي الضم) مرتين في القرآن كله في هذا الموضع وفي سورة الكهف (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً {63}) والقياس أن يقول أنسانيهِ بالكسر.

ثانيا: قوله تعالى (عليهُ الله) في سورة الفتح ليس للموضوع علاقة بكون عليه حرف جر لكن هناك أكثر من سبب لاختيار الضم في عليهُ:

أولها أن الكلام في صلح الحديبية، والعهد الذي كان بينهم وبين الرسول، وهو عهد على الموت فكان الضم في ( عليهُ ) يؤدي إلى تفخيم لفظ الجلالة؛ لتفخيم العهد فأراد سبحانه أن يتسق ويتناسق تفخيم العهد مع تفخيم لفظ الجلالة حتى لا يُرقق لفظ الجلالة بالكسرة.

والأمر الثاني أن الضمة هي أثقل الحركات بالإتفاق، وهذا العهد هو أثقل العهود؛ لأنه العهد على الموت؛ فجاء بأثقل الحركات مع أثقل العهود.

مقتبس من كلام السامرائي، فادعوا لي وله.

الحياة أمل
2013-01-03, 10:29 PM
[...
بآرك الله فيكم
وجزآكم خيراً

ـآليآسمين
2013-01-12, 12:51 PM
سبحآن الله .. شكر الله لك ع توضيحـ
بارك الله فيك وفي ىهلك وعلمك .. آثآبك ربي آعآلي ـآلجنآن
جعل ربي سعيك مشكورآ
حفظكم الحافظ وفرجـ همكمـ
بارك الله فيكم
..//~

بنت الحواء
2013-06-05, 06:06 PM
بارك الله فيكم