المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال موجه إلى الشيخ الألباني رحمه الله


ياسر أبو أنس
2013-03-30, 08:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال هو :

فضيلة الشيخ لا شك أنكم تعلمون بأن واقع الأمة الديني واقع مرير من حيث الجهل بالعقيدة ، ومسائل الاعتقاد ، ومن حيث الافتراق في المناهج وإهمال نشر الدعوة الإسلامية في أكثر بقاع الأرض طبقًا للعقيدة الأولى والمنهج الأول الذي صلحت به الأمة ، وهذا الواقع الأليم لا شك بأنه قد ولد غيرة عند المخلصين ورغبة في تغييره وإصلاح الخلل ، إلا أنهم اختلفوا في طريقتهم في إصلاح هذا الواقع ؛ لاختلاف مشاربهم العقدية والمنهجية - كما تعلم ذلك فضيلتكم - من خلال تعدد الحركات والجماعات الإسلامية الحزبية والتي ادعت إصلاح الأمة الإسلامية عشرات السنين ، ومع ذلك لم يكتب لها النجاح والفلاح ، بل تسببت تلك الحركات للأمة في إحداث الفتن ونزول النكبات والمصائب العظيمة ، بسبب مناهجها وعقائدها المخالفة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به ؛ مما ترك الأثر الكبير في الحيرة عند المسلمين - وخصوصًا الشباب منهم - في كيفية معالجة هذا الواقع ، وقد يشعر الداعية المسلم المتمسك بمنهاج النبوة المتبع لسبيل المؤمنين ، المتمثل في فهم الصحابة والتابعين لهم بإحسان من علماء الإسلام ؛ قد يشعر بأنه حمل أمانة عظيمة تجاه هذا الواقع وإصلاحه أو المشاركة في علاجه .

**
فما هي نصيحتكم لأتباع تلك الحركات أو الجماعات ؟

**
وما هي الطرق النافعة الناجعة في معالجة هذا الواقع ؟

**
وكيف تبرأ ذمة المسلم عند الله عز وجل يوم القيامة ؟ ؟

الجواب

يجب العناية والاهتمام بالتوحيد أولا كما هو منهج الأنبياء والرسل عليهم السلام

بالإضافة لما ورد في السؤال - السابق ذكره آنفًا - من سوء واقع المسلمين ،

نقول : إن هذا الواقع الأليم ليس شرًّا مما كان عليه واقع العرب في الجاهلية

حينما بعث إليهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لوجود الرسالة بيننا ، وكمالها ،

ووجود الطائفة الظاهرة على الحق ، والتي تهدي به ، وتدعو الناس للإسلام الصحيح :

عقيدة ، وعبادة ، وسلوكًا ، ومنهجًا ، ولا شك بأن واقع أولئك العرب في عصر الجاهلية

مماثل لما عليه كثير من طوائف المسلمين اليوم ! .

بناء على ذلك نقول : العلاج هو ذاك العلاج ، والدواء هو ذاك الدواء ، فبمثل ما عالج

النبي صلى الله عليه وسلم تلك الجاهلية الأولى ، فعلى الدعاة الإسلاميين اليوم

- جميعهم - أن يعالجوا سوء الفهم لمعنى " لا إله إلا الله " ، ويعالجوا واقعهم الأليم

بذاك العلاج والدواء نفسه . ومعنى هذا واضح جدًّا ؛ إذا تدبرنا قول الله عز وجل

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (الأحزاب : 21) .

فرسولنا صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة في معالجة مشاكل المسلمين

في عالمنا المعاصر وفي كل وقت وحين ، ويقتضي ذلك منا أن نبدأ بما بدأ به نبينا

صلى الله عليه وسلم

وهو إصلاح ما فسد من عقائد المسلمين أولا ،

ومن عبادتهم ثانيًا ،

ومن سلوكهم ثالثًا .

ولست أعني من هذا الترتيب فصل الأمر الأول بدءًا بالأهم ثم المهم ،

ثم ما دونه ! وإنما أريد أن يهتم بذلك المسلمون اهتماما شديدًا كبيرًا ،

وأعني بالمسلمين بطبيعة الأمر الدعاة ، ولعل الأصح أن نقول : العلماء منهم ؛

لأن الدعاة اليوم - مع الأسف الشديد - يدخل فيهم كل مسلم ولو كان على فقر مدقع

من العلم ، فصاروا يعدون أنفسهم دعاة إلى الإسلام ، وإذا تذكرنا تلك القاعدة المعروفة

- لا أقول : عند العلماء فقط بل عند العقلاء جميعًا - تلك القاعدة التي تقول :

"فاقد الشيء لا يعطيه "

فإننا نعلم اليوم بأن هناك طائفة كبيرة جدًّا يعدون بالملايين من المسلمين

تنصرف الأنظار إليهم حين يطلق لفظة : الدعاة . وأعني بهم : جماعة الدعوة ،

أو : جماعة التبليغ " ومع ذلك فأكثرهم كما قال الله عز وجل :

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (الأعراف : من الآية 187) .

ومعلوم من طريقة دعوتهم أنهم قد أعرضوا بالكلية عن الاهتمام

بالأصل الأول - أو بالأمر الأهم - من الأمور التي ذكرت آنفًا ، وأعني :

العقيدة والعبادة والسلوك ،

وأعرضوا عن الإصلاح الذي بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم بل بدأ به كل الأنبياء ،

وقد بيَّنه الله تعالى بقوله :

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ(النحل : من الآية 36) .

فهم لا يعنون بهذا الأصل الأصيل والركن الأول من أركان الإسلام -

كما هو معلوم لدى المسلمين جميعًا - هذا الأصل الذي قام يدعو إليه

أول رسول من الرسل الكرام ؛ ألا وهو نوح صلى الله عليه وسلم قرابة ألف سنة ،

والجميع يعلم أن الشرائع السابقة لم يكن فيها من التفصيل لأحكام العبادات والمعاملات

ما هو معروف في ديننا هذا ؛ لأنه الدين الخاتم للشرائع والأديان ، ومع ذلك فقد لبث

نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا يصرف وقته وجل اهتمامه للدعوة إلى التوحيد ،

ومع ذلك أعرض قومه عن دعوته كما بيَّن الله - عز وجل - ذلك في محكم التنزيل

وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (نوح : 23) .

فهذا يدل دلالة قاطعة على أن أهم شيء ينبغي على الدعاة إلى

" الإسلام الحق"

الاهتمام به دائمًا هو الدعوة إلى التوحيد وهو معنى قوله - تبارك وتعالى- :

فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ(محمد : من الآية 19) .

هكذا كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم عملا وتعليمًا .

أما فعله : فلا يحتاج إلى بحث ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي

إنما كان فعله ودعوته محصورة في الغالب في دعوة قومه إلى عبادة الله لا شريك له .

أما تعليمًا : ففي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الوارد في الصحيحين

أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أرسل معاذًا إلى اليمن قال له :

" ليكن أول ما تدعوهم إليه : شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أطاعوك لذلك . . . . . "
إلخ الحديث . وهو معلوم ومشهور إن شاء الله تعالى .

إذًا ، قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يبدؤوا بما بدأ به وهو الدعوة إلى التوحيد ،

ولا شك أن هناك فرقًا كبيرًا جدًّا بين أولئك العرب المشركين - من حيث إنهم كانوا

يفهمون ما يقال لهم بلغتهم - ، وبين أغلب العرب المسلمين اليوم الذين ليسوا بحاجة

أن يدعوا إلى أن يقولوا : لا إله إلا الله ؛ لأنهم قائلون بها على اختلاف مذاهبهم

وطرائقهم وعقائدهم ، فكلهم يقولون : لا إله إلا الله ، لكنهم في الواقع بحاجة أن يفهموا

- أكثر - معنى هذه الكلمة الطيبة ، وهذا الفرق فرق جوهري - جدًّا - بين العرب الأولين

الذين كانوا إذا دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا :

لا إله إلا الله يستكبرون ،

كما هو مبين في صريح القرآن العظيم لماذا يستكبرون ؟ ؛

لأنهم يفهمون أن معنى هذه الكلمة أن لا يتخذوا مع الله أندادًا وألا يعبدوا إلا الله ،

وهم كانوا يعبدون غيره ، فهم ينادون غير الله ويستغيثون بغير الله ؛

فضلا عن النذر لغير الله ، والتوسل بغير الله ، والذبح لغيره والتحاكم لسواه . . . . إلخ .

هذه الوسائل الشركية الوثنية المعروفة التي كانوا يفعلونها ، ومع ذلك كانوا يعلمون

أن من لوازم هذه الكلمة الطيبة - لا إله إلا الله - من حيث اللغة العربية أن يتبرؤوا

من كل هذه الأمور ؛ لمنافاتها لمعنى " لا إله إلا الله " .

لذلك لا بد من التركيز على الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتل إسلامي يسعى

- حقيقة وحثيثًا - إلى ما تدندن به كل الجماعات الإسلامية أو جُلها ،

وهو تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل الله

على أيّ أرض لا تحكم بما أنزل الله ، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها

أن تحقق هذه الغاية - التي أجمعوا على تحقيقها وعلى السعي- حثيثًا إلى جعلها

حقيقة واقعية - إلا بالبدء بما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم .

وجوب الاهتمام بالعقيدة لا يعني إهمال باقي الشرع من عبادات وسلوك ومعاملات وأخلاق :

وأعيد التنبيه بأنني لا أعني الكلام في بيان الأهم فالمهم وما دونه على أن يقتصر

الدعاة فقط على الدعوة إلى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها ، بعد أن أتم

الله عز وجل علينا النعمة بإكماله لدينه ! بل لا بد لهؤلاء الدعاة أن يحملوا الإسلام

كُلا لا يتجزأ ، وأنا حين أقول هذا- بعد ذلك البيان الذي خلاصته :

أن يهتم الدعاة الإسلاميون حقًّا بأهم ما جاء به الإسلام ، وهو تفهيم المسلمين

العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة "لا إله إلا الله " ، أريد أن أسترعي النظر

إلى هذا البيان لا يعني أن يفهم المسلم فقط أن معنى : " لا إله إلا الله " ،

هو لا معبود بحق في الوجود إلا الله فقط ! بل هذه يستلزم أيضًا أن يفهم العبادات

التي ينبغي أن يعبد ربنا- عز وجل - بها ، ولا يوجه شيئًا منها لعبد من عباد الله تبارك وتعالى ،

فهذا التفصيل لا بد أن يقترن بيانه أيضًا بذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة ،

ويحسن أن أضرب مثلا - أو أكثر من مثل ، حسبما يبدو لي - لأن البيان الإجمالي لا يكفي .

أقول : إن كثيرًا من المسلمين الموحدين حقًّا والذين لا يوجهون عبادة من العبادات

إلى غير الله عز وجل ، ذهنهم خالٍ من كثير من الأفكار والعقائد الصحيحة التي

جاء ذكرها في الكتاب والسنة ، فكثير من هؤلاء الموحدين يمرون على كثير من

الآيات وبعض الأحاديث التي تتضمن عقيدة وهم غير منتبهين إلى ما تضمنته ،

مع أنها من تمام الإيمان بالله عز وجل ، خذوا مثلا عقيدة الإيمان بعلو الله عز وجل ،

على ما خلقه ، أنا أعرف بالتجربة أن كثيرًا من إخواننا الموحدين السلفيين يعتقدون معنا

بأن الله عز وجل على العرش استوى دون تأويل ، ودون تكييف ، ولكنهم حين يأتيهم

معتزليون عصريون ، أو جهميون عصريون ، أو ماتريدي أو أشعري ويلقي إليه شبهة

قائمة على ظاهر آية لا يفهم معناها المُوسوِس ولا المُوسوَس إليه ، فيحار في عقيدته

، ويضل عنها بعيدًا ، لماذا؟ لأنه لم يتلق العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التي تعرض

لبيانها كتاب ربنا -عز وجل - وحديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ،

فحينما يقول المعتزلي المعاصر : الله - عز وجل - يقول :

أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ(الملك : الآيتان 16-17) .

وأنتم تقولون : إن الله في السماء ، وهذا معناه أنكم جعلتم معبودكم في

ظرف هو السماء المخلوقة!! فإنه يلقي شبهة على من أمامه .

ويحسن بنا هنا أن نذكر بعض ما جاء في الأحاديث الصحيحة في ذلك ومنها :

أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الغرباء في بعض تلك الأحاديث ، قال :

للواحد منهم خمسون من الأجر " ، قالوا : منا يا رسول الله أو منهم ؟ قال : " منكم .

وهذا من نتائج الغربة الشديدة للإسلام اليوم التي لم تكن في الزمن الأول ، ولا شك أن غربة الزمن الأول كانت بين شرك صريح وتوحيد خال من كل شائبة ، بين كفر بواح وإيمان صادق ، أما الآن فالمشكلة بين المسلمين أنفسهم فأكثرهم توحيده مليء بالشوائب ، ويوجه العبادات إلى غير الله ويدعي الإيمان ؛ هذه القضية ينبغي الانتباه لها أولا ، وثانيًا : لا ينبغي أن يقول بعض الناس : إننا لا بد لنا من الانتقال إلى مرحلة أخرى غير مرحلة التوحيد وهي العمل السياسي !! لأن الإسلام دعوته دعوة حق أولا ، فلا ينبغي أن نقول : نحن عرب والقرآن نزل بلغتنا ، مع تذكيرنا أن العرب اليوم عكس الأعاجم الذين استعربوا ، بسبب بُعدهم عن لغتهم ، +وهذا+ ما أبعدهم عن كتاب ربهم وسنة نبيهم ، فهب أننا - نحن العرب - قد فهمنا الإسلام فهمًا صحيحًا ، فليس من الواجب علينا أن نعمل عملا سياسيًّا ، ونحرك الناس تحريكًا سياسيًّا ، ونشغلهم بالسياسة عما يجب عليهم الاشتغال به ، في فهم الإسلام : في العقيدة ، والعبادة ، والمعاملة والسلوك !! فأنا لا أعتقد أن هناك شعبًا يعد بالملايين قد فهم الإسلام فهمًا صحيحًا -أعني : العقيدة ، والعبادة ، والسلوك - ورُبي عليها .

أساس التغيير هو منهج التصفية والتربية :

ولذلك نحن ندندن أبدًا ونركز دائمًا حول النقطتين الأساسيتين اللتين هما قاعدة التغيير الحق ،

وهما : التصفية والتربية ، فلا بد من الأمرين معًا ؛ التصفية والتربية ، فإن كان هناك نوع

من التصفية في بلد فهو في العقيدة ، وهذا - بحد ذاته - يعتبر عملا كبيرًا وعظيمًا أن

يحدث في جزء من المجتمع الإسلامي الكبير- أعني : شعبًا من الشعوب - ،

أما العبادة فتحتاج إلى أن تتخلص من المذهبية الضيقة ، والعمل على الرجوع إلى

السنة الصحيحة ، فقد يكون هناك علماء أجلاء فهموا الإسلام فهمًا صحيحًا من كل الجوانب ،

لكني لا أعتقد أن فردًا أو اثنين ، أو ثلاثة ، أو عشرة ، أو عشرين يمكنهم أن يقوموا

بواجب التصفية ، تصفية الإسلام من كل ما دخل فيه ؛ سواء في العقيدة ، أو العبادة ،

أو السلوك ، إنه لا يستطيع أن ينهض بهذا الواجب أفراد قليلون يقومون بتصفية

ما علق به من كل دخيل ويربوا من حولهم تربية صحيحة سليمة ، فالتصفية

والتربية الآن مفقودتان .

ولذلك سيكون للتحرك السياسي في أي مجتمع إسلامي لا يحكم بالشرع

آثار سيئة قبل تحقيق هاتين القضيتين الهامتين ، أما النصيحة فهي تحل محل

التحرك السياسي في أي بلد يحكم بالشرع من خلال المشورة أو من خلال

إبدائها بالتي هي أحسن بالضوابط الشرعية بعيدًا عن لغة الإلزام أو التشهير ،

فالبلاغ يقيم الحجة ويبرئ الذمة ا- هـ

رحم الله الشيخ الالباني وغفر له

أبو صهيب
2013-03-30, 09:16 PM
بوركت أخي الفاضل على نقلك هذا الموضوع المهم , ورحم الله الشيخ الالباني

الحياة أمل
2013-03-30, 09:20 PM
[...
رحم الله الشيخ الألبآني ~ وغفر له
جزآكم الله خيراً على النقل
::/

بنت الحواء
2013-04-04, 09:00 PM
رحم الله علماء المسلمين وغفر لهم
جزاك الله خيرا