المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مازلت عصية على الوحدة! بقلم : حسن راضي


ـآليآسمين
2013-04-01, 04:21 PM
نشر بتاريخ السبت, 23 آذار/مارس 2013 20:13

في بداية الأمر يجب ان نوضح ان الهدف من الوحدة التي ينشدها الجميع هي ليست اندماج التنظيمات او حتى تأسيس منظمة او مجلس, بل المطلوب هو العمل التنسيقي بين الاطراف المتفقة و المختلفة مع بعضها و هذا "أقل الإيمان" في هذه المرحلة الحرجة التي تتسارع فيها الاحداث الاقليمية و الدولية.
جميع التنظيمات بلا استثناء تنشد الوحدة بأقوالها و حتى بكتاباتها و منصوص عليها بحروف كبيرة في مناهجهم التنظيمية و لا يعلو على صوتها صوت في هذا السبيل. و حين يطلب منهم تطبيق اقوالهم الى أفعال على ارض الواقع و ترجمة خطابهم الوحدوي الى عمل, عندها يظهر المعدن الحقيقي و يسدل الستار عن القلوب و النوايا المبيتة تجاه الآخر وهدف كل جهة من الخطاب الوحدوي.
من البديهيات ان الشخص او جماعة ما, لا تستطيع ان تحقق الهدف المنشود و النيل منه إلا من خلال المثابرة و الجهود و الإخلاص و الصدق مع النفس أولا قبل كل شيئ. نحن مازلنا لا نريد ان نغير بانفسنا شيئ و بنظرتنا تجاه الآخر التي ترسبت في عقولنا و رسخناها بأعمالنا اليومية وهي وريثة الأفكار القبلية من جهة و مخططات الإحتلال الفارسي من جهة أخرى.
تزكي التنظيماتنا الاحوازية نفسها من كل الإشكاليات و تضع نفسها في العلو و المعصومية و تلوم الآخر و تحمله إفشال كل المحاولات التي بذلت حتى الآن. و المستقلين ايضا يتحملون القسم الأكبر من ذلك الفشل لانهم لم يقوموا بدورهم و واجبهم الوطني و النضالي بسبب عدم دخولهم بالتنظيمات الأحوازية و القيام بالعمل الوحدي من خلال الهروب من تحمل المسؤولية و عبء العمل الوحدوي, طبعا هذا من وجهة نظر التنظميات.
لوم الآخر و منهم المستقلين و تحميلهم فشل كل الجهود السابقة لا تحل المشكلة, حيث المستقلين شكلوا لجان مختلفة لهذا الغرض و آخرها لجنة الحوار الوطني الأحوازي التي مازلت تعمل للهدف ذاته, لكن بعد مرور أكثر من ست شهور من الحوار و المحاولات و ارسال الدعوات لكل التنظيمات الأحوازية, مازلت النتائج حتى الآن مخجلة و مخيبة لآمال الشعب الاحوازي حيث لم تستجيب للحضور في اجتماع مع اللجنة الا اربع تنظيمات حتى الآن, شن احدهم هجوما لاذعا على اللجنة, متهما اياها بعرقلة العمل الوحدوي الاحوازي! و أشترط الآخر بالدخول بالعمل التنسيقي, بعدم مجيئ و حضور ذلك التنظيم!. و مازلت اللجنة تنتظر الرد على رسائلها التي ارسلتها للتنظيمات من أجل الحضور لاجتماع معها بعد مرور شهور على ارسال تلك الرسائل.
وجهت باسم المركز الأحوازي للإعلام و الدراسات الإستراتيجية, بعض الأسئلة للتنظيمات التحررية الأحوازية قبل اكثر من ستة شهور, حول طبيعة العمل الوحدوي الاحوازي و معوقاته و الحلول التي يرونها مناسبة. لم يرد على تلك الأسئلة إلا تنظيمين (منظمة ميعاد و المنظمة السنية الأسلامية الأحوازية). أعتبر البعض هذه الاسئلة سلبية على الوحدة و قال الآخر إنها استفزازية و لم يرد البعض الثالث حتى على التحية. و الجدير بالذكر باني كتبت مع تلك الأسئلة ان بامكانها ان ترد على الاسئلة التي تراها مناسبة فقط او لها الحق ان تغير بالاسئلة و تجيب عليها.
لا اجد اي تفسير لعدم إستجابة التنظيمات الأحوازية لنداء و مناشدات الأسرى الأحوازيين في سجون الإحتلال الفارسي و لطموح شهداءنا الأبرار و حتى لعدم الرد على الرسائل التي توجهها اللشخصيات او اللجان, للتنظيمات الأحوازية حول الوحدة و لم الشمل, الأ تفسيرا واحدا و هو الهروب من واقعهم الذي لا يستطيع التأقلم مع المتغيرات السريعة و مطالب الشعب الاحوازي و تضحياته الجسام من الشهداء و الأسرى. و عدم قدرتهم على ترجمة ما يقولونه على ارض الواقع حيث التنظيم الذي ينشأ في مرحلة ما يبقى يعيش في تلك المرحلة و لا يستطيع إستيعاب كل المتغيرات و الأحداث الكبرى التي تحدث حوله و تغير كل شيئ الإ العقلية التي يتأسسها عليها التنظيم.
لن تتقدم قضيتنا الأحوازية الى الامام قيد أنملة و نحن على حالنا المزري و كل تنظيم يغني على ليلاه فرح بدخول بضعة أعضاء جدد من اللاجئين الاحوازيين الذي يبحث البعض على ورقة إقامة و البعض الاخر متحمس للعمل المنظم. لكن يصطدم أكثرهم بالواقع المرير و تصيبهم خيبة أمل بالعمل الأحوازي المنظم حيث ينزوي أكثرهم من العمل الوطني بشكل نهائي و البعض الآخر يزيد على جمع المستقلين المتفرجين على معاناة شعبنا الاحوازي. بعد مرور ما يقارب التسعين عاما من عمر الإحتلال و المعاناة و التضحيات, مازلت تنظيماتنا الأحوازية عصية على العمل الوحدي الأحوازي.
اكيد يعتبر البعض هذه السطور هجوما غير مبررا عليها لكن هدفي من كتابة هذه السطور هو بهدفين أساسيين:
أولا: من أجل مخاطبة التنظيمات الأحوازية جميعا بشكل صريح و مباشر ليعرفوا ما يدور في أذهان أوساط الناشطين الأحوازيين تجاههم.
ثانيا: من أجل ان يعرف الرأي العام الأحوازي ما يدور في الساحة الأحوازية حول محاولات الوحدة و لم الشمل حتى يشكلوا ضغطا بالطريقة التي يرونها مناسبة على التنظيمات حتى تغير بعقليتها و نظرتها تجاه الآخر.

بنت الحواء
2013-04-02, 11:36 AM
شكرا لك
يعطيك العافيه

الدعم الفني
2013-04-19, 07:31 PM
بارك الله فيكم